المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المرض بقدر ، والصحة بقدر - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ٣

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى أنْ يَجْهَلَ النَّاسُ تَعَالِيمَ الْإسْلَامِ الْأَسَاسِيَّة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى الرِّيحُ الَّتِي تَقْبِضُ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِين

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى هَدْمُ الْكَعْبَة

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ أَهِلِ الْمَدِينَةِ مِنْهَا

- ‌مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ النَّارِ الَّتِي تَحْشُرُ النَّاس

- ‌لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا يَوْمَ جُمُعَة

- ‌قِيَامُ السَّاعَةِ فُجْأَة

- ‌يَوْمُ الْقِيَامَة

- ‌مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَة

- ‌تَخْفِيفُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤمِنِين

- ‌هَوْلُ الْمَطْلَعِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌صِفَةُ أَرْضِ يَوْمِ الْقِيَامَة

- ‌أَحْوَالُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌حَالُ السَّابِقِينَ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌حَالُ عَامَّةِ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌حَالُ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌مِيزَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ بَقِيَّةِ الْأُمَم

- ‌الشَّفَاعَة

- ‌مَكَانُ حُصُولِ الشَّفَاعَة

- ‌مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَاب

- ‌دُخُولُ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاء

- ‌الْحِسَاب

- ‌أُمُورٌ تَحْدُثُ فِي بِدَايَةِ الْحِسَاب

- ‌وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَاد

- ‌صِفَةُ الْمِيزَان

- ‌مَعْنَى الْحِسَاب

- ‌حِسَابُ الْعَبْدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّه

- ‌مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌قَصَصُ بَعْضِ مَنْ حَاسَبَهُمُ الرَّبُّ عز وجل

- ‌حِسَابُ الْعِبَادِ بَيْنَ بَعْضِهِمُ الْبَعْض

- ‌مَكَانُ اقْتِصَاصِ الْحُقُوقِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌كَيْفِيَّةُ اقْتِصَاصِ الْحُقُوقِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌مَا يُقْضَى فِيهِ بَيْنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَة

- ‌خُطُورَةُ الْمَظَالِمِ وَعِظَمُ شَأنِهَا

- ‌الْحَوْض

- ‌صِفَةُ الْحَوْض

- ‌النَّار

- ‌أَسْمَاءُ النَّار

- ‌صِفَةُ النَّار

- ‌عَدَدُ أَبْوَابِ جَهَنَّم

- ‌سَعَةُ جَهَنَّم

- ‌شِدَّةُ حَرِّهَا

- ‌كَيْفِيَّةُ دُخُولِ الْكُفَّارِ النَّار

- ‌مَكَانُهُمْ فِي النَّار

- ‌ضَخَامَةُ أَحْجَامِ أَهْلِ النَّار

- ‌طَعَامُ أَهْلِ النَّار

- ‌شَرَابُ أَهْلِ النَّار

- ‌حَيَّاتُ وَعَقَارِبُ جَهَنَّم

- ‌أَصْنَافٌ أُخْرَى مِنَ الْعَذَابِ فِي جَهَنَّم

- ‌بُكَاءُ أَهْلِ النَّار

- ‌صِفَةُ أَهْلِ النَّار

- ‌خُلُودُ غَيْرِ الْمُوَحِّدِين فِي الْعَذَاب

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ النَّار

- ‌الجَنَّة

- ‌كَيْفِيَّةُ دُخُولِ المُؤْمِنِينَ الجَنَّة

- ‌صِفَةُ الْجَنَّة

- ‌عَدَدُ أَبْوَابِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ أَشْجَارِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ أَنْهَارِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ بُيُوتُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ الْحُورِ الْعِين

- ‌أَطْفَالُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌طَعَامُ وَشَرَابُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌أَسْوَاقُ الْجَنَّة

- ‌دَوَابُّ الْجَنَّة

- ‌سَعَةُ الْجَنَّة

- ‌أَعْمَارُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌صِفَةُ أَهْلِ الْجَنَّة

