الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهى تكسو كفّ شاربها
…
دستبانات «1» من الذهب
وقال تاج الملوك بن أيّوب:
وكم ليلة فيها وصلنا غيوقنا
…
وكم من صباح كان فيه صبوح
تدار علينا من أكفّ سقاتنا
…
عقار من الهمّ الطويل تريح
تلوح لنا كالشمس في كفّ أغيد
…
يلوح لعينى البدر حين يلوح
مدام تحاكى خدّه ورضابه
…
ونكهته في الطّيب حين تفوح
ولكن لها أفعال عينيه في الحشا
…
فكلّ حشا فيها عليه جريح
وقال أيضا:
والكأس أعطاها عقيقا أحمرا
…
قان، فأعطيها لجينا يققا «2»
من قهوة ما العيش إلا أن أرى
…
مصطبحا في شربها مغتبقا
أشربها شربا هنيئا من يدى
…
غصن رشيق وغزال أرشقا
ومما قيل فيها اذا مزجت بالماء
،
فمن ذلك قول أبى نواس:
وصفراء قبل المزج بيضاء بعده
…
كأن شعاع الشمس يلقاك دونها
ترى العين تستعفيك من لمعانها
…
وتحسر حتى ما تقلّ جفونها
ومنه أخذ ديك الجنّ فقال:
وحمراء قبل المزج صفراء بعده
…
بدت بين ثوبى نرجس وشقائق
حكت وجنة المعشوق صرفا فسلّطوا
…
عليها مزاجا فاكتست لون عاشق
وقال أبو هلال العسكرىّ:
راح اذا ما الليل مدّ رواقه
…
لاحت تطرّز حلّة الظلماء
حتى اذا مزجت أراك حبابها
…
زهرات أرض أو نجوم سماء
وقال أيضا:
وكأس تمتطى أطراف كفّ
…
كأنّ بنانها من أرجوان
أنازعها على العلّات شربا
…
لهنّ مضاخك من أقحوان
يلوح على مفارقها حباب
…
كأنصاف الفرائد والجمان
وطالعنى الغلام بها سحيرا
…
فزاد على الكواكب كوكبان
ووافقها بخدّ أرجوان
…
وخالفها بفرع أدجوان
قوله:
كأنصاف الفرائد والجمان
مأخوذ من قول ابن الرومىّ:
لها صريح كأنه ذهب
…
ورغوة كاللآلىء الفلق
وقال أبو نواس:
فإذا علاها الماء ألبسها
…
حببا «1» شبيه جلاجل الحجل
حتى اذا سكنت جوانحها «2»
…
كتبت بمثل أكارع النمل
وهو مأخوذ من قول الأوّل، ويقال: إنه ليزيد بن معاوية:
وكأس سباها التّجر من أرض بابل
…
كرقّة ماء الحزن في الأعين النّجل
اذا شجّها الساقى حسبت حبابها
…
عيون الدّبا «3» من تحت أجنحة النمل
وقال أبو نواس أيضا:
قامت ترينى وأمر الليل مجتمع
…
صبحا تولّد بين الماء واللهب
كأنّ صغرى وكبرى من فقاقعها
…
حصباء درّ على أرض من الذهب
وقال ابن المعتز:
للماء فيها كتابة عجب
…
كمثل نقش في فصّ ياقوت
وقال العسكرىّ:
ذاب في الكأس عقيق فجرى
…
وطفا الدّرّ عليه فسبح
نصب الساقى على أقداحها
…
شبك الفضّة تصطاد الفرح
وقال ابن الساعاتىّ:
وليلة بات بدر التّمّ ساقينا
…
يدير في فلك من شربها شهبا
بكر اذا فرعت بالماء كان بنا
…
جدّا وإن كان في كاساتها لعبا
حمراء من خجل حتى اذا مزجت
…
لم تدر ما خجلا تحمرّ أم غضبا
تزيد بالبارد السلسال جذوتها
…
وما سمعت بماء محدث لهبا
تكسو النديم إذا ما ذاقها وضحا
…
حتى كأنّ شعاع الشمس قد شربا
وقال آخر:
فنبّهتنى وساقى القوم يمزجها
…
فصار في البيت للمصباح مصباح
قلنا على علمنا والشكّ يغلبنا
…
أراحنا نارنا أم نارنا الراح
وقال ابن وكيع التّنّيسىّ:
وصفراء من ماء الكروم كأنها
…
فراق عدوّ أو لقاء صديق
كأنّ الحباب المستدير بطوقها
…
كواكب درّ في سماء عقيق
صببت عليها الماء حتى تعوّضت
…
قميص بهار من قميص شقيق
وقال آخر:
حمراء ما اعتصموا بالماء حين طفت
…
إلا وقد حسبوها أنها لهب