الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بُطْلَانَ هَذَا الْقَوْلِ، لَكِنَّ الْجَهْلَ لَا حَدَّ لَهُ، وَهُوَ هُنَا لَمْ يَذْكُرْ حُجَّةً غَيْرَ حِكَايَةِ الْمَذْهَبِ فَأَخَّرْنَا الرَّدَّ إِلَى مَوْضِعِهِ.
[الرد على قوله وَأَخَذُوا أَحْكَامَهُمْ الْفُرُوعِيَّةَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ (1) .: " وَأَخَذُوا أَحْكَامَهُمْ (2) . الْفُرُوعِيَّةَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ، النَّاقِلِينَ عَنْ جَدِّهِمْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (3) . ". . . إِلَى آخِرِهِ.
فَيُقَالُ: أَوَّلًا: الْقَوْمُ الْمَذْكُورُونَ إِنَّمَا كَانُوا يَتَعَلَّمُونَ حَدِيثَ جَدِّهِمْ (4) . مِنَ الْعُلَمَاءِ بِهِ كَمَا يَتَعَلَّمُ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنْهُمْ. فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (5) . يَرْوِي تَارَةً عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (6) . عَنْ (7) : أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَوْلَ ب (8) . النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي [الصَّحِيحَيْنِ (9) .، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
(1) الْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) 1/83 (م) ، وَسَبَقَ وُرُودُهُ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص [0 - 9] 9
(2)
ك: الْأَحْكَامَ
(3)
ك: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
(4)
ب: يَتَعَلَّمُونَ الْحَدِيثَ ; أ: يَتَعَلَّمُونَ حَدِيثَ (وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ: جَدِّهِمْ)
(5)
سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 2/83 (ت [0 - 9] )
(6)
أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَبُو سَعِيدٍ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 151. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ:" رَوَى أَبَانُ عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ ثِقَةً وَلَهُ أَحَادِيثُ ". تَرْجَمَتُهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 5/151 - 153 ; الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، ج [0 - 9] ، ق [0 - 9] ، ص [0 - 9] 95 ; تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ لِلنَّوَوِيِّ، ق [0 - 9] ، ج [0 - 9] ، ص [0 - 9] 7 ; الْخُلَاصَةِ لِلْخَزْرَجِيِّ، ص [0 - 9] 3
(7)
ن، م: وَعَنْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
(8)
، ا: مَوْلَى
(9)
الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه الْبُخَارِيُّ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: 2/147 - 148 (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ) ، 5/147 (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ أَيْنَ رَكَزَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ) ، 8/156 (كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) . وَهُوَ مَرْوِيٌّ أَيْضًا فِي مُسْلِمٍ 3/1233 (أَوَّلُ كِتَابِ الْفَرَائِضِ) . وَفِي سَنَدِ الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ جَمِيعًا: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ هُوَ شَقِيقُ أَبَانَ، وَانْظُرْ طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 5/150 - 151. وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3/286 - 287 (كِتَابُ الْفَرَائِضِ، بَابُ 14) ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2/911 - 912 (كِتَابُ الْفَرَائِضِ: بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ)
قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنَ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرَجِهِ» " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (1) . .
وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " «رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2) .] (3) . .
(1) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ 3/144 (كِتَابُ الْعِتْقِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِتْقِ وَفَضْلِهِ) ; مُسْلِمٍ 2/1147 - 1148 (كِتَابُ الْعِتْقِ، بَابُ فَضْلِ الْعِتْقِ) . وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ كُلِّهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وَفِي سَنَدٍ أَقْرَبُهَا إِلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ:. . عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي اتَّفَقَ عَلَيْهَا الشَّيْخَانِ سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيَقُولُ بَعْدَهَا " فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ رضي الله عنهما إِلَى عَبْدٍ لَهُ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ فَأَعْتَقَهُ " ; وَالْحَدِيثُ فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 3/49 (كِتَابُ النُّذُورِ، بَابٌ فِي ثَوَابِ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً) . وَالْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/39 (كِتَابُ الْعِتْقِ، بَابٌ فِي ثَوَابِ الْعِتْقِ)
(2)
الْحَدِيثُ فِي: مُسْلِمٍ 4/1750 - 1751 (كِتَابُ السَّلَامِ، بَابُ تَحْرِيمِ الْكَهَانَةِ وَإِتْيَانِ الْكُهَّانِ) وَنَصُّهُ: ". . عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّهَا لَا يُرْمَى بِهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ. . الْحَدِيثَ "، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ فِي مَسْنَدِهِ (ط. الْمَعَارِفِ) 3/268 - 269 (رَقْمُ 1882، وَانْظُرِ التَّعْلِيقَ) ; وَالتِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ 5/40 - 41 (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ سَبَأٍ)
(3)
مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ
وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَرْوِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ مَنَاسِكِ الْحَجِّ الطَّوِيلَ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ [عَنْ أَبِيهِ:(1) . عَنْ جَابِرٍ (2) ". .
