المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: من أين أهل النبي صلى الله عليه وسلم - التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام - جـ ٨

[خالد بن ضيف الله الشلاحي]

فهرس الكتاب

- ‌باب فضله وبيان من فرض عليه

- ‌باب: فضل الحج والعمرة

- ‌باب: ما قيل في وجوب العمرة

- ‌باب: ما قيل في عدم وجوب العمرة

- ‌باب: ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة

- ‌باب: ما جاء في صحة حج الصبي

- ‌باب: ما جاء في الحج عن الحي العاجز

- ‌باب: ما جاء في الحج عن الميت

- ‌باب: الصبي يحج قبل البلوغ ثم يبلغ

- ‌باب: نهي المرأة أن تحج بغير محرم

- ‌باب: شرط النيابة في الحج

- ‌باب: ما جاء في أن الحج يجزئ مرة واحدة في العمر

- ‌باب المواقيت

- ‌باب: جامع في المواقيت

- ‌باب وجوه الإحرام وصفته

- ‌باب: أنواع النسك وبما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌باب الإحرام وما يتعلق به

- ‌باب: من أين أهل النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب: رفع الصوت بالإهلال

- ‌باب: الغسل للإهلال

- ‌باب: ما يلبس المحرم

- ‌باب: الطيب عند الإحرام

- ‌باب: ما جاء في نكاح المحرم وخطبته

- ‌باب: ما جاء في لحم الصيد للمحرم

- ‌باب: ما يقتل المحرم من الدواب

- ‌باب: ما جاء في الحجامة للمحرم

- ‌باب: ما جاء في فدية الأذى

- ‌باب: تحريم حرم مكة

- ‌باب: ما جاء في تحريم المدينة

- ‌باب صفة الحج ودخول مكة

- ‌باب: جامع

- ‌باب: الدعاء عند الفراغ من التلبية

- ‌باب: هل عرفة ومزدلفة كلها موقف

- ‌باب: ما جاء في صفة دخول مكة وفي الخروج منها

- ‌باب: دخول مكة نهارًا والاغتسال له

- ‌باب: ما جاء في السجود على الحجر الأسود

- ‌باب ما جاء في الرمل

- ‌باب: استلام الركنين اليمانيين دون الغربيين

- ‌باب: تقبيل الحجر

- ‌باب: استلام الحجر والركن بالمحجن

- ‌باب: الاضطباع في الطواف

- ‌باب: التلبية والتكبير أثناء الطريق

- ‌باب: تعجيل الضعفة في الدفع ووقت رميهم جمرة العقبة

- ‌باب: الحج عرفة

- ‌باب: متى يدفع من جمع

- ‌باب: متى يقطع الحاج التلبية في الحج

- ‌باب: ما جاء في صفة رمي جمرة العقبة

- ‌باب: ما جاء في وقت رمي الجمار

- ‌باب: ما جاء في الدعاء عند الجمرة الأولى والثانية فقط

- ‌باب: ما جاء في تفضيل الحلق على التقصير

- ‌باب: جواز تقديم شيءٍ من أعمال يوم النحر على غيره

- ‌باب: النحر قبل الحلق

- ‌باب: متى يحل المحرم

- ‌باب: ما جاء في نهي النساء عن الحلق

- ‌باب: ما جاء في ترك المبيت بمنى وتأخير رمي الجمار وجوازه للعذر

- ‌باب: ما جاء أن الإمام يخطب بمنى يوم النحر

- ‌باب: الخطبة في وسط أيام التشريق

- ‌باب: طواف القارن

- ‌باب: ما جاء في ترك الرمل في طواف الإفاضة

- ‌باب: ما جاء في النزول في المحصب

- ‌باب: إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت

- ‌باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب الفوات والإحصار

- ‌باب: ما جاء فيمن أحصر بعدو

- ‌باب: جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر لمرض ونحوه

- ‌باب: ما جاء فيمن أحصر بغير عدو

الفصل: ‌باب: من أين أهل النبي صلى الله عليه وسلم

‌باب: من أين أهل النبي صلى الله عليه وسلم

-

720 -

وعن ابن عُمرَ رضي الله عنها قال: ما أَهَلَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلا مِن عندِ المسجدِ. متفق عليه.