- ‌آخِرُ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّة

- ‌خاتمة

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ سُؤالِ الْجَنَّة

- ‌الْإيمَانُ بِالْقَدَر

- ‌وُجُوبُ الْإيمَانِ بِالْقَدَر

- ‌أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ فِي الْقَدَر

- ‌حُكْمُ إنكَارِ الْقَدَر

- ‌الْهِدَايَةُ بِيَدِ اللهِ ، وَالضَّلَالُ بِيَدِ الله

- ‌تَقْدِيرُ الْمَقَادِيرِ قَبْلَ الْخَلْق

- ‌تَصْرِيفُ اللهِ تَعَالَى لِلْقُلُوب

- ‌إِذَا قَضَى اللهُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدّ

- ‌مَصِيرُ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِين

- ‌مَصِيرُ أَطْفَالِ الْكُفَّارِ

- ‌مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمَوْلُودَ عَلَى الْفِطْرَة

- ‌مَصِيرُ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ وَغَيْرِهِم

- ‌الطَّاعَةُ بِقَدَر ، وَالْمَعْصِيَةُ بِقَدَر

- ‌الْخَيْرُ بِقَدَر ، وَالشَّرّ بِقَدَر

- ‌الْمَوْتُ بِقَدَر ، وَالْحَيَاةُ بِقَدَر

- ‌المَرَضُ بِقَدَر ، وَالصِّحَّةُ بِقَدَر

- ‌الْعِزُّ بِقَدَر ، وَالذُّلُّ بِقَدَر

- ‌الْأَرْزَاقُ بِقَدَر

- ‌كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَر

- ‌التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ مَعَ الْأَخْذِ بِالْأَسْبَاب

- ‌عَدَمُ مُنَافَاةِ التَّدَاوِي لِلتَّوَكُّل

- ‌الرِّضَا بِقَضَاءِ الله

- ‌مَا يَرُدُّ الْقَضَاء

- ‌كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

- ‌حَقِيقَةُ الْإيمَان

- ‌الْإيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَل

- ‌الْإيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُص

الفصل: ‌المرض بقدر ، والصحة بقدر

‌المَرَضُ بِقَدَر ، وَالصِّحَّةُ بِقَدَر

(خ م ت)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا عَدْوَى (1) وَلَا طِيَرَةَ (2) وَلَا صَفَرَ (3) وَلَا هَامَةَ (4)") (5) (فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ (6) كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَأتِي الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا) (7) (كُلَّهَا؟) (8) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ (9)؟) (10)(خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ وَكَتَبَ حَيَاتَهَا وَمَوْتَهَا ، وَمَصَائِبَهَا وَرِزْقَهَا ")(11)

(1) الْعَدْوَى هُنَا مُجَاوَزَةُ الْعِلَّةِ مِنْ صَاحِبِهَا إِلَى غَيْرِهِ.

وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّأوِيلِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْمُرَادُ مِنْهُ نَفْيُ ذَلِكَ وَإِبْطَالُهُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ ، وَالْقَرَائِنُ الْمَسُوقَةُ عَلَى الْعَدْوَى، وَهُمْ الْأَكْثَرُونَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إِبْطَالَهَا، فَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم:" فِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ فِرَارَك مِنْ الْأَسَدِ "، وَقَالَ:" لَا يُورَدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ "، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيَ مَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ أَصْحَابُ الطَّبِيعَةِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ الْعِلَلَ الْمُعْدِيَةَ مُؤَثِّرَةً لَا مَحَالَةَ، فَأَعْلَمَهُمْ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنْ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا يُتَوَهَّمُونَ، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَشِيئَةِ ، إِنْ شَاءَ اللهُ كَانَ ، وَإِنْ لَمْ يَشَأ لَمْ يَكُنْ. تحفة الأحوذي - (ج 4 / ص 288)

(2)

الطِّيَرَة وَالشُّؤْم بِمَعْنَى وَاحِدٍ. فتح الباري (ج 8 / ص 484)

(3)

