الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء فيمن أحصر بعدو
772 -
وعن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: قَدْ أُحْصِرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَحَلَقَ رأسَه، وجامعَ نساءَه، ونَحَرَ هَديَهُ حتَّى اعتمر قابلًا. رواه البخاري.
رواه البخاري (1809) والبغوي في "شرح السنة" 7/ 284 والبيهقي 5/ 216 كلهم من طريق يحيى بن صالح حدثنا معاوية بن سلام حدثنا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال. فذكره.
وفي الباب عن ابن عمر والمسور وأنس بن مالك وابن عباس وجابر وأثر عن ابن عباس.
أولًا حديث ابن عمر رواه البخاري (1807) والبيهقي 5/ 216 كلاهما من طريق نافع عن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كما عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام، وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت فقال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحال كفار قريش دون البيت فنحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه، وحلق رأسه، وأشهدكم أني قد أوجبت العمرة إن شاء الله أنطلق فإن خلّي بيني وبين البيت طفت، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه فأهل بالعمرة من ذي الخليفة ثم سار ساعة، ثم قال: إنما شأنهما واحد
أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرتي، فلم يحل منهما حتى دخل يوم النحر وأهدى وكان يقول: لا يحل حتى يطوف طوافًا واحدًا يوم يدخل مكة.
ورواه البخاري (1806) ومسلم 2/ 903 كلاهما من طريق مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حين خرج إلى مكة معتمرًا في الفتنة، قال إن صددت عن البيت صنعت كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأهل بعمرة، من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية. هذا لفظ البخاري.
وعند مسلم في آخره: فخرج حتى إذا جاء البيت طاف به سبعًا وبين الصفا والمروة سبعًا لم يزد عليه ورأى أنه مجزئ عنه وأهدى.
ورواه البخاري (1810) من طريق الزهريّ قال أخبرني سالم قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حُبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلّ من كل شيء حتى يحج عاما قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا.
ثانيًا: حديث المسور رضي الله رواه البخاري (1811) وأحمد 4/ 327 كلاهما من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن المسور أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك يعني لما أحصر.
وبوب عليه البخاري فقال: باب النحر قبل الحلق في الحصر.
ورواه البخاري (2731، 2732) من طريق عبد الرزاق عن معمر به فذكره بطوله وفيه قصة ذكرنا بعضه في باب النحر قبل الحلق.
ثالثًا: حديث أنس بن مالك رواه مسلم 2/ 1413 من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، أن أنس من مالك حدثهم قال لما نزلت {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ} إلى قوله {فَوْزًا عَظِيمًا} [الفتح 1 - 5] مرجعه من الحديبية، وهم يخالطون الحزن والكآبة وقد نحر الهدي، بالحديبية فقال: لقد نزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا جميعًا.
ورواه البيهقي 5/ 217 من طريق شيبان عن قتادة به بمثله.
رابعًا: حديث ابن عباس رواه أبو داود (1864) قال حدثنا النفيلى، ثنا محمَّد بن سلمة عن محمَّد بن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال سمعت أبا حاضر الحميري يحدث أبي ميمونَ بن مهران، قال خرجت معتمرًا عام حاصر أهل الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي رجال من قومي بهدي فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخل الحرم، فنحرت الهدي مكاني ثم أحللت ثم رجعت، فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي فأتيت ابن عباس فسألته فقال: أبدل الهدي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء.
قلت رجاله ثقات غير محمَّد بن إسحاق بن يسار وهو مكثر من التدليس وقد عنعن في هذا الإسناد وقد سبق الكلام عليه (1).
(1) راجع باب الاستنجاء بالماء من التبرز.
وكذلك فيه أيضًا عثمان به. حاضر الحميري، ويقال: الأزدي أبو حاضر.
قال ابن حزم في "المحلى" أبو حاضر الأزدي مجهول. اهـ.
قلت الصواب أنه ثقة فقد وثقه أبو زرعة كما في "الجرح والتعديل" 6/ 147.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الحاكم: شيخ من أهل اليمن مقبول صدوق. اهـ.
وقال الحافظ في "التقريب"(4457). صدوق. اهـ.
خامسًا: حديث جابر وراه مسلم 2/ 955 - 956 من طريق مالك على أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال. نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة.
سادسًا: أثر ابن عباس رواه الشافعي في "الأم" 2/ 163 قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه قال. لا حصر إلا حصر العدو.
قلت: رجاله كلهم ثقات وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 2/ 309: رواه الشافعي بإسناد صحيح. اهـ.
* * *