المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌توزيع الأرباح والخسائر في الصناديق - فقه المعاملات - جـ ٢

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌تطبيقات البيع

- ‌بيع الوفاء

- ‌بيع العربون

- ‌بيع المزاد

- ‌البيع بأدوات الاتصال الحديثة

- ‌تطبيقات الإجارة

- ‌إيجار الأراضي الزراعية

- ‌إيجار الوقف

- ‌الإيجار المنتهي بالتمليك

- ‌تطبيقات الهبة

- ‌جوائز الودائع الادخارية

- ‌تبرع طرفي العقد بحصة من الربح لتكوين احتياطي

- ‌تبرع أحد طرفي العقد بحصته من الربح للآخر أو لطرف ثالث

- ‌تبرع المضارب بضمان رأس المال

- ‌التبرع بالإقراض من كل من الطرفين للآخر

- ‌تبرع طرف ثالث بضمان رأس المال

- ‌تغطية النوائب بالتأمين التعاوني

- ‌تطبيقات الحوالة

- ‌الشيك السحب على الحساب الجاري

- ‌الكمبيالة سند السحب

- ‌تظهير الأوراق التجارية

- ‌خصم الأوراق التجارية

- ‌التحويلات المصرفية تطبيق للحوالة

- ‌السفتجة

- ‌تطبيقات الاستصناع

- ‌الاستصناع الموازي

- ‌الاستصناع على أساس سعر بالمرابحة

- ‌تطبيقات الكفالة

- ‌خطابات الضمان

- ‌الاعتمادات المستندية

- ‌تطبيقات المضاربة

- ‌تقسيم رأس مال الصناديق إلى وحدات

- ‌مساهمة جهة الإصدار في رأس مال الصندوق

- ‌المساهمة العينية في رأس مال الصندوق الاستثماري

- ‌دفع مبلغ المشاركة في رأس مال الصناديق على دفعات

- ‌اختصاص أحد طرفي العقد بالربح

- ‌ضمان المضارب لرأس مال المضاربة بالشرط أو بالتبرع

- ‌ضمان رأس مال المضاربة من طرف ثالث

- ‌أحكام التخارج في الصناديق الاستثمارية

- ‌توزيع المصروفات في الصناديق

- ‌نفقات التأسيس في الصناديق

- ‌الاقتطاع من الأرباح لتكوين الاحتياطي في الصناديق

- ‌التقويم أو التنضيض الحكمي في الصناديق

- ‌توزيع الأرباح والخسائر في الصناديق

- ‌تطبيقات المرابحة

- ‌المرابحة للآمر بالشراء

- ‌تطبيقات الشركة

- ‌الأسهم العادية

- ‌الأسهم العادية تشكيل النص

- ‌الأسهم الممتازة

- ‌الحصص العينية للأسهم

- ‌حصص الأسهم حقوق معنوية

- ‌الأسهم لحاملها والأسهم للأمر

- ‌أسهم التمتع

- ‌إصدار أسهم مع رسوم إصدار أو خصم إصدار

- ‌أسهم المنح

- ‌حصص التأسيس

- ‌تطبيقات المزارعة

- ‌المزارعة في حال الأرض والعمل من المزارع ومستلزمات المزارعة من البنك

- ‌المزارعة في حال الأرض مستأجرة من المزارع وباقي المستلزمات من البنك

- ‌المزارعة في حال الأرض من مالكها والعمل من المزارع وتمويل مستلزمات المزارعة من البنك