(الصَّفَرَ) قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ: هُوَ دَاءٌ يَأخُذُ الْبَطْنَ ، قَالَ الْحَافِظُ: كَذَا جَزَمَ بِتَفْسِيرِ الصَّفَرِ ، وَقال أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ حَيَّةٌ تَكُونُ فِي الْبَطْنِ ، تُصِيبُ الْمَاشِيَةَ وَالنَّاسَ ، وَهِيَ أَعْدَى مِنْ الْجَرَبِ عِنْدَ الْعَرَبِ، فَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِنَفْيِ الصَّفَرِ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ فِيهِ مِنْ الْعَدْوَى ، وَرَجَحَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ هَذَا الْقَوْلُ لِكَوْنِهِ قُرِنَ فِي الْحَدِيثِ بِالْعَدْوَى، فَرَدَّ ذَلِكَ الشَّارِعُ بِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا فَرَغَ الْأَجَلُ.

وَقِيلَ فِي الصَّفَرِ قَوْلٌ آخَرُ ، وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ شَهْرُ صَفَرَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُحَرِّمُ صَفَرَ ، وَتَسْتَحِلُّ الْمُحَرَّمَ، فَجَاءَ الْإِسْلَامُ بِرَدِّ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ قَالَ صلى الله عليه وسلم:" لَا صَفَرَ ". تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 432)

(4)

قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ: الْهَامَةُ: الرَّأسُ، وَاسْمُ طَائِرٍ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهَا ، وَهِيَ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ ، وَقِيلَ: هِيَ الْبُومَةُ.

وَقِيلَ: كَانَتْ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ رُوحَ الْقَتِيلِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِثَأرِهِ تَصِيرُ هَامَةً، فَتَقُولُ: اِسْقُونِي ، فَإِذَا أُدْرِكَ بِثَأرِهِ طَارَتْ.

وَقِيلَ: كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِظَامَ الْمَيِّتِ - وَقِيلَ: رُوحُهُ - تَصِيرُ هَامَةً ، فَتَطِيرُ ، وَيُسَمُّونَهُ الصَّدَى، فَنَفَاهُ الْإِسْلَامُ ، وَنَهَاهُمْ عَنْهُ. تحفة الأحوذي (5/ 431)

(5)

(خ) 5425 ، (م) 2220

(6)

المقصود بالرَّمْل هنا: العدْوُ، من رَمَل يَرْمِل.

(7)

(خ) 5437

(8)

(م) 2220

(9)

أَيْ: إِنْ كَانَ جَرَبُهَا حَصَلَ بِالْإِعْدَاءِ ، فَمَنْ أَجْرَبَ الْبَعِيرَ الْأَوَّلَ؟ ، أَيْ: مَنْ أَوْصَلَ الْجَرَبَ إِلَيْهِ لِيُبْنَى بِنَاءُ الْإِعْدَاءِ عَلَيْهِ.

وَبَيَّنَ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ: " فِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ "، وَبِقَوْلِهِ:" لَا يُورَدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ " أَنَّ مُدَانَاةَ ذَلِكَ سَبَبٌ الْعِلَّةِ ، فَلْيَتَّقِهِ اِتِّقَاءَ الْجِدَارِ الْمَائِلِ ، وَالسَّفِينَةِ الْمَعْيُوبَةِ.

وَقَدْ رَدَّت الْفِرْقَةُ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فِي اِسْتِدْلَالِهِمْ بِالْحَدِيثَيْنِ أَنَّ النَّهْيَ فِيهِمَا إِنَّمَا جَاءَ شَفَقًا عَلَى مُبَاشَرَةِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ ، فَتُصِيبُهُ عِلَّةٌ فِي نَفْسِهِ ، أَوْ عَاهَةٌ فِي إِبِلِهِ ، فَيَعْتَقِدُ أَنَّ الْعَدْوَى حَقٌّ.

