المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة صفة توبة القاذف - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي - جـ ٣

[تاج الدين ابن السبكي]

فهرس الكتاب

- ‌الطَّبَقَة الثَّالِثَة

- ‌74 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس أَبُو بكر الإسماعيلى

- ‌قَول الراوى من السّنة كَذَا

- ‌75 - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن نومردا أَبُو بكر

- ‌76 - أَحْمد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب بن يزِيد بن عبد الرَّحْمَن بن نوح النيسابورى الإِمَام الْجَلِيل أَبُو بكر بن إِسْحَاق الصبغى

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌77 - أَحْمد بن بشر بن عَامر العامرى

- ‌فَوَائِد ومسائل عَن القاضى أَبى حَامِد

- ‌78 - أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد أَبُو نصر الْفَقِيه

- ‌79 - أَحْمد بن حَمْزَة بن على الْحسن السلمى

- ‌81 - أَحْمد بن شُعَيْب بن على بن سِنَان بن بَحر الإِمَام الْجَلِيل أَبُو عبد الرَّحْمَن النسائى

- ‌82 - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْحُسَيْن الطرائفى مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة من شهر رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَكَانَ ابْن ثَمَان وَسبعين سنة كَذَا أورد هَذِه التَّرْجَمَة ابْن باطيش

- ‌83 - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن بشر بن مُغفل بن حسان ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُغفل الشَّيْخ الْجَلِيل أَبُو مُحَمَّد المزنى المغفلى الهروى الملقب بالباز الْأَبْيَض

- ‌84 - أَحْمد بن على بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفرج بن لال أَبُو بكر الهمذانى

- ‌85 - أَحْمد بن على بن طَاهِر الجوبقى بِفَتْح الْجِيم ثمَّ وَاو سَاكِنة ثمَّ بَاء مَفْتُوحَة ثمَّ قَاف نِسْبَة إِلَى الجوبق مَوضِع بنسف أَبُو نصر الأديب الشَّاعِر من أهل نسف

- ‌86 - أَحْمد بن عمر بن سُرَيج القاضى أَبُو الْعَبَّاس البغدادى

- ‌ذكر نخب وفوائد عَن أَبى الْعَبَّاس رضى الله عَنهُ

- ‌تَسْمِيَة الْحَاكِم الشُّهُود

- ‌فرع مستغرب ضمن فرع عَن أَبى الْعَبَّاس

- ‌فرع اخْتلف فِيهِ على أَبى الْعَبَّاس

- ‌87 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن أَسْبَاط مولى جَعْفَر بن أَبى طَالب الدينورى الْحَافِظ

- ‌88 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن نعيم الْفَقِيه أَبُو حَامِد الطوسى الإسماعيلى

- ‌89 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَاتِم الْفَقِيه أَبُو حَاتِم الْحَاتِمِي

- ‌91 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْأُسْتَاذ أَبُو الْعَبَّاس النسوى الزَّاهِد الصوفى شيخ الْحرم وَصَاحب تَارِيخ الصُّوفِيَّة

- ‌92 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد بن إِسْمَاعِيل الْحَافِظ أَبُو سعيد بن أَبى بكر ابْن الشَّيْخ الزَّاهِد أَبى عُثْمَان الحيرى النيسابورى

- ‌93 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الطّيب الصعلوكى الحنفى نسبا الشافعى مذهبا عَم الْأُسْتَاذ أَبى سهل

- ‌94 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سهل الْفَقِيه أَبُو الْحُسَيْن الطبسى

- ‌95 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن شَارك الْفَقِيه أَبُو حَامِد الهروى الشاركى عَالم هراة وإمامها ومحدثها وأديبها وفقيهها ومفسرها

- ‌96 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زِيَاد

- ‌98 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن يحيى الْقصرى أَبُو بكر السيبى أحد الْأَئِمَّة

- ‌99 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن مَنْصُور بن شهريار الشَّيْخ أَبُو على الروذبارى

- ‌وَمن كَلَامه وفوائده

- ‌100 - أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَبدة التَّمِيمِي

- ‌102 - أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس الديبلى الْخياط الزَّاهِد

- ‌103 - أَحْمد بن مَسْعُود بن عَمْرو بن إِدْرِيس بن عِكْرِمَة أَبُو بكر الزنبرى بِفَتْح الزاى ثمَّ النُّون ثمَّ الْبَاء بِنُقْطَة من تحتهَا نِسْبَة إِلَى الْجد

- ‌104 - أَحْمد بن مَنْصُور بن عِيسَى

- ‌وَمن كَلَامه وفوائده

- ‌106 - أَحْمد بن أَبى أَحْمد الطبرى الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْعَبَّاس بن الْقَاص

- ‌وَمن الغرائب عَنهُ

- ‌تَحْلِيف الْمَقْذُوف

- ‌فرع هَل يكفى فى الشَّهَادَة على الشَّهَادَة مُطلق الاسترعاء أَو لابد من استرعاء الشَّاهِد بِخُصُوصِهِ

- ‌المحمدون من أهل هَذِه الطَّبَقَة

- ‌107 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف أَبُو الْحسن الْكَاتِب

- ‌108 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْأَزْهَر بن طَلْحَة الهروى أَبُو مَنْصُور الأزهرى الهروى

- ‌وَمن الرِّوَايَة والفوائد عَن أَبى مَنْصُور

- ‌109 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان بن على بن عبد الله بن سِنَان أَبُو عَمْرو ابْن الزَّاهِد أَبى جَعْفَر الحيرى النيسابورى

- ‌110 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرّبيع بن سُلَيْمَان بن أَبى مَرْيَم أَبُو رَجَاء الأسوانى أحد فقهائنا

- ‌111 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد الفاشانى

- ‌ذكر نخب وفوائد ومسائل عَن الشَّيْخ أَبى زيد

- ‌فَائِدَة أُخْرَى

- ‌112 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْحُسَيْن الملطى الْفَقِيه الْمُقْرِئ

- ‌113 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن على بن شاهويه

- ‌114 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الإِمَام الْجَلِيل أَبُو بكر بن الْحداد المصرى

- ‌وَمن الْفَوَائِد وَالْملح والمسائل عَن أَبى بكر

- ‌فرع ادّعى فِيهِ تنَاقض ابْن الْحداد

- ‌115 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن مت أَبُو بكر الإشتيخنى

- ‌117 - مُحَمَّد بن أَحْمد المروزى الإِمَام الْكَبِير أَبُو عبد الله الخضرى نِسْبَة إِلَى الْخضر رجل من جدوده

- ‌118 - مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الإِمَام أَبُو بكر النيسابورى

- ‌وَمن الْمسَائِل والغرائب عَن ابْن الْمُنْذر

- ‌قَول الْمَرِيض لفُلَان قبلى حق فصدقوه

- ‌119 - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مهْرَان بن عبد الله أَبُو الْعَبَّاس السراج الثقفى مَوْلَاهُم النيسابورى الْحَافِظ

- ‌120 - مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة بن الْمُغيرَة بن صَالح بن بكر إِمَام الْأَئِمَّة أَبُو بكر السلمى النيسابورى

- ‌وَمن الْأَخْبَار عَن حَاله

- ‌وَمن ثَنَاء الْأَئِمَّة عَلَيْهِ

- ‌عدنا إِلَى شَأْن إِمَام الْأَئِمَّة

- ‌وَمن الْمسَائِل والفوائد عَن إِمَام الْأَئِمَّة

- ‌121 - مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن بَحر أَبُو عبد الله الفارسى البغدادى

- ‌122 - مُحَمَّد بن جرير بن يزِيد بن كثير بن غَالب الإِمَام الْجَلِيل الْمُجْتَهد الْمُطلق أَبُو جَعْفَر الطبرى

- ‌عَجِيبَة تَتَضَمَّن مَسْأَلَة

- ‌فصل

- ‌123 - مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أَحْمد بن عِيسَى أَبُو عبد الله ابْن بنت عبد الله ابْن أَبى القاضى

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌124 - مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن خازم الخازمى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة والزاى الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر

- ‌125 - مُحَمَّد بن حبَان بن أَحْمد بن حبَان بن معَاذ بن معبد أَبُو حَاتِم بن حبَان البستى التميمى

- ‌ذكر مَا رمى بِهِ أَبُو حَاتِم وتبيين الْحَال فِيهِ

- ‌وَهَذِه نخب وفوائد عَن الإِمَام أَبى حَاتِم

- ‌126 - مُحَمَّد بن حسان بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو مَنْصُور الْفَقِيه القرشى ابْن الْأُسْتَاذ أَبى الْوَلِيد النيسابورى

- ‌127 - مُحَمَّد بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم الشَّيْخ الإِمَام أَبُو عبد الله الختن الفارسى ثمَّ الإستراباذى

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌128 - مُحَمَّد بن الْحسن بن دُرَيْد بن عتاهية الإِمَام أَبُو بكر الأزدى البصرى

