الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء في صفة دخول مكة وفي الخروج منها
737 -
وعن عائشةَ رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لما جَاءَ إلى مَكَّةَ دخلَها مِن أعلاها وخرجَ مِن أسفلِها. متفق عليه.
رواه البخاري (1577) ومسلم 2/ 918 وأبو داود (1869) والبيهقي 5/ 71 والبغوي في "شرح السنة" 7/ 98 كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم: . . . فذكرته.
وفي الباب عن عائشة وابن عمر وعروة بن الزبير ومُحرِّش الكعبي:
أولًا: حديث عائشة رواه البخاري (1578) ومسلم 2/ 919 وأبو داود (1868) والبيهقي 5/ 71 كلهم من طريق أبي أسامة قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم: دخل عام الفتح من كَدَاءٍ، وخرج من كُدًا من أعلى مكة.
ولم يذكر مسلم خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة. قال الحافظ في "الفتح" 3/ 437 قوله: "من أعلى مكة" كذا رواه أبو أسامة فقلبه، والصواب ما رواه عمرو وحاتم بن هشام "دخل من كداء من أعلى مكة" ثم ظهر لي أن الوهم فيه من دون أبي أسامة فقد رواه أحمد عن أبي أسامة على الصواب. اهـ.
ورواه البخاري (1579) من طريق عمرو عن هشام به.
وزاد في آخره: قال هشام: وكان عروة يدخل على كلتيهما من كداء وكُدًا وأكثر ما يدخل من كداءٍ. وكانت أقربها إلى منزله.
الثنية العليا، يقال لها: كداء بفتح الكاف والمد. وهي بأعلى مكة عند المحصب. ويقال لها: الحجون.
أما الثنية السُّفلى، وتسمى كُدىً بضم الكاف والقصر والتنوين وهي بأسفل مكة مما يلي باب العمرة. وتقع عند باب شبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قيقعان. وكان بناء هذا الباب عليها في القرن السابع. وتعرف اليوم بمقبرة الشيخ محمود.
انظر كتاب "أخبار مكة" 2/ 286 - 297 و"شرح النووي على صحيح مسلم" 9/ 4 و"فتح الباري" 3/ 437 و"معجم البلدان" باب الكاف والدال والقرى ص 254.
ثانيًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (1533) و (1576) ومسلم 2/ 918 وأبو داود (1866 - 1867) والبغوي في "شرح السنة" 7/ 98 كلهم من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرّس، وإذا أدخل مكة، دخل من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلي. هذا اللفظ لمسلم. وفي رواية له: العليا التي بالبطحاء ولأبي داود نحوه.
وفي رواية للبخاري (1533) ذكر الطريق فقط.
وعند البخاري أيضًا: دخل مكة من كداءٍ من الثنية العليا التي بالبطحاء. ويخرج من الثنية السفلى.
ثالثًا: حديث عروه بن الزبير رواه البخاري (1580) من طريق حاتم عن هشام عن عروة قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح من كداءٍ من أعلى مكة. وكان عروة أكثر ما يدخل من كداءٍ وكان أقربها إلى منزله.
ورواه كذلك البخاري (1581) من طريق وهيب عن هشام به بنحوه.
ورواه البخاري (4280) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه. فذكر الحديث بطوله عام الفتح. وفيه قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة، من كداء، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من كدا.
وقد انتقدت هذه الرواية. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 8/ 10: قوله: وأمر النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء، أي بالمد؛ ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من كدا، أي بالقصر، وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة الآتية أن خالدًا دخل من أسفل مكة والنبي صلى الله عليه وسلم من أعلاها.
كذا جزم ابن إسحاق أن خالدًا دخل من أسفل ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من أعلاها. وضربت له هناك قبة. . . اهـ.
رابعًا: حديث مُحرش الكعبي رواه الترمذي (935) وأبو داود (1996) والنسائي 5/ 199 كلهم من طريق ابن جريج عن مزاحم
ابن أبي مزاحم عن عبد العزيز بن عبد الله عن محرش الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الجعرانة ليلًا معتمرًا؛ فدخل مكة ليلًا فقضى عمرته. ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت؛ فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سرف حتى جاء مع الطريق -طريق جمع ببطن سرف- فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس.
قال الترمذي 3/ 304: هذا حديث حسن غريب. اهـ.
قلت: مزاحم بن أبي مزاحم المكي مولى عمر بن عبد العزيز لم يوثقه غير ابن حبان وقد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 405 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال الحافظ في "التقريب"(6582): مقبول. اهـ.
* * *