المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الخامس:وليمة عرسها رضي الله عنها - فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - - جـ ٣

[إبراهيم بن عبد الله المديهش]

فهرس الكتاب

- ‌ أفرد عددٌ من المحدِّثين والمؤرِّخين باباً خاصاً في تزويج فاطمة

- ‌ صفة علي رضي الله عنه الخَلْقِيَّة:

- ‌المبحث الثاني:مهرها رضي الله عنها

- ‌لابن تيمية رحمه الله فتوى طويلة محررة عن الصداق

- ‌المبحث الثالث:تجهيزها رضي الله عنها

- ‌المبحث الرابع:البناء بها رضي الله عنها

- ‌ لباسها حين البناء بها

- ‌وقت البناء:

- ‌البيت الذي ابتنى به عليُّ فاطمة رضي الله عنهما

- ‌المبحث الخامس:وليمة عرسها رضي الله عنها

- ‌الفصل الثالث: حالها مع زوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيه خمسة مباحث:

- ‌المبحث الأول:غبطة(1)الصحابة علي بن أبي طالب؛ لزواجه بفاطمة رضي الله عنهم

- ‌المبحث الثاني:افتخاره بها رضي الله عنهما

- ‌ لم يثبت شئٌ في أنَّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه فاخَر بزوجه

- ‌المبحث الثالث:أنها أحد ركنيه رضي الله عنهما

- ‌المبحث الرابع:وقوع المغاضبة بينها وبين زوجها أحيانا رضي الله عنهما

- ‌المبحث الخامس:خدمتها لزوجها، وصبرها على ضيق العيش رضي الله عنهما

- ‌عملُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند اليهودي

- ‌ لماذا لم يُعطِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنتَه فاطمةَ خادِماً

- ‌الفصل الرابع: حالها مع ابنيها: الحسن والحسين رضي الله عنهم وفيه أربعة مباحث:

- ‌المبحث الأول:ولادتهما رضي الله عنهم

- ‌فائدة: الولادة بلا دم، والحيض بدم يسير جداً دون اليوم والليلة

- ‌قبل الولادة:

- ‌تاريخ الولادة:

- ‌ جعلت الرافضة لِـ السِّقْطِ: «محسِّن» شهادات! وأحاديث وعبر! ، وهو آية من آيات اللَّه…إلخ

- ‌أثناء الولادة:

- ‌ مكان الولادة

- ‌بعد الولادة:

- ‌المبحث الثاني:العقيقة والصدقة عنهما رضي الله عنهم

- ‌المبحث الثالث:ملاطفتها لهما رضي الله عنهم

- ‌المبحث الرابع:طلبها من أبيها صلى الله عليه وسلم أن يورثهما

- ‌لم يصح في المبحث حديث

- ‌الفصل الخامس: وفاتها رضي الله عنها وفيه ثلاثة مباحث:

- ‌المبحث الأول:وقت وفاتها رضي الله عنها

- ‌المبحث الثاني:وصيتها رضي الله عنها

- ‌يُلحظ أنَّ لأسماءَ بنتِ عُميس مع فاطمة رضي الله عنهما وروداً في موضِعَين مُشكَلَين:

- ‌المبحث الثالث:الصلاة عليها ودفنها رضي الله عنها

- ‌لا يصح في الباب أثر أنَّ أبا بكر صلَّى على فاطمة رضي الله عنهما

- ‌أولاً: قبل وفاتها1.الإخبار بأنها أول أهله لحوقاً:

- ‌ مُدَّةُ مَرَضِهَا، ومَن مَرَّضَهَا:

- ‌ نوع مرضها:

- ‌ وصيَّتُهَا، ومَن غَسَّلهَا

- ‌ أوصَتْ أن تُدفن ليلاً

- ‌ثانيا: وفاتها

- ‌ عمرها عند وفاتها

- ‌ثالثاً: بعد وفاتها وتغسيلها

- ‌ مَن صلَّى عليها

- ‌ أول من غُطِّي نعشُها

- ‌ دُفنت ليلاً

- ‌ مَنْ نزَلَ قبرَها

- ‌ مكان قبرها

- ‌لا دليل على تخصيص صيغة معينة للسلام على فاطمة

- ‌نحنُ مُتعبَّدُون بطاعة اللَّهِ ورسولِه صلى الله عليه وسلم بفَهمِ سلف هذه الأمة في القرون المفضلة

