المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌تاريخ الولادة: أولادها رضي الله عنها: الحسَنُ، والحُسَينُ، ومُحَسِّنٌ، وأمُّ كُلْثُومٍ، - فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - - جـ ٣

[إبراهيم بن عبد الله المديهش]

فهرس الكتاب

- ‌ أفرد عددٌ من المحدِّثين والمؤرِّخين باباً خاصاً في تزويج فاطمة

- ‌ صفة علي رضي الله عنه الخَلْقِيَّة:

- ‌المبحث الثاني:مهرها رضي الله عنها

- ‌لابن تيمية رحمه الله فتوى طويلة محررة عن الصداق

- ‌المبحث الثالث:تجهيزها رضي الله عنها

- ‌المبحث الرابع:البناء بها رضي الله عنها

- ‌ لباسها حين البناء بها

- ‌وقت البناء:

- ‌البيت الذي ابتنى به عليُّ فاطمة رضي الله عنهما

- ‌المبحث الخامس:وليمة عرسها رضي الله عنها

- ‌الفصل الثالث: حالها مع زوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيه خمسة مباحث:

- ‌المبحث الأول:غبطة(1)الصحابة علي بن أبي طالب؛ لزواجه بفاطمة رضي الله عنهم

- ‌المبحث الثاني:افتخاره بها رضي الله عنهما

- ‌ لم يثبت شئٌ في أنَّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه فاخَر بزوجه

- ‌المبحث الثالث:أنها أحد ركنيه رضي الله عنهما

- ‌المبحث الرابع:وقوع المغاضبة بينها وبين زوجها أحيانا رضي الله عنهما

- ‌المبحث الخامس:خدمتها لزوجها، وصبرها على ضيق العيش رضي الله عنهما

- ‌عملُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند اليهودي

- ‌ لماذا لم يُعطِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنتَه فاطمةَ خادِماً

- ‌الفصل الرابع: حالها مع ابنيها: الحسن والحسين رضي الله عنهم وفيه أربعة مباحث:

- ‌المبحث الأول:ولادتهما رضي الله عنهم

- ‌فائدة: الولادة بلا دم، والحيض بدم يسير جداً دون اليوم والليلة

- ‌قبل الولادة:

- ‌تاريخ الولادة:

- ‌ جعلت الرافضة لِـ السِّقْطِ: «محسِّن» شهادات! وأحاديث وعبر! ، وهو آية من آيات اللَّه…إلخ

- ‌أثناء الولادة:

- ‌ مكان الولادة

- ‌بعد الولادة:

- ‌المبحث الثاني:العقيقة والصدقة عنهما رضي الله عنهم

- ‌المبحث الثالث:ملاطفتها لهما رضي الله عنهم

- ‌المبحث الرابع:طلبها من أبيها صلى الله عليه وسلم أن يورثهما

- ‌لم يصح في المبحث حديث

- ‌الفصل الخامس: وفاتها رضي الله عنها وفيه ثلاثة مباحث:

- ‌المبحث الأول:وقت وفاتها رضي الله عنها

- ‌المبحث الثاني:وصيتها رضي الله عنها

- ‌يُلحظ أنَّ لأسماءَ بنتِ عُميس مع فاطمة رضي الله عنهما وروداً في موضِعَين مُشكَلَين:

- ‌المبحث الثالث:الصلاة عليها ودفنها رضي الله عنها

- ‌لا يصح في الباب أثر أنَّ أبا بكر صلَّى على فاطمة رضي الله عنهما

- ‌أولاً: قبل وفاتها1.الإخبار بأنها أول أهله لحوقاً:

- ‌ مُدَّةُ مَرَضِهَا، ومَن مَرَّضَهَا:

- ‌ نوع مرضها:

- ‌ وصيَّتُهَا، ومَن غَسَّلهَا

- ‌ أوصَتْ أن تُدفن ليلاً

- ‌ثانيا: وفاتها

- ‌ عمرها عند وفاتها

- ‌ثالثاً: بعد وفاتها وتغسيلها

- ‌ مَن صلَّى عليها

- ‌ أول من غُطِّي نعشُها

- ‌ دُفنت ليلاً

- ‌ مَنْ نزَلَ قبرَها

- ‌ مكان قبرها

- ‌لا دليل على تخصيص صيغة معينة للسلام على فاطمة

- ‌نحنُ مُتعبَّدُون بطاعة اللَّهِ ورسولِه صلى الله عليه وسلم بفَهمِ سلف هذه الأمة في القرون المفضلة