- ‌تطبيقات القرض

- ‌الوديعة تحت الطلب الوديعة الجارية

- ‌الوديعة لأجل

- ‌الوديعة الادخارية حساب التوفير

- ‌الوديعة بدفتر توفير البريد

- ‌الإيداع لدى البنوك التقليدية بدون فائدة

- ‌التصرف بالفوائد على الإيداعات لدى البنوك التجارية

- ‌القروض بفائدة بين الشركات الشقيقة

- ‌تبادل القروض

- ‌السندات بوجه عام

- ‌سندات الخزانة شهادات الاستثمار ذوات الفوائد

- ‌حسم خصم الكمبيالات

- ‌مصاريف ونفقات القرض الحسن

- ‌تطبيقات الرهن

- ‌الرهن التأميني أو الرسمي

- ‌رهن الغاروقة

- ‌رهن الكمبيالة وسندات الدين

- ‌تطبيقات الصرف

- ‌العملات الورقية من أموال ربا البيوع

- ‌صرف العملات والمتاجرة فيها

- ‌التواعد على الصرف والصرف المستقبلي

- ‌المتاجرة في المعادن عامة وفي الذهب والفضة خاصة

- ‌اجتماع الصرف والحوالة

- ‌تطبيقات السلم

- ‌السلم الموازي

- ‌عقد سلم مع توكيل الغير ببيع البضاعة لحساب المشتري

- ‌تطبيقات الوديعة

- ‌صناديق الأمانات الخزائن الحديدية

- ‌حفظ الأسهم والأوراق المالية

- ‌تطبيقات الوكالة

- ‌خطاب الضمان المغطي

- ‌التحويلات المصرفية تطبيق للوكالة

- ‌خدمة الودائع المستندية

- ‌خدمات التحصيل والوفاء

- ‌خدمات استثمار أموال العميل وإدارتها

- ‌خدمات البيع والشراء بأمر العميل

- ‌خدمات البنوك المراسلة

- ‌إخراج المصرف زكاة الأسهم والودائع الاستثمارية

الفصل: ‌توزيع الأرباح والخسائر في الصناديق

‌توزيع الأرباح والخسائر في الصناديق

هناك قواعد أساسية متفق عليها بين الفقهاء في خصوص توزيع الأرباح والخسائر في عقد المضاربة ، وهذه القواعد يجب مراعاتها عند تحديد وتوزيع الأرباح في الصناديق الاستثمارية التي تقوم على أساس المضاربة.

ص: 114

أ - أن يكون الربح معلوم القدر.

يجب تحديد حصة ونصيب المتعاقدين من الربح في العقد ، لأن المعقود عليه هو الربح وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد ، فيجب أن يكون الربح في الصناديق الاستثمارية معلوما للطرفين منذ بداية التعاقد ، وأن يكون ثابتا خلال فترة المضاربة.

ولا يجوز تغيير نصيب المتعاقدين من الربح لاحقا إلا بالاتفاق والتراضي كما أشارت لذلك فتوى ندوة البركة الرابعة:

" وفي حالة تعديل نسبة الربح في المستقبل لا بد من الأشعار بالتعديل مع تحديد مدة زمنية يعتبر مضيها قرينة على موافقة المستثمر الذي لا يعترض ".

أما بالنسبة للنص في نشرات الإصدار على أن يستقطع المضارب حصة من معدل الربح الإجمالي بنسبة 20

مثلا دون ذكر حصة رب المال ، فهذا لا مانع منه لأن المضاربة تكون مستوفية شرط معلومية الربح المستحق للطرفين حيث يستقطع ربح المضارب ويكون الباقي من نصيب رب المال يستحقه بماله لكونه نماءه وفرعه.

كما نلاحظ أن بعض الصناديق الاستثمارية درجت على إعلان معدل ربح متوقع ، وهذا لا بأس به شرعا طالما كانت حصة الطرفين فيما يتحقق فعلا من أرباح معلومة ومحددة لأن ذلك من قبيل التقدير التقريبي حيث أنه لا يترتب عليه التزام من المضارب ولا إلزام من أصحاب الأموال ، وهو نتيجة الدراسة لمكونات الإصدار وطبيعة العمليات الاستثمارية المشمولة فيه.

والعبرة بما يتحقق فعلا من أرباح سواء زادت عن المتوقع أم نقصت أم لم تتحقق أرباح أصلا ، أم وقعت خسائر فيضيع على المضارب جهده ويضيع على صاحب المال ما خسره.

ولا بد من توزيع جميع الربح المتحقق فعلا بحسب النسب المئوية المتفق عليها بين الطرفين ولا عبرة بالالتزام بالربح المعلن عن توقعه إذا كان الربح أكثر من ذلك أو أقل ".

ب - أن يكون الربح بنسبة شائعة دون تحديد مبلغ مقطوع لأحدهما

يجب تحديد نصيب المتعاقدين من الربح بجزء شائع يتفقان عليه كالنصف والثلث وغيره ، لأن مقتضى عقد المضاربة الاشتراك في الربح الحاصل منها ، وذلك لأن اشتراط مبلغ معين من الربح لأحد المتعاقدين يؤدي إلى قطع الشركة في الربح لاحتمال أن لا يربح المضارب إلا ذلك المبلغ فينفرد به أحدهما دون الآخر مما ينافي مقتضى العقد.

ويترتب على ذلك عدم جواز اشتراط قدر محدد من المال لحملة الأوراق المالية أو للمضارب في الصناديق الاستثمارية مثل تحديد مبلغ 1000 دولار أو نسبة 10

من رأس المال لأنه يؤدى إلى عدم الاشتراك في الربح.

وخلافا لذلك يجوز كل اشتراط لا يؤدي إلى قطع الشركة في الربح مثل اشتراط مبلغ معين يستحقه أحد المتعاقدين إذا زاد الربح عن حد معين ، أو اشتراط أنه إذا زاد الربح عن نسبة محددة 15% مثلا في السنة عن رأس المال فإن الزيادة تكون من نصيب أحد الطرفين ، ذلك أن هذا المبلغ المحدد لأحد الطرفين لا يسري مفعوله هنا إلا بعد توزيع الربح طبقا للنسب المتفق عليها وبعد تحمل رب المال لأي خسارة متحققة.

ج - أن يكون الربح على ما اصطلح عليه المتعاقدين

يجوز بإجماع الفقهاء اتفاق الطرفين على توزيع ربح المضاربة بنسب معلومة بينهما قلت أو كثرت لأن استحقاق المضارب الربح بعمله فجاز ما يتفقان عليه من قليل أو كثير.

