المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ لا يدخل شيعي قبة أهل البيت بالبقيع إلا إذا دفع خمسة قروش - فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - - جـ ٣

[إبراهيم بن عبد الله المديهش]

فهرس الكتاب

- ‌ أفرد عددٌ من المحدِّثين والمؤرِّخين باباً خاصاً في تزويج فاطمة

- ‌ صفة علي رضي الله عنه الخَلْقِيَّة:

- ‌المبحث الثاني:مهرها رضي الله عنها

- ‌لابن تيمية رحمه الله فتوى طويلة محررة عن الصداق

- ‌المبحث الثالث:تجهيزها رضي الله عنها

- ‌المبحث الرابع:البناء بها رضي الله عنها

- ‌ لباسها حين البناء بها

- ‌وقت البناء:

- ‌البيت الذي ابتنى به عليُّ فاطمة رضي الله عنهما

- ‌المبحث الخامس:وليمة عرسها رضي الله عنها

- ‌الفصل الثالث: حالها مع زوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيه خمسة مباحث:

- ‌المبحث الأول:غبطة(1)الصحابة علي بن أبي طالب؛ لزواجه بفاطمة رضي الله عنهم

- ‌المبحث الثاني:افتخاره بها رضي الله عنهما

- ‌ لم يثبت شئٌ في أنَّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه فاخَر بزوجه

- ‌المبحث الثالث:أنها أحد ركنيه رضي الله عنهما

- ‌المبحث الرابع:وقوع المغاضبة بينها وبين زوجها أحيانا رضي الله عنهما

- ‌المبحث الخامس:خدمتها لزوجها، وصبرها على ضيق العيش رضي الله عنهما

- ‌عملُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند اليهودي

- ‌ لماذا لم يُعطِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنتَه فاطمةَ خادِماً

- ‌الفصل الرابع: حالها مع ابنيها: الحسن والحسين رضي الله عنهم وفيه أربعة مباحث:

- ‌المبحث الأول:ولادتهما رضي الله عنهم

- ‌فائدة: الولادة بلا دم، والحيض بدم يسير جداً دون اليوم والليلة

- ‌قبل الولادة:

- ‌تاريخ الولادة:

- ‌ جعلت الرافضة لِـ السِّقْطِ: «محسِّن» شهادات! وأحاديث وعبر! ، وهو آية من آيات اللَّه…إلخ

- ‌أثناء الولادة:

- ‌ مكان الولادة

- ‌بعد الولادة:

- ‌المبحث الثاني:العقيقة والصدقة عنهما رضي الله عنهم

- ‌المبحث الثالث:ملاطفتها لهما رضي الله عنهم

- ‌المبحث الرابع:طلبها من أبيها صلى الله عليه وسلم أن يورثهما

- ‌لم يصح في المبحث حديث

- ‌الفصل الخامس: وفاتها رضي الله عنها وفيه ثلاثة مباحث:

- ‌المبحث الأول:وقت وفاتها رضي الله عنها

- ‌المبحث الثاني:وصيتها رضي الله عنها

- ‌يُلحظ أنَّ لأسماءَ بنتِ عُميس مع فاطمة رضي الله عنهما وروداً في موضِعَين مُشكَلَين:

- ‌المبحث الثالث:الصلاة عليها ودفنها رضي الله عنها

- ‌لا يصح في الباب أثر أنَّ أبا بكر صلَّى على فاطمة رضي الله عنهما

- ‌أولاً: قبل وفاتها1.الإخبار بأنها أول أهله لحوقاً:

- ‌ مُدَّةُ مَرَضِهَا، ومَن مَرَّضَهَا:

- ‌ نوع مرضها:

- ‌ وصيَّتُهَا، ومَن غَسَّلهَا

- ‌ أوصَتْ أن تُدفن ليلاً

- ‌ثانيا: وفاتها

- ‌ عمرها عند وفاتها

- ‌ثالثاً: بعد وفاتها وتغسيلها

- ‌ مَن صلَّى عليها

- ‌ أول من غُطِّي نعشُها

- ‌ دُفنت ليلاً

- ‌ مَنْ نزَلَ قبرَها

- ‌ مكان قبرها

- ‌لا دليل على تخصيص صيغة معينة للسلام على فاطمة

- ‌نحنُ مُتعبَّدُون بطاعة اللَّهِ ورسولِه صلى الله عليه وسلم بفَهمِ سلف هذه الأمة في القرون المفضلة