- ‌الكتابة على قبر فاطمة رضي الله عنها

- ‌ لا يدخل شيعي قبة أهل البيت بالبقيع إلا إذا دفع خمسة قروش

- ‌ مكحلة فاطمة، ورحى فاطمة

- ‌«بستان فاطمة»

- ‌والراجح ـ واللَّه أعلم ـ أنه لا يمكن لأحدٍ ـ الآن ـ أن يَعرِف قبراً معيناً من قبور آل البيت والصحابة والتابعين، لأنه لم يكن السلف الصالح يعتنون بها ويشيدون المعالم عليها

- ‌تعليق ختامي مهم حول القباب التي أُحدثت على قبور…آل البيت وغيرهم، ومن ذلك قبر فاطمة رضي الله عنها

- ‌قال الإمام الشافعي (ت 204 هـ) رحمه الله: (ولَمْ أرَ قبورَ المهاجرين والأنصار مجصَّصَة

- ‌هدم القباب المحدثة على القبور في بقيع الغرقد وغيره

- ‌ هُدمت القباب في البقيع مرتين في عهد الدولة السعودية الأولى والثالثة

- ‌ هدم القباب في مكة

- ‌صور القباب في البقيع

الفصل: ‌ ‌تاريخ الولادة: أولادها رضي الله عنها: الحسَنُ، والحُسَينُ، ومُحَسِّنٌ، وأمُّ كُلْثُومٍ،

‌تاريخ الولادة:

أولادها رضي الله عنها: الحسَنُ، والحُسَينُ، ومُحَسِّنٌ، وأمُّ كُلْثُومٍ، وزَيْنَبٌ رضي الله عنهم.

وزاد الحافظ المحدِّث الثقة: الليث بن سعد المصري

(ت 175 هـ) رحمه الله

(1)

فيما رواه عنه الطبري ـ إن صحَّ ما نُقِل عنه ـ أنَّ مِن أبناء فاطمة: (رقية، ماتَتْ ولم تَبلغ). وهو من مفردات الليث وأوهامه.

(2)

(1)

ينظر في ترجمته: «سير أعلام النبلاء» (8/ 136).

(2)

نقله عنه: ابنُ الجوزي (ت 597 هـ) في كتابه «تلقيح فهوم أهل الأثر» (ص 32)، وعنه: سِبْطُه (ت 654 هـ) في «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان» (5/ 61)، وذكره عن الليث: المحبُّ الطبري (ت 694 هـ) في «ذخائر العقبى» (ص 105).

وقال القسطلاني (ت 923 هـ) في «إرشاد الساري» (6/ 141): (

فماتت رقية ولم تبلغ. كذا رواه الطبري عن الليث). قلت: لعله يريد المحب الطبري.

وانظر: «جهود الليث بن سعد في التدوين التاريخي» د. خالد بن عبدالكريم البكر

(ص 140) ذكر جملة من الأخبار والغرائب التي تفرد بها الليث، ومنها رقية ابنة فاطمة.

ولعليٍّ ابنةٌ اسمُها رقية، لكن ليست من فاطمة رضي الله عنهما، فقد ذكر ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (3/ 19 ـ 20) أولادَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومنهم:(عمر الأكبر بن علي، ورقية بنت علي، وأمهما الصهباء وهي أم حبيب بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، وكانت سَبِيَّة، أصابها خالد بن الوليد حين أغار على بني تغلب بناحية عين التمر).

ص: 401

أما الحسن والحسين

(1)

، فقد اختُلِف في وقت ولادتهما:

فالحسن رضي الله عنه، قيل: وُلِدَ

1.

في النصف من شهر رمضان، سنة 3 هـ. ووجدتُ في مصدر واحد

«البستان» للأصبهاني تحديد المولد بيوم الخميس (13/رمضان/3 هـ).

وهذا قول أكثر أهل العلم، قاله: الزبير بن بكار، ومصعب الزبيري، والواقدي، وخليفة بن خياط، وأبو بكر بن عبدالرحيم، وابن البرقي، والأصبغ بن نباته، قال ابن عبدالبر:(وهذا أصح ما قيل فيه). ورجَّحه ابن قدامة ــ كما في «المورد العذب» لابن المنير ــ، وابن حجر، والمقريزي.

2.