- ‌الكتابة على قبر فاطمة رضي الله عنها

- ‌ لا يدخل شيعي قبة أهل البيت بالبقيع إلا إذا دفع خمسة قروش

- ‌ مكحلة فاطمة، ورحى فاطمة

- ‌«بستان فاطمة»

- ‌والراجح ـ واللَّه أعلم ـ أنه لا يمكن لأحدٍ ـ الآن ـ أن يَعرِف قبراً معيناً من قبور آل البيت والصحابة والتابعين، لأنه لم يكن السلف الصالح يعتنون بها ويشيدون المعالم عليها

- ‌تعليق ختامي مهم حول القباب التي أُحدثت على قبور…آل البيت وغيرهم، ومن ذلك قبر فاطمة رضي الله عنها

- ‌قال الإمام الشافعي (ت 204 هـ) رحمه الله: (ولَمْ أرَ قبورَ المهاجرين والأنصار مجصَّصَة

- ‌هدم القباب المحدثة على القبور في بقيع الغرقد وغيره

- ‌ هُدمت القباب في البقيع مرتين في عهد الدولة السعودية الأولى والثالثة

- ‌ هدم القباب في مكة

- ‌صور القباب في البقيع

الفصل: ‌المبحث الخامس:وليمة عرسها رضي الله عنها

‌المبحث الخامس:

وليمة عرسها رضي الله عنها

-.

40.

[1] عن عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما قالتا:«أمَرَنَا رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ نُجهِّزَ فاطمةَ حتى نُدخِلَها عَلى عَليٍّ، فعمَدنا إلى البيت، ففَرشْنَاهُ تُراباً لَيِّنَاً مِن أعْرَاض البطحاء، ثمَّ حشَونا مِرْفَقَتَين لِيْفاً، فنَفَشْنَاهُ بأيدينا، ثم أطعَمْنَا تمْراً، وزَبِيْبَاً، وسَقَيْنَا ماءً عذْباً، وعَمَدْنا إلى عُودٍ، فعَرَضْنَاه في جَانِبِ البَيْت، لِيُلْقَى عليه الثوبُ، ويُعَلَّقُ عليه السِّقَاءُ، فمَا رَأينَا عُرْسَاً أحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ» .

41.

[2] عن بريدة رضي الله عنه قال: قال نفَرٌ من الأنصار لِعَلي:

وذكر حديث الخطبة

وفيه: فلما كان بعدما زوَّجَه قال صلى الله عليه وسلم: «يا عليُّ، إنَّه لابُدَّ للعروسِ من ولِيمةٍ» .

فقال سعدٌ بن معاذ: عندي كَبشٌ، وجمعَ له رَهطٌ من الأنصار آصُعَاً من ذُرَةٍ

الحديث.

42.

[3] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت فاطمة تُذكر

لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلا يذْكُرها أحدٌ إلا صَّدَّ عنْهُ، حتى يئسوا منها، فلقيَ سعدُ بنُ مُعاذٍ عليَّاً

وذكر الحديث بطوله

، وفيه: ثُمَّ دعَا بِلالاً، فقَال: «يَا بِلالُ، إنِّي زَوَّجْتُ ابنَتِي ابْنَ عمِّي، وأنا أُحِبُّ أنْ

ص: 193

يكُونَ مِنْ سُنَّةِ

(1)

أُمَّتِي، إطعَامُ الطعَامِ عِنْدَ النِّكَاح، فأَتْ الغَنمَ فخُذْ شاةً، وأربعَةَ أمْدَادٍ أوْ خمْسَة، فَاجعَل لي قَصْعَةً لعَلِّي أجمَعُ عليها المهَاجِرين وَالأنْصَار، فَإذَا فرغْتَ منها فآذِنِّي بِهَا».

فانطَلَقَ ففعَلَ ما أمرَهُ، ثمَّ أتَاه بقَصْعَةٍ، فوَضَعَها بَين يدَيْه، فَطَعَنَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في رأسِها، ثمَّ قال: «أَدْخِلْ عليَّ الناسَ

(2)

زُفَّةً زُفَّةً

(3)

، ولا تُغَادِرَنَّ زُفَّةً إلى غيرها». ــ يعني: إذا فرغت زفة لم تعد ثانية ــ، فجعلَ الناسُ يرِدُونَ، كلَّما فَرَغَتْ زُفَّةٌ وردَتْ أخرى، حتى فرَغَ النَّاسُ، ثمَّ عمَدَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى مَا فضُلَ منْهَا، فتَفَلَ فِيهِ وبَارَكَ، وقال:«يَا بِلَالُ، احمِلْهَا إلى أُمَّهَاتِكَ، وَقُلْ لهُنَّ: «كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ»

الحديث.

