المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الكلام في تفسير البسملة - فتح الرحمن في تفسير القرآن - جـ ١

[مجير الدين العليمي]

فهرس الكتاب

- ‌فَصْلٌ في ذِكْرِ ما وَرَدَ في فَضَائِل القُرآنِ العَظِيْمِ وَتَعْليمهُ وَتلَاَوتهُ وَوَعِيد مَنْ قَالَ فِيْهِ بِغَيْر عِلْمٍ

- ‌فَصْلٌ في فَضْلِ تَفْسِيرِ القُرآنِ

- ‌فَصْلٌ في الكَلَامِ في تَفْسِيرِ القُرآنِ الكَرِيمِ

- ‌فَصْلٌ في مَعنَى قَولِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ هَذَا القُرآن أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ، فَاقْرَؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ

- ‌فَصْلٌ في ذِكْرِ جَمْعِ القُرآن وَكِتَابَتِهِ

- ‌فَصْلٌ في ذِكْرِ شَكْلِ القُرآنِ وَنَقْطِهِ

- ‌فَصْلٌ في ذِكْر عَدَدِ سُوَرِ القُرآنِ وَآيَاتِهِ وَحُرُوفِهِ وَكَلمَاتِهِ وَأَحْزَابِهِ وَنُقَطِهِ

- ‌فَصْلٌ في ذِكْرِ مَعْنَى المصْحَف وَالكِتَاب وَالقُرآن وَالسُّوَر وَالآيَات وَالكَلِمَة وَالحَرف

- ‌فَصْلٌ وَأَما كَيْف يَقْرأ القُرآن

- ‌فَصْلٌ في الاسْتِعَاذَة

- ‌الكَلَامُ في تَفْسِيْرِ البَسْمَلَةِ

- ‌سُوْرَة فَاتحَة الكِتابِ

- ‌[1]

- ‌(2)}

- ‌(3)}

- ‌(4)}

- ‌5]

- ‌(6)}

- ‌(7)}

- ‌سُوْرَةُ البَقَرَة

- ‌(1)

- ‌(2)

- ‌(3)

- ‌(4)}

- ‌(5)}

- ‌(6)}

- ‌(7)}

- ‌(8)}

- ‌(9)}

- ‌(10)}

- ‌(11)}

- ‌(12)}

- ‌(13)}

- ‌(14)}

- ‌(15)}

- ‌(16)}

- ‌(17)}

- ‌(18)}

- ‌(19)}

- ‌[20]

- ‌(21)}

- ‌(22)}

- ‌(23)}

- ‌(24)}

- ‌(25)}

- ‌(26)}

- ‌(27)}

- ‌(28)}

- ‌(29)}

- ‌(30)}

- ‌(31)}

- ‌[32]

- ‌(33)}

- ‌(34)}

- ‌(35)}

- ‌(36)}

- ‌(37)}

- ‌(38)}

- ‌(39)}

- ‌(40)}

- ‌(41)}

- ‌(42)}

- ‌(43)}

- ‌(44)}

- ‌(45)}

- ‌(46)}

- ‌(47)}

- ‌(48)}

- ‌(49)}

- ‌(50)}

- ‌[51]

- ‌(52)}

- ‌(53)}

- ‌(54)}

- ‌[55]

- ‌(56)}

- ‌(57)}

- ‌[58]

- ‌(59)}

- ‌(60)}

- ‌[61]

- ‌(62)}

- ‌(63}

- ‌(64)}

- ‌(65}

- ‌(66)}

- ‌(67)}

- ‌(68)}

- ‌(69}

- ‌(70)}

- ‌[71]

- ‌(72)}

- ‌(73)}

- ‌(74)}

- ‌(75}

- ‌(76)}

- ‌[77]

- ‌(78)}

- ‌(79)}

- ‌(80)}

- ‌[81]

