الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الضالع:
من أهل الشقة: وكانوا قبل ذلك في عيون الجواء.
ذكر لي الشيخ علي بن سليمان الضالع منهم أنهم ينتمون إلى أسرة التويجري الكبيرة، وأنهم فرع منهم.
والشيخ علي من المشايخ الذي نعرفهم بأنهم لا يتصور أن يقولوا شيئًا في مثل هذا الموضوع إلا بعد أن يتأكدوا منه، وقد جزم الشيخ عبد الله بن بسام بأنه من أسرة التويجري.
وقال: اشتهر بلقب الضالع، لأنه قدم من المجمعة إلى الطرفية، وتأخر عن رفقته في الذهاب إلى مضيفهم، فقال المضيف: أين الضالع، فلحقه هذا اللقب، ولحق ذريته من بعده. انتهى (1).
أقول: لم يذكر الشيخ ابن بسام اسم القادم إلى الطرفية كما قال.
ذكر لي بعض أسرة الضالع أنهم كانوا من أسرة التويجري قبل جدهم عبد الله بن راجح يريدون أنهم ليسوا من ذرية عبد الله الراجح جد التواجر أهل الطرفية، بل من ذرية راجح والده، وبعضهم قال: إنهم من ذرية أب أو جد له، فهم على هذا الاعتبار متفرعون من التواجر أهل القصيم بعد تحضرهم.
أما لقبه الضالع فقد ذكرت ما قاله الشيخ عبد الله البسام في ذلك، ولكنني وجدت نبذة مختصرة عند أسرة الضالع تذكر غير ذلك، والمفيد فيها أنها تذكر أن أسرة الضالع كانوا في الطرفية ومنها انتقلوا إلى عيون الجواء والشقة.
وهذا صحيح تدل عليه الوثيقة التي سننقلها بعد نقل هذه النبذة المختصرة، التي كتبها أحد أسرة الضالع.
(1) علماء نجد في 8 قرون، ج 5، ص 203.
قالت النبذة:
فضيلة الشيخ علي بن سليمان بن علي بن سليمان بن محمد بن علي بن محمد الضالع: وقد اشتهر بلقب الضالع كما ذكر بعض مؤلفي التراجم وممن ذكر كتاب علماء نجد في ثمانية قرون تأليف الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام، وهذا اللقب من أولاد عثمان بن محمد بن راجح التويجري، وهم حمد ومحمد حيث كانوا إخوة أشقاء.
ولهم بير محاطة بقصر بشعيب الطرفية يسمى (بالضالعية) موجودة إلى وقتنا الحاضر آثار البئر والقصر المحاط به للسقيا والزراعة، منحهم أبوهم عثمان هذا البئر مع حيالة.
وسبب تسميتهم الضالع أنهم كانوا يسيرون قاصدين الأسياح مرورًا ببعض أهل البادية، وذلك للتجارة، وأثناء رحلتهم تأخر حمد عنهم بسبب عدم قدرته على المشي، وكان يظلع في مشيته وقد وصل أخوه محمد ومن معه إلى أهل البادية قبل وصول حمد وعند قدوم حمد قال أحد أهل البادية: ما بال صاحبكم يظلع؟ وبعدها لحق هذا اللقب حمد وأخاه محمد وسمّوا بالضالع ولحق ذريتهم من بعدهم.
أما أسباب ارتحالهم من الطرفية إلى الشقة العليا، أنهم كانوا يسقون ويزرعون من (بير الحيالة)، وعلى مدار سنتين توقف نزول المطر ولم يجر الشعيب حيث إن الحيالة تتغذى من هذا الشعيب، فقد وضعوا في تلك السنوات ضريبة لمن يسقي من أي آبار في الشعيب وغيره.
وعند ذلك اضطروا أن يأخذوا دين (غايبة) والسداد من إنتاج المحصول الزراعي ولكن لم يوفقوا، وبدأوا يأخذون كل سنة دينا إلى أن عجزوا عن سداد دينهم وأخذت منهم الحيالة لعدة سنوات كصبرة مقابل الدين، ثم ذهبوا إلى عيون الجواء.
وقد بقي حمد في عيون الجواء، أما أخوه محمد فذهب إلى ابنه علي حيث إن علي قد ارتحل من الطرفية إلى الشقة العليا للعمل، وقد بقي ابنه علي في الشقة العليا واستمر بها ومات فيها ثم استمرت هذه الأسرة تتناسل من الشقة وعيون الجواء.
ولد الشيخ علي بن سليمان الضالع عام 1329 هـ تقريبا بالشقة العليا، وقد تعلم القراءة والكتابة وقراءة القرآن حيث حرص عليه أبوه بطلب العلم، وكان أبوه آنذاك إمامًا وخطيبًا بالشقة العليا، وحفظ القرآن على الشيخ مبارك بن عبد الله العمري بالشقة، ثم انتقل إلى بريدة لطلب العلم. انتهى.
وهذه هي الوثيقة التي ذكرت الضالعية في الطرفية وهي قليب وما حولها من أراض زراعية منسوبة إلى أسرة الضالع قبل أن يغادروا الطرفية.
وهي بخط عبيد بن عبد المحسن العبيد والد المشايخ والعلماء من آل عبيد كتبها في جمادى الأولى سنة 1320 هـ وتتعلق بمبايعة بين مزنة بنت عبد الله التوامي (التويجري) وبين سعد بن عبد العزيز الدهش (التويجري أيضًا).