رمضان/3 هـ دون تحديد، قاله: الليث بن سعد، ونسبَه ابنُ حجر في «الفتح» إلى أكثر أهل العلم.

3.

في شعبان/3 هـ، وقيل: في النصف من شعبان، روي عن الزبير بن

(1)

ذكر محمد بن المدني كنُّون المالكي (ت 1302 هـ) في تعليقاته على «حاشية محمد الرهوني على شرح عبدالباقي الزرقاني على مختصر خليل» ـ ط. الأميرية ـ (2/ 180) أنه اشتُهر على الألسنة أن الحسنين توأمان! ! وليس كذلك

ثم ذكر ولادة الحسن: (رمضان 3 هـ)، والحسين:(شعبان 4 هـ).

ص: 402

بكار، ومصعب الزبيري.

4.

في منتصف شوال/ 3 هـ، قاله قتادة ـ كما في «تاريخ ابن عساكر» .

قال قتادة: «ولدَتْ فاطمةُ حسَناً بعد أُحُدٍ بسنتين، وكان بين وقعة أحد وبين مَقدَمِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم سنتان وستة أشهر ونصف، فولدَتْهُ لأربع سنين وسبعة أشهر ونصف من التاريخ» .

(1)

واختاره أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت 209 هـ).

(2)

5.

سنة 4 هـ.

6.

سنة 5 هـ أورد القولين الأخيرين ابنُ حجر في «الإصابة» ، ورجَّح القول الأول: النصف من شعبان 3 هـ.

- بعضهم ذكر التحديد بيوم وفاته، وعمره يومئذ، فقال يحيى بن

(1)

قول قتادة: أخرجه: الدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص 68) رقم (100)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (2/ 658) رقم (1755)، و (2/ 665) رقم (1779)، والحاكم في «المستدرك» (3/ 185) رقم (4789)، و (3/ 194) رقم (4819) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام، عن زهير بن العلاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.

وهذا مرسل، وفيه: زهير بن العلاء، قال أبو حاتم: أحاديثه موضوعة. ينظر: «لسان الميزان» (3/ 528).

(2)

«تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده» لأبي عبيدة معمر بن المثنى (ت 209 هـ)، منشور في مجلة معهد المخطوطات العربية (13/ 1/ص 251).

ص: 403

عبداللَّه بن الحسن ـ كما في «تاريخ بغداد» ـ: مات الحسن سنة 50 هـ، وهو ابنُ 47 سَنةً.

(1)

(1)

ينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد ـ متمم الصحابة ـ (1/ 226)، «نسب قريش» لمصعب الزبيري (ت 236 هـ)(ص 23 و 40)، «الذرية الطاهرة» (ص 68 ـ 69) رقم

(101، 102)، «معجم الصحابة» للبغوي (2/ 8)، «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة

(2/ 6) رقم (1482)، «الثقات» لابن حبان (1/ 220)، «أنساب الأشراف» للبلاذري (1/ 404)، «تاريخ الطبري» (2/ 537)، «تاريخ مولد العلماء» للربعي

(1/ 70)، «الإنباء بأنباء الأنبياء، وتواريخ الخلفاء، وولايات الأمراء» ـ المعروف بتاريخ القضاعي ـ لمحمد بن سلامة بن جعفر القضاعي (ت 454 هـ)(ص 137)، «مَن صبر ظفِر» لأبي بكر محمد بن علي المطوِّعي الغازي النيسابوري المجاور بمكة (ص 133

و 134 و 135)، «الاستيعاب» (1/ 384)، «تاريخ بغداد» (1/ 470)، «البستان الجامع لجميع تواريخ أهل الزمان» لأبي حامد الأصفهاني (ت 597 هـ) ـ تحقيق: عمر تدمري ـ (ص 90)، «تاريخ دمشق» (13/ 167، 172)، «أسد الغابة» (1/ 488)، «نهاية الأرب في فنون الأدب» للشهاب النويري (ت 733 هـ)(16/ 400)، «المورد العذب الهنئ» لابن المنيِّر (1/ 353)، «سير أعلام النبلاء» (3/ 246)، «إمتاع الأسماع» للمقريزي (5/ 356)، «محاسن الوسائل في معرفة الأوائل» لمحمد بن عبداللَّه الشبلي الدمشقي (ص 280)، «الإصابة» (2/ 60)، «فتح الباري» لابن حجر (7/ 95)،

«الرياض المستطابة» ليحيى العامري (ص 320)، و «بهجة المحافل» للعامري أيضاً

(ص 163).