قُلْت: وَقَدْ اِخْتَارَهُ الْحَافِظَ اِبْنَ حَجَرٍ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ، وَمُجْمَلُهُ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ اِجْتِنَابُهُ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمَجْذُومِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمُبَايَعَةِ ، مَعَ أَنَّ مَنْصِبَ النُّبُوَّةِ بَعِيدٌ مِنْ أَنْ يُورَدَ لِحَسْمِ مَادَّةِ ظَنِّ الْعَدْوَى ، كَلَامًا يَكُونُ مَادَّةً لِظَنِّهَا أَيْضًا، فَإِنَّ الْأَمْرَ بِالتَّجَنُّبِ أَظْهَرُ مِنْ فَتْحِ مَادَّةِ ظَنِّ أَنَّ الْعَدْوَى لَهَا تَأثِيرٌ بِالطَّبْعِ.

وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ ، فَلَا دَلَالَةَ أَصْلًا عَلَى نَفْيِ الْعَدْوَى مُبَيَّنًا وَاللهُ أَعْلَمُ.

قَالَ الشَّيْخُ التُّورْبَشْتِيُّ: وَأَرَى الْقَوْلَ الثَّانِيَ أَوْلَى التَّأوِيلَيْنِ ، لِمَا فِيهِ مِنْ التَّوْفِيقِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِيهِ، ثُمَّ لِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يُفْضِي إِلَى تَعْطِيلِ الْأُصُولِ الطِّبِّيَّةِ وَلَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِتَعْطِيلِهَا ، بَلْ وَرَدَ بِإِثْبَاتِهَا ، وَالْعِبْرَةُ بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. تحفة الأحوذي (4/ 288)

(10)

(خ) 5387

(11)

(ت) 2143 ، (حم) 8325

ص: 429

(خ ت حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَرْبَعٌ)(1)(مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، لَا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الْإِسْلَامِ)(2)(النِّيَاحَةُ (3) عَلَى الْمَيِّتِ) (4)(وَالِاسْتِسْقَاءُ بِالْأَنْوَاءِ (5)) (6)(مُطِرْنَا بِنَوْءٍ كَذَا وَكَذَا ، وَالْعَدْوَى ، أَجْرَبَ بَعِيرٌ ، فَأَجْرَبَ مِائَةَ بَعِيرٍ، مَنْ أَجْرَبَ الْبَعِيرَ الْأَوَّلَ (7)؟، وَالطَّعْنُ فِي الْأَحْسَابِ) (8)

وفي رواية: " التَّعْيِيرُ فِي الْأَحْسَابِ (9) "(10)

وفي رواية: " وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ "(11)

وفي رواية: " دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ "(12)

(1)(ت) 1001 ، (م) 29 - (934)، انظر الصَّحِيحَة: 735

(2)

(حم) 7550 ، (م) 29 - (934) ، (حب) 3141 ، (ت) 1001 ،

انظر الصَّحِيحَة: 1801

(3)

(النِّيَاحَةُ): قَوْلُ: وَاوَيْلَاه ، وَا حَسْرَتَاه، وَالنُّدْبَةُ: عَدُّ شَمَائِلِ الْمَيِّتِ ، مِثْلُ: وَاشُجَاعَاه ، وَا أَسَدَاهُ ، وَا جَبَلَاه. تحفة الأحوذي - (ج 3 / ص 57)

(4)

(حم) 7895 ، 7550 ، (خ) 3637 ، (ت) 1001 ، صَحِيح الْجَامِع: 884

(5)

قال الألباني في الصَّحِيحَة: 1799: (الأنواء): جمع نَوْء، وهو النجم إذا سقط في المغرب مع الفجر، مع طلوعِ آخرَ يقابله في المشرق ، والمرادُ بالاستسقاء بها: طلب السُّقيا.

