المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌آخر رجل يدخل الجنة - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٣

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى أنْ يَجْهَلَ النَّاسُ تَعَالِيمَ الْإسْلَامِ الْأَسَاسِيَّة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى الرِّيحُ الَّتِي تَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِين

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى هَدْمُ الْكَعْبَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ أَهِلِ الْمَدِينَةِ مِنْهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ النَّارِ الَّتِي تَحْشُرُ النَّاس

- ‌لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا يَوْمَ جُمُعَة

- ‌قِيَامُ السَّاعَةِ فُجْأَة

- ‌يَوْمُ الْقِيَامَة

- ‌مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَة

- ‌تَخْفِيفُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤمِنِين

- ‌هَوْلُ الْمَطْلَعِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌صِفَةُ أَرْضِ يَوْمِ الْقِيَامَة

- ‌أَحْوَالُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌حَالُ السَّابِقِينَ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌حَالُ عَامَّةِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌حَالُ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌مِيزَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ بَقِيَّةِ الْأُمَم

- ‌الشَّفَاعَة

- ‌مَكَانُ حُصُولِ الشَّفَاعَة

- ‌مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَاب

- ‌دُخُولُ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاء

- ‌الْحِسَاب

- ‌أُمُورٌ تَحْدُثُ فِي بِدَايَةِ الْحِسَاب

- ‌وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَاد

- ‌صِفَةُ الْمِيزَان

- ‌مَعْنَى الْحِسَاب

- ‌حِسَابُ الْعَبْدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّه

- ‌مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌قَصَصُ بَعْضِ مَنْ حَاسَبَهُمُ الرَّبُّ عز وجل

- ‌حِسَابُ الْعِبَادِ بَيْنَ بَعْضِهِمُ الْبَعْض

- ‌مَكَانُ اقْتِصَاصِ الْحُقُوقِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌كَيْفِيَّةُ اقْتِصَاصِ الْحُقُوقِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌مَا يُقْضَى فِيهِ بَيْنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌خُطُورَةُ الْمَظَالِمِ وَعِظَمُ شَأنِهَا

- ‌الْحَوْض

- ‌صِفَةُ الْحَوْض

- ‌النَّار

- ‌أَسْمَاءُ النَّار

- ‌صِفَةُ النَّار

- ‌عَدَدُ أَبْوَابِ جَهَنَّم

- ‌سَعَةُ جَهَنَّم

- ‌شِدَّةُ حَرِّهَا

- ‌كَيْفِيَّةُ دُخُولِ الْكُفَّارِ النَّار

- ‌مَكَانُهُمْ فِي النَّار

- ‌ضَخَامَةُ أَحْجَامِ أَهْلِ النَّار

- ‌طَعَامُ أَهْلِ النَّار

- ‌شَرَابُ أَهْلِ النَّار

- ‌حَيَّاتُ وَعَقَارِبُ جَهَنَّم

- ‌أَصْنَافٌ أُخْرَى مِنَ الْعَذَابِ فِي جَهَنَّم

- ‌بُكَاءُ أَهْلِ النَّار

- ‌صِفَةُ أَهْلِ النَّار

- ‌خُلُودُ غَيْرِ الْمُوَحِّدِين فِي الْعَذَاب

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ النَّار

- ‌الجَنَّة

- ‌كَيْفِيَّةُ دُخُولِ المُؤْمِنِينَ الجَنَّة

- ‌صِفَةُ الْجَنَّة

- ‌عَدَدُ أَبْوَابِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ أَشْجَارِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ أَنْهَارِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ بُيُوتُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ الْحُورِ الْعِين

- ‌أَطْفَالُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌طَعَامُ وَشَرَابُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌أَسْوَاقُ الْجَنَّة

- ‌دَوَابُّ الْجَنَّة

- ‌سَعَةُ الْجَنَّة

- ‌أَعْمَارُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌آخِرُ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّة

- ‌خاتمة

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ سُؤالِ الْجَنَّة

- ‌الْإيمَانُ بِالْقَدَر

- ‌وُجُوبُ الْإيمَانِ بِالْقَدَر

- ‌أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ فِي الْقَدَر

- ‌حُكْمُ إنكَارِ الْقَدَر

- ‌الْهِدَايَةُ بِيَدِ اللهِ ، وَالضَّلَالُ بِيَدِ الله

- ‌تَقْدِيرُ الْمَقَادِيرِ قَبْلَ الْخَلْق

- ‌تَصْرِيفُ اللهِ تَعَالَى لِلْقُلُوب

- ‌إِذَا قَضَى اللهُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدّ

- ‌مَصِيرُ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِين

- ‌مَصِيرُ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ

- ‌مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمَوْلُودَ عَلَى الْفِطْرَة