- ‌الإقواء فى الشّعْر

- ‌129 - مُحَمَّد بن الْحسن بن سُلَيْمَان أَبُو جَعْفَر الزوزنى البحاث أحد الْفُقَهَاء المبرزين قُضَاة الْمُسلمين

- ‌130 - مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن هَارُون بن جَعْفَر بن سَنَد أَبُو بكر النقاش الموصلى ثمَّ البغدادى

- ‌131 - مُحَمَّد بن الْحسن الطبرى أَبُو جَعْفَر الْفَقِيه

- ‌132 - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن عَاصِم بن عبد الله الآبرى أَبُو الْحُسَيْن السجستانى

- ‌133 - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن دَاوُد بن على بن الْحُسَيْن بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم ابْن الْحسن بن زيد بن الْحسن بن على بن أَبى طَالب السَّيِّد أَبُو الْحسن بن أَبى عبد الله الْحسنى النَّقِيب

- ‌134 - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبد الله أَبُو بكر الأجرى الْفَقِيه الْمُحدث صَاحب المصنفات مِنْهَا الْأَرْبَعُونَ فى الحَدِيث وَقعت لنا بِإِسْنَاد عَال

- ‌135 - مُحَمَّد بن خَفِيف بن إسفكشاد الشيرازى الشَّيْخ أَبُو عبد الله بن خَفِيف

- ‌وَمن كَلِمَاته والفوائد والمحاسن عَنهُ

- ‌وَهَذَا فصل عَن ابْن خَفِيف يتَضَمَّن رحلته إِلَى الشَّيْخ أَبى الْحسن الأشعرى رحمه الله رضى عَنهُ)

- ‌136 - مُحَمَّد دَاوُد بن سُلَيْمَان بن سيار أَبُو بكر بن بَيَان مَاتَ لثلاث بَقينَ من جمادة الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌138 - مُحَمَّد بن سُفْيَان الأسبانيكثى

- ‌139 - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن هَارُون بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن بشر الحنفى نسبا من بنى حنيفَة العجلى الإِمَام الْأُسْتَاذ الْكَبِير أَبُو سهل الصعلوكى

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَنهُ

- ‌وَمن الْفَوَائِد والمسائل عَن الْأُسْتَاذ أَبى سهل

- ‌140 - مُحَمَّد بن شُعَيْب بن إِبْرَاهِيم بن شُعَيْب النيسابورى

- ‌141 - مُحَمَّد بن صَالح بن هَانِئ أَبُو جَعْفَر الْوراق النيسابورى

- ‌142 - مُحَمَّد بن طَالب بن على أَبُو الْحُسَيْن النسفى

- ‌143 - مُحَمَّد بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْوَزير أَبُو نصر الوزيرى

- ‌144 - مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عصم بن بِلَال بن عصم أَبُو عبد الله بن أَبى ذهل الضبى الهروى العصمى بِضَم الْعين

- ‌145 - مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد أَبُو عبد الله الصفار الأصبهانى الْمُحدث الرجل الصَّالح

- ‌146 - مُحَمَّد بن عبد الله بن حمدون أَبُو سعيد النيسابورى الزَّاهِد الْعَالم أحد الصَّالِحين

- ‌147 - مُحَمَّد بن عبد الله بن حمشاد الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور الحمشادى

- ‌148 - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن بشر

- ‌149 - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن بَصِير بن ورقة البخارى

- ‌150 - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَبُو بكر الصبغى

- ‌151 - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء بن الْحسن الإِمَام الْحَافِظ أَبُو بكر الجوزقى النيسابورى الشيبانى

- ‌152 - مُحَمَّد بن عبد الله بن أَبى القاضى أَبُو سعيد

- ‌153 - مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو بكر الصيرفى

- ‌وَهَذِه مناظرة بَينه وَبَين الشَّيْخ أَبى الْحسن الأشعرى

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَن أَبى بكر الصيرفى

- ‌154 - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْفضل البلعمى

- ‌155 - مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبى إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يحيى المزكى أَبُو الْحسن النيسابورى

- ‌156 - مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن أَبى هَاشم أَبُو عمر اللغوى الْمَعْرُوف بِغُلَام ثَعْلَب

- ‌157 - مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْأَحَد الإِمَام الْجَلِيل الْقدْوَة الْأُسْتَاذ أَبُو على الثقفى

- ‌وَمن كَلِمَات أَبى على رحمه الله

- ‌وَمن الْمسَائِل عَنهُ رحمه الله

- ‌158 - مُحَمَّد بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن زرْعَة الثقفى مَوْلَاهُم أَبُو زرْعَة

- ‌159 - مُحَمَّد بن على بن أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس الأديب الكرجى بِالْجِيم

- ‌160 - مُحَمَّد بن على بن إِسْمَاعِيل الْقفال الْكَبِير الشاشى

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَنهُ

- ‌ذكر نخب وفوائد ومسائل وغرائب عَن الْقفال الْكَبِير

- ‌161 - إِسْمَاعِيل بن عبد الْوَاحِد أَبُو هَاشم الربعى المقدسى

- ‌162 - إِسْمَاعِيل بن نجيد بن أَحْمد بن يُوسُف بن خَالِد أَبُو عَمْرو بن نجيد السلمى النيسابورى

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌163 - بنْدَار بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْمُهلب الشيرازى أَبُو الْحُسَيْن الصوفى

- ‌وَمن كَلَامه

- ‌164 - أَبُو بكر المحمودى

- ‌165 - حسان بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هَارُون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَنْبَسَة بن سعيد بن الْعَاصِ القرشى الأموى الإِمَام الْجَلِيل أحد أَئِمَّة الدُّنْيَا أَبُو الْوَلِيد النيسابورى

- ‌وَمن الْفَوَائِد والمسائل عَن أَبى الْوَلِيد رحمه الله

- ‌166 - الْحسن بن أَحْمد بن يزِيد بن عِيسَى بن الْفضل بن بشار بن عبد الحميد ابْن عبد الله بن هَانِئ بن قبيصَة بن عَمْرو بن عَامر الإِمَام الْجَلِيل أَبُو سعيد الإصطخرى

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَن أَبى سعيد

- ‌وَمن الْمسَائِل والفوائد والغرائب عَنهُ

- ‌مَسْأَلَة صفة تَوْبَة الْقَاذِف

- ‌167 - الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الطبرى أَبُو الْحُسَيْن الجلابى

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَنهُ وَمن الغرائب عَنهُ

- ‌168 - الْحسن بن أَحْمد الْمَعْرُوف بالحداد البصرى القاضى أَبُو مُحَمَّد

- ‌169 - الْحسن بن حبيب بن عبد الله الْملك الدمشقى الْفَقِيه أَبُو على الحصائرى

- ‌170 - الْحسن بن الْحُسَيْن الإِمَام الْجَلِيل القاضى أَبُو على بن أَبى هُرَيْرَة

- ‌وَمن الغرائب والفوائد عَنهُ

- ‌مَسْأَلَة إِيقَاع الْقرعَة على العَبْد الْمُبْهم حَتَّى يعْتق

- ‌قَول على لعمر رضى الله عَنْهُمَا فى قصَّة الْمُغيرَة فى أَبى بكرَة أَرَاك إِن جلدته رجمت صَاحبك

- ‌171 - الْحسن بن سُفْيَان بن عَامر بن عبد الْعَزِيز بن النُّعْمَان الشيبانى الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس النسوى

- ‌172 - الْحسن بن مُحَمَّد أَبُو على الطبسى

- ‌173 - أَبُو الْحسن المحاملى الْكَبِير

- ‌174 - الْحُسَيْن بن أَحْمد بن حمدَان بن خالوية أَبُو عبد الله الهمذانى

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌175 - الْحُسَيْن بن أَحْمد بن الْحسن بن مُوسَى القاضى أَبُو على البيهقى

- ‌176 - الْحُسَيْن بن الْحسن بن أَيُّوب أَبُو عبد الله الطوسى الأديب

- ‌177 - الْحُسَيْن بن صَالح بن خيران الشَّيْخ أَبُو على

- ‌وَمن الغرائب عَن أَبى على بن خيران

- ‌178 - الْحُسَيْن بن على بن مُحَمَّد بن يحيى أَبُو أَحْمد التميمى النيسابورى يُقَال لَهُ حسينك

- ‌179 - الْحسن بن على بن يزِيد بن دَاوُد بن يزِيد الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو على النيسابورى

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌180 - الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الإِمَام الْجَلِيل أَبُو على الطبرى

- ‌181 - الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَبى زرْعَة مُحَمَّد بن عُثْمَان الدمشقى

- ‌182 - حمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خطاب الإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الخطابى البستى

- ‌وَمن الْفَوَائِد والغرائب والأشعار عَنهُ

- ‌183 - دعْلج بن أَحْمد بن دعْلج أَبُو مُحَمَّد السجزى

- ‌184 - زَاهِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى أَبُو على السرخسى