- ‌(82)}

- ‌(83)}

- ‌(84)}

- ‌(85)}

- ‌(86)}

- ‌(87)}

- ‌(88)}

- ‌(89)}

- ‌(90)}

- ‌(91)}

- ‌(92)}

- ‌(93)}

- ‌(94)}

- ‌(95)}

- ‌(96)}

- ‌(97)}

- ‌(98)}

- ‌(99)}

- ‌(100)}

- ‌[101]

- ‌(102)}

- ‌(103)}

- ‌(104)}

- ‌(105)}

- ‌[106]

- ‌(107)}

- ‌(108)}

- ‌(109)}

- ‌(110)}

- ‌(111)}

- ‌[112]

- ‌(113)}

- ‌(114)}

- ‌(115)}

- ‌(116)}

- ‌[117]

- ‌(118)}

- ‌(119)}

- ‌(120)}

- ‌(121)}

- ‌(122)}

- ‌(123)}

- ‌(124)}

- ‌(125)}

- ‌(126)}

- ‌(127)}

- ‌(128)}

- ‌(129)}

- ‌(130)}

- ‌(131)}

- ‌(132)}

- ‌(133)}

- ‌(134)}

- ‌(135)}

- ‌(136)}

- ‌(137)}

- ‌(138)}

- ‌(139)}

- ‌(140)}

- ‌(141)}

- ‌(142)}

- ‌(143)}

- ‌(144)}

- ‌(145)}

- ‌(146)}

- ‌(147)}

- ‌[148]

- ‌(149)}

- ‌(150)}

- ‌[151]

- ‌(152)}

- ‌(153)}

- ‌(154)}

- ‌(155)}

- ‌(156)}

- ‌(157)}

- ‌(158)}

- ‌(159)}

- ‌(160)}

- ‌(161)}

- ‌(162)}

- ‌(163)}

- ‌(164)}

- ‌(165)}

- ‌(166)}

- ‌(167)}

- ‌(168)}

- ‌(169)}

- ‌(170)}

- ‌(171)}

- ‌(172)}

- ‌(173)}

- ‌(174)}

- ‌(175)}

- ‌(176)}

- ‌(177)}

- ‌(178)}

- ‌(179)}

- ‌(180)}

- ‌(181)}

- ‌(182)}

- ‌(183)}

- ‌(184)}

- ‌(185)}

- ‌(186)}

- ‌(187)}

- ‌(188)}

- ‌[189]

- ‌(190)}

- ‌(191)}

- ‌ 193]

- ‌(192)}

- ‌ 194]

- ‌(195)}

- ‌(196)}

- ‌(197)}

- ‌(198)}

- ‌(199)}

- ‌(200)}

- ‌(201)}

- ‌(202)}

- ‌(203)}

- ‌(204)}

- ‌[205]

- ‌(206)}

- ‌(207)}

- ‌(208)}

- ‌(209)}

- ‌(210)}

- ‌[211]

- ‌(212)}

- ‌(213)}

- ‌(214)}

- ‌(215)}

- ‌(216)}

- ‌[217]

- ‌(218)}

- ‌(219)}

- ‌(220)}

- ‌(221)}

- ‌(222)}

- ‌(223)}

- ‌(224)}

- ‌(225)}

- ‌(226)}

- ‌(227)}

- ‌(228)}

- ‌(229)}

- ‌(230)}

- ‌(231)}

- ‌(232)}

- ‌(233)}

- ‌(234)}

- ‌(235)}

- ‌(236)}

- ‌(237)}

- ‌(238)}

- ‌(239)}

- ‌(240)}

- ‌(241)}

- ‌(242)}

- ‌[243]

- ‌(244)}

- ‌(245)}

- ‌(246)}

- ‌(247)}

- ‌(248)}

- ‌(249)}

- ‌(250)}

- ‌(251)}

- ‌(252)}

- ‌(253)}

- ‌(254)}

- ‌(255)}

- ‌(256)}

- ‌[257]

