الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وثيقة مهمة:
عثرنا على وثيقة مهمة تتعلق بأسرة (الطويان) وتتضمن مبايعة بين عبد العزيز بن عبد الكريم بن طويان وكيلا عن عبد الكريم بن طويان (بائع) وبين عيسى آل عويد (مشتر).
والمبيع ملك، وهو حائط النخل وما يتبعه من أرض وشجر وبئر وأثل.
والملك المذكور كائن في العروس والعروس في شمال الصباخ مما يلي بريدة وإن شئت قلت: إنه آخر الصباخ مما يلي بريدة ولذلك حدد في الوثيقة من جهة الجنوب بملك السويلم، وملك آل سويلم معروف لنا بأنه في آخر الصباخ من جهة الشمال.
والثمن: سبعة آلاف وزنة تمر شقر واثنان وتسعون ريالًا منها ستة وثمانون ريالًا، دين حال في ذمة عبد الكريم والتمر دين حالّ في ذمة عبد الكريم.
وباقي الثمن ستة أريل حالة غير مؤجلة بمعنى أن المشتري يجب عليه أن يدفعها فورًا.
وذلك في جمادى الثانية سنة 1281.
وهذه صورتها سنتبعها بكتابتها بحروف الطباعة، ثم بالتعليق عليها.
وهذا نصها بحروف الطباعة:
الحمد لله حق حمده
حضر عندنا عبد العزيز بن عبد الكريم بن طويان وهو يومئذ وكيل عن عبد الكريم بن طويان فباع عبد العزيز على عيسى آل عويد ملك أبيه المعروف الكاين في العروس بجميع ما يتبعه في البيع من نخل وأرض وشجر وبئر وأثل وهو معروف محدود يحده من شمال مكان عوض ومن جنوب مكان السويلم ومن قبلة النفود ومن شرق ملك حمد الصقعبي، فباع عبد العزيز على عيسى آل عويد هذا الملك المعروف بجميع ما يتبعه في البيع من أثل وشجر وبئر وطرق وحي وميت بثمن معلوم قدره ونصابه سبعة آلاف وزنة تمر شقر واثنين وتسعون ريالًا منها ستة وثمانون ريالًا دين حال في ذمة عبد الكريم، والتمر دين ثابت في ذمة عبد الكريم وباقي الثمن ستة أريل حالة غير مؤجلة وذلك في جمادى الثانية سنة 1281 هـ، شهد على ذلك عبد الكريم الحماد وشهد بذلك محمد بن عبد الله بن سليم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين كذلك شهد عليه مبارك آل عبد الله الدباسي وعثمان بن سليم وشهد به كاتبه محمد بن عبد الله بن سليم وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.
الحمد لله سبحانه
إنه ظهر لنا من هذا العقد المزبور أعلاه أنه صحيح لازم قاله كاتبه سليمان بن علي آل مقبل، تاريخه 16 جمادى الآخرى سنة 1281 هـ.
وأهمية هذه الوثيقة من أمور:
أولها: أن الملك وهو النخل المذكور وما يتبعه من أثل وشجر وبئر وطرق حي وميت، والمراد بالحي الطريق المستعمل، وبالميت الطريق الذي كان مستعملًا ولكنه يمر بأرض ذلك النخل أو ما يتبعها.
وهو في منطقة مزدهرة في ذلك الوقت وهي شمال الصباخ مما يلي بريدة القديمة.
أما الآن فإن عمارة مدينة بريدة قد وصلته وتجاوزته فأصبح داخلًا في مدينة بريدة الحديثة.
وثانيها: أن الذي كتبها هو الشيخ القاضي وأبو القضاة من آل سليم وهو العلامة محمد بن عبد الله بن سليم، فقد كتبها بخطه.
وثالثها: أن الشهود الذين شهدوا على عقد البيع هم من كبار الأشخاص المعروفين لنا، وهم:
عبد الكريم الحماد، وهو عبد الكريم الحماد بن سالم من آل سالم الأسرة الكبيرة القديمة السكني في بريدة.
وعبد الكريم من الأشخاص البارزين، وكان له ملك أي حائط نخل يقع شمالًا من الملك المبيع يقال له العروس.
ومبارك بن عبد الله الدباسي وهو شخصية معروفة أيضًا.
وقد أدركت من أحفاده بمعنى من نسله من اسمه كاسمه (مبارك الدباسي).