ص: 404

وأما الحسين رضي الله عنه، فقيل: وُلِدَ

1.

لخمس ليال خلون من شعبان، سنة 4 هـ، قاله أكثر أهل العلم، هو قول: الزبير بن بكار، وابن سعد، ومصعب الزبيري، وابن البرقي، وذكر القضاعي أنه في ليلة الاثنين.

2.

لسبع ليال خلون من شعبان، سنة 4 هـ، رُوي عن مصعب الزبيري.

3.

لِليالٍ خلون من شعبان، سنة 4 هـ. قاله: الليث بن سعد

4.

في شعبان 4 هـ ـ دون تحديد يوم ـ، نسبه ابن حجر في «الفتح» إلى أكثر أهل العلم.

5.

للنصف من شعبان.

6.

بعد غزوة أحد بسنتين، وأُحد وقعت في شوال 3 هـ. فيكون ولادة الحسين تقريباً: شوال 5 هـ.

7.

قال قتادة: «ولدَتْ فاطمةُ حُسَينَاً بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، فولدَتْهُ لستِّ سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ، وقُتِلَ يوم الجمعة، يوم عاشوراء، لعشر مَضين من المحرم، سنة إحدى وستين، وهو ابن أربع وخمسين سنة، وستة أشهر ونصف» .

(1)

(1)

سبق تخريج قول قتادة في مولد الحسن، في (ص 403).

ص: 405

واختاره أبو عبيدة معمر بن المثنى (ت 209 هـ).

(1)

تنبيه: جاء في «الاستيعاب» في قول قتادة: لخمس سنين، وستة أشهر

ـ ولعله خطأ من الطابع ـ.

فبناء على تحديده بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر، تكون ولادة الحسين تقريباً في (رجب 5 هـ).

8.

قيل: سنة 6 هـ، قال عنه ابن حجر: ليس بشئ.

9.

قيل: سنة 7 هـ، قال عنه ابن حجر: ليس بشئ.

10.

في «معجم الصحابة» للبغوي: قال محمد بن علي بن الحسين: قُتِل الحسين وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة.

ومقتله في 10/ محرم، قيل سنة 60 هـ، وقيل: 61 هـ، فعلى هذا تكون ولادته في السنة الثانية أو أول الثالثة ـ ولا يصح ذلك ـ.

وذكر الكلاباذي في «رجال البخاري» الخلاف في عُمُر الحسين لما قُتل، قيل: هو ابن 65 سنة، وقيل: 57 سنة، وقيل: 56 سنة، ثم قال: قال الواقدي: والثبتُ عندنا أنه قُتِل في المحرم، يوم السبت، في اليوم العاشر، وهو ابن 55 سنة.

(1)

«تسمية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده» لأبي عبيدة معمر بن المثنى (ت 209 هـ)، منشور في مجلة معهد المخطوطات العربية (13/ 1/ص 251).

ص: 406

وعلى هذا فتكون ولادته في آخر السنة الرابعة تقريباً.

وقيل: هو ابن 54 سنة، قاله قتادة ـ كما في «المستدرك» للحاكم.

- الأقوال الخمسة الأولى متقاربة، والأول أصحُّها لقولِ الأكثرين.

- قال جعفر بن محمد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد.

قال ابن حجر معلقاً عليه: (قلت: فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر. ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين).

قال ابن سعد: (علقت فاطمة رضي الله عنه بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة، سنة ثلاث من الهجرة. فكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة).

(1)

(1)

. ينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد ـ متمم الصحابة ـ (1/ 369)، «نسب قريش» لمصعب الزبيري (ص 24 و 40)، «الذرية الطاهرة» (ص 68) رقم (101)، «معجم الصحابة» للبغوي (2/ 14، 15، 16) رقم (405)، «التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (2/ 8) رقم (1495)، «المعجم الكبير» للطبراني (3/ 117) رقم (2852)،

