الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صِفَةُ أَرْضِ يَوْمِ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ ، وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} (1)
وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ ، فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ، فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (2) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (3)} (4)
(خ م)، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ (5) كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ (6)) (7)(لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ (8) ") (9)
(1)[إبراهيم/48]
(2)
القاع: المستوي من الأرض ، والصفصف: المستوي الأملس الذي لا نبات فيه ولا بناء، فإنه على صفٍّ واحد في استوائه. أضواء البيان (ج 4 / ص 169)
(3)
الأمْت: النتوء اليسير ، أي: ليس فيها اعوجاج ولا ارتفاع بعضها على بعض بل هي مستوية. أضواء البيان
(4)
[طه/105 - 107]
(5)
العفراء: من الْعَفَر ، وهو بَيَاضٌ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ. فتح الباري - (ج 8 / ص 82)
(6)
(النَّقِيّ): خُبْز الدَّقِيق الْحُوَّارَي ، وَهُوَ النَّظِيف الْأَبْيَض. فتح (15/ 298)
(7)
(م) 2790
(8)
يُرِيدُ أَنَّهَا مُسْتَوِيَةٌ ، لَيْسَ فِيهَا عَلَامَةُ سُكْنَى ، وَلَا بِنَاءٌ ، وَلَا أَثَرٌ ، وَلَا شَيْءٌ مِنْ الْعَلَامَات الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا فِي الطَّرَقَات ، كَالْجَبَلِ ، وَالصَّخْرَة الْبَارِزَة. فتح الباري (ج 18 / ص 365)
(9)
(خ) 6156
(خ م)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا (1) الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ (2) نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ (3) "، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ، قَالَ:" بَلَى "، قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً - كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ (4) حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (5) "، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ (6)؟ ، قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ ، قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ ، قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ (7) يَأكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا (8) " (9)
(1) أَيْ: يُمِيلُهَا ، مِنْ كَفَأتُ الْإِنَاءَ: إِذَا قَلَّبْتُه. (فتح) - (ج 18 / ص 364)
(2)
يَعْنِي خُبْزَ الْمَلَّةِ الَّذِي يَصْنَعُهُ الْمُسَافِرُ ، فَإِنَّهَا لَا تُدْحَى كَمَا تُدْحَى الرُّقَاقَةُ ، وَإِنَّمَا تُقَلَّبُ عَلَى الْأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ. (فتح) - (ج 18 / ص 364)
(3)
النُّزُلُ: مَا يُقَدَّمُ لِلضَّيْفِ ، يُقَال: أَصْلَحَ لِلْقَوْمِ نُزُلَهُمْ ، أَيْ: مَا يَصْلُحُ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَيْهِ مِنْ الْغِذَاءِ ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُعَجَّلُ لِلضَّيْفِ قَبْل الطَّعَام ، وَهُوَ اللَّائِقُ هُنَا ، وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُعَاقَبُونَ بِالْجُوعِ فِي طُول زَمَان الْمَوْقِفِ ، بَلْ يَقْلِبُ اللهُ لَهُمْ بِقُدْرَتِهِ طَبْعَ الْأَرْضِ ، حَتَّى يَأكُلُوا مِنْهَا مِنْ تَحْت أَقْدَامِهِمْ مَا شَاءَ اللهُ بِغَيْرِ عِلَاجٍ وَلَا كُلْفَةٍ ، وَيَكُون مَعْنَى قَوْله " نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ " أَيْ: الَّذِينَ يَصِيرُونَ إِلَى الْجَنَّة ، أَعَمَّ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ يَقَعُ بَعْدَ الدُّخُولِ إِلَيْهَا أَوْ قَبْلَهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ. (فتح) - (ج 18 / ص 364)
(4)
يُرِيدُ أَنَّهُ أَعْجَبَهُ إِخْبَارُ الْيَهُودِيِّ عَنْ كِتَابِهِمْ بِنَظِيرِ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْوَحْيِ ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ مُوَافَقَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ بِمُوَافَقَتِهِمْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ. فتح الباري (ج 18 / ص 364)
(5)
النواجذ: أواخُر الأسنان ، وقيل: التي بعد الأنياب.
(6)
(الإِدَامُ): مَا يُؤْكَلُ بِهِ الْخُبْزُ.
(7)
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: النُّونٌ هُوَ الْحُوتُ عَلَى مَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيث. فتح (18/ 364)
(8)
زِيَادَةُ الْكَبِدِ وَزَائِدَتُهَا هِيَ الْقِطْعَةُ الْمُنْفَرِدَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهَا ، وَهِيَ أَطْيَبُهُ ، وَلِهَذَا خُصَّ بِأَكْلِهَا السَّبْعُونَ أَلْفًا ، وَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، فُضِّلُوا بِأَطْيَبِ النُّزُلِ. (فتح) - (ج 18 / ص 364)
(9)
(خ) 6155 ، (م) 2792