ويجوز في هذا الإطار إصدار صناديق استثمارية تتحدد فيها الأرباح بشكل مزدوج كأن يتفق الطرفان على نسب محددة لتوزيع الأرباح التشغيلية ونسب أخرى مختلفة عن الأولى لتوزيع الأرباح الرأسمالية ، وهو ما جاء في فتوى الحلقة العلمية الأولى للبركة. " إذا كان موضوع المضاربة أصولا تدر دخلا جاز الاتفاق على توزيع هذا الدخل بين المضارب ورب المال بنسبة معينة تحت الحساب ، وعلى توزيع ما ينتج من ربح عند بيعها بنسبة أخرى ، وإذا بيع الأصل بأقل من ثمن شرائه فإن هذا النقصان يجبر من الدخل التشغيلي ".

كما يجوز اتفاق الطرفين على تحديد نصيبهما في الأرباح بشكل يتفاوت باختلاف المبلغ المتحقق من الأرباح ، كأن يتفق على نسب محددة لتوزيع الأرباح بالنسبة للمليون الأول المتحقق من الربح ، ويتفق على نسب أخرى لتوزيع الأرباح المتحقق التي تزيد عن المليون الأول.

وذهبت كذلك الحلقة العلمية الأولى للبركة إلى جواز الاتفاق على تفاوت نسب الأرباح باختلاف المدة بحيث تحدد نسبا معينة في حالة الدخول في مضاربة لمدة محددة ، وتعتبر نسبا أخرى في حالة الاستثمار لمدة أقل من المدة المتفق عليها. " يجوز للمضارب أن يعلن عن مضاربة ، ويشترط أن من يدخل فيها لمدة معينة (سنة مثلا) يستحق نسبة معينة من الربح. وأن من يدخل معه لمدة أطول (خمس سنوات مثلا) يستحق نسبة أكبر من الربح.

وفي حالة رغبة رب المال في استرداد ماله قبل المدة المتفق عليها فإنه يستحق الربح على أساس المدة الأقصر ".

د - أن تكون الخسارة على رب المال فقط

الخسارة في المضاربة تكون على رب المال وليس على المضارب منها شيء ، لأن الخسارة - الوضيعة - عبارة عن نقصان رأس المال ، ورأس المال مختص بملك صاحبه وهو رب المال فوجب أن يتحمل هو نقصان ماله وليس على المضارب شيء.

فلا يجوز إذن تحميل المضارب الخسارة لأنه ليس من العدل أن يضيع عليه جهده وعمله وحده ونطالبه بمشاركة رب المال فيما ضاع من ماله ، فلا يجوز مثلا الاتفاق على أن يكون الربح مناصفة بين الطرفين وإذا كانت الخسارة تحمل رب المال ربعها والمضارب ثلاثة أرباعها.

هـ - أن يكون الربح وقاية لرأس المال

لا يستحق المضارب أخذ شيء من الربح حتى يستوفى رأس المال ، ذلك أن ما يهلك من مال المضاربة (الخسارة) يصرف إلى الربح ويجبر منه لأن الربح تبع لرأس المال ، ، ، ، يقول صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن مثل التاجر ، لا يسلم له ربحه حتى يسلم له رأس ماله.

ولكن لا يوجد مانع شرعي من التزام المضارب بأن يدفع للبنك نسبة ثابتة من رأس مال المضاربة على حساب الأرباح على أن تتم التسوية لاحقا مع التزام رب المال بتحمل الخسارة إذا وقعت.

ص: 115

بنك فيصل الإسلامي المصري الفتوى رقم (3)

تحمل رب المال الخسارة بالكامل

يقوم البنك بإقامة مستشفى أو مصنع أو ورشة أو غيرها وذلك بمبالغ يقدمها من طرفه ، ثم يعهد بما إقامه إلى مهنيين متخصصين أو صناع لكي يتولوا كل ما يتعلق بالإدارة والتشغيل.

وتطلب إدارة البنك الوقوف على رأي الهيئة في كيفية توزيع الأرباح بين العملاء والبنك.

فتوى الهيئة:

لا يوجد ما يمنع من قيام العلاقة فيما بين البنك والمهنيين والصناع على الوجه المنوه عنه.

وتوزع الأرباح الناتجة على الوجه التالي:

أ - تحدد بالاتفاق فيما بين البنك والعميل حصة من الأرباح (نسبة شائعة من مجمل الربح) للمهنيين أو الصناع الذين يتولون الإدارة والتشغيل.

ب - يحصل البنك على باقي الربح وفي حالة الخسارة يتحملها البنك بالكامل.

بنك فيصل الإسلامي السوداني استفسار رقم (2)

فساد شرط مشاركة المضارب في تحمل الخسارة

السؤال:

أ - قاعدة الغرم بالغنم.

ب - اختلاف نسبة المشاركة في الربح عنها في حالة الخسارة.