وعثمان بن سليم وهو أول من جاء من فرع (العثمان) من آل سليم إلى بريدة وسكنها، وقد عرفت من ذريته حفيده عثمان بن سليم كان صاحب دكان في جنوب المسجد الجامع في عشر الستينات من القرن الرابع عشر.
رابعها: التصديق الذي كتبه عليها قاضي بريدة الشهير العالم المتميز بعقله وعلمه وعدله الشيخ سليمان بن علي المقبل.
وبعد هذا نلقي نظرة على هذه الوثيقة لنفسر ما قد يوجد فيها من ألفاظ بحاجة إلى تفسير فنجدها قليلة، لأن الذي كتبها شيخ من المشايخ القضاة، وليس
عاميًا يطلق العبارات كما يعرفها - ومن ذلك قولها: "فباع عبد العزيز (الطويان) على عيسى آل عويد هذا الملك
…
المعروف من أملاك (بريد) ".
هكذا اللفظ، ولعل المراد بريدة على اعتبار أنه واقع في حدود منطقة بريدة مع حدود الصباخ.
وقولها: ونصابه: والنصاب هنا: القدر والعدد، وهذا لفظ يرد في كتابات العلماء والفقهاء ليؤكدوا فيه على تحديد الثمن بذلك مثل كلمة (قدره) فهي لا حاجة إليها في واقع الأمر إلا من باب الإيضاح، وإلا لو قال الكاتب بثمن معلوم هو .. الخ، لكفى، ولما احتاج إلى لفظتي قدره ونصابه، ولكن هذا من باب التأكيد على حصر الثمن بالمبلغ المذكور.
ويلاحظ ما كان شائعًا عندهم وهو بيع العقارات بنقود (فضية هنا) وبمقادير من التمر معها، فيكون ثمنها ما ذكر وليس نقدًا فقط.
وفي هذه الحالة بالذات جرى البيع بهذه الطريقة لأنه كان في ذمة البائع للمشتري دَيْن من التمر ومن النقود، فباع النخل أو الملك بجميع الدين، وبقي له بعد ذلك ستة ريالات يتسلمها نقدًا.
هذا وقد وقع في يدي أساس تملك عبد الكريم الطويان لهذا النخل بالشراء من محمد بن سويلم، وذلك في وثائق بتسلم الأقساط التي بيع بها الملك أي النخل وما يتبعه ما بين عبد الكريم الطويان ومحمد بن سويلم.
أولها هذه الوثيقة المطولة التي تتضمن أربعة إيصالات لأقساط من الثمن ابتداء من عام 1241 هـ إلى عام 1244 هـ. والأولى بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه وشهادة أربعة من زعماء بريدة وكبار الشخصيات فيها، وهم:
صالح آل حسين وهو صالح بن حسين أبا الخيل والد الأمير مهنا بن صالح الحسين.
سليمان العجاجي وهو شخصية مهمة معروفة بالثقة والأمانة.
من قدماء أسرة العجاجي في بريدة.
عبد الكريم آل حماد وهو عبدالكريم بن حماد آل سالم من أسرة السالم الكبيرة القديمة السكني في بريدة.
عمر بن سليم وهو أول من سكن بريدة من آل سليم.
وتاريخ كتابة الوثيقة في الرابع من ربيع الثاني عام 1241 هـ.
أما الثانية التي تحتها فهي أيضًا بخط الشيخ عبد الله بن صقيه وشهادة عبد العزيز بن منيع من كبار أهل الصباخ.
وتاريخها يوم 24 ربيع الثاني وهو ما عبر عنه بأنه لست ليال بقيت من ربيع الثاني، وهذا على اعتبار أن الشهر المذكور هو 30 يومًا، وإلَّا يكون تاريخها يوم 23 من الشهر من عام 1242 هـ.
والثالثة بخط صاحب الدين محمد بن سويلم وشهادة حسين بن شريم وعمر بن سليم، وتاريخها العاشر من جمادى الأولى عام 1243 هـ.
والرابعة هي أيضًا بخط محمد بن سويلم وشهادة عبد الرحمن بن حنيشل، وتاريخها يوم النصف من جمادى الآخرة عام 1244 هـ.
والخامسة هي أيضًا بخط محمد بن سويلم وشهادة عمر بن سليم وراشد الجميل، وتاريخها في الختمة من رجب وهي اليوم العشرون منه عام 1245 هـ.
