الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما قيل في وجوب العمرة
702 -
وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قلتُ: يا رسولَ الله على النساءِ جِهادٌ؟ قال: "نعم عليهِنَّ جِهادٌ لا قتالَ فيه: الحَجُّ والعُمرَةُ" رواه أحمد وابن ماجه واللفظ له. وإسناده صحيح، وأصله في الصحيح.
رواه أحمد 6/ 156 وابن ماجه (2901) وابن خزيمة 4/ 359 والدارقطني 2/ 284 كلهم من طريق محمد بن فضيل عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة ابنة طلحة عن عائشة قالت: قلت
…
فذكرت الحديث.
قلت: رجاله رجال الشيخين وإسناده قوي.
قال شيخ الإسلام في "شرح العمدة" من كتاب الحج 1/ 96: رواه ابن ماجه والدارقطني بإسناد على شرط الصحيح. اهـ.
وقال ابن مفلح في "الفروع" 3/ 203: إسناد صحيح. اهـ.
قال ابن عبد الهادي في "المحرر" 1/ 383: رواته ثقات. اهـ.
وقال النووي في "المجموع" 7/ 4: رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة وإسناد ابن ماجه على شرط البخاري ومسلم. اهـ.
وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" 4/ 151: صحيح. ثم قال: هذا إسناد على شرط الشيخين وصححه ابن خزيمة بإخراجه إياه في صحيحه كما في "الترغيب" 2/ 106. اهـ.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله في "الفتاوى" 6/ 244: إسناد صحيح. اهـ.
وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" 2/ 333: وفي "سنن ابن ماجه" بإسناد على شرط "الصحيحين" عن عائشة
…
اهـ. فذكره.
وقال ابن خزيمة 4/ 359 في قوله صلى الله عليه وسلم: "عليهن جهاد لا قتال فيه" وإعلامه أن الجهاد الذي عليهن "الحج والعمرة" بيان أن العمرة واجبة كالحج إذا ظاهر قوله: "عليهن" أنه واجب إذ من غير الجائز أن يقال: "على المرء" ما هو تطوع غير واجب. اهـ.
وقال الشنقيطي كما في "خالص الجمان تهذيب مناسك أضواء البيان" ص 289: إسناده صحيح. اهـ.
وأصله في الصحيح كما قال الحافظ لكن ليس فيه ذكر العمرة فقد أخرجه البخاري (1861)، وأحمد 6/ 79 كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد حدثنا حبيب بن أبي عمرة قال: حدثتنا عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم. فقال: "لكن أحسن الجهاد وأجمله الحجُّ حجٌ مبرور" قالت. فلا أدع الحجّ بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا اللفظ للبخاري.
وعند أحمد: "لك أحسن الجهاد" بدل "لكن".
ورواه النسائي 5/ 114 قال: أنبأنا جرير عن حبيب به بلفظ: قلت: يا رسول الله ألا نخرج فنجاهد معك، فإنى لا أرى عملًا في القرآن أفضل من الجهاد قال:"لا، ولكن أحسن الجهاد حج البيت حج مبرور" هكذا ليس فيه ذكر العمرة.
وكذا رواه ابن حبان في "صحيحه" 9/ 15 من طريق جرير به
ورواه البغوي في "شرح السنة" 7/ 7 من طريق مسدد نا خالد نا حبيب به.
وللحديث طرق أخرى عن حبيب عند البخاري وأحمد وليس فيه ذكر العمرة.
وروى البيهقي 4/ 350 والدارقطني 2/ 284 من طريق محمد بن سيرين عن ابن حطان عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: "نعم جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة جهادهن".
قلت: في إسناده عمران بن حطان بن ظبيان كان من زعماء الخوارج.
وبه أعله ابن التركماني في "الجوهر النقي".
ونقل الحافظ في "تهذيب التهذيب" 8/ 113 عن أبي زكريا الموصلي في "تاريخ الموصل" عن محمد بن بشر العبدي الموصلي، قال: لم يمت عمران بن حطان حتى رجع عن رأى الخوارج. قلت
- أي الحافظ -: هذا أحسن ما يعتذر به عن تخريج البخاري له. وأما قول من قال: إنه خرج عنه قبل أن يرى ما رأى ففيه نظر لأنه أخرج له من رواية يحيى، ويحيى إنما سمع منه في حال هربه من الحجاج. وقال الحجاج يطلبه ليقتله من أجل المذهب. اهـ.
