الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حُكْمُ إنكَارِ الْقَدَر
(م)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْقَدَرِ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة:{يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (1) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (2)} (3). (4)
(1) أَيْ: عَلَى إِنْكَارِكُمْ الْقَدَرَ. حاشية السندي على ابن ماجه (ج 1 / ص 74)
(2)
أَيْ: فِي إِثْبَات الْقَدَر. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 74)
(3)
[القمر/48، 49]
(4)
(م) 2656 ، (ت) 2157
(طب)، وَعَنْ زُرَارَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ، إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللهِ " (1)
الشرح (2)
(1)(طب) 5316 ، انظر الصَّحِيحَة: 1539
(2)
قال النووي في شرح مسلم (1/ 70): اعْلَمْ أَنَّ مَذْهَب أَهْل الْحَقّ إِثْبَات الْقَدَر وَمَعْنَاهُ: أَنَّ اللهَ تبارك وتعالى قَدَّرَ الْأَشْيَاء فِي الْقِدَم، وَعَلِمَ سُبْحَانه أَنَّهَا سَتَقَعُ فِي أَوْقَات مَعْلُومَة عِنْدَه سبحانه وتعالى ، وَعَلَى صِفَاتٍ مَخْصُوصَة ، فَهِيَ تَقَعُ عَلَى حَسْبِ مَا قَدَّرَهَا سبحانه وتعالى.
وَأَنْكَرَتْ الْقَدَرِيَّةُ هَذَا ، وَزَعَمْت أَنَّهُ سبحانه وتعالى لَمْ يُقَدِّرْهَا ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ عِلْمُهُ سبحانه وتعالى بِهَا ، وَأَنَّهَا مُسْتَأنَفَةُ الْعِلْمِ ، أَيْ: إِنَّمَا يَعْلَمُهَا سُبْحَانَهُ بَعْدَ وُقُوعِهَا ، وَكَذَبُوا عَلَى اللهِ سبحانه وتعالى ، وَجَلَّ عَنْ أَقْوَالِهِمْ الْبَاطِلَة عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ " قَدَرِيَّةً " ، لِإِنْكَارِهِمْ الْقَدَرَ ، قَالَ أَصْحَاب الْمَقَالَات مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ: وَقَدْ اِنْقَرَضَتْ الْقَدَرِيَّة الْقَائِلُونَ بِهَذَا الْقَوْل الشَّنِيع الْبَاطِل، وَلَمْ يَبْقَ أَحَد مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ عَلَيْهِ، وَصَارَتْ الْقَدَرِيَّةُ فِي الْأَزْمَانِ الْمُتَأَخِّرَةِ تَعْتَقِدُ إِثْبَاتَ الْقَدَرِ؛ وَلَكِنَّهُم يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنْ اللهِ ، وَالشَّرُّ مِنْ غَيْره، تَعَالَى اللهُ عَنْ قَوْلِهِمْ. وقال الحافظ في الفتح (ح50): وَالْقَدَرِيَّة الْيَوْم مُطْبِقُونَ عَلَى أَنَّ اللهَ عَالِمٌ بِأَفْعَالِ الْعِبَاد قَبْل وُقُوعهَا، وَإِنَّمَا خَالَفُوا السَّلَف فِي زَعْمِهِمْ بِأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَقْدُورَةٌ لَهُمْ وَوَاقِعَة مِنْهُمْ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِقْلَال، وَهُوَ - مَعَ كَوْنه مَذْهَبًا بَاطِلًا - أَخَفُّ مِنْ الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْهُمْ ، فَأَنْكَرُوا تَعَلُّقَ الْإِرَادَةِ بِأَفْعَالِ الْعِبَاد ، فِرَارًا مِنْ تَعَلُّقِ الْقَدِيم بِالْمُحْدَثِ، وَهُمْ مَخْصُومُونَ بِمَا قَالَ الشَّافِعِيّ: إِنْ سَلَّمَ الْقَدَرِيُّ بِالْعِلْمِ خُصِمَ ، يَعْنِي: يُقَال لَهُ: أَيَجُوزُ أَنْ يَقَع فِي الْوُجُودِ خِلَافُ مَا تَضَمَّنَهُ الْعِلْم؟ ، فَإِنْ مَنَعَ ، وَافَقَ قَوْلَ أَهْلِ السُّنَّة، وَإِنْ أَجَازَ ، لَزِمَهُ نِسْبَةُ الْجَهْل، تَعَالَى الله عَنْ ذَلِكَ.
(ت حم)، وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ:(جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا (1) فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ ، فلَا تُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:" يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَسْخٌ ، وَخَسْفٌ ، وَقَذْفٌ (2)) (3) (وَذَلِكَ فِي الْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ ") (4)
(1) أَيْ: بَلَغَنِي أَنَّهُ ابْتَدَعَ فِي الدِّينِ مَا لَيْسَ مِنْهُ مِنْ التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ.
(2)
أي: رَمْيٌ بالحجارة من جهة السماء.