وهذه وثيقة إثبات وصول الدين كله لآل سويلم، وأنه لم يبق في ذمة عبد الكريم الطويان من ثمنه شيء، وهي مؤرخة في رجب من عام 1245 هـ بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه وشهادة محمد بن عبد الله بن نصار من آل نصار الذين هم من بني عليان حكام بريدة السالفين، ومحمد بن عبد الله الجربوع.
وأسفل من ذلك شهادة لعثمان المحبسني، وعبد الكريم بن حماد بأن عبد الكريم الطويان اشترط على محمد بن سويلم شيئًا يتعلق بحفر قليب عند الحاجة، وهي بخط الشيخ عبد الله بن صقيه أيضًا.
والوثيقة التالية متعلقة بمداينة بين مهنا الصالح أبا الخيل الذي صار أميرًا على القصيم، وبين سعد بن إبراهيم الطويان، مؤرخة في شهر رجب من عام 1283 هـ بخط الكاتب الشهير عبد المحسن (بن محمد) بن سيف الملقب بالملا لجمال خطه.
والدين فيها كبير في عرف أهل ذلك الزمان إذْ هو مائتان وستون ريالًا فرانسة إلا أنها مؤجلة لا يحل وفاؤها إلا في شهر رجب من عام 1285 هـ.
والشاهد فيها سلطان الرشيد العمرو، والرشيد هنا بإسكان الراء، وفتح الشين.
وتحتها وثيقة أخرى بخط صلطان الرشيد بن عمرو والشاهد فيها سعيد بن حمد المنفوحي، وذكره في حرف السين والميم وهي مؤرخة في سات (سادس) من شوال سنة 1285 هـ.
وهي وثيقة مبايعة باع فيها سعد بن إبراهيم الطويان داره التي لم تذكر الوثيقة موقعها من بريدة، وإنما ذكرت تحديدها، وأنها يحدها من جهة الشمال بيت أخيه علي (الطويان) ومن جنوب بيت الصقيه، ومن قبلة السوق أي الزقاق العابر، وكذلك من الشرق سوق آخر، والثمن مائة وثمانون ريالًا.
والوثيقة التالية مختصرة والدين المذكور فيها ليس كثيرًا، بل هو مائة وخمسون صاعًا من القمح الذي وصفوه بأنه حب، وليس شعيرًا أو ذرة، كما وصفته الوثيقة بأنه نقي أي خال من الشوائب وكانت العامة تستعمل كلمة (نقي) وحدها في بعض الأحيان للدلالة على القمح وحده.
وهذا القدر من القمح مؤجل الوفاء يحل أجله في صفر مبتدأ عام 1291 هـ، والمراد بالمبتدأ أنه واقع في أول السنة المذكورة.
والدائن هو محمد آل محسن وهو التويجري الآتي ذكره مفصلًا في حرف الميم.
والكاتب هو محمد بن سليمان آل مبارك (العمري) جد صديقنا الأستاذ صالح بن سليمان العمري أول مدير التعليم في القصيم.
والشاهد محمد الدباسي ولم يذكر اسم والده.
أما تاريخ الوثيقة فهو: شوال من عام 1290 هـ.
والوثيقة التالية مبايعة بين سعد بن إبراهيم بن طويان (بائع) وبين مهنا الصالح (أبا الخيل) أمير القصيم ولكنها كتبت في السنة التي تولى فيها الإمارة.
والمبيع بيت سعد بن إبراهيم الطويان الذي يحده من شمال بيت أخيه علي، ومن جنوب بيت الصقيه ومن قبلة السوق أي الزقاق، ومن شرق السوق وهو سوق آخر.
والثمن مائة وثمانون ريالًا.
والشاهد على ذلك سعيد بن حمد المنفوحي، وهو شخصية كبيرة معروفة لنا من تكرار ذكره في الوثائق.
والكاتب سلطان الرشيد بن عمرو، وتعرف ذريته الآن بالرشيد بفتح الشين فقط، أي من دون ذكر العمرو، إلا عند الحاجة إلى التعريف والتاريخ 6 شوال سنة 1285 هـ.
وهذه وثيقة فيها ابنه الشاعر (عبد المحسن الطويان) المعروف بمحيسن على لفظ التصغير، وهو والد الشاعر المعروف (درعان) فسعد بن إبراهيم.
الطويان المذكور في الوثيقة قبلها هو جد درعان الشاعر، وتتضمن مداينة بينه وبين محمد الرشيد الحميضي، والدين سبعة وأربعون ريالًا وتسعة أرباع، وهن ثمن سمن باعه الحميضي على ابن طويان، يحل أجلهن في ربيع الأول من عام
1305 هـ، وكاتب الوثيقة الشاهد عليها هو عبد الله الحنيشل في 21 صفر من سنة 1305 هـ.
