الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} لأنَّ الخلقَ كلَّهم عبيدُ الله وإماؤه، و (لو) هنا بمعنى (إن).
{أُولَئِكَ} يعني: المشركين.
{يَدْعُونَ إِلَى} أعمالِ أهلِ.
{النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو} على لسانِ رسلِهِ (1).
{إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ} أي: إلى أعمالِها.
{بِإِذْنِهِ} بإرادتِهِ.
{وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ} أوامرَهُ ونواهِيَهُ.
{لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يَتَّعِظون.
وكانتِ اليهودُ إذا حاضَتْ منهم المرأةُ، لم يؤاكِلوها، ولم يشارِبوها، ولم يجالِسوها، فسُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله تعالى:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
(222)}
.
[222]
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} (2) هو مصدرُ حاضَتْ تحيضُ حَيْضًا
(1) في "ت": "رسوله".
(2)
رواه مسلم (302)، كتاب: الحيض، باب: الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
ومَحيضًا، وأصلُه: الانفجارُ والسيلانُ. والمعنى: يسألونك عن الوطء في زَمَنِ المحيضِ.
{قُلْ هُوَ أَذًى} أي: مستقذَرٌ يؤذي مَنْ يقربُه مُجامِعًا.
{فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} فاتركوا مجامعتَهُنَّ أيامَ حيضِهن.
{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ} مجامِعينَ، فيحرم وَطْءُ الحائضِ، ويعصي فاعلُه بالاتفاقِ، أما الملامسةُ والمضاجَعَةُ معها، فجائزٌ بالاتفاقِ. واختلفَ الأئمةُ في وجوبِ الكفارةِ على من وَطِئَ الحائضَ، فذهبَ أكثرُهم أَنه لا كفَّارةَ عليه، منهم: مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو حنيفةَ، قالوا: يستغفرُ اللهَ ويتوبُ إليه، ويُستحبُّ عندَ الشافعيِّ أن يتصدَّقَ بدينارٍ إن جامعَ في إقبالِ الدمِ، أو بنصفِ ينارٍ إن جامعَ في إدبارهِ، وذهب قوم إلى وجوب الكفارة عليه، منهم: الإمامُ أحمدُ رضي الله عنه، فيجب عندَهُ على مَنْ جامعَ -ولو بحائلٍ- قبلَ انقطاعِ الحيضِ في الفرجِ دينارٌ أو نصفُه على التَّخْييرِ، ويجزئُ إلى مسكينٍ واحدٍ؛ كنذرٍ مطلقٍ، وتسقط بالعجز، وكذا هي إن طاوعَتْهُ -ولو كانَ ناسِيًا أو مُكْرَهًا أو جاهِلَ الحيضِ أو التحريم، أوهما-، واللهُ أعلم.
{حَتَّى يَطْهُرْنَ} أي: ينقطعَ الدمُ. وقرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ، وخلفٌ:(يَطَّهَّرْنَ) بفتح الطاء والهاء وتشديدهما، يعني: يغتسلْنَ (1).
(1) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: 134)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: 182)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: 96)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: 161)، و"تفسير البغوي"(1/ 216)، و"التيسير" للداني (ص: 80)، و"النشر في =