الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسم المكاتبة إلي ولي العهود بالخلافة
ضاعف الله جلال الجانب الشريف المولوي، السيدي النبوي، الفلاني، وأطلع من وجود الشمس بدره التام، وأحوج مع زاخر البحر منه إلى مدد الغمام، وقدّمه إماماً على الناس وأطال الله بقاء سيدنا أبيه الإمام، ولا عدم منه مع نظر والده الشريف جميل النظر، ولا برح صدر دسته العلّي إذا غاب وثانيه إذا حضر، ولا زال الزمان مختالاً من جود وجودهما لا عرّف الله الأنام قدره إلا بالزهر والثمر، ولا زاد فيض كرم إلا وهو من كف أبيه الكريم فاض أو من وبله العظيم انهمر.
الخادم يخدم تلك العتاب الباذخة الشرف، الناسخة بما وجده من الخير في (الأشراف في) تقبيلها قول من قال: لا خير في السرف، وينهي ولاء ما عقد على مثله ضمير، ولا انعقد شبيهه لولي عهد ولا أمير، وإخلاصه في انتماء أشرق منه على الجبين، وأشرف فرآه فرضاً عليه فيما نطق به القرآن ورقم في الكتاب المبين.
صدر آخر: أعز الله أنصار الجانب الشريف، ولا جحد منه سر ذلك
الجلال، ولا معنى ذلك البدر المشرق منه في صورة الهلال، ولا فيض ذلك السحاب المشرع منه هذا المورد الزلال، ولا تلك المآثر التي دل عليها منه كرم الخلال، ولا تلك الشجرة المفرعة ولا ما امتد منها به من الغصن الممتد الظلال، ولا ذلك الإمام الذي هو ولي عهده وهو أعظم من الاستقلال.
الخادم يقبل تلك اليد موفيا لها بعهده، ومصفيا منها لورده، ومصفيا منها جلابيب الشرف
على عطفه، وحسبه فخاراً أن يدعى في ذلك المقام بعبده، ويترامى على تلك الأبواب، ويلثم ذلك الثرى ويرجو الثواب.
صدر آخر: ولا زالت عهود ولايته منصوصه، وإيالته بعموم المصالح مخصوصه، وصفوف جيوشه كالبنيان مرصوصه، وقوادم أعدائه بالحوالق محصوصه، وبدائع أنبائه فيما حلقت إليه دعوته الشريفة مقصوصه، والوفود في أبوابه أجنحتها بالندى مبلولة مقصوصه.
الخادم يجدد بتلك الأعتاب خدمه، ويزاحم في تلك الرحاب خدمه؛ ويقف في تلك الصفوف لا تنفك عن الطاعة في قدمه، ويتمثل بين تلك المواقف ويتميز عليهم إذا ذكر في السوابق قدمه؛ ويدلي بحجج سيوفه التي أشهرها، وصروفه التي لاقى أشهرها، ومواقفه التي ما أنكرها الديوان العزيز مّذ أثبتها. ولا حط رماحها مُذ أنبتها، ولا محا سطورها مذ كتبها، ليغيظ الأعداء ولا يشفي صدورها مذ كبتها، وينهي كذا وكذا.
صدر آخر: ولا زالت مواعيد الظفر له ممضوضة ورؤس من كفر بطوارقه