الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فذكر مكان القعود دون سائر الأفعال.
ق ع ر:
قوله تعالى: {كأنهم أعجاز نخلٍ منقعرٍ} [القمر: 20] أي مجتث، يعني قلع من قعره أو ذهب في قعر الأرض. وقعر الشيء: نهاية أسفله، فمعنى "منقعر" ذاهبٍ في قعر الأرض. وفي الحديث:"أن رجلا تقعر من ماله" أي انقلع من أصله؛ أراد تعالى أن هؤلاء قد اجتثوا كما يجتث النخل الذاهب في قعر الأرض فلم يبق لهم رؤوس ولا أثر.
وقصعة قعيرة: لها قعر. وتقعر فلان في كلامه: إذا أخرجه من قعر حلقه، كقولهم: تشدق، وهو منهي عنه.
فصل القاف والفاء
ق ف ل:
قوله تعالى: {أم على قلوبٍ أقفالها} [محمد: 24] هو جمع قفلٍ وهو ما يجعل مانعًا من فتح الباب. ثم عبر به عن كل مانعٍ للإنسان عن تعاطي بعض الأفعال، فيقال: فلان مقفل عن كذا، ومنه قيل للبخيل: هو مقفل اليدين، كما يقال: هو مغلولهما. واستعار لمنع وصول الحق إلى قلوب الكفرة المخبر عنها بالختم في قوله: {ختم الله على قلوبهم} [البقرة: 7] لفظ الأقفال كما استعار لها الختم والطبع. ومن قال: تحقيقه الختم والطبع قال: تحقيقه أقفال خلقها الله تعالى. على أن المراد بالقلوب ليست المضغ اللحمية، إنما المراد العقول، فيبعد جعل هذه الأشياء حقيقةً وقد حققنا هذا في غير هذا.
والقفول: الرجوع من السفر، والقافلة من ذلك، ولذلك غلط يعقوب الناس في تسميتهم الركب قافلة مطلقًا، بل لا يقال إلا للركب الراجع من السفر وفاءً بالاشتقاق.
والقفيل: اليابس من الشيء إما لكون بعضه راجعًا إلى بعضٍ في اليبوسة، وإما لكونه كالمقفل لصلابته، يقال: قفل النبات، وقفل الفجل، وذلك إذا شتد هياجه فيبس وهزل.
ق ف و:
قوله تعالى: {وقفينا على آثارهم} [المائدة: 46] أي أتبعناهم، وأصله من القفا لأن المتبع للشخص غالبًا يصير خلفه وتابعًا لقفاه، يقال: قفوته واقتفيته، وقفيته أقفره: إذا تتبعته وتبعت أثره. فقفيته مقلوب من قفوته، وبه سميت القافة للتبعها الآثار والأشباه. وعلوم العرب ثلاثة: القيافة والعيافة والسيافة؛ فالقيافة: إلحاق الولد بأبيه لشبهٍ يظهر لهم. والعيافة: نوع من الكهانة والتنجيم. والسيافة: شم التراب، وذلك أن الرجل إذا تاه في بريةٍ شم ترابها فعرف أين هو من الأرض.
وقافية كل شيءٍ وقفاه: آخره، ومنه القافية الشعرية، واختلفوا، وهو مبين في غير هذا. وتطلق القافية على البيت بل على القصيدة كلها، ومنه قول الخنساء:[من المتقارب]
1280 -
وقافيةٍ مثل حد السنا
…
ن تبقى ويذهب من قالها
وفي الحديث: "يعقد الشيطان على قافية أحدكم ثلاث عقدٍ" القافية بمعنى القفا. ومن أسمائه عليه الصلاة والسلام: المقفي؛ قيل: هو بمعنى العاقب؛ وهو بمعنى الآخر.
والاقتفاء: اتباع الأقفاء، كما أن الارتداف اتباع الردف، ويكنى بذلك عن الاعتبار وتتبع المعايب.
قوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36]. قيل: لا تتبع ما ليس لك به علم فتقول فيه بغير علمٍ. وقيل: معناه: لا تحكم بالقيافة والظن.
والقيافة: الطعام الذي يتفقد به من يعنى به فيتبع.