وَأَمَا ثَانِيًا (3) .: فَلَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ مَنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُمَيِّزٌ إِلَّا عَلِيٌّ رضي الله عنه (4) .، وَهُوَ الثِّقَةُ الصَّدُوقُ (5) . فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَمَا أَنَّ أَمْثَالَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ثِقَاتٌ صَادِقُونَ فِيمَا يُخْبِرُونَ بِهِ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم[وَلِلَّهِ الْحَمْدُ](6) . - مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ حَدِيثًا عَنْهُ، لَا يُعْرَفُ فِيهِمْ مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيْهِ كَذِبًا، مَعَ أَنَّهُ كَانَ يَقَعُ مِنْ أَحَدِهِمْ مِنَ الْهَنَاتِ مَا يَقَعُ وَلَهُمْ ذُنُوبٌ وَلَيْسُوا مَعْصُومِينَ، وَمَعَ هَذَا فَقَدَ جَرَّبَ (7) .
(1) عَنْ أَبِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م)
(2)
بَعْدَ كَلِمَةِ جَابِرٍ فِي (ب)، عِبَارَةُ: وَيُرْوَى أَيْضًا. وَفِي (ن) . وَرُوِيَ أَيْضًا. وَالْعِبَارَاتُ زَائِدَةٌ وَلَعَلَّهَا سَهْوٌ مِنَ النُّسَّاخِ. وَحَدِيثُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ الطَّوِيلُ الَّذِي يَذْكُرُهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ 2/886 - 893 (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ حَجَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم)، وَفِي الْحَدِيثِ (ص [0 - 9] 86) : ". . حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى. . الْحَدِيثَ
(3)
ب، ا: وَأَمَا ثَالِثًا، وَهُوَ خَطَأٌ. وَقَبْلَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ تُوجَدُ عِبَارَةُ " وَيُرْوَى أَيْضًا " فِي (أ) ، (ب) ، (ن) ، (م) . وَبَعْدَهَا يُوجَدُ بَيَاضٌ فِي (أ) ، (ب)
(4)
إِلَّا عَلِيٌّ رضي الله عنه: سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ)
(5)
ن: وَهُوَ الثِّقَةُ الْعَبْدُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
(6)
وَلِلَّهِ الْحَمْدُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) وَفِي (ع) : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ
(7)
ن: حَرَّفَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
أَصْحَابُ النَّقْدِ (1) . وَالِامْتِحَانِ أَحَادِيثَهُمْ وَاعْتَبَرُوهَا بِمَا تُعْتَبَرُ بِهِ (2) . الْأَحَادِيثُ، فَلَمْ يُوجَدْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ تَعَمُّدُ كِذْبَةٍ، بِخِلَافِ الْقَرْنِ الثَّانِي فَإِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ جَمَاعَةٌ يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ.
وَلِهَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، حَتَّى الَّذِينَ كَانُوا يَنْفِرُونَ ب (فَقَطْ) : يَنْقُرُونَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. عَنْ مُعَاوِيَةَ [رضي الله عنه] (3) . إِذَا حَدَّثَهُمْ عَلَى مِنْبَرَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَرْجَمَةِ مُعَاوِيَةَ فِي الْإِصَابَةِ 3/413: " رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَرِيرٌ الْبَجَلِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ وَالسَّائِبُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْرٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُمْ ". -، وَحَتَّى بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ (4) . مَعَ مَا عُرِفَ مِنْهُ: رَوَى حَدِيثَيْنِ رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ (5) .، لِأَنَّهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالصِّدْقِ
(1) ب، ا: النَّقْرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
(2)
بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ)
(3)
رضي الله عنه: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب)
(4)
ع، ن، م: بِشْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَهُوَ عُمَيْرُ بْنُ عُوَيْمِرِ بْنِ عِمْرَانَ، اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ مِنْ قُوَّادِ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه وَمِنْ وُلَاتِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ وَعَلَى الْيَمَنِ وَقَدْ أَمَرَهُ مُعَاوِيَةُ أَنْ يَنْظُرَ مَنْ كَانَ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ بِالْيَمَنِ وَالْحِجَازِ فَيُوقِعَ بِهِمْ، فَفَعَلَ ذَلِكَ وَقِيلَ: إِنَّهُ بَطَشَ بِأَهْلِ الْيَمَنِ وَعَسَفَهُمْ. وَتُوُفِّيَ بُسْرٌ عَلَى الْأَرْجَحِ سَنَةَ 86 بَعْدَ أَنِ اخْتَلَطَ عَقْلُهُ. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: الْإِصَابَةِ 1/152 ; الِاسْتِيعَابِ 1/161 - 171 ; الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ج [0 - 9] ، ق [0 - 9] ، ص [0 - 9] 22، 423 ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 7/409 ; الْخُلَاصَةِ لِلْخَزْرَجِيِّ ص [0 - 9] 0 ; الْأَعْلَامِ 1/23 - 24
(5)
رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ 4/200 (كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَسْرِقُ فِي الْغَزْوِ أَيُقْطَعُ؟) : عَنْ جُنَادَةَ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ، فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ مِصْدَرٌ قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَرِ " وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَطَعْتُهُ. وَالْحَدِيثُ فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 3/5 (كِتَابُ الْحُدُودِ، بَابُ مَا جَاءَ أَنْ لَا تُقْطَعَ الْأَيْدِي فِي الْغَزْوِ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ لَهِيعَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ هَذَا ". وَالْحَدِيثُ عَنْ بُسْرٍ فِي: سُنَنِ (النَّسَائِيِّ 8/84 (كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ، بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّفَرِ) وَلَفْظُهُ: " لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَرِ ". وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " 6/168. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 4/181. وَفِي ذَخَائِرِ الْمَوَارِيثِ أَنَّهُ رُوِيَ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ وَفِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ فِي كِتَابِ قَطْعِ السَّارِقِ. وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ فِي الْمَوْضِعِ السَّابِقِ حَدِيثًا آخَرَ عَنْ بُسْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو: " اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ ". وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " الْإِصَابَةِ " فِي تَرْجَمَةِ بُسْرٍ أَنَّهُ مَرْوِيٌّ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَكَذَا ذَكَرَ النَّبْهَانِيُّ فِي " الْفَتْحِ الْكَبِيرِ " وَأَضَافَ أَنَّ الْحَاكِمَ رَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ
عَنِ (1) . النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، [وَكَانَ هَذَا](2) . حِفْظًا مِنَ اللَّهِ لِهَذَا الدِّينِ، وَلَمْ يَتَعَمَّدْ أَحَدٌ (3) . الْكَذِبَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُ وَكَشَفَ أَمْرَهُ، وَلِهَذَا كَانَ (4) . يُقَالُ: لَوْ هَمَّ رَجُلٌ بِالسَّحَرِ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَأَصْبَحَ وَالنَّاسُ (5) . يَقُولُونَ: [فُلَانٌ](6) . كَذَّابٌ.
وَقَدْ كَانَ التَّابِعُونَ بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ لَا يَكَادُ (7) . يُعْرَفُ فِيهِمْ
(1) ب، ا، ن، م: عَلَى
(2)
وَكَانَ هَذَا: فِي (ع) ، فَقَطْ
(3)
ب، ا: وَاحِدٌ
(4)
كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ
(5)
ب، ا: النَّاسُ
(6)
فُلَانٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)
(7)
ع: لَا يَكَادُونَ
كَذَّابٌ، لَكِنَّ الْغَلَطَ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ [بِشْرٌ](1) .، وَلِهَذَا يُقَالُ: فِيمَنْ يَضْعُفُ مِنْهُمْ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ (2) . أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، أَيْ مِنْ جِهَةِ سُوءِ حِفْظِهِ فَيَغْلَطُ (3) . فَيَنْسَى، لَا مِنْ جِهَةِ تَعَمُّدِهِ لِلْكَذِبِ.
وَأَمَّا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَمَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُمَا صَغِيرَانِ فِي سِنِّ التَّمْيِيزِ، فَرِوَايَتُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَلِيلَةٌ.
