الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كان فقيها فاضلا مشهورا، أخذ «سنن أبي قرة» عن المغيرة العدني، وامتحن بقضاء عدن؛ فلذلك عرف بالعدني وإلا .. فأصله من أبين من قرية الطرية، وكان من الرواة المعدودين، والعلماء المشهورين.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له: يا رسول الله؛ قال الله تبارك وتعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ، } وروينا عنك أنك قلت: ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فإذا سامحنا الله في الصغيرة، وشفعت أنت لنا في الكبيرة .. فنحن إذا نرجو من الله الرحمة، فقال له صلى الله عليه وسلم: هو كذلك.
قال الشيرازي: وسمعته يقول: رأيت في «تفسير النقاش» عن حميد عن أنس: ثلاثة تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فسألته وقلت: من هم يا رسول الله؟ قال: من فرج عن مكروب من أمتي، وأحيا سنتي، وأكثر الصلاة علي، صلى الله عليه وسلم.
توفي المذكور نحو العشرين وأربع مائة تقريبا.
1835 - [علي ابن شيبان]
(1)
علي بن محمد بن شيبان القاضي.
كان فقيها نبيها، مجودا فاضلا ورعا، عارفا بكثير من العلوم، أخذ النحو عن جماعة من الفضلاء، منهم الإمام إبراهيم بن أبي عباد صاحب «المختصر الإبراهيمي» .
ولم أقف على تاريخ وفاته، فذكرته في طبقة شيخه.
1836 - [محمد الحميري]
(2)
محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن محمد الكلاعي الحميري.
كان أوحد فضلاء عصره، فقيها نبيها، نحويا لغويا، عارفا بالسير والتواريخ
= (1/ 158)، و «تاريخ ثغر عدن» (2/ 129)، و «هجر العلم» (3/ 1259).
(1)
«طبقات فقهاء اليمن» (ص 164)، و «السلوك» (1/ 291)، و «طراز أعلام الزمن» (2/ 341)، و «تحفة الزمن» (1/ 217).
(2)
«طراز أعلام الزمن» (3/ 141)، و «مصادر الفكر الإسلامي في اليمن» (ص 474).
والأنساب، وأيام العرب والعجم، وحروب الجاهلية ووقائعها، والمناقب والمثالب، شاعرا فصحيا مترسلا، وهو صاحب القصيدة المشهورة بالكلاعية، نسبة إليه، ذكر فيها شيئا كثيرا من المناقب والمثالب والفخر، وذكر فيها عددا كثيرا من أشراف قحطان وكبرائهم، وملوكهم ووزرائهم وسلاطينهم، وعلمائهم وشعرائهم، وأودعها من مثالب عدنان ما أودعها، وسماها:«القاصمة» ، وهي أكثر من ألف بيت، وأولها:[من الوافر]
أبت دمن المنازل أن تبينا
…
إجابة سائلين معرجينا
أجاب بها القصيدة العدوية التي ذكر فيها صاحبها شيئا كثيرا من مناقب عدنان ومثالب قحطان، وتسمى:«الدامغة» ، وأولها:[من الوافر]
طربت وقد هجرت اللهو حينا
…
وهاج لي الدوا داء دفينا
وأول من فتح باب المدح والهجاء بين عدنان وقحطان الكميت بن زيد الأسدي كما ذكرنا ذلك في آخر المائة السابقة في ترجمة الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني (1)، وكان الفضل بن باروخ الرومي مولى الأمير إسحاق بن إبراهيم بن زياد هجا حمير بقصيدة، فأجابه الكلاعي.
وللكلاعي المذكور قصيدة طويلة رائية تزيد على ثلاث مائة بيت، تشتمل على أنساب حمير ومفاخرها، وأيامها ومآثرها، وملوكها وأقيالها، وفرسانها وأبطالها، وقبائلها وبطونها، وأفخاذها وعيونها، سماها:«ذات الفنون» ، يقول في أولها:[من الطويل]
خليلي هل ربع بخفقان مقفر
…
يرقّ لشكوى ذي الجوى ويخبّر
وكان إنشاده لهذه القصيدة في قصر كحلان من أهل ذي رعين، وذلك في صفر سنة أربع وأربع مائة.
ولم أقف على تاريخ وفاته.
والله سبحانه أعلم، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
***
(1) لم يترجم له المؤلف رحمه الله تعالى، وانظر ترجمته في «طراز أعلام الزمن» (1/ 314).