- ‌الكتابة على قبر فاطمة رضي الله عنها

- ‌ لا يدخل شيعي قبة أهل البيت بالبقيع إلا إذا دفع خمسة قروش

- ‌ مكحلة فاطمة، ورحى فاطمة

- ‌«بستان فاطمة»

- ‌والراجح ـ واللَّه أعلم ـ أنه لا يمكن لأحدٍ ـ الآن ـ أن يَعرِف قبراً معيناً من قبور آل البيت والصحابة والتابعين، لأنه لم يكن السلف الصالح يعتنون بها ويشيدون المعالم عليها

- ‌تعليق ختامي مهم حول القباب التي أُحدثت على قبور…آل البيت وغيرهم، ومن ذلك قبر فاطمة رضي الله عنها

- ‌قال الإمام الشافعي (ت 204 هـ) رحمه الله: (ولَمْ أرَ قبورَ المهاجرين والأنصار مجصَّصَة

- ‌هدم القباب المحدثة على القبور في بقيع الغرقد وغيره

- ‌ هُدمت القباب في البقيع مرتين في عهد الدولة السعودية الأولى والثالثة

- ‌ هدم القباب في مكة

- ‌صور القباب في البقيع

الفصل: ‌ لا يدخل شيعي قبة أهل البيت بالبقيع إلا إذا دفع خمسة قروش

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ذكر اللواء: إبراهيم رفعت باشا المصري ــ كان على رأس المحمل سنة 1318 هـ وأمير الحج المصري 1320 هـ و 1321 هـ و 1325 هـ ــ في كتابه «مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية» ــ ط. دار الكتب المصرية 1344 هـ 1925 م ــ

(1/ 426) القباب على القبور في البقيع، وأن أعلا القباب: القبة على قبور أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن قبة عثمان بناها السلطان محمود سنة 1233 هـ.

ومن القباب: قبة تسمى «قبة الحزن» يقال إنها في البيت الذي آوت إليه فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم والتزمت الحزن فيه بعد وفاة أبيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.

وكان بالبقيع قباب كثيرة هدمها الوهابيون، وأورد صورتين لها.

قلت: ذُكر أن أكبر قبة هي لآل البيت يريدون: فاطمة وابنها و

مع أن بجوارها قبة فيها بنات النبي صلى الله عليه وسلم إلا فاطمة! ! وهذا يدل على أن التسميات المفتعلة هي من الرافضة الذين لايرون أهل البيت إلا فاطمة وأولادها، فتأمل ذلك.

وذكر اللواء إبراهيم باشا رحمه الله (1/ 427) أنه‌

‌ لا يدخل شيعي قبة أهل البيت بالبقيع إلا إذا دفع خمسة قروش

! كما أنه لايدخل الكعبة إلا من دفع ريالاً مالم يكن ذا يَسار، فيُؤخَذ منه مَبلغٌ كبيرٌ، وكذا خَصِيُّ المسجد النبوي ـ الأغوات ـ المنوطون بخدمة الحُجرةَ لا يُجيزون لأحد دخولها إلا إذا دفع ريالاً، فيدخلها قبل الغروب بساعة عند إيقاد الشموع

إلخ

قلتُ: وهذا كلُّه دالٌّ على غلبة الصوفية والخرافة على الحرمين، وإلا فكيف تُتخذ هذه الأماكن الطيبة أعمالاً بدعية تجارية؟ ! والعجيب أن الحجرة النبوية لايمكن دخولها والقرب منها فبين الزائر والقبر الشريف جُدُر خلفَ جُدُر، فالداخل في ذلك الوقت إلى ما بعد الجدار الأول ماذا سيجد؟ !

ثم وقفت على هذه الأساطير: قصة بيت الأحزان: قالت الرافضة: من وسائل أخذ فاطمة =

ص: 539

وذكر شارح الإحياءِ: الزبيدي (ت 1205 هـ) عن قبر العباس: وهو قبَّة عالية واسعة، فيها قبر الحسن، وابنه علي، وابنه محمد بن علي، وقال: (وفي

= حقوقها المسلوبة أنها كانت تبكي، وتبكي بلا انقطاع، بكاءً متواصلاً شديداً، فكانت تذهب إلى خارج المدينة عند «شجرة أراك» وتستظل بظلها وتبكي! ! فجاء الصحابة وقطعوها لمنعها من البكاء! ! وقيل: تذهب عند جبَل أُحُد.