قال في " النهاية ": " وإنما غَلَّظَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمرَ الأنواء لأن العرب كانت تَنسِب المطر إليها، فأما من جعلَ المطرَ من فِعل الله تعالى، وأراد بقوله: " مُطِرنا بنوء كذا " أَيْ: في وقت كذا، وهو هذا النوء الفلاني، فإن ذلك جائز، أي: أن الله قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات ". أ. هـ

(6)

(حم) 7550 ، (خ) 3637

(7)

هَذَا رَدٌّ عَلَيْهِمْ ، أَيْ: مِنْ أَيْنَ صَارَ فِيهِ الْجَرَبُ؟.تحفة الأحوذي (ج3 ص 57)

(8)

(ت) 1001 ، (حم) 9354 ، (حب) 3142 ، انظر الصَّحِيحَة: 735

(9)

(الْأَحْسَابِ): جَمْعُ الْحَسَبِ ، وَهو مَا يَعُدُّهُ الرَّجُلُ مِنْ الْخِصَالِ الَّتِي تَكُونُ فِيهِ ، كَالشَّجَاعَةِ وَالْفَصَاحَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَقِيلَ: الْحَسَبُ مَا يَعُدُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِهِ ، قَالَ اِبْنُ السِّكِّيتِ: الْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الرَّجُلِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِآبَائِهِ شَرَفٌ، وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ. تحفة الأحوذي (ج 3 / ص 57)

(10)

(حم) 7895 ، 10883 ، قال الشيخ الأرناؤوط: حديث صحيح

(11)

(خ) 3637 ، (حم) 10821 ، وقال الشيخ الأرناؤوط: حديث صحيح.

(الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ): الْقَدْحُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ فِي نَسَبِ بَعْضٍ بِغَيْرِ عِلْم. فتح الباري (ج 11 / ص 167)

(12)

(حم) 7550 ، قَالَ سعيد المقبري:" دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ": يَا آلَ فُلَانٍ، يَا آلَ فُلَانٍ ، انظر الصَّحِيحَة: 1801

ص: 430

(خ)، وَعَنْ عَمْرِو بن دينار قَالَ: كَانَ هَهُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ: نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ (1) فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ ، قَالَ: مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ ، ذَاكَ وَاللهِ ابْنُ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا ، وَلَمْ يَعْرِفْكَ، قَالَ: فَاسْتَقْهَا (2) فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا قَالَ: دَعْهَا ، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لَا عَدْوَى "(3)

(1) الهِيمُ: الإِبلُ التي يُصيبُها داءٌ فلا تَرْوَى من الماء ، واحدُها: أَهْيَمُ ، والأُنثى: هَيْماء. لسان العرب - (ج 12 / ص 626)

(2)

أَيْ: إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُ فَارْتَجِعْهَا ، وَالْقَائِلُ اِبْنُ عُمَر ، وَالْمَقُولُ لَهُ نَوَّاسٌ وفِي الْحَدِيث جَوَازُ بَيْعِ الشَّيْءِ الْمَعِيبِ إِذَا بَيَّنَهُ الْبَائِعُ ، وَرَضِيَ بِهِ الْمُشْتَرِي، سَوَاءٌ بَيَّنَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ، لَكِنْ إِذَا أَخَّرَ بَيَانَهُ عَنْ الْعَقْدِ ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي. فتح الباري (ج 6 / ص 417)

(3)

(خ) 1993

ص: 431

(ت د جة) ، وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَال:(سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:)(1)(" مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ ، وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ " ، قَالَ: وَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ)(2)(الْفَالِجُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ)(3)(فَقَالَ لَهُ أَبَانُ:)(4)(مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ؟)(5)(أَمَا إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثْتُكَ)(6) (فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى عُثْمَانَ ، وَلَا كَذَبَ عُثْمَانُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

وَلَكِنَّ الْيَوْمَ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ ، فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهَا) (7)(لِيُمْضِيَ اللهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ)(8).

(1)(ت) 3388

(2)

(جة) 3869 ، (خد) 660 ، (ت) 3388 ، (حم) 474 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 5745، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 655

(3)

(د) 5088 ، (جة) 3869

(4)

(ت) 3388 ، (جة) 3869

(5)

(د) 5088

(6)

(ت) 3388 ، (جة) 3869

(7)

(د) 5088

(8)

(ت) 3388 ، (جة) 3869

ص: 432