(1)

عند الآجري: من أخلاق أمتي.

(2)

عند الآجري: ادْعُ الناس إلى المسجد.

(3)

عند ابن أبي خيثمة، والآجري:(رُفْقَةً رُفْقَةً).

ص: 194

43.

أخرجه: ابن ماجه، وله شاهد من حديث جابر، وهو حديث ضعيف جداً، سبق تخريجه في المبحث السابق، حديث رقم (40).

44.

أخرجه: النسائي، وابن سعد، وغيرهما، وهو حديث ضعيف، وتحسينه محتمل، سبق تخريجه في المبحث السابق، حديث رقم (41).

45.

أخرجه: عبدالرزاق، والآجري، وغيرهما، وهو حديث ضعيف جداً، سبق تخريجه في المبحث السابق، حديث رقم (42).

* * *

ص: 195

43.

[4] قال ابن سعد رحمه الله: أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيل بن أبي فديك، عن محمد بن موسى، عن عَوْن بن محمَّدِ بن علي بن أبي طالب، عن أمِّه أمِّ جعفر، عن جدَّتِها أسماءَ بنتِ عُمَيْس رضي الله عنها قالت: «جهَّزْتُ جدَّتَكَ فاطِمَةَ إلى جَدِّكَ عَليٍّ، وما كان حَشْوُ فِرَاشِهِمَا وَوَسَائِدِهِمَا إلا الليفُ.

ولَقدْ أوْلَمَ عَليٌّ عَلى فاطِمَةَ، فمَا كانَتْ وَلِيمَةٌ في ذلكَ الزمَانِ أفْضَلَ مِن وَلِيْمَتِهِ، رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِشَطْرِ شَعِيْر».

[«الطبقات الكبرى» لابن سعد (8/ 23)]

دراسة الإسناد:

ــ محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك الدِّيلي مولاهم، أبو إسماعيل المدني، وقد يُنْسَبْ إلى جَدِّ أبيه.

صَدُوقٌ.

(1)

ــ محمد بن موسى بن أبي عبداللَّه الفِطْرِي، أبو عبداللَّه المدني، المخزومي مولاهم.

(1)

ستأتي ترجمته في الباب الثالث: «مسند فاطمة» ، حديث (27).

ص: 196

صدوق، رمي بالتشيع.

(1)

ــ عون بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي.

مجهول الحال.

(2)

ــ أم عون، ويقال: أم جعفر، بنتُ محمد بن جعفر بن أبي طالب القرشية الهاشمية. زوجة محمد بن علي المعروف بابن الحنفية.

(3)

قال ابن حجر: مقبولة.

ــ جدتها هي: أم عبداللَّه أسماء بنت عُمَيس بن معد بن الحارث الخثعمية رضي الله عنها.

صحابية.

(4)

تخريج الحديث:

ــ أخرجه: ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (8/ 23) ـ كما سبق ـ.

والطبراني في «المعجم الكبير» (24/ 145) رقم (383) من طريق دحيم.

(1)

ستأتي ترجمته في الباب الثالث: «مسند فاطمة» ، حديث (27).

(2)

ستأتي ترجمته في الباب الثالث: «مسند فاطمة» ، حديث (27).

(3)

ستأتي ترجمتها في الباب الثالث: «مسند فاطمة» ، حديث (27).

(4)

ستأتي ترجمتها في الباب الثالث: «مسند فاطمة» ، حديث (27).

ص: 197

والحاكم في «فضائل فاطمة» (ص 146) رقم (221) من طريق جعفر بن مسافر.

ثلاثتهم: (ابن سعد، ودحيم، وجعفر بن مسافر) عن ابن أبي فديك.

ــ وأخرجه: الدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص 66) رقم (96) عن النضر بن سلمة المروزي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، ويحيى بن المغيرة بن قزعة.

ثلاثتهم: (ابن أبي فديك، ومحمد بن الحسن، ويحيى بن المغيرة بن قزعة) عن محمد بن موسى، عن عَوْن بن محمَّدِ بن علي بن أبي طالب، عن أمِّه أمِّ جعفر، عن جدَّتِها أسماءَ بنتِ عُمَيْس رضي الله عنها، به.

عند الدولابي زيادة في آخره: «وكانت وليمته آصعاً من شعير، وتمر، وحَيْس» .

