الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ النَّارِ الَّتِي تَحْشُرُ النَّاس
(حم)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ ، " وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " ، وَبِتْنَا مَعَهُ ، " فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ "، فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ:" تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ؟ ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ ثُمَّ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ ، تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بُرُوكًا (1) بِبُصْرَى (2) كَضَوْءِ النَّهَارِ؟ "(3)
(1) بَرَكَ الْبَعِير يَبْرُك بُرُوكًا ، أَيْ: اِسْتَنَاخَ.
(2)
أَيْ: يَبْلُغ ضَوْؤُهَا إِلَى الْإِبِل الَّتِي تَكُون بِبُصْرَى ، وَبُصْرَى: بَلَدٌ بِالشَّامِ وَهِيَ حَوْرَان.
(3)
(حم) 21327 ، (حب) 6841 ، انظر الصَّحِيحَة: 3083
(ت)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ ، أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، تَحْشُرُ النَّاسَ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأمُرُنَا؟ ، قَالَ:" عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ "(1)
(1)(ت) 2217 ، (حم) 4536 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 3609 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3096
(بز)، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الشَّامُ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ "(1)
(1)(بز) 3965 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 3726 ، وكتاب فضائل الشام: 4
(د)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ (1) فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمَ ، وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا ، تَلْفِظُهُمْ (2) أَرْضُوهُمْ ، تَقْذَرُهُمْ (3) نَفْسُ اللهِ ، وَتَحْشُرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ "(4)
(1) معنى الهجرة الثانية: الهجرة إلى الشام ، يُرَغِّب في المُقام بها ، وهي مهاجَر إبراهيم عليه السلام. الأسماء والصفات للبيهقي - (ج 3 / ص 2)
(2)
لَفَظَ الشيءَ: رماه وطرحه.
(3)
قذر الشيء: كرهه وأَنِفَ منه.
(4)
(د) 2482 ، (حم) 6952 ، انظر الصَّحِيحَة: 3203 ، وقد كان الألباني ضعفه في (د) ، وفي ضعيف الجامع الصغير (3259) ، لكنه تراجع عن تضعيفه في الصَّحِيحَة ، وصَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3091
(م ت د)، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ:(" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ مِنْهُ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا " وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ)(1)(وَقَدْ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا)(2)(فَقَالَ: " مَا تَذَاكَرُونَ؟ " ، فَقُلْنَا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ ، فَقَالَ: " إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ (3): فَذَكَرَ الدُّخَانَ ، وَالدَّجَّالَ ، وَالدَّابَّةَ (4) وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم وَيَأَجُوجَ وَمَأجُوجَ ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ (5): خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ) (6)(مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ (7) تَسُوقُ النَّاسَ) (8)(إِلَى مَحْشَرِهِمْ (9)) (10)(فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا ، وَتَقِيلُ (11) مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ") (12)
(1)(م) 2901
(2)
(د) 4311
(3)
الآيات: العلامات والأشراط التي تسبق يوم القيامة.
(4)
(الدَّابَّةَ): هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هِيَ دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ تَخْرُجُ مِنْ صَدْعٍ فِي الصَّفَا.
وَعَنْ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أنَّهَا الْجَسَّاسَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ.
وَقِيلَ: تَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ ، وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى ، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ عليهما السلام ، لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ ، وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، تَضْرِبُ الْمُؤْمِنَ بِالْعَصَا ، وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ مُؤْمِنٌ، وَتَطْبَعُ الْكَافِرَ بِالْخَاتَمِ وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ كَافِرٌ. اِنْتَهَى
اِعْلَمْ أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ قَدْ ذَكَرُوا لِدَابَّةِ الْأَرْضِ أَوْصَافًا كَثِيرَةً " مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهَا "، فَكُلُّ مَا ثَبَتَ بِالْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ ، فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَا لَا ، فَلَا اِعْتِمَادَ عَلَيْهِ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 477)
(5)
قَدْ وُجِدَ الْخَسْفُ فِي مَوَاضِعَ ، لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْخُسُوفِ الثَّلَاثَةَ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى مَا وُجِدَ ، كَأَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مَكَانًا وَقَدْرًا. تحفة الأحوذي (5/ 477)
(6)
(م) 2901
(7)
مَعْنَاهُ: مِنْ أَقْصَى قَعْرِ أَرْضِ عَدَن، وَعَدَنٌ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ بِالْيَمَنِ. (النووي - ج 9 / ص 281)
(8)
(ت) 2183
(9)
الْمُرَادُ مِنْ الْمَحْشَرِ: أَرْضُ الشَّامِ ، إِذْ صَحَّ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْحَشْرَ يَكُونُ فِي أَرْضِ الشَّامِ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَؤُهُ مِنْهَا ، أَوْ تُجْعَلَ وَاسِعَةً تَسَعُ خَلْقَ الْعَالَمِ فِيهَا. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 477)
(10)
(م) 2901
(11)
هُوَ من القَيْلُولَ: وَهو النوم فِي نِصْفِ النَّهَارِ. تحفة الأحوذي (5/ 477)
(12)
(ت) 2183
(خ م س)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" يُحْشَرُ النَّاسُ)(1)(يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(2)(عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ (3): رَاغِبِينَ ، وَرَاهِبِينَ ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ (4)) (5)(وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّارُ ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا ، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا ")(6)
الشرح (7)
(1)(خ) 6157
(2)
(س) 2085
(3)
الطَّرَائِق: جَمْع طَرِيق. فتح الباري (ج 18 / ص 367)
(4)
يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَعْتَقِبُونَ (يتناوبون) الْبَعِيرَ الْوَاحِدَ ، يَرْكَبُ بَعْضٌ ، وَيَمْشِي بَعْضٌ. فتح الباري (ج 18 / ص 367)
(5)
(خ) 6157
(6)
(م) 2861 ، (خ) 6157 ، الصَّحِيحَة: 3395 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3584
(7)
فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مُلَازَمَةِ النَّارِ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَصِلُوا إِلَى مَكَان الْحَشْر.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا الْحَشْر يَكُون قَبْل قِيَام السَّاعَة ، يُحْشَر النَّاسُ أَحْيَاءً إِلَى الشَّام وَأَمَّا الْحَشْر مِنْ الْقُبُور إِلَى الْمَوْقِف ، فَهُوَ عَلَى خِلَاف هَذِهِ الصُّورَة مِنْ الرُّكُوب عَلَى الْإِبِل وَالتَّعَاقُبِ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي الْبَاب " حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً ".
وَصَوَّبَ عِيَاضٌ مَا ذَهَب إِلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ ، وَقَوَّاهُ بِقَوْلِهِ فِي آخِر حَدِيث الْبَاب " تَقِيل مَعَهُمْ ، وَتَبِيت ، وَتُصْبِحُ ، وَتُمْسِي " ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ مُخْتَصَّةٌ بِالدُّنْيَا. فتح الباري (ج 18 / ص 367)