الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء في النزول في المحصب
768 -
وعن أنسٍ رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظهرَ والعصرَ والمَغرِبَ والعِشاءَ ثم رَقَدَ رقدةً بالمُحَصَّبِ ثمَّ رَكِبَ إلى البيتِ فطافَ به. رواه البخاري.
رواه البخاري (1764) والنسائي في "الكبرى" 2/ 467 والبيهقي 5/ 160 وابن خزيمة 4/ 321 وابر الجارود في "المنتقى"(493) كلهم من طريق ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن قتادة حدثه عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم .. فذكره.
* * *
769 -
وعن عائشةَ رضي الله عنها أنَّها لم تَكُن تَفعَلُ ذلك -أي: النزولَ بالأبطَحِ- وتقولُ: إنَّما نَزَلَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأنَّه كان مَنزِلًا أسمحَ لِخُروجِه. رواه مسلم.
رواه البخاري (1765) ومسلم 2/ 951 والبيهقي 5/ 161 كلهم من طريق هشام عن أبيه عن عائشة قالت: نزول الأبطح ليس بسنة إنما .. فذكرته.
ولم يذكر البخاري فعل عائشة وإنما رواه بلفظ: إنما كان منزلٌ ينزله النبي صلى الله عليه وسلم ليكون أسمح لخروجه. تعنى بالأبطح.
ورواه مسلم 2/ 951 من طريق الزهري عن سالم أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح. قال الزهري وأخبرني عروة عن عائشة؛ إنما لم تكن تفعل ذلك، وقالت إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان منزلًا أسمح لخروجه.
تنبيه: في عزو الحافظ ابن حجر الحديث إلى "صحيح مسلم" فقط قصور لأنه متفق عليه.
وفي الباب أيضًا على أنس وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأسامة بن زيد وأثر عن عمر بن الخطاب.
أولًا حديث أنس بن مالك رواه البخاري (1763) ومسلم 2/ 950 كلاهما من طريق سفيان الثوري عن عبد العزيز بن رفيع قال سألت أنس بن مالك؛ أخبرني بشيء عقلته عن النبي صلى الله عليه وسلم أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال بمنى قلت فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال بالأبطح؛ افعل كما يفعل أمراؤك.
فائدة: الأبطح والبطحاء هو. ما انبطح من الوادي واتسع والمقصود به هنا هي أرض بين منى ومكة، يقال لها المحصب والمعرس قاله مجد الدين الخطيب في تعليقه على "صحيح البخاري".
ثانيًا حديث أبي هريرة رواه البخاري (1590) ومسلم 2/ 952 وأبو داود (2011) وأحمد 2/ 237، 540 وابن خزيمة 4/ 321 والبيهقي 5/ 160 كلهم من طريق الأوزاعي قال حدثني الزهري حدثني أبو سلمة حدثنا أبو هريرة قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن
بمنى "نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر" يعني بذلك المحصب، وذلك أن قريشًا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب أو بني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه معمر وابن أبي حفصة وزمعة عن الزهريّ عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان ص أسامة بن زيد بنحوه كما سيأتي.
وكلاهما محفوظ كما قال الدارقطني في "العلل" 9/ 249 (1738).
ثالثًا: حديث ابن عمر رواه مسلم 2/ 951 من طريق صخر بن جويرية عن نافع أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة وكان يصلى الظهر يوم النفر بالحصبة قال نافع قد حصب رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده وأصله في "البخاري".
ورواه الترمذي (921) وابن ماجه (3069) كلاهما من طريق عبد الرزاق أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون الأبطح.
ورواه الإِمام أحمد قال حدثنا نوح بن ميمون أنبأ عبد الله عن نافع به بلفظ. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان نزلوا المحصب.
قال ابن كثير في "حجة الوداع" ص 178 هكذا رأيته في "مسند الإِمام أحمد" من حديث عبد الله العمري عن نافع، وقد روى الترمذي
هذا الحديث عن إسحاق بن منصور وأخرجه ابن ماجه عن محمَّد بن يحيى كلاهما عن عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كان .. فذكره.
قال الترمذي 3/ 287: حديث ابن عمر حديث صحيح حسن غريب إنما نعرفه من حديث عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر. اهـ.
وقال الترمذي في "العلل الكبير" 1/ 389. سألت محمدًا عن هذا الحديث قال: قلت. هو صحيح. قال أرجو أن يكون محفوظًا وهو حديث عبد الرزاق اهـ.
قلت: ذكر ابن رجب في "شرح العلل" 2/ 809 أن هذا الحديث مما أنكر على عبد الرزاق، وقال أيضًا وخالفه خالد بن الحارث قال سئل عبيد الله بن عمر عن المحصب والنزول به، فحدثنا عبيد الله عن نافع قال: نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وعبد الله بن عمر فخالف عبد الرزاق ولم يصله بل أرسله. وقد اختلف على عبد الرزاق في لفظ الحديث أيضًا؛ فمنهم من روى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر لم يكونوا ينزلون الأبطح، فخالف في المتن أيضًا وقد ذكرناه في كتاب الحج. وقد خرج مسلم والترمذي حديث عبد الرزاق هذا، وخرج البخاري حديث خالد بن الحارث المرسل. اهـ.
قلت: رواه مسلم 2/ 951 من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ وعمر كانوا ينزلون الأبطح.
ورواه البخاري (1768) من طريق خالد بن الحارث قال: سئل عبيد الله عن المحصب. فحدثنا عبيد الله عن نافع قال. نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وابن عمر. وعن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يصلى بها، يعني المحصب، الظهر والعصر، أحسبه قال. والمغرب، قال خالد: لا أشك في العشاء، ويهجع هجعة، ويذكر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه أيضًا البخاري (1769) ومسلم 2/ 951 كلاهما من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه كان إذا أقبل بات بذي طوى، حتى إذا أصبح دخل، وإذ نفر مر بذي طوى وبات حتى يصبح وكان يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.
رابعًا: حديث ابن عباس رواه البخاري (1766) ومسلم 2/ 952 والنسائي في "الكبرى" 2/ 468 كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس قال: ليس التحصيب بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
خامسًا: حديث أسامة بن زيد رواه البخاري (3058) ومسلم 2/ 984 والبيهقي 5/ 160 وابن خزيمة 4/ 322 كلهم من طريق معمر عن الزهريّ عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله! أين تنزل غدًا؟ وذلك في حجته حين دنونا من مكة. فقال: "وهل ترك لنا عقيل منزلًا"؟
زاد البخاري والبيهقي ثم قال. "نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة المحصب حيث قاسمت قريش على الكفر" وذلك أن بني
كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم قال الزهري: والخيف الوادي هذا اللفظ للبخاري.
سادسًا: أثر عمر بن الخطاب رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" 3/ 261 قال حدثنا الحسين بن محمَّد بن حاتم العجلي، ثنا عبد الله بن محمَّد الأذرمي ثنا القاسم بن يزيد الجرمي ثنا سفيان عن منصور، عن إبراهيم عن الأسود عن عمر بن الخطاب قال: من السنة النزول بالأبطح عشية النفر.
قال الطبراني عقبه. لم يروه عن سفيان إلا القاسم. اهـ.
قلت رجاله ثقات.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 282 إسناده حسن. اهـ.
* * *