(1)

وفي إسنادها النضر بن سلمة المروزي، وهو متروك.

(2)

(1)

. الحَيْس: التمر والسَّمْن والأقط، يُخلط خلطاً شديداً، وقد يجعل عِوض الأقط: الدقيق، أو الفتيت.

ينظر: «الغريب المصنف» لأبي عبيد (1/ 403)، «تفسيرغريب ما في الصحيحين» للحميدي (ص 240)، «النهاية» (1/ 467).

(2)

«لسان الميزان» (8/ 273).

ص: 198

وقد روى الحديث من وجه آخر:

أخرجه ابن منيع في «مسنده» ــ كما في «إتحاف الخيرة المهرة» للبوصيري (4/ 122) رقم (3273)، و «المطالب العالية» (8/ 309) رقم (1658) ــ قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا بكر بن سوادة، قال: بلغني عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت: (دخَلَتْ فاطمةُ بنتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عَلَى عَلِيٍّ في دِرْعٍ مُمَشَّقٍ بِمَغرة

(1)

، ونصفِ قَطِيفةٍ

(2)

بيضَاءَ، وقَدَح، وإنْ كَانَتْ لَتَسْتَتِرُ بِكُمِّ دِرْعِهَا

(3)

من

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما لها خِمار، وقالت: أعطاني رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم آصُعَاً من تمر، ومن شعير. فقال:«إذا دخلَنْ عليكِ نساءُ الأنصار، فأطعِمِيهِنَّ منْهُ» ).

(4)

(1)

. أي ثوب مصبوغ بالمِشَق، وهو المَغْرَة وهو الطين الأحمر. ينظر:«غريب الحديث» للحربي

(3/ 1064)، «مقاييس اللغة» (5/ 339)، «النهاية» (4/ 334).

(2)

كساء أبيض كبير، وقيل: القطيفة: كساء غليظ مُخْمَل. ينظر: «التلخيص» للعسكري

(ص 152)، «المجموع المغيث» (2/ 728)، «النهاية» (4/ 84).

(3)

درع المرأة: قميصها. ينظر: «مشارق الأنوار» (1/ 256)، «النهاية» (2/ 114)،

«القاموس المحيط» (ص 714).

(4)

النص من «إتحاف الخيرة المهرة» ، وأما في مطبوعة «المطالب العالية» فلم يُذكر فيها إلا الجزء الأخير: «أعطاني رسول اللَّه .. إلخ.

ص: 199

قال البوصيري عقبه: (هذا إسناد ضعيف، ومنقطع).

ــ الحسن بن موسى الأشيب، ثقة.

(1)

ــ بكر بن سوادة بن ثمامة الجُذامي، ثقة، فقيه. مات سنة بضع وعشرين ومئة.

(2)

ــ عبداللَّه بن لهيعة، ضعيف.

(3)

وهو منقطع بين بكر بن سوادة، وأسماء بنت عميس.

وفيه مخالفة للحديث محل الدراسة، فإن الأول أن علياً رهن درعه، وأتى بشعير، وفي الثاني من «مسند ابن منيع» أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي دفع الآصع من التمر والشعير، ولو صحَّ فإنه يُحمل على أن علياً أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالشعير، فأضاف إليه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده، وزاد تمراً.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف؛ لجهالة عون بن محمد، وأمِّه. وقد قال ابن حجر عن أم جعفر: مقبولة. أي حيث تتابع؛ وإلا فَلَيِّنَةُ الحَدِيث ـ كما ذكر مصطلحه

(1)

«تقريب التهذيب» (ص 201).

(2)

«تقريب التهذيب» (ص 165).

(3)

«تحرير التقريب» (2/ 258).

ص: 200

ذلك في مقدمة «التقريب» (ص 111).

ولم أجد متابعاً لأم جعفر، والمتابعة ضعيفة، لأجل ابن لهيعة، مع انقطاعها، وتفردها بزيادات وصف لباس فاطمة عند دخولها، ومخالفتها لكون الوليمة من الزوج.

وفي متنه نكارة، حيث ذكَر أسماءَ بنتَ عُميس رضي الله عنها، وقد كانت يومئذ في الحبشة، وسبق بيان ذلك في الحديث رقم (39).

غريب الحديث:

ــ (جهَّزتُ): جَهَاز العروس: ما تحتاج إليه. سبق بيانه في الحديث رقم (38).

ــ (لِيْف): الليف: مابين كَرَب النخل محيطاً بالجِذع. سبق بيانه في الحديث رقم (40).

