الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ الْحَاكِم وَدخلت عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعشَاء من لَيْلَة الْجُمُعَة وَهُوَ قَاعد فَأَشَارَ إِلَى بِيَدِهِ أَن انْصَرف فقد أمسيت فَلم أنصرف إِلَى أَن صليت صَلَاة الْعَتَمَة فى منزله فَقَالَ خرج على من يحمل جنازتى إِلَى الْمِيقَات فَانْصَرَفت فَمَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَة وَقت السحر
قَالَ وَسمعت أَحْمد بن عمر الزَّاهِد يَقُول رَأَيْت الْأُسْتَاذ أَبَا الْوَلِيد فى الْمَنَام فَسَأَلته عَن حَاله فَقَالَ قابلت أَو عارضت جَمِيع مَا قلت فَكنت أَخْطَأت فى عشْرين أَو أحد وَعشْرين الشَّك من الرائى
قَالَ وَسمعت أَبَا الْحسن عبد الله بن مُحَمَّد الْفَقِيه يَقُول مَا وَقعت فى ورطة قطّ وَلَا وَقع لى أَمر مُهِمّ فقصدت قبر أَبى الْوَلِيد وتوسلت بِهِ إِلَى الله تَعَالَى إِلَّا اسْتَجَابَ الله لى
قَالَ وَسمعت أَبَا سعيد الأديب يَقُول سَأَلت أَبَا على الثقفى فى مَرضه الذى مَاتَ فِيهِ من نسْأَل بعْدك فى الْحَلَال وَالْحرَام فَقَالَ أَبُو الْوَلِيد
توفى الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيد لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس شهر ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة بنيسابور
وَمن الْفَوَائِد والمسائل عَن أَبى الْوَلِيد رحمه الله
قَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا الْوَلِيد يَقُول وَسَأَلته أَيهَا الْأُسْتَاذ قد صَحَّ عندنَا حَدِيث الثورى عَن أَبى إِسْحَاق عَن الْأسود عَن عَائِشَة رضى الله عَنْهَا أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ ينَام وَهُوَ جنب وَلَا يمس مَاء وَكَذَا صَحَّ حَدِيث نَافِع وَعبد الله
ابْن عمر أَن عمر رضى الله عَنهُ قَالَ يارسول الله أَيَنَامُ أَحَدنَا وَهُوَ جنب قَالَ نعم إِذا تَوَضَّأ فَقَالَ لى أَبُو الْوَلِيد سَأَلت ابْن سُرَيج عَن الْحَدِيثين فَقَالَ الحكم بهما جَمِيعًا أما حَدِيث عَائِشَة فَإِنَّمَا أَرَادَت أَن النبى صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يمس مَاء للْغسْل وَأما حَدِيث عمر فمفسر فِيهِ ذكر الْوضُوء وَبِه نَأْخُذ
قَالَ الْحَاكِم وَسمعت أَبَا الْوَلِيد يحْتَج فى رفع الْيَدَيْنِ فَقَالَ إِن للصَّلَاة أفعالا كل فعل مِنْهَا أَوله مَنُوط بِذكر فينبغى أَن يكون آخِره كَذَلِك فَإِذا كَانَ الْقيام الذى هُوَ للصَّلَاة وابتداؤه بِذكر مَنُوط بهيئة وهى رفع الْيَدَيْنِ فَكَذَلِك آخر قِيَامه وَالْخُرُوج مِنْهُ لابد أَن يأتى بِذكر والهيئة مقرونة بِهِ وَلَئِن جَازَ أَن يسْقط عَن آخِره جَازَ أَن يسْقط عَن أَوله فَرفع بِلَا ذكر كَمَا ركع بِلَا هَيْئَة رفع