- ‌(258)}

- ‌(259)}

- ‌(260)}

- ‌(261)}

- ‌(262)}

- ‌(263)}

- ‌(264)}

- ‌(265)}

- ‌(266)}

- ‌(267)}

- ‌(268)}

- ‌(269)}

- ‌(270)}

- ‌(271)}

- ‌(272)}

- ‌(273)}

- ‌(274)}

- ‌(275)}

- ‌(276)}

- ‌(277)}

- ‌(278)}

- ‌(279)}

- ‌(280)}

- ‌(281)}

- ‌(282)}

- ‌(283)}

- ‌[284]

- ‌(285)}

- ‌(286)}

- ‌سُوْرَةُ آلِ عِمرَانَ

- ‌(1)

- ‌(2)}

- ‌(3)}

- ‌(4)}

- ‌(5)}

- ‌(6)}

- ‌(7)}

- ‌(8)}

- ‌(9)}

- ‌(10)}

- ‌(11)}

- ‌(12)}

- ‌(13)}

- ‌(14)}

- ‌(15)}

- ‌(16)}

- ‌(17)}

- ‌(18)}

- ‌(19)}

- ‌(20)}

- ‌(21)}

- ‌(22)}

- ‌(23)}

- ‌(24)}

- ‌(25)}

- ‌[26]

- ‌(27)}

- ‌(28)}

- ‌[29]

- ‌(30)}

- ‌(31)}

- ‌(32)}

- ‌[33]

- ‌(34)}

- ‌(35)}

- ‌(36)}

- ‌(37)}

- ‌(38)}

- ‌(39)}

- ‌(40)}

- ‌(41)}

- ‌(42)}

- ‌(43)}

- ‌(44)}

- ‌(45)}

- ‌(46)}

- ‌(47)}

- ‌(48)}

- ‌(49)}

- ‌(50)}

- ‌(51)}

- ‌(52)}

- ‌(53)}

- ‌(54)}

- ‌(55)}

- ‌(56)}

- ‌(57)}

- ‌(58)}

- ‌(59)}

- ‌[60]

- ‌(61)}

- ‌(62)}

- ‌(63)}

- ‌(64)}

- ‌(65)}

- ‌(66)}

- ‌(67)}

- ‌(68)}

- ‌(69)}

- ‌(70)}

- ‌(71)}

- ‌(72)}

- ‌(73)}

- ‌(74)}

- ‌(75)}

- ‌(76)}

- ‌(77)}

- ‌(78)}

- ‌(79)}

- ‌(80)}

- ‌[81]

- ‌(82)}

- ‌[83]

- ‌(84)}

- ‌(85)}

- ‌(86)}

- ‌(87)}

- ‌(88)}

- ‌(89)}

- ‌(90)}

- ‌(91)}

- ‌(92)}

- ‌[93]

- ‌(94)}

- ‌(95)}

- ‌(96)}

- ‌(97)}

- ‌(98)}

- ‌(99)}

- ‌[100]

الفصل: ‌الكلام في تفسير البسملة

‌الكَلَامُ في تَفْسِيْرِ البَسْمَلَةِ

رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مِفْتاحُ القُرْآنِ التَّسْمِيَةُ"(1).

وقال ابنُ عباس رضي الله عنهما "إِجلالُ القرآن: أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ، ومفتاحُ القرآنِ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ"(2).

ورُوي أن أولَ ما جرى به القلمُ في اللوح المحفوظ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

وروي أن رجلًا قال بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم: تَعِسَ الشيطانُ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقلْ ذَلِكَ، فإنَّهُ يَتَعَاظَمُ عِنْدَهُ، وَلَكِنْ قُلْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ فَإِنَّهُ يَصغُرُ حَتَّى يَصيرَ أَقَلَّ مِنْ ذُبابٍ"(3).