ــ (دِرْع): لباس من حديد يلبسه المحارب، وتُسمى الزردية.

(1)

ــ «رهن درعه عند يهودي» : قال الزرقاني: (لا يُنافي أنه باعها؛ لأن عثمان ردها له، كما مرَّ، أو أنها غيرها؛ لتخلل مدة بين العقد والبناء. ولم أر

(1)

«مقاييس اللغة» (2/ 268)، «مشارق الأنوار» (1/ 256)، «النهاية» (2/ 114).

ص: 201

تسمية اليهودي).

(1)

قلتُ: الحديث ضعيف، ولم يثبت في الرهن والردِّ شئٌ.

* * *

ص: 202

[5]

قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد اللهِ، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني علي بن الحسين، أن حسين بن علي عليهما السلام أخبره أنَّ علياً رضي الله عنه قال:

(كانت لي شَارفٌ من نصيبي من المَغْنَم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني شارِفاً من الخُمُس، فلمَّا أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، واعَدْتُ رجُلاً صوَّاغَاً من بني قَينُقَاع أنْ يرتَحِلَ معي، فنَأتي بإذْخِرٍ أردْتُ أنْ أبيْعَهُ الصَّواغِين، وأستعِينُ به في وَلِيمةِ عُرْسِي.

فبينا أنا أجمعُ لِشَارفَيَّ متَاعَاً مِن الأقْتَابِ، والغَرَائِرِ، والحِبَالِ، وشَارِفَايَ مُناختَان إلى جَنبِ حُجْرَة رجُلٍ من الأنصَار، رَجَعْتُ حِينَ جَمَعتُ ما جَمعتُ، فإذا شَارِفَايَ قدْ اجتُبَّ أسنِمَتُهُمَا، وبُقِرَتْ خواصِرُهُمَا، وأُخِذَ من أكبادِهِمَا، فَلَمْ أملِكْ عَيْنَيَّ حينَ رأيْتُ ذلكَ المنْظَر مِنْهُمَا،

(1)

فقلتُ: منْ فَعَلَ هذا؟ ! فَقالوا: فَعَلَ حَمْزَةُ بنُ

عبدِ المطَّلِب، وهُوَ فِي هَذا البيْتِ في شَرْبٍ مِن الأنْصَارِ.

فانطلَقْتُ حتَّى أدْخُلَ على النَّبِي صلى الله عليه وسلم وعِندَهُ زَيدُ بنُ

(1)

في رواية في «الصحيح» : «أفظعني» ، قال ابن حجر في «الفتح» (6/ 200):(أي: نزل بي أمر مفظع أي مخيف مهول، وذلك لتصوره تأخر الابتناء بزوجته بسبب فوات ما يستعان به عليه، أو لخشية أن يُنسب في حقها إلى تقصير لا لمجرد فوات الناقتين).

ص: 203

حارثة، فعَرَفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في وجْهِي الذي لَقِيتُ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«ما لَكَ» ؟ ! ، فقلتُ: يا رسول اللهِ، ما رأيتُ كاليوم قطُّ، عدَا حمزة على ناقتي، فأجبَّ أسنِمَتهما، وبقَرَ خواصِرَهُمَا، وهَا هُوَ ذَا في بيت معَهُ شَرْبٌ.

فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه، فارتَدَى، ثم انطلق يمشي واتَّبَعُتُه أنا وزيدُ بنُ حارثة حتَّى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن، فأَذِنُوا لهم، فإذا هُمْ شَرْبٌ، «فطفِقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَلُومُ حمزةَ فيما فَعَلَ» ، فإذا حمزةُ قد ثَمِلَ، مُحْمَرَّةٌ عَينَاهُ، فنَظَر حمزة إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم صعَّدَ النَّظرَ، فنَظَرَ إلى رُكبَتِه، ثمَّ صعَّد النَّظرَ، فنَظَرَ إلى سُرَّتِهِ، ثمَّ صعَّدَ النَّظَرَ، فنَظَرَ إلى وَجْهِهِ، ثمَّ قال حمزةُ: هل أنتم إلا عبيدٌ لأَبِي؟

فعرفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّه قَدْ ثَمِلَ، فنَكَصَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على عقِبَيْهِ القَهْقَرَى

(1)

، وخَرجنَا مَعَهُ

(2)

).