وهذه وثيقة محاسبة بين سعيد آل حمد (السعيد المعروف بالمنفوحي) وبين عبد الله الطويان عن جميع الإبل التي كان اشتري عبد الله (الطويان) من (سعيد الحمد) فصارت عدة الإبل واحدًا وخمسين بعيرًا وثلثمائة واثنين وثمانين ريال وربع وقد كتبها الكاتب ثلثمائة تزيد اثنين وثمانين ريالًا وربعًا كما يفعل بعض الكتَّاب في مثل هذه الحالة طلبًا للتأكيد.
وذكرت الوثيقة أن نصف هذه الإبل كان اشتراها عبد الله الطويان من سعيد بمائة وواحد وتسعين ريالًا وثلاث أرباع الريال، والنصف الآخر على كيس سعيد بمعنى مملوكة له، وقد فسرت الوثيقة ذلك بأنها بضاعة (من سعيد) بيد عبد الله.
والبضاعة: نوع من المضاربة وهو تكسب شخص بمال آخر يقصد استثماره ويكون الربح منها مشتركًا بين الاثنين حسب الاتفاق على قسمته.
والشاهد أخوه علي، والمراد به علي الطويان وناصر العثمان الصبيحي وعثمان الدخيل.
والكاتب: محمد آل حمود (بن سفيِّر).
والتاريخ: 21 شوال سنة 1273 هـ.
ومن المتأخرين من الطويان: عبد الله بن زايد الطويان ولد في بريدة عام 1362 هـ، دخل الكلية الحربية في الرياض ولكنه لم يكمل دراسته فيها لميله إلى الوظيفة كما ذكر.
عمل في إدارة الجوازات حتى عام 1404 هـ ويقيم الآن في بريدة - 1419 هـ.
له كتاب (رجال من الذاكرة) طبع في ثلاثة أجزاء أهداه إليَّ فوجدت فيه تراجم أشخاص من ذوي المقدار الذين لولا ترجمته لصاروا في عداد المجهولين، وقد أحسن في ذكرهم، وانتشالهم من النسيان.
ولم يقتصر في كتابه على تراجم أهل بريدة أو أهل القصيم وإنما ترجم الجماعات من خارجها كان عرفهم، ووعد أن يصدر الجزء الرابع.
أما الجزء الثالث فكانت طباعته في 394 صفحة.
ومنهم فهد بن عقيل بن زايد الطويان شاعر له قصيدة ترحيبية بالأمير سلطان بن عبد العزيز، بمناسبة زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى منطقة القصيم حفظه الله ورعاه وأدام عليه الصحة والعافية:
باسْم القصيم أميرها وْمن سكَنها
…
يا مرحبا وأهلًا هلا فيك سلطان
شرَفت دار أهل الوَفا وأنت منها
…
بقلُوب أهَلْها يالوفا دَوم سَكّان
دارك هلا لي جيت وان رحت عنها
…
غيث تَعُم ببيوت حضر وبدوان
شعب يعزك واستعز بْوطنها
…
ملكتُهم بالطيب يا ذرب الايمان
كفاك كرم له مدة ما وزنها
…
كف الكرم والجود والخير وإحسان
عساه بالفردوس جنة عدنها
…
(عبد العزيز) موحد الملك ما هان
فوضى التعصب والتخلف دفنها
…
بسيف العدل والحق والعلم وإيمان
يا شعبنا يا اللي اتسابق زمنها
…
المملكة هي عزنا وخير الأوطان
سيروا ورا من عزها واحتضنها
…
(فهد أو عبد الله عضيده أو سلطان)
لا تستمع لعلوم زارع فتنها
…
وأهل الجهل والحقد تباع شيطان
إنهاية اللي حي قطعة كفنها
…
واللي عَمَلْ يلقاه من دُون نقصان
عَبّرت انا ومازلت عايش حَزنْها
…
وأسبابها موت لنا شال شيبان
من مُهجة صدق المشاعر شَحنّها
…
وباسْم القصيم أهلًا هلا فيك سلطان
ومن أدباء الطويان المتأخرين في الزمن عبد الكريم بن صالح بن عبد الله الطويان وهو أديب نشط، شيق العبارة، مرهف الشعور، كتب عدة كتب طبعها سيأتي الكلام عليها.