«الثقات» لابن حبان (1/ 244)، «تاريخ مولد العلماء» للربعي (1/ 73)، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (2/ 665)، «الإنباء بأنباء الأنبياء، وتواريخ الخلفاء، وولايات الأمراء» ـ المعروف بتاريخ القضاعي ـ لمحمد بن سلامة بن جعفر القضاعي (ص 138)، «المستدرك على الصحيحين» للحاكم (3/ 194) رقم (4819)، «رجال صحيح البخاري» (1/ 169 ـ 170)، «الاستيعاب» (1/ 393)، «تاريخ بغداد» (1/ 470)، «أسد الغابة» (1/ 496)، «تاريخ دمشق» (14/ 115)، «تهذيب الكمال» (6/ 398)، «تاريخ الإسلام» للذهبي (2/ 627)، «سير أعلام النبلاء» (3/ 280)، «البداية والنهاية» (5/ 580)، و (11/ 473)، «نهاية الأرب في فنون الأدب» للشهاب النويري (ت 733 هـ)(16/ 400)، «إمتاع الأسماع» للمقريزي (5/ 363)، «الإصابة»

(2/ 68)، «فتح الباري» لابن حجر (7/ 95)، «التراجم الساقطة من إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (ص 97)، «الرياض المستطابة» ليحيى العامري (ص 320)، و «بهجة المحافل» للعامري أيضاً (ص 186).

ص: 407

وسبب هذا الإختلاف أن السابقين لم يكونوا يعتنون بضبط تاريخ الولادة والوفاة تحديداً، كما قال الذهبي، وغيره، وقد سبق بيان ذلك في الفصل الأول، المبحث الأول، الدراسة الموضوعية.

فالراجح: أن فاطمة رضي الله عنه ولدَت:

1.

الحسنَ في منتصف رمضان من السنة الثالثة للهجرة.

2.

والحسينَ لخمس ليال خلون من شعبان في السنة الرابعة للهجرة.

3.

وأم كلثوم، لم يحدد بالضبط تاريخ ولادتها، قال ابن عبدالبر: وُلِدَتْ قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الذهبي: (وُلِدَتْ في حدود سنة ستٍّ من الهجرة، ورأتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولم تَرو عنه شيئاً).

ص: 408

وقال ابن حجر في «الإصابة» : ولدت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح لها رواية عن أمها، ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن حجر في «الإيثار» : (وُلِدَت فِي أَوَاخِر عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَتَزَوجهَا عمر بن الْخطاب، وَلها عشر سِنِين، أَو أَكثر، فَولدَتْ لَهُ زيداً، وَمَاتَتْ هِيَ وَابْنهَا زيدٌ فِي يَوْم وَاحِد).

(1)

تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وهي صغيرة، وولدَتْ له: زيداً

ـ الأكبر ـ، ورُقَيَّةَ ـ وليس لهما عَقِبٌ ـ.

(2)

ثم تزوجها بعدَه: ابنُ عمِّهَا: عون بنُ جعفر بنِ أبي طالب، فمات عنها.

(1)

«الطبقات الكبرى» لابن سعد (8/ 463)، «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» لابن عبدالبر (4/ 1954)، «أسد الغابة» لابن الأثير (6/ 387)، «تاريخ الإسلام»

(2/ 449)، «سير أعلام النبلاء» (3/ 500)، «الإصابة في تمييز الصحابة» (8/ 464)، «الإيثار بمعرفة رواة الآثار» لابن حجر (ص 211).

(2)

زيد ـ الأكبر ـ، من سادة أشراف قريش، توفي شاباً، ولم يعقب.

ورقية، تزوَّجَها: إبراهيم بن نعيم بن عبد اللَّه بن أسيد بن عبد بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب، فولدت له جارية، وماتت الجارية.

ينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (3/ 265)، «نسب قريش» لمصعب الزبيري

(ص 349)، «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم (ص 38 و 152)، «تاريخ الإسلام»

(2/ 450)، «سير أعلام النبلاء» (3/ 502)، «نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب» للقلقشندي (ص 152).

ص: 409

ثم تزوجها بعده أخوه: محمد، فمات عنها.

ثم تزوجها بعده أخوه: عبدُاللَّه بن جعفر، فماتت عنده، ولم تَلِد لأحَدٍ من الثلاثة شيئاً.

(1)

4.

وزينب، كذلك لم يحدَّد تاريخ ولادتها.

قال ابن الأثير: (أدركَتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ووُلِدَتْ في حياته، ولم تَلِدْ فاطمةُ بنتُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ وفاتِه شيئاً.

وكانت زينبُ امرأةً عاقلةً لبيبةً جَزلة؛ زوَّجَهَا أبوها علي رضي الله عنهما من عبدِاللَّه بنِ أخيه جعفر، فولدت له: علياً، وعوناً الأكبر، وعباساً، ومحمداً، وأمَّ كلثوم.