هل يجوز عند تطبيق القاعدة الشرعية في المعاملات (الغنم بالغرم) أن تختلف نسبة المشاركة في الربح عما هي عليه في حالة الخسارة ولو بالتراضي؟

الإجابة

والظاهر أن المراد من السؤال أن يعطي البنك مبلغا لمن يستغله على أن يكون الربح بينهما مناصفة وإذا كانت الخسارة تحمل البنك ربعها والعامل المضارب ثلاثة أرباعها مثلا! إذا كان هذا هو المراد فإنه لا يجوز ، لأن الخسارة في شركة المضاربة على المال خاصة وليس على العامل منها شيء فإن شرط على العامل المشاركة في الخسارة الظاهر أن الفقهاء متفقون على فساد هذا الشرط وإنما اختلافهم في كونه مفسدا للعقد أم غير مفسد

وما قرره الفقهاء من عدم جواز هذا الشرط هو العدل الذي تقوم عليه المشاركة في عقد المضاربة ، لأن الربح في عقد المضاربة يستحقه صاحب المال مقابل ماله ويستحقه المضارب مقابل عمله ، فإذا كانت خسارة يتحملها رب المال في ماله والمضارب في عمله ، وليس من العدل أن يضيع على المضارب جهده وعمله وحده ونطالبه مع ذلك بمشاركة رب المال فيما ضاع من ماله ، إلا إذا كانت الخسارة ناتجة عن إهمال أو تقصير من المضارب.

بنك فيصل الإسلامي السوداني استفسار رقم (4)

جواز تعديل شروط المضاربة برضا الطرفين في أي وقت

السؤال:

هل يجوز في أي اتفاق من اتفاقات المشاركة في الأرباح والخسائر بنسبة من النسب (25%) مثلا أن ينص على مراجعة تلك النسبة لخفضها أو رفعها بالتراضي بين الطرفين إذا وضح عند نهاية الصفقة أن تلك النسبة بدت مجحفة لأي من الطرفين؟

الإجابة عن الاستفسار

يجوز التعديل في الشروط المقترحة بعقد المضاربة في أي وقت سواء أكان التعديل في نسبة الربح أو غيرها ، ما دام ذلك برضا الطرفين ، وكان الشرط اللاحق جائزا شرعا ، ولو لم يكن منصوصا عليه في العقد.

وإذا رأى البنك مصلحة في أن يتضمن عقد المضاربة نصا بمراجعة نسبة الربح المشروطة في العقد في نهاية الصفقة أو في نهاية عام مثلا لتعديلها بالتراضي بين الطرفين فلا مانع شرعا من هذا النص ، ولا جهالة فيه ، بل يجوز التعديل في نسبة الربح في شركة المضاربة قبل نهاية الصفقة برضا الطرفين كما نص على ذلك الشيخ خليل في مختصره.

بنك فيصل الإسلامي السوداني استفسار رقم (11)

اشتراط مبلغ معين من الربح لأحد المتعاقدين أن بلغ الربح أكثر من ذلك الحد

يشترط لصحة عقد الشركة الاشتراك في الربح بان يكون نصيب كل شريك مقدارا معلوما شائعا في الربح 50% مثلا من الربح لكل شريك إذا كانت الشركة بين طرفين ، ولا تصح الشركة إذا حدد نصيب أحد الشريكين بقدر معين من المال كألف جنيها مثلا ، أو 10% من رأس المال ، لأن الربح قد لا يزيد على هذا المقدار فيستأثر من جعل له بالربح كله ، وقد يكون الربح أقل من هذا المقدار فيأخذ من رأس المال جزءا وقد يكون الربح كثيرا فيتضرر من جعل له المقدار المحدد ، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة.

هذا إذا كان اشتراط المبلغ المحدد يحتمل أن يؤدى إلى عدم الاشتراك في الربح أما إذا كان لا يؤدي إلى عدم الاشتراك في الربح فإنه يجوز ، وذلك كما لو اشترط أحد الشريكين للآخر ألف جنيه أن بلغ الربح خمسة آلاف ويكون الباقي بينهما مناصفة ، جاء في البحر الزخار فإن قال أحدهما على أن لي عشرة أن ربحنا أكثر منها أو ما يزيد عليها صحت ولزم الشرط ، إذ لا مقتضى للفساد.

وعلى هذا فإن الاتفاق الذي يستفسر عنه البنك جائز شرعا ، لأن الاشتراك في الربح متحقق بين الشريكين ، واشتراط ما زاد على مبلغ معين من الربح لشريك البنك لا يترتب عليه قطع الاشتراك في الربح ، لأن الشريك لا يستحق ما شرط له إلا بعد أن يأخذ كل من البنك والشريك 50% من المقدار المتفق على وصول الربح إليه.