- ‌185 - الزبير بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن عَاصِم بن الْمُنْذر بن الزبير ابْن الْعَوام الأسدى الإِمَام الْجَلِيل أَبُو عبد الله الزبيرى

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ والغرائب

- ‌186 - زَكَرِيَّا بن أَحْمد بن يحيى بن مُوسَى خت بن عبد ربه بن سَالم القاضى الْكَبِير قاضى دمشق فى خلَافَة المقتدر بِاللَّه جَعْفَر أَبُو يحيى البلخى

- ‌وَمن غرائب أَبى يحيى أَيْضا

- ‌187 - زَكَرِيَّا بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن بَحر بن عدى بن عبد الرَّحْمَن البصرى أَبُو يحيى الساجى الْحَافِظ

- ‌188 - سعيد بن مُحَمَّد الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد المطوعى

- ‌189 - أَبُو سهل بن العفريس الزوزنى

- ‌190 - شُعَيْب بن على بن شُعَيْب بن عبد الْوَهَّاب بن الْحسن أَبُو نصر

- ‌191 - شُعَيْب بن مُحَمَّد بن شُعَيْب بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم العجلى أَبُو صَالح البيهقى

- ‌192 - طَاهِر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم أَبُو عبد الله البغدادى

- ‌193 - الْعَبَّاس بن عبد الله بن أَحْمد بن عِصَام أَبُو الْفضل المزنى البغدادى

- ‌194 - عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْقَاسِم النسائى الْفَقِيه

- ‌195 - عبد الله بن أَحْمد بن يُوسُف الْمَعْرُوف بأبى الْقَاسِم البردعى

- ‌196 - عبد الله بن حَامِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن على بن رستم بن ماهان أَبُو مُحَمَّد الماهانى الأصبهانى الْوَاعِظ

- ‌197 - عبد الله بن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل أَبُو بكر الضبى المحاملى

- ‌198 - عبد الله بن الإِمَام أَبى دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث بن إِسْحَاق ابْن بشير السجستانى الْحَافِظ ابْن الْحَافِظ أحد الأجلاء أَبُو بكر الأزدى

- ‌199 - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الحكم ابْن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الأموى

- ‌200 - عبد الله بن على بن الْحسن أَبُو مُحَمَّد القاضى القومسى

- ‌201 - عبد الله بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن وَاصل بن مَيْمُون الإِمَام الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو بكر النيسابورى الْفَقِيه

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَنهُ

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌202 - عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الناصح بن شُجَاع أَبُو أَحْمد ابْن الْمُفَسّر الدمشقى

- ‌203 - عبد الله بن مُحَمَّد بن عدى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مبارك الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو أَحْمد الجرجانى

- ‌204 - عبد الله بن مُحَمَّد البخارى الشَّيْخ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد البافي

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَنهُ والفوائد والغرائب والأشعار

- ‌205 - عبد الله بن مُحَمَّد القزوينى

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَنهُ

- ‌206 - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يحيى أَبُو الْحسن بن أَبى إِسْحَاق المزكى

- ‌207 - عبد الرَّحْمَن بن سلمويه أَبُو بكر الرازى الْفَقِيه

- ‌208 - عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْمُنْذر بن دَاوُد بن مهْرَان أَبُو مُحَمَّد التميمى الحنظلى

- ‌وَمن الْفَوَائِد عَن ابْن أَبى حَاتِم

- ‌209 - عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن حمدون بن بخار البخارى أَبُو الْفضل

- ‌210 - عبد الصَّمد بن عمر بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَبُو الْقَاسِم الدينورى

- ‌211 - عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أَبُو الْقَاسِم الداركى

- ‌وَمن الرِّوَايَة عَنهُ

- ‌وَمن الْمسَائِل والفوائد عَنهُ

- ‌212 - عبد الْعَزِيز بن مَالك الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم القزوينى الشافعى

- ‌213 - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد الْفَقِيه أَبُو الْفضل النضروى

- ‌214 - عبد الْملك بن مُحَمَّد بن عدى الجرجانى أَبُو نعيم الإستراباذي

- ‌215 - عبد الْمُنعم بن عبيد الله بن غلبون أَبُو الطّيب الحلبى الْمُقْرِئ

- ‌216 - عبد الْوَاحِد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد القاضى أَبُو الْقَاسِم الصيمرى

- ‌وَمن الْمسَائِل عَنهُ

- ‌217 - عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبيد الله الْوَاعِظ أَبُو أَحْمد الْمُذكر

- ‌218 - عبيد

- ‌219 - عتبَة بن عبيد الله بن مُوسَى بن عِيسَى بن عبيد الله الهمذانى القاضى أَبُو السَّائِب

- ‌220 - على بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن البوشنجى

- ‌221 - على بن أَحْمد بن الْحسن الْفَقِيه أَبُو الْحسن العروضى

- ‌222 - على بن أَحْمد بن الْمَرْزُبَان بِفَتْح مِيم الْمَرْزُبَان وَضم الزاى بعْدهَا بَاء مُوَحدَة

- ‌وَمن الْفَوَائِد وغرائب الْفُرُوع عَنهُ

- ‌223 - على بن إِسْمَاعِيل بن أَبى بشر واسْمه إِسْحَاق بن سَالم بن إِسْمَاعِيل ابْن عبد الله بن مُوسَى بن بِلَال بن أَبى بردة ابْن صَاحب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَبى مُوسَى عبد الله بن قيس

- ‌مناظرة بَين الشَّيْخ أَبى الْحسن وأبى على الجبائى فى الْأَصْلَح وَالتَّعْلِيل

- ‌مناظرة بَينهمَا فى أَن أَسمَاء الله هَل هى توقيفية

- ‌وَمن الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة عَن الشَّيْخ

- ‌ذكر تصانيف الشَّيْخ رضى الله عَنهُ

- ‌ذكر دَلِيل استنبطه عُلَمَاؤُنَا من الحَدِيث الصَّحِيح دَال على أَن أَبَا الْحسن وفئته على السّنة وَأَن سبيلهم سَبِيل الْجنَّة

- ‌ذكر أَتْبَاعه الآخذين عَنهُ والآخذين عَن من أَخذ عَنهُ وهلم جرا

- ‌ذكر بَيَان أَن طَريقَة الشَّيْخ هى الَّتِى عَلَيْهَا المعتبرون من عُلَمَاء الْإِسْلَام والمتميزون من الْمذَاهب الْأَرْبَعَة فى معرفَة الْحَلَال وَالْحرَام والقائمون بنصرة دين سيدنَا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر استفتاء وَقع فى زمَان الْأُسْتَاذ أَبى الْقَاسِم القشيرى بخراسان عِنْد وُقُوع الْفِتْنَة الَّتِى سنحكيها فِيمَا بعد)

- ‌استفتاء آخر بِبَغْدَاد

- ‌استفتاء آخر فى وَاقعَة أَبى نصر القشيرى بِبَغْدَاد

- ‌ذكر كَلَام أَبى الْعَبَّاس قاضى الْعَسْكَر الحنفى

- ‌ذكر الْبَحْث عَن تَحْقِيق ذَلِك

- ‌مَسْأَلَة

- ‌شرح حَال الْفِتْنَة الَّتِى وَقعت بِمَدِينَة نيسابور قَاعِدَة بِلَاد خُرَاسَان إِذْ ذَاك فى الْعلم وَكَيف آلت إِلَى خُرُوج إِمَام الْحَرَمَيْنِ والحافظ البيهقى والأستاذ أَبى الْقَاسِم القشيرى من نيسابور ثمَّ كَيفَ كَانَت الدائرة على من رام مَذْهَب الأشعرى بِسوء وَكَيف قصمه الله

- ‌ذكر أُمُور اتّفقت فى هَذِه الْفِتْنَة وَكَيف كَانَ حَال عُلَمَاء الْمُسلمين واغتمامهم بهَا

- ‌ذكر استفتاء كتب فى ذَلِك وَأرْسل إِلَى الْعرَاق

- ‌ذكر كتاب البيهقى إِلَى عميد الْملك

- ‌ذكر رِسَالَة القشيرى إِلَى الْبِلَاد الْمُسَمَّاة شكاية أهل السّنة بحكاية مَا نالهم من المحنة

- ‌ذكر الرسَالَة الْمُسَمَّاة زجر المفترى على أَبى الْحسن الأشعرى

- ‌ذكر رِسَالَة الشَّيْخ تقى الدّين بن دَقِيق الْعِيد المتضمنة تقريظ هَذِه الرسَالَة

- ‌فصل

- ‌224 - على بن الْحسن بن مُحَمَّد بن حَمْدَوَيْه بن سنجان

- ‌225 - على بن الْحُسَيْن بن حَرْب بن عِيسَى البغدادى القاضى أَبُو عبيد بن حربويه