قلت: العبرة في رواية المبتدع هي الصدق في حديثه كما بينه المُعَلّمي في "التنكيل".
وقد أعل الحديث بالانقطاع العقيلي فقال: عمران بن حطان لا يتابع وكان يرى رأي الخوارج يحدث عن عائشة ولم يتبين سماعه منها. اهـ.
وجزم ابن عبد البر أنه لم يسمع من عائشة.
وتعقبه الحافظ ابن حجر في "التهذيب" 8/ 114 فقال لما ذكر قول ابن عبد البر: ليس كذلك فإن الحديث الذي أخرجه له البخاري وقع عنده التصريح بسماعه من عائشة. وقد وقع التصريح بسماعه عنها في "المعجم الصغير" للطبراني بإسناد صحيح. اهـ.
وفي الباب عن أبي رزين العقيلي وزيد بن ثابت وعمر بن الخطاب وسمرة بن جندب وابن مسعود وجابر ومخول البهزي، وأثر عن ابن عمر وجابر:
أولًا: حديث أبي رزين العقيلي رواه الترمذي (930) وأبو داود (1810)، وابن ماجه (2906) وابن خزيمة 4/ 345 والبيهقي 4/ 229 وابن حبان "الموارد"(961) والدارقطني 2/ 283 والحاكم 1/ 655
كلهم من طريق شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن أبي رزين العقيلي، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظَّعن قال: "حج عن أبيك واعتمر".
قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي وهو إلى الصحة أقرب.
قال الترمذي 3/ 298: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
ونقل ابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 114 عن الترمذي أنه قال: هذا حديث صحيح. اهـ.
ونقل ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" 2/ 404 والمنذري في "مختصر السنن" 2/ 333 عن الإمام أحمد أنه قال: لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه ولم يجوده أحد كما جوده شعبة عنها. اهـ.
ورواه البيهقي 4/ 350 عنه مسندًا، وقال الحاكم 1/ 655: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وفيما قالاه نظر فإن النعمان بن سالم أخرج له مسلم فقط كما رمز له الحافظ في "التقريب"(7155).
وقال ابن مفلح في "الفروع" 3/ 204: إسناده جيد. اهـ.
وقال الدارقطني 2/ 283: كلهم ثقات. اهـ.
وقال النووي في "المجموع" 7/ 5: حديث صحيح. اهـ.
ثانيًا: حديث زيد بن ثابت رواه الدارقطني 2/ 284 والحاكم 1/ 643 كلاهما من طريق إسماعيل بن مسلم عن محمد بن سيرين عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت
…
".
قال شيخ الإسلام في "شرح العمدة" 1/ 99: إسناده ضعيف. اهـ.
قلت: في إسناده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف جدًا.
قال النسائي: متروك الحديث. اهـ.
وقال مرة: ليس بثقة. اهـ.
وقال البخاري: تركه يحيى وابن مهدي وتركه ابن المبارك وربما ذكره. اهـ.
وقال ابن معين: ليس بشيء. اهـ.
وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. اهـ.
وضعفه أبو حاتم.
وبه أعله ابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 123 ونقل عن ابن المديني أنه قال: خططت على حديثه. اهـ.
وبه أعله الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 2/ 239 وقال أيضًا: ثم هو عن ابن سيرين عن زيد وهو منقطع. اهـ.
وروى الحاكم 1/ 643 - 644 والدارقطني 2/ 285 والبيهقي 4/ 351 كلهم من طريق يحيى بن أيوب المقابري نا عباد المهلبي نا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين: أن زيد بن ثابت سئل عن
العمرة قبل الحج فقال: صلاتان لا يضرك بأيهما بدأت فشبههما بالفريضة.
ورجح الحاكم والبيهقي الموقوف.
فقال البيهقي 4/ 351: الصحيح موقوف. اهـ.
وقال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" 4/ 178: الصحيح أنه من قول زيد بن ثابت. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 2/ 239 - 240: رواه البيهقي موقوفًا على زيد بن ثابت من طريق ابن سيرين وإسناده أصح، وصححه الحاكم. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" 2/ 405 قال أئمة الجرح والتعديل. الصحيح أن هذا الحديث موقوف على زيد بن ثابت. اهـ.