رواه مالك في "الموطأ" 1/ 332 وعنه رواه البخاري (1541) ومسلم 2/ 843 والنسائي 5/ 162 وأبو داود (1771) والبغوي في "شرح السنة" 7/ 55 والبيهقي 5/ 38 كلهم من طريق مالك عن موسى بن عقبة عن سالم. قال: كان ابن عمر إذا قيل له: الإحرام من البيداء، قال: البيداء التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد. يعني ذا الحليفة

ورواه مسلم 2/ 843 عن حاتم بن إسماعيل عن موسى بن عقبة به بلفظ: كان ابن عمر إذا قيل: الإحرام من البيداء، قال: البيداء التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند هذه الشجرة حين قام به بعيره.

وفي الباب عن ابن عمر أيضًا وجابر وأنس وابن عباس وعمر بن الخطاب:

أولًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (1514) ومسلم 2/ 845 والنسائي 5/ 163 كلهم من طريق ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أن سالم بن عبد الله أخبره، أن عبد الله بن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يركب راحلته بذي الحليفة ثم يهل حين تستوي به قائمة.

ص: 147

وأخرجه البخاري (2865) ومسلم 2/ 845 والبغوي في "شرح السنة" 7/ 55 كلهم من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع رجله في الغرز واستوت به ناقته قائمة أهل من عند مسجد ذي الحليفة. هذا لفظ البخاري.

وعند مسلم: وانبعثت به راحلته قائمة أهل من ذي الحليفة.

ورواه البخاري (1552) ومسلم 2/ 845 كلاهما من طريق صالح بن كيسان عن نافع به بلفظ: أهل النبي صلى الله عليه وسلم حين استوت به راحلته.

وروى البخاري (1552) ومسلم 2/ 845 كلاهما من طريق ابن جريج قال: أخبرني صالح بن كيسان عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يخبر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل حين استوت به ناقته قائمة.

وروى البخاري (1554) من طريق فليح عن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا أراد الخروج إلى مكة ادَّهن بدهن ليس له رائحة طيبة، ثم يأتي مسجد الحليفة فيصلى، ثم يركب، وإذا استوت به راحلته قائمة أحرم، ثم قال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل.

ثانيًا: حديث جابر رواه البخاري (1515) والبيهقي 5/ 38 كلاهما من طريق الأوزاعي أنه سمع عطاء يحدث عن جابر بن عبد الله: أن إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة حين استوت به راحلته.

وروى الترمذي (817) قال: حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم الحج، أذن في الناس فاجتمعوا فلما أتى البيداء أحرم.

ص: 148

قلت: رجاله لا بأس بهم.

ورواه النسائي 5/ 162 من طريق ابن جريج قال: سمعت جعفر بن محمد به بلفظ: فلما أتى ذا الحليفة صلى وهو صامت حتى أتى البيداء.

قال الترمذي 3/ 165: حديث جابر حديث حسن صحيح. اهـ.

ثالثًا: حديث أنس رواه البخاري (1546) وأبو داود (1773) والبيهقي 5/ 38 كلهم من طريق ابن جريج عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك، قال: صَلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهل.

وأصله عند مسلم 1/ 480 من طريق سفيان عن محمد بن المنكدر به ولفظ مختصر.

وروى الإمام أحمد 3/ 207 وأبو داود (1774) والنسائي 5/ 162 كلهم طريق أشعث عن الحسن عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ثم ركب راحلته فلما علا على جبل البيداء أهل.

رابعًا: حديث ابن عباس رواه البخاري (1545) من طريق موسى بن عقبة قال: أخبرني كريب، عن ابن عباس، قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعدما ترجل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأُزْرِ تلبس إلا المزعفرةَ التي تردع على الجلد، فأصبح بذي الحليفة. ركب راحلته حتى استوى على

ص: 149

البيداء أهلَّ هو وأصحابه وقلد بدنته، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة

فذكر الحديث.