الهيئة العليا للفتوى والرقابة الشرعية فتوى الموضوع الثاني

وجوب تحديد نسب معلومة من الأرباح للطرفين عند التعاقد

السؤال:

ما هي الطريقة العادلة لتوزيع الأرباح بين المساهمين والمودعين؟ الفتوى:

لما كان من المقرر شرعا أنه يجب النص في عقد المضاربة على تحديد نسبة معلومة من الربح لكل من رب المال والمضارب وإلا بطلت المضاربة ، فقد رأت الهيئة بالإجماع ضرورة النص في عقود المضاربة على تحديد نسبة ربح معلومة لكل من المضارب (البنك) ورب المال (المستثمر) .

أما أن يترك أمر توزيع الأرباح وتحديد نسبها لمجالس الإدارات في نهاية العام فهذا أمر لا يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية ويفسد المضاربة ، وإذا كانت هناك نصوص في قوانين بعض البنوك الإسلامية تتعارض مع ذلك فإن الهيئة ترى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديلها حتى تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية على نحو ما ذكرنا.

الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الثالثة

تفاوت حصة المضارب في الأرباح باختلاف مدة المضاربة

يجوز للمضارب أن يعلن عن مضاربة ، ويشترط أن من يدخل فيها لمدة معينة (سنة مثلا) يستحق نسبة معينة من الربح.

وإن من يدخل معه لمدة أطول (خمس سنوات مثلا) يستحق نسبة أكبر من الربح.

وفي حالة رغبة رب المال في استرداد ماله قبل المدة المتفق عليها فإنه يستحق الربح على أساس المدة الأقصر.

ندوة البركة الرابعة الفتوى رقم (62)

معلومية حصة الطرفين في الأرباح بنسبة شائعة

السؤال:

كيف تتم معلومية حصة طرفي المضاربة في الأرباح؟

الفتوى:

يجب شرعا أن يكون ما يخصص من الربح لكل من المصرف الإسلامي والمستثمر محررا بالحصة الشائعة ومعلوما للطرفين وثابتا خلال فترة المضاربة ، ويجب أن يضمن ذلك التحديد في عقد المضاربة عند الدخول فيه أو عند تجديده.

وفي حالة تعديل نسبة الربح في المستقبل لا بد من الإشعار بالتعديل مع تحديد مدة زمنية يعتبر مضيها قرينة على موافقة المستثمر الذي لا يعترض.

ندوة البركة السادسة الفتوى رقم 56

توزيع ربح على الحساب

السؤال:

هل هناك مانع شرعي من التزام المضارب بدفع نسبة ثابتة من رأس المال للبنك على حساب الأرباح على أن تتم التسوية والسداد لاحقا؟

الفتوى:

لا مانع شرعا من التزام المضارب بأن يدفع للبنك نسبة ثابتة من رأس مال المضاربة على حساب الأرباح على أن تتم التسوية لاحقا مع التزام البنك بتحمل الخسارة إذا وقعت.

الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الرابعة

تحديد الربح تبعا لكونه رأسماليا أو تشغيليا

إذا كان موضوع المضاربة أصولا تدر دخلا جاز الاتفاق على توزيع هذا الدخل بين المضارب ورب المال بنسبة معينة تحت الحساب ، وعلى توزيع ما ينتج من ربح عند بيعها بنسبة أخرى ، وإذا بيع الأصل بأقل من ثمن شرائه فإن هذا النقصان يجبر من الدخل التشغيلي.

المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي الفتوى الخامسة

وجوب الاتفاق ابتداء على حصص الطرفين في الأرباح

5 -

يؤكد المؤتمر وجوب اتفاق المصارف أو المؤسسات والشركات الإسلامية ابتداء مع أصحاب أموال الاستثمار على نسبة الربح لكل طرف ، ولا يجوز تأجيل هذا الاتفاق إلى ما بعد.

مجمع الفقه الإسلامي القرار رقم 5 الدورة الرابعة

منع اشتراط مبلغ محدد لأحد الطرفين

6 -

لا يجوز أن تتضمن نشرة الإصدار ولا الصكوك المصدرة على أساسها نصا يؤدي إلى احتمال قطع الشركة في الربح فان وقع كان العقد باطلا.

ويترب على ذلك عدم جواز اشتراط مبلغ محدد لحملة الصكوك أو صاحب المشروع في نشرة الإصدار وصكوك المقارضة الصادرة بناء عليها.

بنك فيصل الإسلامي المصري الفتوى رقم 50

صرف أرباح الاستثمار كل ثلاثة أشهر

لما كانت هيئة الرقابة قد استعرضت جميع البنود الواردة بالمذكرة الخاصة بهذا النظام المقترح وما جاء بها من طلب لأرباب الأموال.

ولما كانت النصوص الفقهية تجيز قسمة الربح إذا ما ظهر بطلب الشركاء ، وقد أجاز ذلك في المضاربة أيضا جمهور الفقهاء باتفاق المضارب ورب المال فقد جاء بكتاب المهذب (مذهب الشافعية) ما نصه:

وإن تقاسما جاز لأن المنع لحقهما وقد رضيا.

