الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تعالى: {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235]، {وما تكن صدورهم} [القصص: 69].
قوله تعالى: {وجعلنا على قلوبهم أكنةً} [الأنعام: 25] جمع كنانٍ وهي الأغطية وهي كقوله تعالى: {بل طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: 155]{ختم الله على قلوبهم} [البقرة: 7].
والكتاب المكنون قيل: القرآن، وقيل: اللوح المحفوظ، وقيل: قلب المؤمن، وقيل: إشارة إلى أنه محفوظ عند الله تعالى، إشارة إلى قوله تعالى:{وإنا له لحافظون} [يوسف: 12].
وسميت المرأة المتزوجة كنةً لحمايتها من حيث إنها تصان وتحفظ في بيت زوجها والكنانةً: جعبة غير مثقوبة تجمع فيها السهام، وبها سميت هذه القبيلة المشهورة. ومن كلام الخبيث الحجاج:«إن أمير المؤمنين نثل كنانته فعجمها فوجدني أصلبها عودًا فبعثني إليكم» وكان متلثمًا فكشف لثامه عن وجهٍ قبيحٍ، فقال بعض الحاضرين: ما رأيت كاليوم أقبح من أميرنا. فأنشد: [من الوافر]
1389 -
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا
…
متى أضع العمامة تعرفوني
قاتله الله ما أفضحه!
فصل الكاف والهاء
ك هـ ف:
قوله تعالى: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم} [الكهف: 9] الكهف: الغار في الجبل، والجمع كهوف. وأصحاب الكهف قد قص الله خبرهم أحسن القصص فلا حاجة إلى ذكره، وأسماؤهم وكيفية ذهابهم مذكور في التفسير.
ك هـ ل:
قوله تعالى: {تكلم الناس في المهد وكهلًا} [المائدة: 10] الكهل من الرجال من وخطه الشيب، ومنه: اكتهل النبات إذا قارب اليبوسة، على الاستعارة ويقال: شاب الزرع، على الاستعارة أيضًا، ويقال: الكهل هو الذي تم شبابه، ومنه: اكتهل النبات: تم طوله، ويقابل به الشباب، وأنشد:[من البسيط]
1390 -
يبكيك ناءٍ عن الديار مغترب
…
يا للكهول وللشبان للعجب
فإن قيل: كلام الصبي في المهد أعجوبة ففي الإخبار به فائدة عظيمة، وأما كلام الكهل فمعتاد فما فائدة الإخبار به؟ قيل: البشارة بأنه يعيش إلى حد الكهولة لأنه لم يتكلم صبيٍّ في مهده ثم عاش غير عيسى. فلو اقتصر على الإخبار بالأول لسآها ذلك للعادة فأخبرها بطريق البشارة أنه يكتهل.
واكتهلت الدوحة: إذا عمها النور، ومنه قول الأعشى يصف دوحةً:[من البسيط]
1391 -
يضاحك الشمس منها كوكب الشرق
…
مؤزر بعميم النبت مكتهل
وقد تقدم في باب السين ذكر تنقل الإنسان من لدن كونه في بطن أمه إلى أن يصير شيخًا وفوق ذلك، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
ك هـ ن:
قوله تعالى: {ولا بقول كاهنٍ} [الحاقة: 42] الكاهن: الذي يخبر بالأخبار الماضية الخفية بضربٍ من الظن، وهو عكس العراف الذي يخبرنا بالأخبار المستقبلة بنحو ذلك، ولكون هاتين الصناعتين مبنيتين على الطن الذي يجوز أن يخطئ ويصيب قال عليه الصلاة والسلام:«من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمدٍ» .
والكهانة: مصدر كهن يكهن إذا تعاطى ذلك. وكهن بالضم تخصص بها.