الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرفُ آل عمران، فإن معناه: كنْ، فكانَ، وأما حرفُ الأنعامِ، فمعناهُ الإخبارُ عن القيامةِ، وهو كائنٌ لا محالةَ، ولكنه لما كانَ ما يُراد في القرآنِ من ذكرِ القيامة كثيرًا يذكر بلفظ الماضي؛ نحو:{فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ} [الحاقة: 15، 16]، وَنحوِ:{وَجَاءَ رَبُّكَ} [الفجر: 22]، ونحو ذلك، فشابه ذلك، فرُفع، ولا شك أنه إذا اختلفت المعاني اختلفت الألفاظ. قال الأخفشُ الدمشقيُّ: إنما رفعَ ابنُ عامر في الأنعام على معنى سين الخبر؛ أي: فسيكون.
{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
(118)}
.
[118]
{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} هم الجهلَةُ المشركون، نفَى العلمَ عنهم؛ لعدمِ انتفاعهم به.
{لَوْلَا} أي: هلا.
{يُكَلِّمُنَا اللَّهُ} عيانًا أنَّكَ رسولُه.
{أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ} دلالة وعلامةٌ على صدقك، قال الله تعالى:
{كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي: كفارُ الأمم الخالية.
{مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} أي: أشبهَ بعضُها بعضًا في الكفرِ والعمَى.
= و "معجم القراءات القرآنية"(1/ 106).