وقوله: {بِسْمِ اللَّهِ} الباءُ في محلِّ نصبٍ؛ لأنها في موضعِ

(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن روى الخطيب البغدادي في كتابه "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 264) عن أبي جعفر محمد بن علي معضلًا:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مفتاح كل كتاب"، وأورده السيوطي في "الجامع الصغير"، والمناوي في "فيض القدير"(3/ 192).

(2)

لم أقف عليه.

(3)

رواه أبو داود (4982)، كتاب: الأدب، باب:(85)، والنسائي في "السنن الكبرى"(10388)، والإمام أحمد في "المسند"(5/ 59)، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

ص: 35

مفعولٍ به، تقديرُه: أبدأُ بسمِ الله، أو: بدأتُ بسم الله، أو في محلِّ رفعٍ؛ لأنها في موضعِ خبرِ الابتداء، تقديرُه: مفتاحُ كلامي بسم الله، وكُسرت باء الجر ليناسبَ لفظُها عملَها، وحذفت الألفُ من بسم الله في الخط؛ طلبًا للخفة؛ لكثرة استعمالها، وطولت الباء ليكونَ افتتاحُ كتاب الله بحرفٍ معظم.

والاسمُ: هو المسمَّى وعينُه وذاتُه، وقيل: الاسمُ غيرُ المسمَّى، وإنما هو يدلُّ على المسمَّى، وهو مشتق من السمو، وهو العلو.

واللهُ: هو اسمٌ تَفَرَّدَ به الباري سبحانه، قال تعالى:{هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)} [مريم: 65]، وهو اسمُ الله الأعظمُ، ومعناه: السيدُ.

واختُلف في اشتقاقه، فقال جماعةٌ من العلماء: هو غيرُ مشتق؛ كأسماءِ الأعلامِ للعباد مثل زيدٌ وعمرٍو.

و (1) قال آخرون: هو مشتقٌّ من أَلِهَ إِلاهَةً؛ أَيْ عبدَ عبادةً، معناه: أنَّهُ المستحقُّ للعبادة دون غيره.

{الرَّحْمَنِ} صفةُ مبالغةٍ من الرحمة، معناها: أنه انتهى إلى غاية الرحمة، وهي صفة تختصُّ بالله، ولا تطلق على البشر.

{الرَّحِيمِ} عظيمِ الرحمةِ، والرحمةُ إرادةُ الخيرِ لأهلِه، وأصلُها الرقَّةُ والتعطُّف.

واختلف العلماءُ والقراء فيها، فقيل: هي آية من الفاتحة فقط، وهو مذهب أهل مكة، والكوفة، ومن وافقهم.

وقيل: آية من الفاتحة، ومن أول كل سورة سوى براءة، وهو الصحيح من مذهب الإمام الشافعي ومن وافقه، فيجهر بها في صلاة الجهر.

(1)"و" زيادة من "ن" و"ظ".

ص: 36

وقيل: آيةٌ فاصلةٌ بين كل سورتين سوى براءة، فيكره ابتداؤها بها، وهو مذهب الإمامين أبي حنيفة، وأحمد بن حنبل، ومن وافقهما، فتقرأ سرًّا في صلاة الجهر.

وقيل: ليست بآية، ولا بعض آية من الفاتحة، ولا من غيرها، وإنما كتبت للتيمُّن والتبرُّك، وهو مذهب الإمام مالك، ومن وافقه، ونقل جماعة عن أبي حنيفة كمذهب مالك، وعند مالك تكره قراءتها في صلاة الفرض، مع إجماعهم على أنها بعضُ آية من سورة النمل، وأن بعضها آية من الفاتحة. وليست من القرآن أول براءة؛ لنزولها بالقتال الذي لا تناسبه (1) البسملة المناسبة للرحمة والرفق.

وأما مذاهبُ القراءِ فيها، فقد أجمعَ القراءُ على إثبات البسملةِ أولَ الفاتحة، سواء وُصلت بسورة الناس قبلَها، أو ابْتُدِئَ بها، واختلفوا فيها.