- ‌وَمن الرِّوَايَة والفوائد والغرائب وَالْملح عَنهُ

- ‌وَمن مليح توقيعاته

- ‌وَمن قضايا أَبى عبيد

- ‌وَمن الْمسَائِل عَن القاضى أَبى عبيد

- ‌226 - على بن الْحُسَيْن بن على المسعودى

- ‌227 - على بن الْحسن القاضى أَبُو الْحسن الجورى

- ‌228 - على بن عبد الْعَزِيز بن الْحسن بن على بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْحسن الجرجانى

- ‌229 - على بن عمر بن أَحْمد بن مهدى بن مَسْعُود بن النُّعْمَان بن دِينَار بن عبد الله الإِمَام الْجَلِيل أَبُو الْحسن الدارقطنى البغدادى الْحَافِظ

- ‌230 - على بن مُحَمَّد بن مهدى أَبُو الْحسن الطبرى

- ‌231 - على بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن بشر أَبُو الْحسن الأنطاكى المقرىء

- ‌232 - عَمْرو بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن أَبُو أَحْمد الإستراباذى الْفَقِيه

- ‌233 - عمر بن أَحْمد بن عمر بن سُرَيج الشَّيْخ أَبُو حَفْص

- ‌234 - عمر بن أَكْثَم بن أَحْمد بن حبَان بن بشر أَبُو بشر الأسدى

- ‌235 - عمر بن عبد الله بن مُوسَى الإِمَام الْكَبِير أَبُو حَفْص ابْن الْوَكِيل الْبَاب شامى

- ‌236 - عمر بن مُحَمَّد أَبُو غَانِم

- ‌237 - الْفضل بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَبُو بشر بن أَبى عبد الله الجرجانى

- ‌238 - الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن على الشاشى صَاحب التَّقْرِيب

- ‌وَمن الْمسَائِل والفوائد عَن صَاحب التَّقْرِيب

- ‌239 - محَارب بن مُحَمَّد بن محَارب أَبُو الْعَلَاء القاضى

- ‌240 - مَنْصُور بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْحسن التميمى

- ‌وَمن الحكايات والأشعار والفوائد والغرائب عَنهُ

- ‌241 - هَارُون بن مُحَمَّد بن مُوسَى الجوينى الآزاذوارى وآزاذوار بِمد الْألف وَفتح الزاى وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وفى آخرهَا الرَّاء من قرى جُوَيْن من نواحى نيسابور الْفَقِيه الأديب أَبُو مُوسَى

- ‌242 - يحيى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حسن النيسابورى أَبُو عَمْرو المخلدى

- ‌243 - يحيى بن أَحْمد أَبُو زَكَرِيَّا بن أَبى طَاهِر السكرى

- ‌244 - يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن العنبر بن عَطاء بن صَالح بن مُحَمَّد ابْن عبد الله بن سُفْيَان السلمى مولى بنى حَرْب أَبُو زَكَرِيَّا العنبرى السلمى

- ‌245 - يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن يزِيد النيسابورى

- ‌246 - يَعْقُوب بن مُوسَى أَبُو الْحسن الأردبيلى

- ‌247 - يُوسُف بن الْقَاسِم بن يُوسُف بن فَارس بن سوار أَبُو بكر الميانجى

الفصل: ‌مسألة صفة توبة القاذف

وَلَقَد كتب عَم والدى القاضى صدر الدّين يحيى وَهُوَ على قَضَاء بلبيس كتابا إِلَى قاضى الْقُضَاة تقى الدّين ابْن بنت الْأَعَز عِنْدَمَا عزل وَولى قاضى الْقُضَاة بدر الدّين ابْن جمَاعَة يسْأَل عَن خاطره وَفَاء بِحقِّهِ عَلَيْهِ فَاشْتَبَهَ الْأَمر على الرَّسُول وأوصل الْكتاب إِلَى ابْن جمَاعَة فَكَانَ ذَلِك سَبَب عزل عَم الْوَالِد فى فتْنَة طَوِيلَة لم يكن منشؤها غير اتِّصَال الْكتاب إِلَى من ظن أَنه لَهُ

وَكتب آخر كتابا إِلَى قاضى الْقُضَاة جلال الدّين فجَاء الرَّسُول فصادفه عزل من مصر وسافر إِلَى الشَّام فأوصل الْكتاب إِلَى قاضى الْقُضَاة إِذْ ذَاك عز الدّين بن جمَاعَة رحمه الله فَأوجب عزل الْكَاتِب وسقوطه من عين قاضى الْقُضَاة عز الدّين ونقصان حَظه مِنْهُ إِلَى أَن مَاتَا جَمِيعًا رحمهمَا الله

فَلَا ينبغى أَن يكون الرَّسُول إِلَّا حكيما ثمَّ يوصى مَعَ كَونه حكيما وَالْوَاو فى قَوْلهم أرسل حكيما وَلَا توصه للْحَال فَافْهَم مَا نشِير إِلَيْهِ

‌مَسْأَلَة صفة تَوْبَة الْقَاذِف

حمل أَبُو سعيد الإصطخرى على ظَاهر نَص الشافعى رضى الله عَنهُ حَيْثُ قَالَ فى تَوْبَة الْقَاذِف وَالتَّوْبَة إكذابه نَفسه فَفعل فِيهِ نَظِير مَا فعله الظَّاهِرِيَّة فى قَوْله تَعَالَى فى الْمظَاهر {ثمَّ يعودون لما قَالُوا} فَقَالُوا الْعود بِاللِّسَانِ كَذَلِك قَالَ الإصطخرى إِن كَلَام الشافعى على ظَاهره وَإنَّهُ لَا تصح تَوْبَة الْقَاذِف حَتَّى يَقُول وإنى كَاذِب فى قذفى لَهُ بِالزِّنَا

نَقله الْأَصْحَاب على طبقاتهم مِنْهُم صَاحب الحاوى فى كتاب الشَّهَادَات وَذكر

ص: 239

أَن أَبَا إِسْحَاق المروزى وَابْن أَبى هُرَيْرَة خالفاه وَقَالا إكذاب نَفسه أَن يَقُول قذفى لَهُ بِالزِّنَا كَانَ بَاطِلا وَلَا يَقُول كنت كَاذِبًا فى قذفى لجَوَاز أَن يكون صَادِقا فَيصير عَاصِيا بكذبه كَمَا كَانَ عَاصِيا بقذفه

وَقد عبر الرافعى رحمه الله عَن هَذَا فى كتاب الشَّهَادَات فى كَلَامه على التَّوْبَة بِأَن قَالَ لابد من التَّوْبَة عَن الْقَذْف بالْقَوْل قَالَ الشافعى فى الْمُخْتَصر وَالتَّوْبَة إكذابه نَفسه فَأخذ الإصطخرى بِظَاهِرِهِ وَشرط أَن يَقُول كذبت فِيمَا قَذَفته وَلَا أَعُود إِلَى مثله وَقَالَ الْجُمْهُور لَا يُكَلف أَن يَقُول كذبت فَرُبمَا كَانَ صَادِقا فَكيف نأمره بِالْكَذِبِ وَلَكِن يَقُول الْقَذْف بَاطِل وإنى نادم على مَا فعلت وَلَا أَعُود إِلَيْهِ أَو يَقُول مَا كنت محقا فى قذفى وَقد تبت مِنْهُ وَمَا أشبه ذَلِك

هَذَا كَلَام الرافعى وَفِيه كلامان

أَحدهمَا أَنه نقل عَن الإصطخرى أَن يشْتَرط أَن يَقُول وَلَا أَعُود إِلَى مثله وَهَذَا لَا يعرف عَنهُ وَلَا هُوَ بمتفق عَلَيْهِ إِنَّمَا الذى قَالَه الإصطخرى اشْتِرَاط قَوْله كذبت وَخَالفهُ الْجُمْهُور ثمَّ هَل يحْتَاج أَن يَقُول فى التَّوْبَة وَلَا أَعُود إِلَى مثله فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا يحْتَاج لِأَن الْعَزْم على ترك مثله يغنى عَنهُ والثانى لابد أَن يَقُول لَا أَعُود إِلَى مثله لِأَن القَوْل فى هَذِه التَّوْبَة مُعْتَبر والعزم لَيْسَ بقول هَكَذَا حكى أَصْحَابنَا مِنْهُم صَاحب الحاوى وَغَيره وَلَعَلَّ الْوَجْهَيْنِ مفرعان على اشْتِرَاط مَا يَقُوله الإصطخرى أَو مطلقان فَيشْتَرط أَن يَقُول وَلَا أَعُود إِلَى مثله وَإِن لم يشْتَرط أَن يَقُول كذبت كل هَذَا مُحْتَمل وَبِالْجُمْلَةِ لَيست مَسْأَلَة الإصطخرى مَسْأَلَة لَا أَعُود إِلَى مثله بل تِلْكَ مَسْأَلَة مُسْتَقلَّة إِمَّا من تفاريع قَوْله وَإِمَّا مُطلقَة وَلَعَلَّه الْأَظْهر