ثالثًا: حديث عمر بن الخطاب رواه البيهقي 4/ 349 - 350 والدارقطني 2/ 282 وابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 122 كلهم من طريق يونس بن محمد ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر قال: قلت لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن إن أقوامًا يزعمون أن ليس قدر، قال:
…
سمعتُ عمر بن الخطاب قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل ليس عليه سيماء سفر، وليس من أهل البلد، يتخطى حتى جلس بين يدي رسول الله
…
وفيه ذكر قصة مجيء جبريل عليه السلام وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قال جبريل: "يا محمد ما الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتعتمر، وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء".
ورواه ابن حبان كما في "الموارد"(16) من طريق يونس بن واضح عن معتمر به.
وكذا رواه ابن خزيمة 4/ 356.
قلت: أصل الحديث في مسلم بغير هذه الزيادة فقد رواه في "صحيحه" 1/ 36 من طريق كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر به وليس فيه ذكر الزيادة.
ورواه عن يحيى بن يعمر جمع وليس فيه ذكر الزيادة كما جمع طرقه المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 74 - 75.
وانتصر لتصحيح هذه الزيادة الدارقطني فقال في "السنن" 2/ 283 لما رواه بالزيادة: إسناد ثابت صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسناد. اهـ.
وقال ابن الجوزي في "التحقيق" 2/ 123 فإن قيل: هذا الحديث مذكور في الصحاح وليس فيه "ويعتمر"؟ قلنا ذكر هذه الزيادة أبو بكر الجوزقي في "كتابه المخرج على الصحيحين". اهـ.
ولا شك أن إعراض مسلم عن هذه الزيادة يقدح فيها خصوصًا أنه ساقه بسنده كما سبق (1).
ولهذا قال البيهقي 4/ 350 لما رواه بالزيادة: رواه مسلم في "الصحيح" عن حجاج الشاعر عن يونس بن محمد إلا أنه لم يسق متنه. اهـ.
(1) راجع باب: ما جاء في جمع التقديم والتأخير
وكذا قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 3/ 597.
لكن قال شيخ الإسلام في "شرح العمدة" كتاب الصيام 1/ 99: وهذه الزيادة وإن لم تكن في أكثر الروايات فإنها ليست مخالفة لها لكن هي مفسرة لما أجمل في بقية الروايات، فإن الحج يدخل فيه الحج الأكبر والأصغر، كما أن الصلاة يدخل فيها الوضوء والغسل، وإنما ذكر بالاسم الخاص تبينًا خشية أن يظن أنه ليس داخلًا في الأول. اهـ.
وقال الشنقيطي رحمه الله كما في "خالص الجمان تهذيب مناسك الحج من أضواء البيان" ص 289 لما ذكر حديث سؤال جبريل، وفيه زيادة "وتعتمر" قال: أجيب عن هذا بجوابين:
أحدهما: أن الروايات الثابتة في "مسلم" وغيره ليس فيها ذكر العمرة. وهي أصح ولكن قد يجاب عند هذا بأن زيادة العدول مقبولة.
الثاني: ما ذكره الشوكاني بقوله: فإن قيل: إن وقوع العمرة في جواب من سأل عن الإسلام يدل على الوجوب، فيقال: ليس كل أمر من الإِسلام واجبًا، والدليل على ذلك حديث شعب الإِسلام والإيمان، فإنه اشتمل على أمور ليست بواجبه بالإجماع. اهـ، قال الشنقيطي: وله وجه من النظر. اهـ.
وقال ابن الجوزي كما في "التحقيق - مع تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" 2/ 403: ذكر هذه الزيادة أبو بكر الجوزقي في كتابه "المخرج على الصحيحين"، ورواه الدارقطني وحكم لها بالصحة، وقال: هذا إسناد صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسناد.
وتعقبه ابن عبد الهادي فقال: نعم هذا الحديث رواه مسلم في "صحيحه" قال شيخنا: هذه الزيادة فيها شذوذ. اهـ.
رابعًا: حديث سمرة بن جندب رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" 3/ 178 قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل العدوي البصري ثنا عمر بن مرزوق أنا عمران بن القطان عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا واعتمروا واستقيموا يستقم لكم".
قال الطبراني عقبه: لم يروه عن قتادة إلا عمران تفرد به عمرو. اهـ.
قلت: في إسناده عمران بن داور العمي أبو العوام القطان البصري قال ابن معين: ليس بالقوي.