(1)

قال ابن حجر في «الفتح» (6/ 201): (وكأنه فعل ذلك خشية أن يزداد عبث حمزة في حال سُكْره، فينتقل من القول إلى الفعل، فأراد أن يكون ما يقع من حمزة بمرأى منه، ليدفعه إن وقع منه شيء).

(2)

قال ابن حجر في «الفتح» (6/ 201): (قوله: «وخرجنا معه» زاد ابن جريج: «وذلك قبل تحريم الخمر» أي: ولذلك لم يؤاخذ النبي صلى الله عليه وسلم حمزة بقوله).

وقال ابن حجر أيضاً (6/ 201): (قال المهلب: وفيه: أن العادة جرت بأن جناية ذوي الرحم مغتفرة. قلت: وفيه نظر؛ لأن ابن أبي شيبة روى عن أبي بكر بن عياش أن النبي صلى الله عليه وسلم أغرم حمزة ثمن الناقتين).

ص: 204

[«الجامع الصحيح» (ص 591)، كتاب فرض الخُمُس، باب فرض الخُمُس، حديث (3091)]

تخريج الحديث:

أخرجه البخاري في «صحيحه» ـ كما سبق ـ

وأخرجه أيضاً في (ص 394)، كتاب البيوع، باب ماقيل في الصوَّاغ، حديث (2089)، مختصراً.

وفي (ص 445)، كتاب المساقاة، باب بيع الحطب والكلأ، حديث

(2375).

وفي (ص 760)، كتاب المغازي، باب 12، حديث (4003).

وفي (ص 1133)، كتاب اللباس، باب الأردية، حديث (5793) مختصراً.

وأخرجه مسلم في «صحيحه» (ص 821)، كتاب الأشربة، حديث

(1979)

كلهم من طريق الزهري، عن علي بن الحسين، عن الحسين، عن علي، به.

ص: 205

وفي بعض ألفاظه عند البخاري، وعند مسلم: (عنده قَينةٌ

(1)

وأصحابه، فقالت في غنائها:

ألا يا حمزَ للشُّرُف النِّوَاء.

(2)

فوثب حمزة إلى السيف، فأجب أسنمتهما وبقَرَ خواصرهما، وأخذ من أكبادهما .. ).

غريب الحديث:

ــ (شارِف): الشارف: الناقة المُسِنَّة.

(3)

ــ (صَوَّاغاً): الصوَّاغ: صائغ الحلي. يقال صاغ يصوغ، فهو صائغ وصواغ.

وقال الفراء: وأهل الحجاز أكثر شيء قولا للفيعال من ذوات الثلاثة، مثل الصواغ، يقولون: الصياغ.

(4)

(1)

القَينة: الأمَةُ غَنَّتْ أوْ لمْ تُغَنِّ. «النهاية» (4/ 135).

(2)

الشُّرُف النِّواء: جمع شارف، وهي الناقة المسنَّة، والنواء: السمينة. «النهاية» (2/ 462)، و (5/ 132).

(3)

ينظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (2/ 90)، «غريب الحديث» للخطابي (1/ 652)،

«النهاية» (2/ 462).

(4)

ينظر: «تهذيب اللغة» (9/ 268)، «المجموع المغيث» (2/ 250)، «النهاية» (3/ 61).

ص: 206

ــ (الأقتَاب): الأقتاب: الأمعاء، واحدها: قتب بالكسر. وقيل: هي جمع قتب، وقتب جمع قتبة، وهي المعي.

قال أبو عبيدة: القتب: ما تحوى من البطن، يعني استدار، من الحوايا وجمعه: أقتاب.

وقال الأصمعي: واحدها قتبة، وبها سمي الرجل قتيبة، وهو تصغيرها.

(1)

ــ (الغَرائر): واحدها: غَرَارة: ظرف التبن، ونحوه. قال الجوهري: وأظنه معرَّباً.

(2)

ـ (شَرْب): الشرب بفتح الشين وسكون الراء: الجماعة يشربون الخمر.

(3)

ــ (صعَّد النظرَ): أي صوَّبه.

(4)

ــ (ثَمِل): الثمل الذي أخذ منه الشراب والسُّكر.

(5)

(1)

ينظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (2/ 30)، «تهذيب اللغة» (9/ 69)، «النهاية»

(4/ 11).

(2)

ينظر: «الصحاح» (2/ 769)، «لسان العرب» (5/ 18) و (2/ 638)، «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» للكرماني (13/ 74).

(3)

ينظر: «النهاية» (2/ 455)، «لسان العرب» (1/ 488).