والثانى لَوْلَا شَيْء وَاحِد لَكَانَ مَا ذكره الإصطخرى عِنْدِي راجحا أما وَجه رجحانه فَلِأَنَّهُ ظَاهر النَّص ورده بِأَنَّهُ قد يكون صَادِقا فَكيف يَأْمُرهُ بِالْكَذِبِ

ص: 240

جَوَابه أَنه وَلَو كَانَ الْأَمر كَمَا قَالَ إِلَّا أَن الشَّرْع كذبه فَهُوَ كَاذِب عِنْد الله سَوَاء طابق مَا فى نفس الْأَمر أم لَا

سَمِعت الشَّيْخ الإِمَام غير مرّة يَقُول فى قَوْله تَعَالَى {فَأُولَئِك عِنْد الله هم الْكَاذِبُونَ} هَذَا كذب شرعى لَا يُطلق فِيهِ عدم مُطَابقَة مَا فى نفس الْأَمر

لَكِن صدنى عَن الْأَخْذ بِظَاهِر النَّص أَن الشافعى رضى الله عَنهُ ذكر فى أَثْنَائِهِ مَا يعرف بِهِ أَنه لَيْسَ مُرَاده لفظ الْكَذِب لِأَنَّهُ رضى الله عَنهُ قَالَ فى الْمُخْتَصر وَالتَّوْبَة إكذابه نَفسه لِأَنَّهُ أذْنب بِأَن نطق بِالْقَذْفِ وَالتَّوْبَة مِنْهُ أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل انْتهى قَالَ الرويانى وفى نُسْخَة أُخْرَى وَالتَّوْبَة أكذابه نَفسه بِأَنَّهُ بِأَن نطق بِالْقَذْفِ

قَالَ وهما متقاربان فى الْمَعْنى

قلت الْمَعْنى على النُّسْخَة الأولى إكذابه نَفسه فَقَط وعَلى الثَّانِيَة إكذابه نَفسه بِأَن نطقت بِالْقَذْفِ فَفِيهَا تأييد لقَوْل أَبى إِسْحَاق كَمَا ستعرفه فَإِنَّهُ يَقُول الْكَذِب فى أَنه قذف لَا فى أَن الْمَقْذُوف زنا وفى هَذِه النُّسْخَة دلَالَة على تَأْوِيل لإِمَام الْحَرَمَيْنِ سنحكيه عَنهُ فلولا قَوْله التَّوْبَة مِنْهُ أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل لرجحت رأى الإصطخرى لَكِن هَذَا اللَّفْظ يقتضى الِاكْتِفَاء بِهَذِهِ الصِّيغَة وَمن ثمَّ أَقُول مَا وَقع فى الرافعى وَالْمُحَرر والمنهاج من أَنه يشْتَرط أَن يَقُول قذفى بَاطِل وَأَنا نادم عَلَيْهِ وَلَا أَعُود إِلَيْهِ انْتهى لست أقبل مِنْهُ إِلَّا قَوْله قذفى بَاطِل أما مَا زَاد عَلَيْهِ فزيادات لَيست فى النَّص وَلَا يدل لَهَا دَلِيل نعم لابد من النَّدَم وعزم أَلا يعود بِكُل تَوْبَة أما التَّلَفُّظ بهما فَمن أَيْن لَا دَلِيل يدل عَلَيْهِ وَلَا نَص يرشد إِلَيْهِ

ص: 241

وَقد يَقع فى الذِّهْن أَنه لم يقْصد بهما حقيقتهما بل الْمَقْصُود لفظ يدل على إبِْطَال الْقَذْف وَيجْبر مَا كَانَ من فحشه من غير اخْتِصَاص بِهَذِهِ الصِّيَغ وَلذَلِك قَالَ الرافعى وَمَا أشبه ذَلِك فَلَا يكون ذكر هَذِه الْأَلْفَاظ لتعينها فى نَفسهَا وَلَا للتعبد بصيغها بل الْمَقْصُود لفظ يقوم مقَام لفظ حصل الْأَذَى بِهِ فَكَمَا أَذَى وَقذف بِلِسَانِهِ كَذَلِك يجْبر مَا كَانَ مِنْهُ بِلِسَانِهِ لينوب قَول عَن قَول ثمَّ ضرب الشافعى لذَلِك مثلا قَوْله الْقَذْف بَاطِل وَهُوَ صَحِيح أما إنى نادم فَلفظ غير معِين وَقل من ذكره وَأما لَا أَعُود فَفِيهِ مَا عرفت من الْوَجْهَيْنِ

وَهَذَا مَا حضرنى الْآن من كَلَام الْأَصْحَاب قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد شيخ الْعِرَاقِيّين فى تَعْلِيقه مَا نَصه وَإِن كَانَ قذفا فإمَّا أَن يكون قَاذِفا من طَرِيق السب والشتم أَو كَانَ قَاذِفا من طَرِيق الشَّهَادَة فَإِن كَانَ قَاذِفا من طَرِيق السب والشتم فَإِن الشافعى قَالَ تَوْبَته إكذابه نَفسه وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِيهِ فَقَالَ أَبُو سعيد الإصطخرى يَقُول كذبت فِيمَا قلت أَو أبطلت فِيمَا أخْبرت قَالَ لِأَنَّهُ إِذا أكذب نَفسه فِيمَا قَذفهَا بِهِ فقد تَابَ

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق وَعَامة أَصْحَابنَا يَقُول فى تَوْبَته الْقَذْف بَاطِل حرَام وَلَا أَعُود إِلَى مثله أبدا لِأَنَّهُ قد استباح هَذَا القَوْل لما قَذفهَا وتوبته أَن يأتى بضد الاستباحة وَهُوَ التَّحْرِيم والإبطال بِأَن يَقُول كذبت فِيمَا قلت لجَوَاز أَن يكون صَادِقا فى الْقَذْف بَاطِنا فَإِذا قَالَ كذبت وَهُوَ كَانَ صَادِقا فِيهِ فقد عصى فَإِن قيل مَا الْفرق بَين الْقَاذِف وَالْمُرْتَدّ حَتَّى قُلْتُمْ الْقَاذِف يُطَالب بِأَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل حرَام وَالْمُرْتَدّ لَا يُطَالب بِأَن يَقُول الْكفْر بَاطِل حرَام

ص: 242

فَالْجَوَاب عَنهُ أَنه لَا فرق بَينهمَا فى الْمَعْنى وَذَلِكَ أَن الْقَاذِف مَرْدُود الشَّهَادَة لاستباحة الْقَذْف وَلَا يكون من أهل الشَّهَادَة إِلَّا بإتيانه بضده وضده أَن يحرم الْقَذْف وَالْمُرْتَدّ مَرْدُود الشَّهَادَة لكفره وَلَا يعود إِلَى حَال الشَّهَادَة إِلَّا أَن يأتى بضد الْكفْر وضده أَن يأتى بِلَفْظَة الْإِيمَان انْتهى

وَفِيه فَوَائِد

مِنْهَا أَن أَبَا سعيد لَا يعين لفظ الْكَذِب بل يَقُول كذبت أَو أبطلت فِيمَا أخْبرت وهى فَائِدَة لم أجد التَّصْرِيح بهَا فى كَلَام الشَّيْخ أَبى حَامِد

وَمِنْهَا أَن الْكَلَام مَخْصُوص بِقَذْف السب والإيذاء وَهُوَ الصَّوَاب وسنتكلم عَلَيْهِ

وَقَالَ أَبُو الْحسن الجورى فى كتاب المرشد وَاخْتلف أَصْحَابنَا فى تَوْبَة الْقَاذِف فَقَالَ بَعضهم هى قَوْله الْقَذْف بَاطِل وَلَا يَقُول إنى كَاذِب لِأَنَّهُ إِذا قَالَ هَذَا فَهُوَ فَاسق بِهِ السَّاعَة لكذبه

وَقَالَ بَعضهم لَا فصل بَين قَوْله الْقَذْف بَاطِل وَبَين قَوْله كذبت وَقد قَالَ الشافعى التَّوْبَة إكذابه نَفسه انْتهى

وَفِيه دلَالَة على أَن أَبَا سعيد إِن كَانَ هُوَ الْمشَار إِلَيْهِ بقوله وَقَالَ بَعضهم لَا يعين لفظ الْكَذِب بل يُخَيّر بَينه وَبَين الْقَذْف بَاطِل وَغَيره يعين لفظ الْقَذْف بَاطِل وَلَا يُخَيّر لفظ الْكَذِب

وَيخرج من هَذَا إِن خرج على ظَاهره ثَلَاثَة أوجه تعْيين لفظ الْكَذِب وَتَعْيِين عَدمه وتفريع كل مِنْهُمَا

