الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن أفضل أعماله أنه سجل في كتبه أشياء لم تسجل من قبل مثل بعض القصص والأشعار، وأخبار أشخاص بارزين أو أشخاص مذكورين بشيء مهم متميز.
وله شعر فصيح في مناسبات عدة ذكر نماذج منه في كتبه وذكر في سيرته الذاتية ما يلي:
ترجمته في سطور حسبما كتبها:
- عبد الكريم بن صالح الطويان.
- ولد في بريدة، محرم 1376 هـ.
ليسانس تاريخ/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - 1399/ 1400 هـ.
- مدرس في 1393 هـ وحتي 1400 هـ.
- موظف إداري في كلية الشريعة واللغة العربية بالقصيم من 1400/ 1402 هـ.
- مدير للشؤون الإدارية بكلية العلوم العربية والاجتماعية بالقصيم، ابتداء من 1402 هـ. وحتى تاريخه.
- يسهم بكتاباته في جريدة الجزيرة.
نماذج من كلام عبد الكريم بن صالح الطويان
قال عبد الكريم بن صالح الطويان:
ساعة البداية وساعة النهاية:
إذا قدر لك في الظهيرة أن تسير مشيعًا ميتًا إلى مثواه الأخير، ثم تعزي على أطراف الجدث أبناءه وأولياءه، وفي المساء ألزمتك الدعوة الواجبة أن
تسير في موكب عرس لتزف العريس إلى عروسه، ثم تبارك لأخيه وإخوانه، فإنك في ذلك اليوم قد نظرت إلى الدنيا مدبرة ومقبلة، حزينة وضاحكة.
في موكب الظهيرة سرت خلف الجنازة في جمع العيون فيه دامعة، والحناجر فيه كاظمة، والقلوب معه واجفة، كل واحد من المشيعين ألجمه الحدث، وأطرقه الفاجع، وآلمه المصاب، وعلى حافة القبر، ألحد الميت في صدعه، ثم حثا الناس عليه التراب، وأقاموا عليه النصايل، وطفق القوم يلتفون على أقارب الميت يعزونهم ويدعون لميتهم بالرحمة ولهم بالصبر، فلا تسمع إلا دعاء واستغفار؟
وفي المساء كان الوجه المقبل للحياة، فالبشر يطفح على الوجوه، والضحكات تشرق على الأفواه، والموكب الجذل الفرح يشق الطريق بأبواقه وانتظامه، يقوده العريس السعيد، الذي تستقبله روائح العود، ونثير الورود ونفحات الطيب، ثم تدخل مع الداخلين، فتشرب الفنجال وتتناول الطعام وبعدها تضحك مع الضاحكين، وتسمر مع السامرين، ثم تنسي - وأنت تعيش الساعة الواحدة - أنك قبل فترة قصيرة كنت تعيش الساعة الثانية عشرة! (1).
رواية عن جدي إبراهيم بن عبد العزيز الطويان توفي عام 1340 هـ تقريبًا، وكان جدي رحمه الله، من تجار الإبل في الزمن السابق، وفي فترة من الفترات كاد أن يفلس لكثرة ما نهب المغيرون من رعاياه، في أزمنة الفوضى التي سادت البلاد، لانعدام الأمن وتنازع القبائل، قبل توحيد البلاد، فما كان منه إلا أن اتجه إلى الزراعة، ويقول الراوي: إنه كان يقف بجانبه، عندما غرس إحدى فسائل النخل، وحين أتم مهمته، هزها بيده، وهو يقول:"هذه التي لا يحل القوم عقالها"! .
(1) من أفواه الرواة، ص 93.