الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ الدارقطنى هَذَا حَدِيث // ضَعِيف // والمنهال بن الْجراح هُوَ الْجراح بن الْمنْهَال كَانَ ابْن إِسْحَاق يقلب اسْمه إِذا روى عَنهُ وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث وَعبادَة بن نسى لم يسمع من معَاذ رضى الله عَنهُ شَيْئا
وَمن الْمسَائِل والفوائد والغرائب عَنهُ
قَالَ ينْتَقض الْوضُوء بِمَسّ الْأَمْرَد
وَقَالَ إِذا ولى الْقَضَاء غير مُجْتَهد وَوَافَقَ حكمه الْحق نفذت تِلْكَ الْحُكُومَة نَقله ابْن عَبْدَانِ فى كتاب شَرَائِط الْأَحْكَام
وَقَالَ إِن للْأُم التَّصَرُّف فى مَال الصبى بعد الْجد مُقَدّمَة على الوصى
وَقيل إِنَّمَا الثَّابِت عَنهُ أَنَّهَا تتصرف بعد الوصى حَكَاهُ ابْن يُونُس عَن بعض الْمُتَأَخِّرين
واشتهر قَوْله إِن للحاضر الرَّاكِب ترك الِاسْتِقْبَال فى النَّافِلَة وَأَنه كَانَ يَفْعَله وَهُوَ على حسبَة بَغْدَاد وَاحْتج بِأَن الْمُقِيم يحْتَاج إِلَى التَّرَدُّد فى حَال إِقَامَته كالمسافر
قَالَ الرافعى وعَلى هَذَا فالراكب والراجل سَوَاء وَلَك الْفرق بِمَشَقَّة الِاسْتِقْبَال على الرَّاكِب ثمَّ صُورَة الراجل منقولة حكى فِيهَا القاضى الْحُسَيْن وَجْهَيْن تَفْرِيعا على الرَّاكِب
وَنقل النووى فى شرح الْمُهَذّب عَن الإصطخرى التجويز للراكب والماشى
وَالْمَحْفُوظ عَنهُ إِنَّمَا هُوَ فى الرَّاكِب فَقَط
قَالَ القاضى شُرَيْح فى أدب الْقَضَاء إِذا شَهدا عِنْد القاضى بِحَق فَكتب بِهِ القاضى إِلَى قَاض آخر وَأشْهد الشَّاهِدين اللَّذين شَهدا على الْمَحْكُوم عَلَيْهِ بِالْكتاب قَالَ الإصطخرى لَا يجوز وَقَالَ غَيره يجوز وَقطع بِهِ العبادى لِأَن الْقبُول فعل القاضى فَقبلت عَلَيْهِ شَهَادَته كَمَا تقبل شَهَادَة الْمُرضعَة لِأَنَّهَا شَهَادَة على وُصُول اللَّبن إِلَى جَوف الصبى
قَالَ الزيادى وعَلى هَذَا أدْركْت الْقُضَاة من غير نَكِير من الْعلمَاء وَعَلِيهِ تفقهت وفقهت النَّاس ولولاه مَا جَازَت شَهَادَة أَب وَابْن لأجنبى
قلت وَعَلِيهِ الْعَمَل إِلَى الْيَوْم يشْهد الشَّاهِدَانِ عِنْد حَاكم فَيحكم بِشَهَادَتِهِمَا ويشهدهما على حكمه فيؤديان شَهَادَتهمَا على حكمه عِنْد آخر فَينفذ حكمه بِشَهَادَتِهِمَا
وَقد اقْتصر القاضى أَبُو سعد فى كتاب الإشراف على قَول العبادى وَالشَّيْخ أَبى طَاهِر وَمن كِتَابه أَخذ شُرَيْح مَا نَقله عَنْهُمَا وَزَاد شُرَيْح فَقَالَ ولأصحابنا وَجه فى الحكم بِشَهَادَة أَب وَابْن أَنه لَا يجوز
قَالَ شُرَيْح وَإِذا وصل كتاب الحكم وَشهد الشَّاهِدَانِ على الْكتاب فقد قيل يلْزم الْحَاكِم الْمَكْتُوب إِلَيْهِ أَن ينفذ حكمه وَيَقُول قبلت حكمه وكتابته وأوجبت على الْمَحْكُوم مَا أوجبه الْحَاكِم فى الْكتاب