وفي مذهب الحنابلة جاء بكتاب المحرر ما نصه:

ويملك العامل قسطه من الربح بظهوره ، وعنه - أي رواية عن الإمام أحمد - بالقسمة.

ولا يجوز قسمته مع بقاء العقد إلا باتفاقهما. كما جاء في مذهب المالكية والحنفية ما يفيد أن الربح إذا قسم لا تنتقض القسمة بعد ذلك بما يستأنف من مضاربة.

وقد أوضح السيد الدكتور محافظ البنك أن العائد الفعلي في المدة هو الذي سيتم توزيعه في محاسبة نهائية من واقع الأرقام الفعلية.

ولما كان الأمر كذلك وقد بينا نصوص الفقهاء بشأن توزيع الربح الفعلى في المشاركات والمضاربات وهي لا تمنع ذلك.

ولذا فإن هيئة الرقابة الشرعية توافق على صرف الأرباح الفعلية التي تحققت من الاستثمار كل ثلاثة أشهر بطلب الطرفين.

المصرف الإسلامي الدولي وقت استحقاق المضارب للعائد

السؤال:

مضارب بمال المصرف ، قد يشترى بمال المضاربة بضاعة ثم يبيع جزءا منها بربح ويبقى الجزء الآخر ، ويريد أن يحصل على نصيبه في هذا الربح المقيد دفتريا قبل تحصيل ثمن هذا الجزء المبيع كاملا وقبل بيع باقي بضاعة المضاربة.

الفتوى:

ليس للمضارب أن يطالب بحصته في الربح قبل تحصيل ثمن الجزء المبيع من البضاعة ، بل ليس له أن يطالب بذلك بعد تحصيله وقبل بيع الجزء الباقي بما يحقق ربحا في كامل البضاعة.

البنك الإسلامي الأردني الفتوى رقم 36

وجوب معلومية حصص الربح بالتحديد وليس بتخصيص نسبة لا تقل عن حد معين.

وما ورد في صورة قرار المجلس في الجلسة رقم 35 من أنه يخصص للبنك حصة لا تقل عن 15% غير صحيح شرعا ، ويجب تعديل الحصة بالتحديد حتى لا يكون في ذلك مجال لنزاع أو خلاف.

مصرف قطر الإسلامي الفتوى رقم 72

فترات توزيع الأرباح واختيار ذلك بين نهاية السنة المالية أو نهاية مدة الاستثمار

يتم توزيع أرباح الودائع المربوطة لأقل من سنة في نهاية السنة المالية للمصرف ، حينما يكون من حق المستثمر الحصول على أرباحه (أو خسارته) في نهاية مدة الاستثمار المتفق عليها.

أما توزيع الأرباح في نهاية السنة المالية فهو يعنى ضياع فرصة استثمار أرباح المودعين من تاريخ استحقاقه للوديعة حتى تاريخ توزيع الأرباح في نهاية السنة المالية ، فما رأي هيئة الرقابة الشرعية؟

الإجابة

لا شك أن الأولى توزيع الأرباح عند نهاية مدة الاستثمار (لو كان ذلك ممكنا من الناحية العملية) ولكن عمل البنك بهذه الطريقة مباح من الناحية الشرعية ما دام العميل قد قبل هذا الشرط عند بدء التعامل مع المصرف وإن كانت الهيئة تحبذ أن يتم التوزيع على فترات أقصر لو سمحت للبنك ظروفه وإمكاناته الفنية.

ندوة البركة الأولى الفتوى رقم 55

دفع نسبة مئوية من رأسمال المضاربة

السؤال:

هل يجوز للممول أن يطلب من المقاول (المضارب) أن يدفع له نسبة مئوية معينة من قيمة عقد المقاولة علاوة على رأس المال بصرف النظر عن مقدار التمويل وعما إذا ربح المشروع أو خسر؟

الفتوى:

أن هذا العقد غير جائز شرعا لما يلي:

أولا: لاشتماله على ضمان المقاول (المضارب) لرأس المال ، والمضارب أمين لا يضمن رأس المال إلا بالتعدي أو التقصير.

ثانيا: لاشتمال العقد على اشتراط رب المال على المقاول (المضارب) دفع مبلغ محدد وذلك الاشتراط مفسد للعقد لأنه قد يؤدي إلى عدم الاشتراك في الربح.

المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي: الفتوى الثالثة

بيان نصيب المتعاقدين بنسبة شائعة في الربح

يرى المؤتمر ضرورة النص على بيان نصيب كل من المودع وأصحاب رأس المال والبنك المضارب وأن يكون النصيب نسبة شائعة في الربح لكي تصح المضاربة في الحالة الأولى وفيما يتعلق بموضوع الاحتياطي المجنب يتعين أن يكون استقطاعه من حقوق المساهمين دون حصة أصحاب الودائع الاستثمارية.

مجمع الفقه الإسلامي: القرار رقم 5 الدورة الرابعة

معلومية رأس المال وتوزيع الربح

2 -

. .. ولا بد أن تشتمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعا في عقد القراض (المضاربة) من حيث بيان معلومية رأس المال وتوزيع الربح. . .