فبنى عليُّ لها بيتاً من جريد النخل في البقيع، وسمَّاه «بيت الأحزان» .

وفي رواية: أنها تبكي فيه كل يوم من الصباح إلى الليل، ثم يُرجِعها زوجُها ليلاً! !

انظر: «المناقب» لابن شهر آشوب (2/ 17)، «بحار الأنوار» (43/ 175)،

و «وسائل الشيعة» (باب 87).

أفدته من: «فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد» للرافضي: محمد كاظم القزويني

(ص 259 و 483)، و «الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء» للرافضي: إسماعيل الزنجاني الخوئيني (14/ 185) و (20/ 345).

ومقدمة تحقيق محمد جواد الجلالي لِـ «مسند فاطمة الزهراء للرافضي: حسن التويسركاني» (ص 21).

قلت: مُسمَّى «بيت الأحزان» موجود في بعض كتب التاريخ عند أهل السنة، إما أنهم أخذوه من مصادر الرافضة، أو أنَّ الرافضة أحدثوه وسمَّوه بهذا الاسم، فنقلَه بعض المؤرِّخين من باب حكاية الواقع الذي شاهده في البقيع، وإما أنَ الاسم وُجِدَ أولاً عند أهلِ السُّنَّةِ مِن إحداث الصوفية له في الواقع، فأخذه الرافضة وأكملوا به خيالهم وزادوا فيه من الخرافات ما تنبوا عنه عقولُ البشر، وما تتضمن من وصف فاطمة بما لا يليق بها من المنهيات الشرعية: الجزع، والنياحة، وزيارة القبور، وغير ذلك.

ص: 540

هذا المشهد قبر عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه، ولاشتمال هذه البقعة على هؤلاء السادة الكرام عُرفت بقبة الأنوار

وفي طرف قبة الأنوار محراب لطيف يقال به قبر فاطمة رضي الله عنها، وقيل: بل قبرها في طرف الروضة الشريفة، وقد دُفنت ليلاً، ولذا وقع فيه الاختلاف).

(1)

ذكر علي موسى أن أكبر القباب في البقيع: قبة آل البيت ـ ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ـ.

(2)

وسبق ذكر قول السخاوي (ت 902 هـ) من مساجد المدينة النبوية:

(مسجد فاطمة الزهراء بالبقيع، الذي قيل: إنه محلُّ قبرها، بالقرب من قُبَّة العباس من جهة القبلة).

(3)

(1)

«إتحاف السادة المتقين» (4/ 424)، وانظر:«فتح القدير» لابن الهمام الحنفي

(ت 861 هـ)(3/ 182).

(2)

«رسالة في وصف المدينة سنة 1303 هـ» لعلي موسى (ص 11).

(3)

فائدة خشية الالتباس: جاء في «الإصابة في معرفة مساجد طابة» لخالد بن علي بن حسين صبَّاغ (ص 224 ـ 225): مسجد يقال له:

«مسجد فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم» ، يقع غرب المسجد النبوي بانحراف نحو الجنوب، وعُرف أيضاً بمسجد النور، ولم يعرف سبب تسميته بمسجد فاطمة. يذكر أن الذي بناه يقال له: زيد اليماني في القرن العاشر. =

ص: 541

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وذكر بعضهم أنه أنشئ عام 1385 هـ، وأعيد بناؤه في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله عام (1391 هـ).