(4)

ينظر: «النهاية» (3/ 30)، «تاج العروس» (8/ 286).

(5)

ينظر: «مقاييس اللغة» (1/ 390)، «مشارق الأنوار» (1/ 131)، «النهاية»

(1/ 222).

ص: 207

ــ (القَهْقَرَى): قال الخطابي: (رَجَع القَهْقرى إذَا رجَعَ وراءَهُ ووجْهُهُ إليك).

وفي «النهاية» : (هو المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه).

(1)

* * *

(1)

ينظر: «غريب الحديث» لابن قتيبة (2/ 344)، «غريب الحديث» للخطابي

(1/ 653)، «مقاييس اللغة» (5/ 35)، «النهاية» (4/ 129).

ص: 208

الدراسة الموضوعية:

الحديث الأول: فيه أن طعام الوليمة تمر، وزبيب. (ضعيف جداً).

والثاني: فيه كَبشٌ من سعد بنِ معاذ رضي الله عنه، ومن بعض الأنصار آصع من ذرة. (ضعيف، وتحسينه محتمل).

والثالث: فيه: شاة من النبي صلى الله عليه وسلم، وأربعة أو خمسة أمداد.

(ضعيف جداً).

والرابع: رهَن علي رضي الله عنه درعه عند يهودي بشطر شعير، ومن شواهده: حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر للنساء بآصع من تمر، ومن شعير. (ضعيف).

والخامس: في «الصحيحين» : أن علياً أن أراد أن يبيع إذخراً ليستعين به على وليمة عرسه.

والسادس: ما أورده الزبير بن بكَّار القرشي (ت 256 هـ) قال:

(وذكر ابنُ إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: لما أردت أن أجمع فاطمة أعطاني رسول اللَّه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - مَصَرَّاً

(1)

من ذهب، فقال: ابتَعْ بهذا طعاماً لوليمتك.

(1)

أي: قطعة صغيرة من ذهب، والتَمَصُّرُ: الْقَلِيل من كلِّ شيءٍ. «تاج العروس»

(14/ 125).

ص: 209

قال: فخرجت إلى محافل الأنصار، فجئت إلى محمد بن مسلمة في جَرِينٍ له

(1)

، قد فرغ من طعامه، فقلت له: بعني بهذا المَصَرِّ طعاماً، فأعطاني، حتى إذا جعلت طعامي، قال: من أنت؟ قلت: علي بن أبي طالب.

فقال: ابن عم رسول اللَّه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -؟ فقلت: نعم.

قال: وما تصنع بهذا الطعام؟ قلت: أُعرِّسُ.

فقال: وبمن؟ فقلت: بابنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.

قال: فهذا الطعام، وهذا المَصَرُّ الذهب، فخُذْهُ، فهما لك.

فأخذته ورجعت، فجمعت أهلي إلي، وكان بيت فاطمة لحارثة بن النعمان

(2)

، فسألت فاطمة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، أن يُحوِّلَه.

فقال لها: «لقد استحييتُ من حارثة مما يتحوَّل لنا عن بيوته» .

(1)

قال الأزهري: (مكان مستو يجفف عليه التمر). وقال أبو عبيد: (المِربد هو الذي يُجعل فيه التمر عند الجذاذ قبل أن يدخل إلى المدينة، ويصير في الأوعية

المربد الذي يسميه أهل المدينة: الجرين، وأهل الشام: الأندر، وأهل العراق: البيدر، وأهل البصرة: الجوخان). قال ابن الأثير: (هو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جُرُن بضمتين).

ينظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (3/ 96)، «تهذيب اللغة» (4/ 164)، «النهاية»

(1/ 263).

(2)

سبقت ترجمته في الدراسة الموضوعية للمبحث السابق.

ص: 210

فلما سمع بذلك حارثة انتقل منه، وأسكنه فاطمة، وكان رسول اللَّه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يأتي الأنصار في دُورهم فيدعو لهم بالبركة، فيجتمعون إليه، فيذكرهم ويُحذِّرُهم، ويُنذرهم، ويأتونه بصبيانهم.

وهذا ضعيف مُعضل؛ لانقطاعه بين ابن إسحاق، وعبداللَّه بن أبي بكر.

(1)

1.

دلَّ الحديث الخامس أن وليمة النكاح من الزوج، لأن علياً سعى لإعداد وليمة زواجه، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه:«أوْلِمْ ولَو بِشاة» .

(2)

2.