بيت التمويل الكويتي الفتوى رقم 49 ج1

جواز اشتراط تعديل نسبة الربح عند السحب

أما في حالة إثبات شرط يخول صاحب الوديع سحب جزء من وديعته متى شاء وأنه يترتب عليه اعتبار وديعته حساب توفير وليس وديعة استثمارية فهذا الشرط جائز بالاتفاق بين الطرفين.

ويكون بمثابة تنازل عن الفرق بين نسبة الربح المختلفة في الوديعة الاستثمارية المستمرة عنها في حساب التوفير.

المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء 1 الفتوى رقم 42

أ - وجوب تحديد حصة ربح الطرفين عند بداية الاستثمار وعدم جواز تغييرها إلا بالاتفاق.

ب - الأصل تحديد ربح كل من المضارب (إدارة صندوق الاستثمار) ورب المال (العميل) ، أو أحدهما بحيث يعرف ربح الآخر ، وذلك عند بداية الاستثمار أي قبول الوديعة ، ولا يجوز تأجيل ذلك لما بعد ، أو إلى حين تحقق الأرباح ، وقد اعتبر ذلك من أخطاء بعض البنوك وجرى التنديد به في قرارات مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني بالكويت.

ولا يكفي بيان الربح المتوقع للعميل ، أو الإشارة إلى أرباح السنة الماضية. . وقد تبين أن هذا التحديد في البداية غير معلن للعميل فيجب تداركه.

ج - فإذا حددت نسبة الربح لكل من الطرفين فإنها تعتبر سارية المفعول خلال العملية الواحدة إذا كانت مضاربة منفردة ، أو خلال الفترة الزمنية في المضاربة المستمرة (حسب الدورة: سنة ، ستة أشهر إلخ. . ..) وكذلك حسب السنة المالية إذا كان هناك ربط لمعادلة الأرباح بها.

والمهم مراعاة ما هو مبين في قبول الوديعة ولا يجوز تغييره إلا باتفاق الطرفين وتراضيهما.

أما الفترات اللاحقة ، أي عند الدخول في عملية مضاربة منفردة جديدة ، أو بدء فترة دورية جديدة في المضاربة المستمرة فلا مانع من تعديل المعادلة وللطرف الآخر القبول أو الخروج ويجب تسهيل خروجه إن شاء دون أي تبعة.

وأخيرا ، تتأكد ضرورة النص على نصيب كل من الطرفين أو أحدهما من الربح بالنسبة لما يستحق من الأرباح ، وأن يكون النص عند قبول الوديعة مع تحديد مدة سريان هذه المعادلة أو ردها لفترة وأنها إذا لم تعدل تعتبر محدودة.

المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء 1 الفتوى رقم 47

إصدار تعهد للمودع بأن لا يقل هامش الربح عن مبلغ معين وبيان الربح المتوقع دون أي تعهد

ولا يجوز إصدار تعهد من البنك بأن لا يقل ربح الوديعة عن مبلغ معين ، لأن الواجب في الودائع (وهي قائمة على عقد المضاربة الشرعية) أن يكون الربح محددا بطريقة نسبية إلى ما سينتج من الربح ، ولا يجوز الاتفاق على استحقاق أحد الطرفين (البنك أو المودع) مبلغا معينا أو منسوبا إلى مبلغ الوديعة ، لأن هذا الاتفاق يقطع الاشتراك في الربح وكل ما يقطع الاشتراك في الربح يفسد المضاربة ، إذ ربما لا يتحقق من الأرباح إلا ذلك المبلغ فيحرم الآخر من الربح.

وهذا لا يمنع الإشارة إلى الربح المتوقع ، أو بيان أرباح الفترات الماضية للاستئناس بها دون إصدار أي تعهد بأن لا يقل الربح عنها ، أو عن مبلغ معين يرتضيه المودع ويرغبه.

الحلقة العلمية الأولى للبركة الفتوى الثالثة

استحقاق الربح على أساس المدة الأقصر في حالة السحب قبل الأجل

يجوز للمضارب أن يعلن عن مضاربة ، ويشترط أن من يدخل فيها لمدة معينة (سنة مثلا) يستحق نسبة معينة من الربح.

وإن من يدخل معه لمدة أطول (خمس سنوات مثلا) يستحق نسبة أكبر من الربح.

وفي حالة رغبة رب المال في استرداد ماله قبل المدة المتفق عليها فإنه يستحق الربح على أساس المدة الأقصر.

المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء 1 الفتوى رقم 40

تحديد حصة ربح أحد المتعاقدين فقط واعتبار الباقي للطرف الآخر

لقد تبين من نشرة الإصدار النص على أن الشركة تستقطع حصتها كمضارب من معدل الربح الإجمالي بالنسب: 50% من أرباح أول مليون دولار ، 15% من أرباح المليون الثاني وما زاد على ذلك.