وَأَمَّا سَائِرُ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَلَمْ يُدْرِكُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَوْلُ الْقَائِلِ (4) .: إِنَّهُمْ نَقَلُوا عَنْ جَدِّهِمْ، إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ مَا قَالَهُ (5) . جَدُّهُمْ فَهَذِهِ نُبُوَّةٌ، كَمَا كَانَ يُوحَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا قَالَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُسْمِعَ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ الَّذِي سَمِعُوهُ مِنْهُمْ (6) .، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ غَيْرِهِمْ، فَأَيُّ مَزِيَّةٍ لَهُمْ فِي النَّقْلِ عَنْ جَدِّهِمْ إِلَّا بِكَمَالِ الْعِنَايَةِ وَالِاهْتِمَامِ؟ فَإِنَّهُ كُلُّ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ اهْتِمَامًا وَعِنَايَةً بِأَحَادِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَتَلَقِّيهَا مِنْ مَظَانِّهَا كَانَ أَعْلَمَ بِهَا.
وَلَيْسَ هَذَا (7) . مِنْ خَصَائِصِ هَؤُلَاءِ، بَلْ فِي غَيْرِهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ
(1) بِشْرٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)
(2)
بَعْضُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ)
(3)
فَيَغْلَطُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ)
(4)
ب (فَقَطْ) : النَّبِيِّ، وَهُوَ خَطَأٌ
(5)
ب، ا، ن، م: قَالَ
(6)
ن، م، ع: مِنْهُ
(7)
هَذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ
مِنْ أَكْثَرِهِمْ، [كَمَا يُوجَدُ فِي كُلِّ عَصْرٍ كَثِيرٌ (1) . مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ مِنْ أَكْثَرِ بَنِي هَاشِمٍ](2) .، فَالزُّهْرِيُّ (3) . أَعْلَمُ بِأَحَادِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَحْوَالِهِ وَأَقْوَالِهِ [وَأَفْعَالِهِ](4) . بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (5) . وَكَانَ مُعَاصِرًا لَهُ.
وَأَمَّا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (6) . وَعَلِيُّ بْنُ مُوسَى (7)) . وَمُحَمَّدُ بْنُ
(1) كَثِيرٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ)
(2)
مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م)
(3)
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 1/560. وَانْظُرْ عَنْهُ أَيْضًا: وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 3/317 - 319 ; تَذْكِرَةَ الْحُفَّاظِ 1/108 - 113 ; الْأَعْلَامَ 7/317
(4)
وَأَفْعَالِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م)
(5)
أَبُو جَعْفَرٍ (الْبَاقِرُ) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (زَيْنِ الْعَابِدِينَ) بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 1/507 (ت [0 - 9] ) . وَانْظُرْ عَنْهُ أَيْضًا: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 5/320 - 324 ; تَذْكِرَةَ الْحُفَّاظِ 1/124 - 125 ; وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 3/314 ; تَارِيخَ الْيَعْقُوبِيِّ (ط. بَيْرُوتَ) 2/320 - 321 ; الْأَعْلَامَ 7/153. وَسَيَتَكَلَّمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْهُ بِالتَّفْصِيلِ فِيمَا يَلِي 2/123 - 124 (ب)
(6)
أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (الْكَاظِمُ) بْنُ جَعْفَرٍ (الصَّادِقِ) بْنِ مُحَمَّدٍ (الْبَاقِرِ)، وُلِدَ سَنَةَ 128 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 183. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ صَدُوقٌ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ صَالِحًا عَابِدًا جَوَادًا حَلِيمًا كَبِيرَ الْقَدْرِ. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 4/373 - 395 ; الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ج [0 - 9] ، ق [0 - 9] ، ص [0 - 9] 39 ; الْعِبَرِ لِلذَّهَبِيِّ 1/287 ; تَارِيخِ الْيَعْقُوبِيِّ 2/414 - 415 ; الْخُلَاصَةِ لِلْخَزْرَجِيِّ، ص [0 - 9] 34 ; الْأَعْلَامِ 8/270. وَسَيَتَكَلَّمُ عَنْهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِيمَا يَلِي 1/124 - 125 (ب)
(7)
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ (الرِّضَا) بْنُ مُوسَى (الْكَاظِمِ) ، وُلِدَ سَنَةَ 153 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 203 وَقِيلَ سَنَةَ 202، زَوَّجَهُ الْمَأْمُونُ ابْنَتَهُ وَجَعَلَهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ وَلَكِنَّهُ مَاتَ فِي حَيَاةِ الْمَأْمُونِ، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 2/432 - 434 ; تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ 7/150 ; تَارِيخِ الْيَعْقُوبِيِّ، 2/453 ; الْعِبَرِ لِلذَّهَبِيِّ 1/340 ; الْأَعْلَامِ 5/178. وَسَيَتَكَلَّمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْهُ فِيمَا بَعْدُ 2/125 - 126 (ب