وقال مرة: ليس بشيء لم يرو عنه يحيى بن سعيد. اهـ.
وقال النسائي: ضعيف. اهـ.
وقال الترمذي: قال البخاري: صدوق يهم. اهـ.
وقال الدارقطني: كثير المخالفة والوهم. اهـ.
وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 205.
قلت: وفي سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور وقد سبق (1).
خامسًا: حديث ابن مسعود رواه الطبراني في "الكبير" 10/ 154 والبيهقي 4/ 351 كلاهما من طريق أشعث بن سوار عن أبي إسحاق
(1) راجع باب: استحباب غسل يوم الجمعة.
عن مسروق قال: قال عبد الله: أمرتم بإقامة أربع: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت، والحج الحج الأكبر والعمرة الحج الأصغر.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 205: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: في إسناده أشعث بن سوَّار الكندي وهو ضعيف قال أبو زرعة: لين الحديث. اهـ.
وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. اهـ.
وكذا قال الحافظ ابن حجر في "التقريب"(524)، وقد اختلف في إسناده فرواه أيضًا الطبراني في "الكبير" 10/ 154 من طريق أسد بن موسى ثنا المسعودي وأبو الأحوص وإسرائيل وزهير عن أبي إسحاق عن مسروق قال: أمرتم في كتاب الله بأربع، إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، والعمرة إلى البيت. ولم يذكر ابن مسعود.
سادسًا: حديث جابر رواه ابن عدي في "الكامل" 4/ 150 من طريق ابن لهيعة عن عطاء عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الحج والعمرة فريضتان واجبتان"
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه ابن لهيعة. وسبق الكلام عليه (1)
وبه أعله الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 2/ 240 وفي الفتح 3/ 597.
(1) راجع كتاب الطهارة. باب نجاسة دم الحيض
وقال ابن عدي عقبه: وهذه الأحاديث عن ابن لهيعة عن عطاء غير محفوظة. اهـ.
سابعًا: حديث مخول البهزي السلمي رواه أبو يعلى في "مسنده" 3/ 137 (1568) والبيهقي 9/ 360 والطبراني في "الكبير" 20/ 322 والبخاري في "التاريخ الكبير" 8/ 29 وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" كلهم من طريق محمد بن سليمان بن مسمول ثنا القاسم بن مخول البهزي ثم السلمي قال: سمعت أبي وكان قد أدرك الجاهلية والإِسلام قال: قلت: يا رسول الله أوصني: قال صلى الله عليه وسلم: "أقم الصلاة، وآت الزكاة وصم رمضان وحج البيت، واعتمر، وبر والديك
…
" الحديث وفيه قصة، واللفظ لأبي يعلى ورواه بعضهم مختصرًا.
قلت: مدار الحديث على محمد بن سليمان بن مسمول المسمولي وهو ضعيف.
قال البخاري: سمعت الحميدي يتكلم في محمد بن سليمان المسمولي. اهـ.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. اهـ.
وقال النسائي: مكي ضعيف. اهـ.
وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 304 - 305 والحافظ ابن حجر في "الإصابة" 6/ 73.
وكذلك في إسناده أيضًا القاسم بن مخول البهزي وهو مجهول.
وقد ذكر الحديث الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 6/ 73 ونسبه إلى أبي يعلى ثم قال: وأخرجه ابن السكن من طريقه، وقال: ليس لمخول رواية بغير هذا الإسناد. اهـ.
ثامنًا: أثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة 4/ 305 وابن خزيمة 4/ 356 من طريق أبي خالد الأحمر عن ابن جريج عن ابن عمر قال: ليس من خلق الله أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان.
قلت: سبق الكلام على أبي خالد الأحمر (1).
وفي هذا الإسناد ابن جريج وهو من المكثرين في التدليس وقد عنعن، وقد علق الأثر البخاري في باب: وجوب العمرة وفضلها.
تاسعًا: أثر جابر رواه ابن خزيمة 4/ 356 قال ثنا الأشج ثنا أبو خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: ليس من خلق الله أحد إلا وعليه عمرة واجبة.
قلت: رجاله ثقات والأشج هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج وهو ثقة من الرجال الستة.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 3/ 597: روى ابن الجهم المالكي بإسناد حسن عن جابر "ليس مسلم إلا عليه عمرة" موقوف على جابر. اهـ.
* * *
(1) راجع باب فضل الحج والعمرة