وَقَالَ القاضى أَبُو الطّيب فى تعليقته فى كَلَامه على قَول الشافعى وَالتَّوْبَة إكذابه نَفسه مَا نَصه ثمَّ ذكر بعد ذَلِك أَن التَّوْبَة قَوْله الْقَذْف بَاطِل وَاخْتلف

ص: 243

أَصْحَابنَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو سعيد الإصطخرى تَوْبَته أَن يكذب نَفسه فَيَقُول كذبت فى هَذَا الْقَذْف لِأَن الشافعى قَالَ إكذابه نَفسه

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق التَّوْبَة أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل فِي جَمِيع الْأَحْوَال كَانَ صَادِقا فِيهِ أَو كَاذِبًا لِأَنَّهُ لَا يجوز لأحد أَن يقذف أحدا وَإِن كَانَ صَادِقا فى قذفه إِيَّاه لِأَن الله عز وجل نهى عَن ذَلِك على الْإِطْلَاق وَهُوَ الصَّحِيح

وأبى أَصْحَابنَا مَا قَالَه أَبُو سعيد وَقَالُوا هَذَا يُؤدى إِلَى أَن يكلفه الْكَذِب لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ صَادِقا فى الْقَذْف فَإِذا كلفناه أَن يَقُول كذبت فى الْقَذْف كَانَ كَاذِبًا لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ صَادِقا فى قذفه وَإِذا قَالَ الْقَذْف بَاطِل لم يكذب لِأَنَّهُ بَاطِل سَوَاء كَانَ صَادِقا فِيهِ أم كَاذِبًا لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يقذف أحدا بِحَال انْتهى

وَقَالَ القاضى الْحُسَيْن تَوْبَة الْقَاذِف أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل أَو مَا كَانَ ينبغى لى أَن أقذف أَو لم أكن محقا فِيمَا قلت وَلَا يُكَلف أَن يَقُول كذبت فِيمَا قلت لاحْتِمَال أَن الْمَقْذُوف قد زنا وَأَنه صدق فِيمَا نسبه إِلَيْهِ غير أَن الْمُسلم مَأْمُور بِحِفْظ السّتْر على أَخِيه الْمُسلم فَلهَذَا صَار مؤاخذا بِالْقَذْفِ وَمعنى قَول الشافعى التَّوْبَة إكذابه نَفسه أى يكذب نَفسه فِيمَا أخبر وَيَقُول مَا كنت محقا فى ذَلِك الْخَبَر لِأَنَّهُ يتخيل للسامع من قَوْله أَنه صَادِق فَيقطع ذَلِك التَّوَهُّم بِالتَّوْبَةِ فَلهَذَا سَمَّاهُ إكذابا

وَقَالَ الإصطخرى تَوْبَته أَن يَقُول كذبت فِيمَا قلت لظَاهِر لفظ الشافعى إكذابه نَفسه

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق يَقُول قذفى حرَام بَاطِل

وَقَالَ الْقفال الْقَذْف بَاطِل مَا كَانَ ينبغى لى أَن أقذفه انْتهى

ص: 244

فَانْظُر كَيفَ ختم كَلَامه بقوله وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق وَقَالَ الْقفال وَذكر صيغتين عِنْده أَن فى كل مِنْهُمَا كِفَايَة وَلذَلِك خير فى أول كَلَامه بَين كل مِنْهُمَا وَزَاد أَو لم أكن محقا فَدلَّ أَن المُرَاد أحد هَذِه الْأَلْفَاظ أَو مَا يشبهها وَأَنه لَيْسَ الْمَقْصُود وَاحِدًا بِعَيْنِه وَلَا أَظن أَصْحَابنَا يَخْتَلِفُونَ فى ذَلِك وَلَا يعينون لفظ إنى نادم كَمَا أوهته عبارَة الرافعى وَمن يتبعهُ وَلَيْسَ مَوضِع اخْتلَافهمْ إِلَّا شَيْئَانِ أَحدهمَا لفظ الْكَذِب قَالَه أَبُو سعيد وَلَا يصدنى عَنهُ إِلَّا قَول الشافعى وَالتَّوْبَة قَوْله الْقَذْف بَاطِل

والثانى لفظ لَا أَعُود لتصريح الماوردى فِيهِ بحكاية الْوَجْهَيْنِ

أما لفظ إنى نادم فَلَا أعرفهُ وَلَا وَجه لَهُ

وَقَالَ الماوردى رحمه الله أما الْقَذْف بِالزِّنَا فَلَا يكون بعد النَّدَم والعزم إِلَّا بالْقَوْل لِأَنَّهُ مَعْصِيّة بالْقَوْل كالردة فَيعْتَبر فى صِحَة تَوْبَته ثَلَاثَة شُرُوط أَحدهَا النَّدَم على قذفه والثانى الْعَزْم على ترك مثله وَالثَّالِث إكذاب نَفسه على مَا قَالَه الشافعى فَاخْتلف أَصْحَابنَا فى تَأْوِيله على وَجْهَيْن

أَحدهمَا وَهُوَ قَول أَبى سعيد الإصطخرى أَنه مَحْمُول على ظَاهره وَهُوَ أَن يَقُول وإنى كَاذِب فى قذفى لَهُ بِالزِّنَا وَقد روى عمر أَن النبى صلى الله عليه وسلم قَالَ (تَوْبَة الْقَاذِف إكذابه نَفسه)

وَالْوَجْه الثانى هُوَ قَول أَبى إِسْحَاق المروزى وأبى على بن أَبى هُرَيْرَة أَن إكذاب نَفسه أَن يَقُول قذفى لَهُ بِالزِّنَا كَانَ بَاطِلا وَلَا يَقُول كنت كَاذِبًا فى قذفى لجَوَاز أَن يكون صَادِقا فَيصير عَاصِيا بكذبه كَمَا كَانَ عَاصِيا بقذفه

ص: 245

وَهل يحْتَاج أَن يَقُول فى التَّوْبَة وَلَا أَعُود إِلَى مثله أَولا فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ لِأَن الْعَزْم على ترك مثله يغنى عَنهُ

وَالْوَجْه الثانى لابد أَن يَقُول لَا أَعُود إِلَى مثله لِأَن القَوْل فى هَذِه التَّوْبَة مُعْتَبر والعزم لَيْسَ بقول انْتهى

وَهُوَ كالنص على أَن لفظ النَّدَم لَا يشْتَرط إِنَّمَا الْمُشْتَرط مَعْنَاهُ

وَقَالَ الفورانى فى الْعمد اخْتلف أَصْحَابنَا فى التَّوْبَة مِنْهُم من قَالَ هُوَ أَن يكذب نَفسه فَيَقُول كذبت فِيمَا قلت وَمِنْهُم من قَالَ وَهُوَ الْأَصَح هَذَا لَا يكون تَوْبَة لاحتما صدقه فى الْقَذْف لَكِن التَّوْبَة أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل أى قذف النَّاس بَاطِل وَمَا كَانَ لى أَن أقذف ووَقد رجعت عَمَّا قلت وتبت عَنهُ فَلَا أَعُود إِلَيْهِ

وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فى الْمُهَذّب قبل بَاب عدد الشُّهُود فى التَّوْبَة من الْمعْصِيَة مَا نَصه وَإِن كَانَ قذفا فقد قَالَ الشافعى رضى الله عَنهُ التَّوْبَة مِنْهُ إكذابه نَفسه

وَاخْتلف أَصْحَابنَا فِيهِ فَقَالَ أَبُو سعيد الإصطخرى هُوَ أَن يَقُول كذبت فِيمَا قلت وَلَا أَعُود إِلَى مثله وَوَجهه مَا روى عَن عمر رضى الله عَنهُ أَن النبى صلى الله عليه وسلم قَالَ (تَوْبَة الْقَاذِف إكذابه نَفسه)

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق أَبُو على ابْن أَبى هُرَيْرَة هُوَ أَن يَقُول قذفى لَهُ كَانَ بَاطِلا وَلَا يَقُول إنى كنت كَاذِبًا لجَوَاز أَن يكون صَادِقا فَيصير بكذبه عَاصِيا كَمَا كَانَ بقذفه عَاصِيا انْتهى

وَفِيه مُوَافقَة الرافعى على نَقله عَن أَبى سعيد أَنه يَقُول وَلَا أَعُود إِلَى مثله لكنه قصر هَذِه اللَّفْظَة على مقَالَة أَبى سعيد وَلم يذكرهَا على مقَالَة أَبى إِسْحَاق وأبى على

ص: 246

وَقَالَ ابْن الصّباغ الْمَذْهَب مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق وَهُوَ أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل حرَام وَلَا أَعُود إِلَى مَا قلت