- ‌مَصِيرُ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ وَغَيْرِهِم

- ‌الطَّاعَةُ بِقَدَر ، وَالْمَعْصِيَةُ بِقَدَر

- ‌الْخَيْرُ بِقَدَر ، وَالشَّرّ بِقَدَر

- ‌الْمَوْتُ بِقَدَر ، وَالْحَيَاةُ بِقَدَر

- ‌المَرَضُ بِقَدَر ، وَالصِّحَّةُ بِقَدَر

- ‌الْعِزُّ بِقَدَر ، وَالذُّلُّ بِقَدَر

- ‌الْأَرْزَاقُ بِقَدَر

- ‌كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَر

- ‌التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ مَعَ الْأَخْذِ بِالْأَسْبَاب

- ‌عَدَمُ مُنَافَاةِ التَّدَاوِي لِلتَّوَكُّل

- ‌الرِّضَا بِقَضَاءِ الله

- ‌مَا يَرُدُّ الْقَضَاء

- ‌كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

- ‌حَقِيقَةُ الْإيمَان

- ‌الْإيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَل

- ‌الْإيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُص

الفصل: ‌آخر رجل يدخل الجنة

‌آخِرُ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّة

(خ م طب)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (يَفْرُغُ اللهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ)(1)(فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً ، وَيَكْبُو (2) مَرَّةً ، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً (3)) (4) (فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنْ النَّارِ ، قَدْ قَشَبَنِي (5) رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا (6)) (7)(فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ، فَيَقُولُ اللهُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ)(8)(فَيُعْطِي اللهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ ، فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ)(9)(فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَلْأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: يَا ابْنَ آدَمَ ، لَعَلِّي إِنَّ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا؟ ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا - وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ ، لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ - فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ الْأُولَى ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟)(10)(فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا)(11)(فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ ، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا - وَرَبُّهُ يَعْذُرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ - فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ الْأُولَيَيْنِ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ ، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ ، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا - وَرَبُّهُ يَعْذُرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ - قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا)(12)(رَأَى بَهْجَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ)(13)(وَسَمِعَ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ)(14)(فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَيَضْحَكُ اللهُ عز وجل مِنْهُ ، ثُمَّ يَأذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ)(15)(فَيَأتِيهَا ، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى ، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ ، فَيَأتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى)(16)(فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا يَصْرِينِي مِنْكَ (17)؟ ، أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا) (18) (وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا مَعَهَا؟) (19) (فَيَقُولُ: يَا رَبِّ ، أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ " ، فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟ ، فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: " هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم[حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (20) "](21) فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ:" مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ ، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ) (22) (قَالَ: فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ لَهُ: تَمَنَّهْ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى) (23) (حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ) (24) (حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَّتُهُ قَالَ اللهُ عز وجل: تَمَنَّ مِنْ كَذَا وَكذَا) (25) (فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا ، فَيَتَمَنَّى) (26) (- يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ -) (27) (حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ) (28) (قَالَ: ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) (29) (حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالَ لَهُ: ارْفَعْ رَأسَكَ، مَا لَكَ؟ ، فَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَبِّي ، أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ، قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى رَجُلًا ، فَيَتَهَيَّأُ لِلسُّجُودِ لَهُ ، فَيُقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ ، فَيَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ ، تَحْتَ يَدِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ (30) عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ الْقَصْرَ ، وَهُوَ فِي دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ ، سَقَائِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا ، تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ ، كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الْأُخْرَى ، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ، وَوَصَائِفُ ، أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ (31) عَيْنَاءُ (32) عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً (33) يَرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا (34) كَبِدُهَا مِرْآتُهُ ، وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا ، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا (35) إِعْرَاضَةً ، ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَةً ، ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ لَهَا: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَتَقُولُ لَهُ: وَأَنْتَ وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا) (36) وفي رواية: (فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ ، فَتَقُولَانِ لَهُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا ، وَأَحْيَانَا لَكَ) (37) (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: أَشْرِفْ (38) قَالَ: فَيُشْرِفُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُلْكُكَ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ) (39) (فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ) (40) (وَذَلِكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً ") (41)

(1)(خ) 773

(2)

أَيْ: يَسْقُط عَلَى وَجْهه.