دلَّ الحديث الثاني ـ والمحتمل تحسينه ـ أن الصحابة رضي الله عنهم ساعدوا علياً في وليمته. فقدَّم سعدُ بن معاذ شاةً، وجمع الأنصار له آصعاً من ذرة. وهذا أمر ليس مستبعداً من الصحابة لأن الزواج زواج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، فلحُبِّهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ولآلِ البيت سيسعون بما

(1)

«الأخبار الموفقيات» للزبير بن بكار (ص 311) رقم (231). ولم أجده عند غيره.

وللتحوُّل عن بيت حارثة رضي الله عنه شاهدٌ ضعيف سبق ذكره في الدراسة الموضوعية للمبحث السابق.

(2)

. أخرجه: البخاري في «صحيحه» رقم (2048)، و (5167)، وغيرها، ومسلم في

«صحيحه» رقم (1427).

ص: 211

يستطيعون إعانة للوليمة المباركة.

3.

دل الحديثان على يسر الزواج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي زواج فاطمة رضي الله عنها خاصة؛ لما سبق من يسر الصداق، والجهاز، وهذه الوليمة التي لا إسراف فيها، وعملهم هذا رضي الله عنهم اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم لقوله وفعله، فكان في غاية من اليسر، وعدم التكلف والإسراف، من الأحاديث في هذا:

1.

حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «أعظم النكاح بركة، أيسرُهُنَّ مؤونة» ، وفي لفظ:«أعظم النساء» .

(1)

(1)

. أخرجه: أبو داوود الطيالسي في «مسنده» (3/ 46) رقم (1530)، ومن طريقه:

[أبو نعيم في «الحلية» (2/ 186)، ومن طريق أبي نعيم: الخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (1/ 297)]، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (9/ 135) رقم

(16641)، وإسحاق بن راهوية في «مسنده» (2/ 394) رقم (946)، وأحمد في

«مسنده» (41/ 75) رقم (24529)، والنسائي في «السنن الكبرى» (8/ 304) رقم (9229)، والدينوري في «المجالسة» (5/ 9) رقم (1802)، وأبو الشيخ الأصفهاني في «أمثال الحديث» (ص 103) رقم (65)، والحاكم في «المستدرك» (2/ 194) رقم

(2732)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 235)، و «شعب الإيمان» (8/ 501) رقم (6146)، ، من طرق عن مجهول أو متروك، يرووه عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، به.

وضعفه الألباني في «إرواء الغليل» (6/ 348) رقم (1928)، وفي «السلسلة الضعيفة» (3/ 243) رقم (1117).

ص: 212

2.

حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير النكاح أيسره» . وفي لفظ: «خير الصداق» .

(1)

3.

حديث صفية بنت شيبة رضي الله عنها قالت: «أوْلَم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمُدَّيْنِ من شعير» .

(2)

4.

حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وتزوجها، وجعل عِتْقَها صَدَاقَها، وأوْلَمْ عليها بِحَيْسٍ.

(3)

وفي لفظ

(1)

أخرجه: أبو داوود في «سننه» رقم (2117)، والدولابي في «الكنى والأسماء»

(1/ 336) رقم (599)، وابن حبان في «صحيحه» (9/ 381) رقم (4072)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (1/ 221) رقم (724)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (2/ 220) رقم (1226)، والحاكم في «المستدرك» (2/ 198) رقم

(2742)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 232) من طرق عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد اللَّه، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، به.

وإسناده حسن. وصححه الألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (4/ 457)

رقم (1842).

(2)

أخرجه: البخاري في «صحيحه» رقم (5172). وتقدم ذكر معنى الحَيس أثناء تخريج الحديث رقم (46).

(3)

أخرجه: البخاري في «صحيحه» رقم (5169)، ومسلم في «صحيحه» في كتاب النكاح، رقم (1365).

ص: 213

مسلم: (قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «مَن كان عنده فضل زاد فليأتنا به» .

قال: فجعل الرجل يجئ بفَضْل التمر، وفَضل السويق حتى جعلوا من ذلك سواداً حيساً، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء

).

قال القاضي عياض رحمه الله في مقدار الوليمة: (وأجمعوا على أنْ لَّا حَدَّ لأكثرها، وأما أقلُّها فكذلك، ومهما تيسَّر أجزأ؛ والمستحبُّ أنَّها على قدْرِ حال الزوج، وقد تيسر على الموسِر الشاة فما فوقها).

(1)

* * *

(1)

«فتح الباري» لابن حجر (9/ 235).

ص: 214