وَقَالَ الإصطخرى يَقُول كذبت فِيمَا قلت انْتهى

وَهُوَ فى لَفظه وَلَا أَعُود إِلَى مَا قلت عكس الْمُهَذّب فَإِنَّهُ جعلهَا على قَول أَبى إِسْحَاق فَإِذا أجمع الْمُهَذّب والشامل كَانَ فيهمَا تأييد لنقل الرافعى فَكَأَنَّهُ أَخذ من مجموعها أَنه لابد أَن يَقُول وَلَا أَعُود لِأَن الشَّيْخ أَبَا إِسْحَاق نقلهَا على قَول أَبى سعيد وَابْن الصّباغ نقلهَا على قَول أَبى إِسْحَاق فَكَانَت على الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وعَلى ذَلِك جرى صَاحب التَّهْذِيب كَمَا ستراه فَاتبعهُ الرافعى

وَقَالَ الإِمَام رضى الله عَنهُ فى النِّهَايَة قَالَ الشافعى رضى الله عَنهُ تَوْبَة الْقَاذِف بإكذابه نَفسه وَهَذَا لفظ فى ظَاهره إِشْكَال وفى بَيَان الْمَذْهَب يحصل الْغَرَض فالذى ذهب إِلَيْهِ جَمَاهِير الْأَصْحَاب أَن الْقَاذِف لَا يُكَلف أَن يكذب نَفسه إِذْ رُبمَا يكون صَادِقا فى نسبته الْمَقْذُوف إِلَى الزِّنَا فَلَو كلفناه أَن يكذب نَفسه لَكَانَ ذَلِك تكليفا منا إِيَّاه أَن يكذب وَهَذَا محَال فَالْوَجْه أَن يَقُول أَسَأْت فِيمَا قلت وَمَا كنت محقا وَقد تبت عَن الرُّجُوع إِلَى مثله أبدا وَلَا يُصَرح بتكذيب نَفسه إِلَّا أَن يعلم أَنه كَانَ كَاذِبًا وَهَذَا يبعد علمه وَهَؤُلَاء حملُوا قَول الشافعى على مَا سنصفه فَقَالُوا الْقَاذِف فى الْغَالِب يصف وَيرى من نَفسه أَنه قَالَ حَقًا وَأظْهر مَاله إِظْهَاره فَيرجع مَا ذكره الشافعى من الإكذاب إِلَى هَذَا فَيَقُول قد كنت قلت لى أَن أَقُول مَا قلته وَقد كذبت وأبطلت فِيمَا قدمت

وَقَالَ الإصطخرى لابد أَن يكذب نَفسه وَإِن كَانَ صَادِقا فَإِنَّهُ عز من قَائِل قَالَ {فَإذْ لم يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِك عِنْد الله هم الْكَاذِبُونَ} فَهَذَا لقب أثْبته الشَّرْع فيكذب الْقَاذِف على هَذَا التَّأْوِيل نَفسه فَإِن الشَّرْع سَمَّاهُ كَاذِبًا

ص: 247

وَهَذَا بعيد لَا أصل لَهُ وَهَذِه الْآيَة مَعَ آى أخر وَردت فى قصَّة الْإِفْك وتبرئة عَائِشَة رضى الله عَنْهَا وَكَانَت مبرأة عَمَّا قَذفهَا بِهِ المُنَافِقُونَ انْتهى

وَلَا مزِيد على حسنه فَللَّه دره من خطيب مصقع مناضل عَن الشَّرِيعَة بِقَلْبِه وَلسَانه

وَمن هُنَا وَالله أعلم أَخذ الشَّيْخ الإِمَام رحمه الله مَا كَانَ يَقُوله لنا من أَن الْقَاذِف كَاذِب عِنْد الله لقد لقبه الشَّرْع ووسمه بسيمة الْكَذِب وَإِن كَانَ الْأَمر على مَا وصف من اقتراف الْمَقْذُوف مَعْصِيّة الزِّنَا وفى كَلَام الإِمَام مَا يُؤْخَذ مِنْهُ تَفْصِيل بَين أَن يعلم من نَفسه الصدْق أَولا وسيكون لى عَلَيْهِ كَلَام يدل على ميل منى إِلَيْهِ

وَقَالَ الغزالى رحمه الله فى الْوَسِيط أما الْقَاذِف فتوبته فى إكذابه نَفسه كَذَلِك قَالَ الشافعى وَهُوَ مُشكل لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ صَادِقا وَالْمعْنَى بِهِ تَكْذِيبه نَفسه فى قَوْله أَنا محق فى الْإِظْهَار والمجاهرة دون الْحجَّة فيكفى أَن يَقُول تبت وَلَا أَعُود انْتهى وَقد لخصه من كَلَام الإِمَام

وَلقَائِل أَن يَقُول إِذا كَانَ الْمَعْنى بإكذابه نَفسه كذبه فى قَوْله أَنا محق فى الْإِظْهَار والمجاهرة فَلَا مَانع من أَن يَقُول كذبت وَلَا عَابَ فِيهِ أَيْضا وَلم يكلفه يكذب فَلم لَا يَقُول ذَلِك ويجرى على ظَاهر النَّص

وَقَالَ صَاحب التَّهْذِيب قَالَ الشافعى رضى الله عَنهُ التَّوْبَة إكذابه نَفسه فَاخْتلف أَصْحَابنَا فِيهِ فَقَالَ الإصطخرى يَقُول كذبت فِيمَا قلت وَلَا أَعُود إِلَى مثله

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق لَا يَقُول كذبت لِأَنَّهُ رُبمَا يكون صَادِقا بل يَقُول الْقَذْف بَاطِل نَدِمت على مَا قلت رجعت عَنهُ فَلَا أَعُود إِلَيْهِ انْتهى

وَمِنْه أَخذ الرافعى لفظ النَّدَم وَأَن لَا أَعُود مقولة على الْوَجْهَيْنِ وَجه أَبى سعيد وَوجه أَبى إِسْحَاق

ص: 248

وَقَالَ صَاحب الْبَحْر قَالَ أَبُو إِسْحَاق لَيْسَ معنى قَول الشافعى أَن يَقُول كذبت فِيمَا قلت بل مَعْنَاهُ أَن يكذب نَفسه فى اسْتِبَاحَة الْقَذْف فَيَقُول الْقَذْف بَاطِل وإنى لَا أَعُود إِلَيْهِ وَأَنا نادم عَلَيْهِ أَو يَقُول قذفى لَهُ بِالزِّنَا كَانَ كَاذِبًا وَلَا يَقُول كنت كَاذِبًا لجَوَاز أَن يكون صَادِقا وَبِه قَالَ ابْن أَبى هُرَيْرَة

فَإِن قيل فقد تقبل تَوْبَة الْمُرْتَد وَإِن لم يقل الْكفْر بَاطِل فَلم شرطتم هَا هُنَا أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل

قُلْنَا لَا يقبل وَاحِد مِنْهُمَا حَتَّى يأتى بِمَا يضاد الأول والتوحيد يضاد الْكفْر فَاكْتفى بِهِ وَلَيْسَ مَا يضاد الْقَذْف إِلَّا أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل فَافْتَرقَا

وَقَالَ الإصطخرى وَبِه قَالَ أَحْمد رضى الله عَنهُ تَوْبَة الْقَاذِف أَن يَقُول كذبت فِيمَا قلت وإننى كَاذِب فى قذفى لَهُ بِالزِّنَا وَهَذَا ظَاهر قَول الشافعى رضى الله عَنهُ وَالتَّوْبَة إكذابه نَفسه وَقد روى عَن عمر رضى الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ تَوْبَة الْقَاذِف إكذابه نَفسه

قَالَ أَصْحَابنَا مَا قَالَه أَبُو إِسْحَاق أصح وَهُوَ الْمَذْهَب انْتهى

وَقَالَ القاضى مجلى فى الذَّخَائِر وَإِن كَانَت الْمعْصِيَة قذفا فقد قَالَ الشافعى التَّوْبَة مِنْهَا إكذابه نَفسه وَاخْتلف أَصْحَابنَا فى ذَلِك فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق وَأَبُو على ابْن أَبى هُرَيْرَة وَهُوَ ظَاهر الْمَذْهَب هُوَ أَن يَقُول الْقَذْف بَاطِل حرَام وَلَا أَعُود إِلَى مَا قلت

وَقَالَ أَبُو سعيد الإصطخرى هُوَ أَن يَقُول كذبت فِيمَا قلت وَلَا أَعُود إِلَى مثله وَتعلق بِظَاهِر كَلَام الشافعى رحمه الله وَبِه قَالَ أَحْمد لما روى عَن عمر رضى الله عَنهُ أَنه قَالَ تَوْبَة الْقَاذِف إكذابه نَفسه

ص: 249

قَالَ الْأَولونَ وَهَذَا لَا يَصح لِأَنَّهُ يجوز أَن يكون صَادِقا فى الْقَذْف فَيصير بكذبه عَاصِيا كَمَا كَانَ بقذفه عَاصِيا