وكانت مع أخيها الحسين رضي الله عنه لما قُتِل، وحُمِلَتْ إلى دمشق، وحضرت عند يزيد بن معاوية، وكلامها ليزيد حين طلب الشاميُّ أختها فاطمةَ بنت علي من يزيد، مَشهورٌ مَذكورٌ في التواريخ، وهو يدُلُّ على عَقْلٍ،

(1)

ينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (8/ 463)، «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» لابن عبدالبر (4/ 1954)، «أسد الغابة» لابن الأثير (6/ 387)، «تاريخ الإسلام»

(2/ 449)، «سير أعلام النبلاء» (3/ 500)، «إمتاع الأسماع» للمقريزي (5/ 368)، «الإصابة في تمييز الصحابة» (8/ 464)، «الإيثار بمعرفة رواة الآثار» لابن حجر

(ص 211)، «العجالة الزرنبية في السلالة الزينبية» للسيوطي = وهي في «الحاوي للفتاوي» (2/ 37 ـ 41).

ص: 410

وقُوَّةِ جَنَان).

قال الحاكم: لم تسمع زينب من أمِّها فاطمة رضي الله عنها.

(1)

5.

وأما محسن، فقد قال يونس بن بكير، سمعت محمد بن إسحاق يقول: فولدَتْ فاطمةُ لعليٍّ حَسَناً وحُسَيْناً ومُحَسِّناً، فذهبَ مُحَسِّنٌ صَغِيرَاً، وولَدَتْ له أمَّ كلثوم وزَينَب.

(2)

ذكر ابن حزم (ت 456 هـ) المحسِّن من أولاد علي، قال: ولا عقب له، مات صغيراً جداً، إثر ولادته.

وذكر القضاعي (ت 454 هـ) أنه مات طفلاً مرضَعاً.

وقد ترجم له: ابنُ الأثير وذكر أنه مات صغيراً، وأورده ابن حجر في

«الإصابة» وقال: (استدركه ابنُ فتحون على ابن عبد البر، وقال: أراه مات صغيراً، واستدركه أبو موسى على ابن مندة

ثم أورد ابن حجر حديث

(1)

. ينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (8/ 465)، «فضائل فاطمة» للحاكم (ص 150) رقم (228)، «جمهرة أنساب العرب» لابن حزم (ص 38)، «أسد الغابة» لابن الأثير (6/ 132)، «تاريخ دمشق» (69/ 174)، «إمتاع الأسماع» للمقريزي (5/ 368)،

«الإصابة» لابن حجر (8/ 166)، «العجالة الزرنبية في السلالة الزينبية» للسيوطي = وهي في «الحاوي للفتاوي» (2/ 37 ـ 41).

(2)

«دلائل النبوة» للبيهقي (3/ 160).

ص: 411

هانئ بن هانئ عن علي في ذكر الأبناء الثلاثة: حسن وحسين ومحسِّن، وصحَّحَ إسنادَه.

قال ابن المنيِّر الحلبي عن مُحَسِّن

(1)

: ذكره جماعة في أولاد علي، ولم يذكره بعضُهم، فالذين ذكروه ذكروا أنه مات صغيراً، وأنَّ أباه سمَّاه حرباً، وأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سمَّاهُ محسِّناً.

ثم أوردَ ابنُ المنيِّر حديثَ هانئ بنَ هانئ، عن علي ـ وقد سبق تخريجه ضمن الحديث الأول في هذا المبحث ـ.

ثم قال: وقال ابن قدامة: ورُوِي أنها ولدَتْ ابناً ثالثاً سمَّاهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُحَسِّناً، قال: ولا نعرفه إلا من حديث هانئ بن هانئ، والظاهر أنه مات طفلاً).

قال ابن كثير في أولاد فاطمة: (فولدت له الحسن وحسيناً، ويقال: ومُحسِّناً. ومات وهو صغير، وولدَتْ له زينب الكبرى، وأمَّ كلثوم الكبرى، وهي التي تزوَّجَ بها عمر بن الخطاب كما تقدم

).

وذكر برهان الدين الناجي (ت 900 هـ) أن مُحسِّن مات صغيراً.

(2)

(1)

وقد ضبطَه هكذا بالحروف.

(2)

نقله عنه تلميذه: عبداللَّه بن محمد ابن البدري (ت 894 هـ) في «نزهة الأنام في محاسن الشام» (ص 326).

ص: 412