(3)

أَيْ: تَضْرِب وَجْهه وَتُسَوِّدهُ ، وَتُؤَثِّر فِيهِ أَثَرًا. (النووي - ج 1 / ص 330)

(4)

(م) 187

(5)

أَيْ: سَمَّنِي وَآذَانِي وَأَهْلَكَنِي، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ مَعْنَاهُ: غَيْر جِلْدِي وَصُورَتِي. (النووي - ج 1 / ص 330)

(6)

أَيْ: لَهَبهَا وَاشْتِعَالهَا وَشِدَّة وَهَجهَا. (النووي - ج 1 / ص 323)

(7)

(خ) 773

(8)

(خ) 6204

(9)

(خ) 773

(10)

(م) 187

(11)

(حم) 3714

(12)

(م) 187

(13)

(خ) 773

(14)

(م) 187

(15)

(خ) 773

(16)

(خ) 6202 ، (م) 186

(17)

أَيْ: مَا يَقْطَعُ مَسْأَلَتَك مِنِّي؟. شرح النووي على مسلم (ج 1 / ص 330)

(18)

(م) 187 ، (حم) 3899

(19)

(خ) 6202 ، (م) 186

(20)

النواجذ: أواخُر الأسنان ، وقيل: التي بعد الأنياب.

(21)

(خ) 6202 ، (م) 186

(22)

(م) 187 ، (حم) 3899

(23)

(خ) 7000

(24)

(خ) 6204

(25)

(خ) 773

(26)

(خ) 6204

(27)

(خ) 773

(28)

(خ) 773 ، (م) 188

(29)

(حم) 11232 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(30)

القهرمان: الخازن الأمين المحافظ على ما في عُهْدَته، وَهُوَ بِلِسَانِ الْفُرْس.

(31)

الحَوْراء: هي الشديدة بياض العين ، الشديدةُ سوادها. النهاية (1/ 1079)

(32)

العِينُ: جمع عَيْنَاء وهي الواسِعة العَيْن. النهاية (ج 3 / ص 625)

(33)

الْحُلَّة: إِزَار وَرِدَاء مِنْ جِنْس وَاحِد. (فتح - ح30)

(34)

الْمُرَاد بِهِ: وَصْفهَا بِالصَّفَاءِ الْبَالِغ ، وَأَنَّ مَا فِي دَاخِل الْعَظْم لَا يَسْتَتِر بِالْعَظْمِ وَاللَّحْم وَالْجِلْد. فتح الباري (ج 10 / ص 30)

(35)

أي: التفت.

(36)

(طب) 9763 ، (صحيح)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3591

(37)

(م) 188 ، (حم) 11232

(38)

أَيْ: انظر.

(39)

(طب) 9763

(40)

(م) 188

(41)

(خ) 6202 ، (م) 186

ص: 291

(م)، وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سَأَلَ مُوسَى عليه السلام رَبَّهُ ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَا أَدْنَى (1) أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ ، فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ ، وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ ، وَمِثْلُهُ ، وَمِثْلُهُ ، فَقَالَ فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبِّ ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ ، وَلَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ ، قَالَ مُوسَى: رَبِّ فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَةً؟ ، قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْتُ (2) غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي (3) وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ (4) قَالَ: وَمِصْدَاقُهُ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل: {فلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ، جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (5) "(6)

(1) أي: ما أقل.

(2)

أي: أُولَئِكَ الَّذِينَ اِخْتَرْتُ وَاصْطَفَيْت. (النووي - ج 1 / ص 332)

(3)

أَيْ: اصْطَفَيْتهمْ وَتَوَلَّيْتهمْ ، فَلَا يَتَطَرَّقُ إِلَى كَرَامَتِهِمْ تَغْيِيرٌ. تحفة (8/ 40)

(4)

أَيْ: لَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مَا أَكْرَمْتهمْ بِهِ وأَعْدَدْته لَهُمْ. تحفة (8/ 40)

(5)

[السجدة/17]

(6)

(م) 312 - (189) ، (ت) 3198 ، (حب) 6216 ، صَحِيح الْجَامِع: 3594 صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3702

ص: 292