وَقَالَ بَعضهم هُوَ أَن يَقُول مَا كنت محقا فى الْقَذْف وَلَا أَعُود إِلَيْهِ وَكَلَام الشافعى رحمه الله مَحْمُول على تَكْذِيب نَفسه فى قَوْله أَنا محق فى إِظْهَاره والمجاهرة بِغَيْر حجَّة انْتهى

وَقَوله الْقَذْف بَاطِل حرَام ذكره لفظ حرَام مَعَ بَاطِل تبع فِيهِ من قدمنَا ذكره إِيَّاهَا وهى لَفْظَة مَحْمُولَة على التَّوَسُّع فى الْعبارَة وَإِلَّا فَكل قذف خرج مخرج الشتم فَهُوَ حرَام وَإِن خرج مخرج الشَّهَادَة وَلم يتم الْعدَد وَقد كَانَ يحسبه تمّ فَلَيْسَ بِحرَام فَمَا للفظة موقع

فَإِن قلت مَا الذى اسْتَقر عَلَيْهِ رَأْيكُمْ فى صِيغَة تَوْبَة الْقَاذِف أيترجح عنْدك قَول أَبى سعيد أم قَول الْجُمْهُور

قلت إِن كَانَ الْقَاذِف يعلم أَنه كَاذِب فالأرجح عندى قَول أَبى سعيد لِأَن مدَار التَّوْبَة على نَحْو مَا مضى مَا أمكن وتدارك مَا يُمكن تَدَارُكه وَلَا يتدارك ثلبه عرض أَخِيه ونيله مِنْهُ إِلَّا بذلك فَهُوَ نَظِير وَفَاء الدّين ورد الظلامة وَلَا يغنى عَن لفظ الْكَذِب لفظ ممجمج لَيْسَ بِصَرِيح فى مَعْنَاهُ بل من نَالَ من أَخِيه قذفا وَهُوَ يعلم أَنه برِئ فتوبته بِأَن يبين للنَّاس أَنه برِئ وَلَا يبين ذَلِك إِلَّا بتسجيله على نَفسه بِصَرِيح الْكَذِب والبهت وَإِن علم أَنه صَادِق أَو شكّ فَالْمَسْأَلَة مُحْتَملَة يحْتَمل أَن يَكْفِيهِ قذفى بَاطِل كَمَا قَالَه الْجُمْهُور وَيدل لَهُ نَص الشافعى دلَالَة وَاضِحَة على رِوَايَة من روى فى لفظ النَّص بِأَنَّهُ أذْنب بِأَن نطق بِالْقَذْفِ إِلَى آخِره فَكَأَن الشافعى رحمه الله فسر إكذابه نَفسه بِهَذَا وَيحْتَمل أَن يشْتَرط لفظ الْكَذِب ليجبر مَا كَانَ مِنْهُ وَمَا ذَكرُوهُ من أَنه قد يكون صَادِقا قد قدمنَا جَوَابه وَهُوَ أَن الصدْق هُنَا لَيْسَ مُطَابقَة مَا فى نفس الْأَمر بل كل قَاذف

ص: 250

إِذا لم يتم الْعدَد فَهُوَ كَاذِب لقب لقبه الرب عز من قَائِل بِهِ ووسمه سمة لَا تزايله إِلَّا بِمَا ذَكرْنَاهُ وَهَذَا فِيمَن أخرج قذفه مخرج الشتم والسب أما من أخرجه مخرج الشَّهَادَة وَلم يتم الْعدَد وَقُلْنَا بِوُجُوب الْحَد عَلَيْهِ فَلَا يظْهر لى أَن يَقُول ذَلِك وَلَا أَن الإصطخرى يُوجب عَلَيْهِ هَذَا القَوْل وَإِنَّمَا يُوجب أَبُو سعيد لفظ التَّكْذِيب على من أخرجه مخرج السب والإيذاء هَذَا مَا يدل عَلَيْهِ نقل الماوردى فى الحاوى صَرِيحًا وَغَيره تَلْوِيحًا وَإِن كَانَ كَلَام الرافعى وَمن تبعه مُطلقًا فَصَارَت الصُّور عندى ثَلَاثًا

قَاذف يعلم كذبه فالراجح قَول أَبى سعيد

وقاذف لَا يعلم كذبه وَلكنه أخرج قذفه مخرج الشتم والإيذاء فَفِيهِ تردد نظر

وقاذف يظنّ أَو يعلم صدق نَفسه وَمَا أخرج قذفه إِلَّا مخرج الشَّهَادَة غير أَنه حد لنُقْصَان الْعدَد فالراجح فِيهِ قَول الْجُمْهُور بل لَا أعتقد فِيهِ خلافًا وَلَا أحفظ عَن الإصطخرى فِيهِ مُخَالفَة بل صَرِيح كَلَام الماوردى يدل على أَنه لَا يُخَالف فِيهِ بل لَو قَالَ هَذَا وَالْحَالة هَذِه كذبت لم تقبل شَهَادَته فى الْحَال أما إِذا قَالَ الْقَذْف بَاطِل فَإِن شَهَادَته تقبل فى الْحَال إِذا كَانَ عدلا لقَوْل عمر رضى الله عَنهُ لأبى بكرَة تب أقبل شهادتك فَكيف نلجئه أَن يَقُول كذبت وهى لَفْظَة توجب الحكم برد شَهَادَته فِيمَا يسْتَأْنف فَإِن قلت من أَيْن لَك أَنه إِذا قَالَ كذبت ترد شَهَادَته فِيمَا يسْتَأْنف وَإِن كَانَ قذفه إِنَّمَا كَانَ على وَجه الشَّهَادَة والذى قَالَه الرافعى وَمن تبعه فى الْعدْل يقذف على صُورَة الشَّهَادَة ثمَّ يَتُوب أَنه لَا يشْتَرط الِاسْتِبْرَاء على الْمَذْهَب وَإِن كَانَ قذف سبّ إو إِيذَاء

ص: 251

اشْترط على الْمَذْهَب وَلم يفضلوا فى قذف الشَّهَادَة بَين أَن تكون التَّوْبَة مِنْهُ بِلَفْظ كذبت أَو غَيره قلت هُوَ مُطلق يُقيد بِمَا إِذا لم يكن بِلَفْظ كذبت إِذْ هُوَ حِين يَقُول كذبت معترف بِفِسْقِهِ وإقدامه على شَهَادَة الزُّور فى هَذَا الْأَمر الخطير إِلَّا أَن يعْنى ب كذبت أَنى ملقب من الشَّارِع بلقب الْكَذِب كَمَا قدمْنَاهُ فَإِن هُوَ عَنى ذَلِك فَلَا كَلَام وَإِلَّا فقد اعْترف بِشَهَادَة الزُّور فَهَذَا هُوَ الذى يظْهر ثمَّ هُوَ المسطور بل لم يَجعله الإِمَام مَحل خلاف إِذْ قَالَ فى النِّهَايَة

وَالْوَجْه عندنَا أَن يَقُول إِذا صرح بتكذيب نَفسه فَهَذَا يخرج عَن التفاصيل وترديد الْأَقْوَال وَيقطع فِيهِ بالاستبراء

وَقَالَ صَاحب الْبَحْر فى الْقَاذِف إِذا كَانَ عدلا لَكِن لم يتم الْعدَد إِن أَصْحَابنَا قَالُوا إِن هَذَا إِذا قَالَ الْقَذْف بَاطِل وَأَنا لَا أَعُود قبلت شَهَادَته فى الْحَال إِلَى أَن قَالَ والذى قَالَ لاستبراء حَاله أَرَادَ إِذا لم يطلّ الزَّمَان أَو أَرَادَ إِن أكذب نَفسه فى الْقَذْف إِلَى أَن قَالَ وَإِن لم يكذب نَفسه وَأظْهر الندامة على قَوْله وَكَانَ عدلا من قبل لَا يحْتَاج إِلَى زمن الِاسْتِبْرَاء انْتهى مُلَخصا

وَإِذا تَأَمَّلت مَا سطرته لَك فى هَذِه الْجُمْلَة حصلت مِنْهُ على فَوَائِد

إِحْدَاهَا أَن لفظ كذبت لَا يشْتَرط عِنْد أَبى سعيد إِلَّا فى قذف السب والإيذاء دون الْمخْرج مخرج الشَّهَادَة على مَا دلّ عَلَيْهِ كَلَام كثير من النقلَة وَكَلَام الماوردى كَالصَّرِيحِ فِيهِ فَلْينْظر الحاوى وَلَيْسَ فى الرافعى شئ من ذَلِك بل قَالَ بعد مَا ذكر خلاف الإصطخرى وَالْجُمْهُور وَلَا فرق فى ذَلِك بَين الْقَذْف على سَبِيل السب والإيذاء وَبَين الْقَذْف على صُورَة الشَّهَادَة إِذا لم يتم عدد الشُّهُود إِن قُلْنَا بِوُجُوب الْحَد على من شهد فَإِن لم يُوجب فَلَا حَاجَة بِالشَّاهِدِ إِلَى التَّوْبَة انْتهى

ص: 252