وعليه تكون المضاربة مستوفية شرط معلومية الربح المستحق للطرفين حيث يستقطع ربح المضارب ويكون الباقي لرب المال.

ومن الواضح أن لكل من المضارب ورب المال حصة من الربح ولا يجوز حرمان أحدهما ، لأن ذلك يقطع المشاركة في الربح.

ومن شروط جميع الشركات ومنها المضاربة (التي تقوم على أساسها الإصدارات) أن لا تنقطع مشاركة الطرفين في الربح ، كل بحسب النسبة المحددة له عند ابتداء المشاركة.

المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي الفتوى السادسة

اشتراط مبلغ معين للمصرف إذا زاد الربح عن حد معين

6 -

يجوز الاتفاق بين المصارف الإسلامية والمستثمرين والعاملين في المال على اشتراط مبلغ معين يستحقه المصرف أو المستثمر أو العامل إذا زاد الربح عن حد معين ، فإن هذا الاشتراط لا يؤدي إلى قطع الاشتراك في الربح.

ندوة البركة الأولى الفتوى رقم 58

اشتراط ما زاد عن حد معين من الربح لأحد الطرفين

السؤال:

هل يجوز أن يتفق رب المال مع المضارب على أنه إذا زاد الربح عن نسبة 15% مثلا في السنة عن رأس المال فان الزيادة تكون من نصيب المضارب؟ الفتوى:

هذا الشرط جائز شرعا طالما أن الربح مقتسم نتيجة المحاسبة طبقا للنسبة الشائعة المتفق عليها وأن رب المال يتحمل الخسارة إذا تبين وقوعها.

المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء 1 الفتوى رقم 47

هامش الربح بين التحديد والتقدير في بداية العقد

ج - وأما الاستفسار عن إمكانية تحديد هامش الربح بحيث يكون مبلغا متفقا عليه من مجمل الأرباح المحققة من محفظة البنك من المرابحات؟ فالجواب أن الاستثمار بالمرابحات يتيح للبنك معرفة أرباحه عند الدخول في المرابحة أو العزم على الدخول فيها ، لأن ربح المرابحة يحدد عند عقدها ، وهذا يمكن البنك من إشعار العميل بما يخص حصته من ربح المرابحة وهو يؤول إلى مبلغ معين ، وهذا ليس من طبيعة عقد المضاربة لكنه من حصر المضاربة في المرابحات.

لكن حتى في هذه الحالة فإن ما يتم إعلام العميل به هو على سبيل التوقع إذا لم تحدث طوارئ على المرابحة بانعدام بعض المديونية (مثلا) إذ العبرة بالنسبة المئوية المتفق عليها لكل من البنك والعميل من الربح الذي يتحقق فعلا.

المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء 1 الفتوى رقم 40

وجوب عدم انقطاع مشاركة الطرفين في الربح

لقد تبين من نشرة الإصدار النص على أن الشركة تستقطع حصتها كمضارب من معدل الربح الإجمالي بنسبة 50% من أرباح أول مليون دولار ، 15% من أرباح المليون الثاني وما زاد على ذلك.

وعليه تكون المضاربة مستوفية شرط معلومية الربح المستحق للطرفين حيث يستقطع ربح المضارب ويكون الباقي لرب المال.

ومن الواضح أن لكل من المضارب ورب المال حصة من الربح ولا يجوز حرمان أحدهما ، لأن ذلك يقطع المشاركة في الربح.

ومن شروط جميع الشركات ومنها المضاربة (التي تقوم على أساسها الإصدارات) أن لا تنقطع مشاركة الطرفين في الربح ، كل بحسب النسبة المحددة له عند ابتداء المشاركة.

المستشار الشرعي لمجموعة البركة الجزء 2 الفتوى رقم 103

تعديل اتفاقية مضاربة حدد فيها لرب المال ربح مقطوع

أن الاتفاقية هي عقد مشاركة (مضاربة) وهي ليست عقد ربوي بالرغم من كونها غير مشروعة لأنها اشتملت على شرط غير شرعي وهو تحديد ربح شركة البركة بمبلغ مقطوع (نسبة معينة من رأس المال تحت اسم تعويض المضاربة) لأن هذا قد يؤدى إلى حرمان المضارب من الربح.

والحكم الشرعي في هذه الحالة أن هذا التحديد لاغ شرعا ويترتب عليه اعتبار العملية (إجارة بأجر المثل) يكون الربح كله لرب المال ويستحق المضارب أجرة المثل عن عمله ، تفاديا لحرمانه من الحصول على ربح.

والدليل على أنها مشاركة ليس العنوان فقط بل المضمون ، لأن فيها بيانا لتوزيع العائد باقتسام الأرباح بين البركة والشركة العاملة مع أولوية البركة بربح مقطوع ثم بعده يتم التوزيع.

وتصحيح الاتفاقية شرعا يتم بإلغاء الربح المحدد لرب المال وتتحول المضاربة إلى إجارة بأجر المثل.

ص: 116