الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد الكريم بن هوازن القشيري أكبر الإخوة، والإمام عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد المعروف بأبي نصر ابن الصباغ، والشيخ أبو علي الفضل بن محمد الفارمذي، والحافظ أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي، وأم الفضل بنت عبد الصمد الهروية.
***
السنة الثامنة والسبعون
فيها: ثارت الفتنة بين الرافضة والسنية واقتتلوا، وأحرقت أماكن (1).
وفيها: كانت الوقعة بين سليمان بن قتلمس وبين مسلم بن قريش، فهزم مسلم، وقتل فيها منهزما (2).
وفيها: توفي الحافظ أبو العباس أحمد بن عمر الأندلسي، والإمام أبو سعد عبد الرحمن بن محمد المتولي، مصنف كتاب «التتمة» تمم بها كتاب «الإبانة» لشيخه أبي القاسم الفوراني، وأبو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري المقرئ، نزيل مكة، صاحب كتاب «التلخيص» ، ومحمد بن أحمد الكرخي شيخ المعتزلة، وأبو عبد الله محمد بن علي الدامغاني الحنفي قاضي القضاة، والإمام المجمع على إمامته وجلالته أبو المعالي إمام الحرمين عبد الملك بن الإمام أبي محمد الجويني، وأبو العباس ابن دلهاث.
***
السنة التاسعة والسبعون
فيها: نزل تتش حلب، ثم أخذها، وساق أخوه السلطان ملك شاه من أصبهان، فقدم حلب، وخافه أخوه تتش، فهرب (3).
وفيها: وقعة الزلاقة، وسميت بذلك؛ لأن الخيل زلقت في دماء القتلى، وذلك أن ملك الفرنج جمع الجيوش، واجتمع المعتمد ويوسف بن تاشفين أمير المسلمين
(1)«المنتظم» (9/ 586)، و «الكامل في التاريخ» (8/ 301)، و «تاريخ الإسلام» (32/ 27)، و «البداية والنهاية» (12/ 600).
(2)
«تاريخ الإسلام» (32/ 253)، و «العبر» (3/ 294)، و «شذرات الذهب» (5/ 343).
(3)
«الكامل في التاريخ» (8/ 303)، و «تاريخ الإسلام» (32/ 28)، و «العبر» (3/ 295)، و «البداية والنهاية» (12/ 605).
والمطوعة، فأتوا الزلاقة من عمل بطليوس، فالتقى الجمعان، فوقعت الهزيمة على أعداء الله، وكانت ملحمة عظيمة في أول جمعة من رمضان، وجرح المعتمد عدة جراحات سليمة، وطابت الأندلس للملثمين، فعمل الأمير ابن تاشفين على تملكها، وكان طاغية الفرنج لعنه الله لما جمع هذا الجمع العظيم قاصدا به المسلمين .. رأى في النوم كأنه راكب فيل وبيده دف ينقر به، فقصها على معبري مملكته، فلم يجد عندهم تأويلا، فقيل له: إن بحبسك في أسارى المسلمين رجل عارف بالتعبير، فاستحضره، وقص عليه رؤياه، فقال: هذه يؤخذ تعبيرها من القرآن، ولا أرى لك في هذا المخرج خيرا؛ فإنك تهزم، فقال: وكيف ذاك؟ قال الأسير: لأن الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ* أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ} إلى آخر السورة، وقال تعالى:{فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ* فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} فقال اللعين: أيهزم من هو في هذا الجيش؟ ! إن هذا جيش لو لاقيت به محمدا .. لما افتتح مكة، أو ما هذا معناه (1)، هكذا ذكر ابن الأثير في «تاريخه» (2).
وفيها: لمّا افتتح السلطان ملك شاه حلب والجزيرة .. قدم بغداد، وهو أول قدومه إليها، ثم خرج وتصيد، وعمل منارة من القرون من كثرة ما صاد من الوحوش، ثم رد إلى أصبهان (3).
وفيها: رد إلى محمد بن مسلم بن قريش الرحبة وحران، وسروج والرقة، وبلد الخابور وغير ذلك، وزوجه ملك شاه أخته زليخا (4).
وفيها: كانت وقعة بين تتش بن ألب أرسلان وبين سليمان بن قتلمش السلجوقي صاحب أنطاكية، كسر فيها عسكر ابن قتلمش، فقتل نفسه بيده (5).
وفيها: سلم السلطان قلعة جعبر إلى سالم بن مالك بن بدران العقيلي، وكان ابن جعبر صاحبها شيخا أعمى من بني قشير، وله بنون يقطعون الطريق (6).
(1) عبارة ابن الأثير في «الكامل في التاريخ» (8/ 308): (بهذا الجيش ألقى إله محمد صاحب كتابكم).
(2)
«الكامل في التاريخ» (8/ 307)، و «تاريخ الإسلام» (32/ 29)، و «العبر» (3/ 295)، و «شذرات الذهب» (5/ 344).
(3)
«الكامل في التاريخ» (8/ 310)، و «تاريخ الإسلام» (32/ 31)، و «العبر» (3/ 295).
(4)
«الكامل في التاريخ» (8/ 313)، و «تاريخ الإسلام» (32/ 32).
(5)
«الكامل في التاريخ» (8/ 303)، و «تاريخ الإسلام» (32/ 28).
(6)
«الكامل في التاريخ» (8/ 305)، و «تاريخ الإسلام» (32/ 28).