الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَصْنَاف الْمُخَالفين فَبَيْنَمَا أَبُو الْعَبَّاس يكلم رجلا من المالكيين إِذْ دخل عَلَيْهِ رجل مَعَه كتاب مختوم فَدفعهُ إِلَى القاضى أَبى الْعَبَّاس فقرأه على الْجَمَاعَة فَإِذا هُوَ من جمَاعَة الْفُقَهَاء المقيمين بِبِلَاد الشاش يعلمونه أَن النَّاس فى ناحيتهم أَرض شاش وفرغانة مُخْتَلفُونَ فى أصُول فُقَهَاء الْأَمْصَار مِمَّن لَهُم الْكتب المصنفة والفتيا ويسألونه رِسَالَة يذكر فِيهَا أصُول الشافعى وَمَالك وسُفْيَان الثورى وأبى حنيفَة وصاحبيه وَدَاوُد بن على الأصبهانى وَأَن يكون ذَلِك بِكَلَام وَاضح يفهمهُ العامى فَكتب القاضى هَذِه الرسَالَة ثمَّ أمْلى فِيمَا ذكر المسعودى عَلَيْهِم بَعْضهَا وَعجز لضَعْفه عَن إملاء الباقى فقرىء عَلَيْهِ والمسعودى يسمع
227 - على بن الْحسن القاضى أَبُو الْحسن الجورى
والجور بِضَم الْجِيم ثمَّ الْوَاو الساكنة ثمَّ الرَّاء بَلْدَة من بِلَاد فَارس
أحد الْأَئِمَّة من أَصْحَاب الْوُجُوه
لقى أَبَا بكر النيسابورى وَحدث عَنهُ وَعَن جمَاعَة
وَمن تصانيفه كتاب المرشد فى شرح مُخْتَصر المزنى أَكثر عَنهُ ابْن الرّفْعَة وَالْوَالِد رحمهمَا الله النَّقْل وَلم يطلع عَلَيْهِ الرافعى وَلَا النووى رحمهمَا الله وَقد أَكثر فِيهِ من ذكر أَبى على بن أَبى هُرَيْرَة وَأَضْرَابه
وَذكر ابْن الصّلاح أَنه وقف على كتاب لَهُ اسْمه الموجز على تَرْتِيب الْمُخْتَصر يشْتَمل على حجاج مَعَ الْخُصُوم اعتراضا وجوابا اخْتَار فِيهِ أَن الزانى والزانية لَا يَصح
نِكَاحهمَا إِلَّا لمن هُوَ مثلهمَا وَأَن الزِّنَا لَو طَرَأَ من أَحدهمَا بعد العقد انْفَسَخ النِّكَاح
وَحكى قَوْلَيْنِ فى وجوب نَفَقَة الْكَافِر على الابْن الْمُسلم
قلت الْخلاف مَشْهُور وَالصَّحِيح الْوُجُوب
قلت وَحكى أَيْضا قَوْلَيْنِ فِيمَا إِذا قَالَ أَنْت على حرَام أَحدهمَا تجب الْكَفَّارَة بِنَفس قَوْله أَنْت على حرَام والثانى لَا تجب إِلَّا بِالْوَطْءِ لِأَن بِهِ تقع الْمُخَالفَة كَمَا يَحْنَث فى الْيَمين
وَقَالَ الصَّحِيح عندى جَوَاز عقد الشّركَة على الْعرُوض
وَقَالَ فِيمَا إِذا علق الطَّلَاق على محبتها أَو بغضها فَقَالَت أَنا أحبك أَو أبغضك وكذبها إِنَّه لَا يَقع الطَّلَاق وَجزم بِهِ وَفرق بَينه وَبَين الْحيض بِأَنَّهَا مؤتمنة فِيهِ وَالْحب والبغض لَيْسَ مِمَّا ائتمنت عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ وَلَو قَالَ قَائِل يقبل قَوْلهَا فى ذَلِك قِيَاسا على الْحيض وَالْحمل لِأَن الْحبّ والبغض مِمَّا لَا يُوصل إِلَى علمه إِلَّا مِنْهَا لَكَانَ مذهبا انْتهى
وَالْقَوْل بِقبُول قَوْلهَا هُوَ الذى جزم بِهِ الرافعى تبعا لأكْثر الْأَصْحَاب