ثم وجدتُ الشيخَ: عطية بن محمد سالم رحمه الله (ت 1420 هـ) في تكملتِه لتفسير

«أضواء البيان للشنقيطي» (8/ 232) ـ سورة الجمعة ـ تحدَّثَ عن المكان الذي في السوق، المسمَّى بِـ «الزوراء» ، التي فيها الأذان الأول للجمعة، وقال: (إنَّ الزوراء هو مكان المسجد الذي يُوجد الآن بالسوق في مقابلة الباب المصري المعروف بِـ «مسجد فاطمة» ، ويبدو لي أنَّ الزوراء حُرِّفت إلى الزهراءِ، والزهراءُ عند الناس يساوي فاطمة، لكثرة قولهم فاطمة الزهراء، ومعلوم قطعاً أنَّ فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنتَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يكن لها مسجدٌ في هذا المكان، فلا صِحَّةَ لنسبة هذا المسجد إليها، بل ولا ما نُسِب لأبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم من مساجد في جوانب مسجد المصلَّى المعروف الآن بِـ «مسجد الغمامة» ، وإنما صحة ما نسب إليهم ـ رضوان اللَّه تعالى عليهم ـ هو أن تلك الأماكن كانت مواقفهم في مُصلَّى العيد، ولهذا تراها كلها في هذا المكان المتواجدة فيه

...

ثم قال: أما ما يُنسب إلى فاطمة الزهراء فلا مناسبة له، ولا صحة له، وقد قال بعض المتأخرين: إنه منسوبٌ إلى إحدى الفضليات من نساء العصور المتأخرة، واسمها فاطمة، وعليه فلعلَّهَا قد جدَّدَتْه ولم تؤسِّسْهُ ; لأنه لا موجب أيضاً لتبرعها بإنشاءِ مسجدٍ بهذا القُرْبِ من مَسجِدِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم

). انتهى المراد نقله.

وذكر الصوفي محمد كبريت (ت 1070 هـ) في كتابه «الجواهر الثمينة في محاسن المدينة»

(ص 391) أن في قبلة مسجد قُباء مسجداً يُنسب لعلي، وأمامَه مسجداً يُنسب لفاطمة بنت رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم.

قلتُ: لا يصح ذلك البتة. =

ص: 542

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقد ذكر الفيروز ابادي (ت 817 هـ) في «المغانم المطابة في معالم طابة» (3/ 1288) غرب مسجد قباء: بئر أريس، وبإزائها: دار عمر، ودار فاطمة، ودار أبي بكر رضي الله عنهم.

وذكر اللواء: إبراهيم رفعت باشا المصري (ت 1353 هـ) رحمه الله ــ كان على رأس المَحْمَل سنة 1318 هـ وأمير الحج المصري 1320 هـ و 1321 هـ و 1325 هـ ــ في كتابه «مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية» ــ ط. دار الكتب المصرية 1344 هـ 1925 م ــ (1/ 397) أن في عوالي المدينة غرب مسجد قباء: مسجد السيدة فاطمة الزهراء، عليه قبة، تحتها مكان زعموا أنه الموضع الذي تطحن فيه الشعير! ! وبجوار مسجد فاطمة: مسجد الشمس.

هذا، وقد ذكر الشيخ أ. د. سعود بن عيد الصاعدي رحمه الله في كتابه القيِّم «معجم المعالم الأثرية في المدينة المنورة في ضوء المصادر الأصلية والمراجع الحديثة» (ص 579 و 527) مسجدَ فاطمة غرب المدينة، وأنه معدود عند بعضهم ضمن «المساجد السبعة» أو التي تُسمَّى «مساجد الفتح» في «الخندق» غرب المدينة في سفح جبل سلْع، ويُقال فيه: مَسجد سعد بن معاذ.

قال الشيخ الصاعدي: وهو مسجدٌ محدَثٌ، ليس له أصلٌ شرعيٌّ، ولا تاريخيٌّ، فلايصح نسبته لفاطمة رضي الله عنها.

قلتُ: وعن المساجد السبعة التي لا أصل لها، انظر: المصدر السابق (ص 369

ومابعدها)، و «المساجد السبعة تاريخياً وأحكاماً» ، لعبداللَّه الأنصاري (ص 58).

فانظر ـ يا رعاك اللَّه ـ ما أكثرَ كذب الصوفية الجهَّال، في نسبة بعض الآثار إلى فاطمة رضي الله عنها، فقد نسبوا لها شيئاً كثيراً، ومن ذلك ما تحدث عنه العلامة: السمهودي

(ت 911 هـ) في «وفاء الوفاء» (2/ 708) في الفصل الثالث والثلاثين: في حديثه عن خوخة آل عمر رضي الله عنه، وهي دار حفصة رضي الله عنها قبلة المسجد، جنوب القبر الشريف، =

ص: 543