الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبر به عن الميل والجماع، قال الراغب: أفضى بيده إلى امرأته في باب الكناية أبلغ وأقرب إلى التصريح من قولهم: خلا بها. وقول الشاعر: [من الطويل]
1214 -
طعامهم فوضى فضًا في رحالهم
أي مباح غير ممنوعٍ كأنه موضوع في فضاءٍ يتصرف به من يريد.
فصل الفاء والطاء
ف ط ر:
قوله تعالى: {فاطر السماوات} [الأنعام:14] أي مبتدعها ومنشئها من غير مثال احتذاه. وفطرت البئر: ابتدعتها وحفرتها. وفطر ناب البعير: أي طلع. وأصل الفطر الشق طولًا. وفطر يكون قاصرًا ومصدره الفطور، ومتعديًا ومصدره الفطر. وقد فطرته فانفطر انفطارًا؛ قال تعالى:{السماء منفطر به} [الزمل: 73]{إذا السماء انفطرت} [الانفطار:1]
وفطرت الشاة: حلبتها بإصبعين. وفطرت العجين: خبزته من فوره. وعن ابن عباس: "وما كنت أدري ما فاطر السماوات حتى احتكم إلى أعرابيان في بئرٍ فقال أحدهما: أنا فطرتها" أي ابتدأتها.
وقوله تعالى: {تكاد السماوات يتفطرن منه} [مريم:90] أي يتشققن.
وقوله: {إلا الذي فطرني} [الزخرف:27] أي خلقني. قوله تعالى: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} [الروم:30] أي اتبع فطرة الله، وهو كقوله:{فأقم وجهك للدين} أي اتبع الدين القيم الدين القيم الذي فطر عليه. وقيل: الفطرة: الخلقة التي يخلق المولود
عليها في رحم أمه، وفي الحديث:"كل مولودٍ يولد على الفطرة" قال ابن المبارك: أي على ابتداء الخلقة في علم الله مؤمنًا كان أو كافرًا. قال أبو الهيثم: يعني على الخلقة التي فطر عليها في الرحم من سعادة وشقاوة "فأبواه يهودانه أو ينصرانه" في حكم الدنيا. وقال الراغب: وفطر الله الخلق: وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئةٍ مترشحةٍ لفعلٍ من الأفعال. وقوله تعالى: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} إشارة منه تعالى إلى ما فطر أي أبدع وركز في الناس من معرفته تعالى. ففطرة الله تعالى هي ما ركز فيه من قوته على معرفة الإيمان، وهو المشار إليه بقوله:{ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف:87]
قوله: {والذي فطرنا} [طه:72] أي أبدعنا وأوجدنا. ويصح أن يكون الانفطار في قوله: {السماء منفطر به} إشارة إلى قبول ما أبدعه وأفاضه علينا منه.
والفطر: ترك الصوم؛ يقال: فطرته، وأفطر هو. وقيل للكمأة فطر لأنه يفطر الأرض أي يخرج منها. وقيل: فطر الصائم وإفطاره: شقه صومه بالفطور. ويقال: أفطر الصائم إذا تعاطي ما يفطره. وأفطر: دخل في وقت الإفطار، نحو: أصبح، ومنه الحديث:"إذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم" أي جاز له أن يفطر وحل له بعد أن كان محظورًا عليه.
والفطر: المذي أيضًا. وفي الحديث أنه سئل عن المذي فقال: "ذاك الفطر" قال أبو عبيد: سمي فطرًا لأنه شبه بالفطر في الحلب. يقال: فطرت الناقة أفطرها. ورواه غير أبي عبيدٍ كالنضر بن شميل الفطر، بالضم.
وقوله: {فطر السماوات والأرض} [الأنعام:79] أي فتقهما من بعد أن كانتا ملتصقتين، إشارة إلى قوله:{كانتا رتقًا فقتقناهما} [الأنبياء:30] وقوله: {هل ترى من فطور} [الملك:30] أي من خللٍ بحصول شقوقٍ فيها وارتفاعٍ وانخفاضٍ، فليس بين