وعَلى هَذَا لَو شهد شَاهِدَانِ عَدْلَانِ فَهَل يحْتَاج أَولا أَن يَقُول قبلت شَهَادَة هَؤُلَاءِ الشُّهُود بِمَا شهدُوا بِهِ ثمَّ يَقُول وحكمت بِكَذَا على فلَان بِجَمِيعِ مَا أوجبته شَهَادَة الشُّهُود أم يَكْفِيهِ إِن ثبتَتْ عِنْده عَدَالَة الشُّهُود ثمَّ يَقُول حكمت بِكَذَا وَلَا يذكر قبل الحكم أَنه قبل شَهَادَة الشُّهُود وَجْهَان
وعَلى هَذَا لَو كتب الْحَاكِم إِلَى حَاكم بِأَنَّهُ شهد عندى عَدْلَانِ لرجل سَمَّاهُ على فلَان وَلم يذكر فى الْكتاب أَنه ثَبت عِنْده بِشَهَادَتِهِمَا وَلم يقل قبلت شَهَادَتهمَا وَإِنَّمَا نقل الشَّهَادَة فَقَط فَهَل يجوز للمكتوب إِلَيْهِ أَن يحكم فِيهِ وَجْهَان
هَذَا كُله كَلَام شُرَيْح فى كِتَابه فى أدب الْقَضَاء وَلم أَجِدهُ بجملته فى غَيره وَفِيه غرائب وفوائد
وسيأتى إِن شَاءَ الله فى تَرْجَمَة شُرَيْح قَول الإصطخرى فِيمَن اسْتَأْجر رجلا أَن يحمل لَهُ كتابا إِلَى آخر ويأتى بجوابه فأوصل الْكتاب وَلم يكْتب الْمَكْتُوب إِلَيْهِ الْجَواب أَن للحامل الْأُجْرَة بكمالها لِأَنَّهُ لَا يلْزمه أَكثر مِمَّا عمل والامتناع من غَيره
قَالَ وَكَذَا لَو مَاتَ الرجل فأوصل الْكتاب إِلَى نَائِبه من وَارِث أَو وصّى أجابوه أم لم يُجِيبُوهُ إِلَى آخر كَلَامه
قلت وهى مَسْأَلَة مليحة غير أَن عندنَا وَقْفَة فى كتاب مراسلة يحملهُ أَمِين مُتَبَرّع مُسْتَأْجر فَلَا يجد الْمَكْتُوب إِلَيْهِ إِمَّا لمَوْته أَو لغير ذَلِك فَهَل لَهُ أَن يوصله إِلَى وَارثه أَو وَصِيّه أَو الْحَاكِم أَو أَهله وَنَحْو ذَلِك لقيامهم مقَامه أَو لَيْسَ لَهُ ذَلِك لِأَن الْعَادة قد تقضى بِأَن الْكَاتِب لَا يُعجبهُ وقُوف غير الْمَكْتُوب عَلَيْهِ على مَا كتب وَكَذَلِكَ الْمَكْتُوب إِلَيْهِ
والذى يَقع لى فى هَذَا أَنه إِن غلب على ظَنّه أَن فى الْكتاب مَا يكره الْكَاتِب أَو الْمَكْتُوب إِلَيْهِ وقُوف غَيرهمَا عَلَيْهِ لم يجز لَهُ أَن يَدْفَعهُ إِلَى من ذَكرْنَاهُ وَدفعه حِينَئِذٍ خِيَانَة تسْقط أجرته بكمالها لَو كَانَ مُسْتَأْجرًا
والبلوى تعم بِمثل هَذَا الْفَرْع فليتنبه لَهُ فَلَقَد حضر شخص بِكِتَاب إِلَى آخر وجده غَائِبا فأوصله إِلَى من ظَنّه يقوم مقَامه لكَونه صاحبا لَهُ فأورث ذَلِك الْكتاب فتْنَة خربَتْ بَيت الْكَاتِب والمكتوب إِلَيْهِ فَلَا ينبغى أَن يُوصل كتاب مراسلة إِلَى من يجوز الْعقل كَرَاهِيَة الْكَاتِب أَو الْمَكْتُوب إِلَيْهِ وقُوف غَيرهمَا عَلَيْهِ بل ينبغى أَن يكون تَحْرِيم ذَلِك مغلظا