ورواه مسلم 2/ 912 من طريق أبي حسان عن ابن عباس قال: صَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم. وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج وروى أبو داود (1770) وأحمد 1/ 260 والحاكم 1/ 620 والبيهقي 5/ 37 كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن سعيد بن جبير قال. قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوجب! فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنها كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجًّا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من الركعتين، فسمع ذلك منه أقوام فحفظتْه عنه. ثم ركب، فلما استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون إرسالًا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل. فقالوا: إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما علا على شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا: إنما أهل حين علا على شرف البيداء، قال سعيد:

ص: 150

وايم الله لقد أوجب في مصلاه وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا على شرف البيداء.

قال ابن عبد البر في "التمهيد" 13/ 171: قد بان بهذا الحديث معنى اختلاف الآثار في هذا الباب، وفيه تهذيب لها وتلخيص وتفسير، لما كان ظاهره الاختلاف منها، والأمر في هذا الباب واسع عند جميع العلماء. اهـ.

وقال الحاكم 1/ 621 هذا الحديث صحيح على شرط مسلم اهـ. ووافقه الذهبي

وقال أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" 4 / رقم (2358) إسناده صحيح

قال المنذري في إسناده خصيف بن عبد الرحمن الحراني وهو ضعيف. اهـ.

قلت: خصيف بن عبد الرحمن الجزري تكلم فيه.

ضعفه الإمام أحمد وابن معين والنسائي في رواية عنه.

وقال أبو حاتم: صالح يخلط وتكلم في سوء حفظه. اهـ.

وقال البيهقي 5/ 37: خصيف الجزري غير قوي وقد رواه الواقدي بإسناد له عن ابن عباس إلا أنه لا تنفع متابعة الواقدي. اهـ.

وتعقبه النووي في "المجموع" 7/ 216 فقال قول البيهقي إن خصيف غير قوي، فقد خالفه فيه كثيرون من الحفاظ والأئمة المتقدمين في البيان، فوثقه يحيى بن معين إمام الجرح والتعديل ووثقه أيضًا محمد بن سعد، وقال النسائي فيه: هو صالح. اهـ.

ص: 151

وبالنسبة لتوثيق ابن معين له فقد اختلفت الروايات عنه فقال مره: ثقة. اهـ.

وقال مرة: ليس به بأس. اهـ.

وقال ثالثة: إنا كنا نتجنب حديثه. اهـ.

أما توثيق محمد بن سعد فقد خالفه أئمة أهل الحديث كأحمد بن حنبل وكان الإمام أحمد يشدد في تضعيفه وأبو حاتم وغيرهم.

وأما توثيق النسائي. فكذلك المشهور عنه أنه يضعفه فقد قال مرة: عتاب ليس بالقوي ولا خصيف. اهـ.

ولهذا ضعف الحديث المنذري فقال في "مختصر السنن" 2/ 298: في إسناده خصيف بن عبد الرحمن الحراني. وهو ضعيف وفي إسناده أيضًا محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه. اهـ.

قلت: ابن إسحاق صرح بالتحديث لهذا تعقب أحمدُ شاكر ابنَ المنذر في تعليقه على "المسند"(2358)، (1831). اهـ.

وأشار إلى إعلاله ابنُ كثير في كتابه "حجة الوداع " ص 24 فقال: فلو صح هذا الحديث لكان فيه جمع لما بين الأحاديث من الاختلاف وبسط لعذر من نقل خلاف الواقع، لكن إسناده ضعيف. اهـ.

خامسًا: حديث عمر بن الخطاب رواه البخاري (1534) قال: حدثنا الحميدي حدثنا الوليد وبشر بن بكر التنيسي قالا: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا يحيى قال: حدثني عكرمة، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنها يقول: إنه سمع عمر رضي الله عنه يقول:

ص: 152

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: "أتاني الليلة آت من ربي فقال: صَلِّ في هذا الوادي وقل: عمرة في حجِّة". وسبق التوسع في تخريجه في الباب السابق.

سادسًا: حديث أُبي رواه الحارث كما في "المطالب"(1157) قال: حدثنا محمد بن عمرو ثنا عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أُبي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل من مسجد ذي الحليفة.

قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه محمد بن عمر وهو الواقدي وهو متروك كما سبق (1).

وبه أعله البوصيري.

* * *

ص: 153