فأما ابنُ كثير، وعاصمٌ، والكسائيُّ، فإنهم يعتقدونها آية من الفاتحة، ومن كل سورة، وافقهم حمزةُ على الفاتحة فقط، وصحَّ عن نافع أنه قال: أشهد أنها من السبع المثاني، وأن الله أنزلها.

وقيل: إن أبا عمرٍو، وقالونَ، ومن تابعَ الثاني من قراء المدينة لا يعتقدونها آية من الفاتحة، ولم يرضَ ابنُ الجزريِّ هذا القول.

وأما الفصلُ بالبسملة بين كلِّ سورتين، فاختلف القراء في ذلك، ففصلَ بها بين كلِّ سورتين إلا بينَ الأنفالِ وبراءة: ابنُ كثير، وعاصمٌ، والكسائيُّ، وأبو جعفرٍ، وقالونُ، والأصبهانيُّ عن ورشٍ.

(1) في "ت": "لا يناسبه".

ص: 37

ووصلَ بينَ كلِّ سورتين: حمزةُ، وكان يقول: القرآنُ عندي كسورةٍ واحدةٍ، فإذا قرأتُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أول فاتحة الكتاب، أجزأني.

قال ابن الجزري: كلامُ حمزةَ يُحمل على حالة الوصل، لا الابتداء؛ لإجماع أهل النقل على ذلك، والله أعلم.

واختلف عن خلف في اختياره بين الوصل والسكت.

واختلف أيضًا عن الباقين وهم: أبو عمرو، وابن عامر، ويعقوبُ، وورشٌ من طريق الأزرق بين الوصل والسكت والبسملة.

ثم إن الآخذين بالوصل لمن ذُكر من حمزةَ، أو أبي عمرٍو، أو ابن عامرٍ، أو يعقوبَ، أو ورشٍ، اختارَ كثيرٌ منهم لهم السكت بين المدَّثر والقيامة، وبين الانفطار والمطفِّفين، وبين الفجر والبلد، وبين العصر والهُمَزَة، وكذا الآخذون بالسكت لمن ذُكر من أبي عمرو، وابن عامر، ويعقوبَ وورشٍ، اختار كثير منهم لهم البسملة في هذه الأربعة مواضع، وإنما اختاروا ذلك؛ لبشاعة وقوع مثل ذلك إذا قيل:{وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)} [المدثر: 56]{لَا} [القيامة: 1]، أو {وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)} [الفجر: 30] {لَا} [البلد: 1]، أو {لِلَّهِ} [الإنفطار: 19] {وَيْلٌ} [المطففين: 1]، أو {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 3] {وَيْلٌ} [الهمزة: 1]، من غير فصل، ففصلوا بالبسملة للساكت، وبالسكت للواصل، ولم يمكنهم البسملة له؛ لأنه ثبت عنه النصُّ بعدمها، فلو بَسْمَلوا، لصادموا النصَّ بالاختيار، وذلك لا يجوزُ.

والأكثرون على عدم التفرقة بين الأربعة وغيرها، وهو اختيار المحققين.

ص: 38

والمشترَطُ في السكت أن يكون من دون تنفُّس.

ولا خلاف فيحذفها بين الأنفال وبراءة، وكذلك في الابتداء ببراءة، وأما الابتداء بالآي وسط براءة، ففيه خلاف، ولا يجوز القطع عليها إذا وصلت بآخر السورة، ويجوز بين الأنفال وبراءة كلٌّ من الوصل والسكتِ والوقفِ لجميع القراء إذا لم يقطع على آخر الأنفال.

فالقطعُ: هو قطعُ القراءة رأسًا، فهو كالانتهاء.

والوقف: هو قطعُ الصوت على الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنيةِ استئنافِ القراءة.

والسكتُ: هو قطعُ الصوت زمنًا دون زمن الوقف عادةً من غير تنفس، والله أعلم.

***

ص: 39