الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في ذلك الوقت، وكان رحمه الله يحب البحث والمذاكرة ويحرص على ذلك، وقد حضرت بعض هذه المجالس بمعية الشيخ محمد بن صالح بن سليم، والشيخ علي المحمد المطلق، وكان له اليد الطولى بعلم الفرائض واللغة العربية، وكان بينه وبين الشيخ علي المحمد المطلق مدارسة في التبيان في أقسام القرآن، فكان يتكلم كلامًا حسنًا جيدًا، وكان رحمه الله كريمًا على قلة ذات اليد بارًا بوالديه، وقد توفي رحمه الله عام 1359 هـ ولم يخلف ذكورًا (1).
الطويان في الوثائق القديمة:
ليست الوثائق القديمة التي أذكرها في أخبار الأسر مجموعة في مكان معين كالمكتبة أو المتحف، ولا هي مسجلة في سجلات، وإنما هي متفرقة اتطلبها وأذكر ما أجده منها، ولذلك رب أسرة مهمة لها وثائق كثيرة ولكنها لم تصل إليَّ أو لم أعلم عنها شيئًا، وربما كان الأمر عكس ذلك.
لذلك أرجو ألا يعتب القراء علي في ذلك، وليعلموا أنه لم تقع في يدي أية وثيقة لأية أسرة من أهل بريدة إلَّا ذكرتها في أخبار تلك الأسرة ولو كانت الوثائق كثيرة، لأنها تعتبر بمثابة التاريخ المكتوب لتلك الأسرة.
وبالنسبة لـ (الطويان) هذه ورقة فيها ثلاث وثائق متعلقة بمداينة بين عبد الكريم الطويان وبين عمر بن سليم وكلها بخط الكاتب المعروف في وقته سليمان بن سيف الأولى تاريخ حلول الدين فيها عام 1241 هـ والثانية والثالثة في عام 1242 هـ.
(1) علماء آل سليم، ص 253.
ووردت شهادة لعبد الكريم الطويان على مداينة بين علي الصقير وبين حسين بن شريم مكتوبة في عام 1243 هـ بخط سليمان بن سيف ونصها مذكور في ترجمة (الشريم) من حرف الشين.
كما ورد اسم (عبد الكريم الطويان) في وثيقة مداينة بينه وبين عمر بن سليم مكتوبة في عام 1247 هـ بخط الكاتب المشهور في وقته سليمان بن سيف.
والشاهدان فيها فهد الصبيحي، ومحمد بن رزقان.
وهذه صورتها:
وهذه الوثيقة المكتوبة في عام 1246 هـ بخط سليمان بن سيف، لأن الدين الذي فيها يحل أجل الوفاء به طلوع جمادي الثانية أي في انقضاء جمادى الثانية من عام 1247 هـ.
وتتضمن مداينة بين عبد الكريم الطويان وعمر بن سليم والدين ثمانية عشر ريالًا إلَّا قرش، والقرش عندهم هو ثلث ريال، ولم يكونوا يعرفون القرش الذي نعرفه الآن، وإنما كان صرف الريال عندهم بالبياشل أو البيشيليات - جمع بيشلية - وهي نقد نحاسي أدركنا التعامل به عندهم.
والشاهدان على هذا الدين أحدهما شخص معروف بل مشهور فهو الشاعر وخاله محمد بن علي العرفج أمير بريدة في وقت من الأوقات وهو فهد الصبيحي والثاني هو محمد بن رزقان.