(3)
(حم) 6208 ، (ت) 2152
(4)
(ت) 2153 ، (جة) 4061 ، وحسنه الألباني في المشكاة: 106 ،
وفي الصحيحة تحت حديث: 1787
(صم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: " الرَّجْمُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ، فلَا تُخْدَعُوا عَنْهُ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ، وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه رَجَمَ، وَرَجَمْتُ أَنَا بَعْدُ، وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ "(1)
(1) صححه الألباني في ظلال الجنة: 697
(طس)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أُخِّرَ الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ لَشِرَارِ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ "(1)
(1)(طس) 5909 ، (صم) 350 ، (ك) 3765 ، صَحِيح الْجَامِع: 226 ، والصحيحة: 1124
(د)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ "(1)
(1)(د) السنة (4613) ، (حم) 5639 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 3669
(د جة صم)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ)(1)(الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ الله)(2)(فَإِنْ مَرِضُوا فلَا تَعُودُوهُمْ)(3)(وَإِنْ مَاتُوا فلَا تُصَلُّوا عَلَى جَنَائِزِهِمْ)(4) وفي رواية: " فلَا تَشْهَدُوهُمْ (5) "(6)
الشرح (7)
(1)(صم) 342 ، (د) 4691
(2)
(جة) 92
(3)
(د) 4691 ، (جة) 92
(4)
(صم) 342
(5)
أَيْ: لَا تَحْضُرُوا جِنَازَتهمْ. عون المعبود (10/ 211)
(6)
(د) 4691 ، (جة) 92 ، وصححه الألباني في ظلال الجنة:342 ، وصَحِيح الْجَامِع: 5163
(7)
حَكَى أَبُو الْمَعَالِي إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي كِتَابِهِ (الْإِرْشَاد فِي أُصُول الدِّين) أَنَّ بَعْضَ الْقَدَرِيَّة قَالَ: لَسْنَا بِقَدَرِيَّةٍ ، بَلْ أَنْتُمْ الْقَدَرِيَّة ، لِاعْتِقَادِكُمْ إِثْبَاتَ الْقَدَر ،
قَالَ الْإِمَام: هَذَا تَمْوِيهٌ مِنْ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةِ وَمُبَاهَتَة؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ يُفَوِّضُونَ أُمُورهُمْ إِلَى الله عز وجل وَيُضِيفُونَ الْقَدَرَ وَالْأَفْعَالَ إِلَى اللهِ عز وجل ، وَهَؤُلَاءِ الْجَهَلَةِ يُضِيفُونَهُ إِلَى أَنْفُسهمْ، وَمُدَّعِي الشَّيْءِ لِنَفْسِهِ ، وَمُضِيفُهُ إِلَيْهَا أَوْلَى بِأَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَعْتَقِدهُ لِغَيْرِهِ، وَيَنْفِيه عَنْ نَفْسه.
قَالَ الْإِمَامُ: وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " شَبَّهَهُمْ بِهِمْ لِتَقْسِيمِهِمْ الْخَيْر وَالشَّرّ فِي حُكْمِ الْإِرَادَةِ ، كَمَا قَسَّمَتْ الْمَجُوسُ ، فَصَرَفَتْ الْخَيْرَ إِلَى (يزدان) وَالشَّرَّ إِلَى (أهرمن) ، وَلَا خَفَاءَ بِاخْتِصَاصِ هَذَا الْحَدِيث بِالْقَدَرِيَّةِ. انتهى كَلَام الْإِمَام.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا جَعَلَهُمْ صلى الله عليه وسلم مَجُوسًا لِمُضَاهَاةِ مَذْهَبِهمْ مَذْهَبَ الْمَجُوسِ فِي قَوْلِهِمْ بِالْأَصْلَيْنِ: النُّورِ وَالظُّلْمَةِ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَيْرَ مِنْ فِعْلِ النُّورِ، وَالشَّرَّ مِنْ فِعْلِ الظُّلْمَة، وَكَذَلِكَ الْقَدَرِيَّةُ ، يُضِيفُونَ الْخَيْرَ إِلَى الله تَعَالَى ، وَالشَّرَّ إِلَى غَيْره، وَاللهُ سبحانه وتعالى خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ جَمِيعًا ، لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْهُمَا إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ فَهُمَا مُضَافَانِ إِلَيْهِ سبحانه وتعالى ، خَلْقًا وَإِيجَادًا ، وَإِلَى الْفَاعِلَيْنِ لَهُمَا مِنْ عِبَاده فِعْلًا وَاكْتِسَابًا ، وَالله أَعْلَمُ. النووي في شرح مسلم (1/ 70)
(صم)، وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ عَلَيَّ الْحَوْضَ: الْقَدَرِيَّةُ ، وَالْمُرْجِئَةِ (1) "(2)
(1) الْمُرْجِئَة: نُسِبُوا إِلَى الْإِرْجَاء، وَهُوَ التَّأخِير؛ لِأَنَّهُمْ أَخَّرُوا الْأَعْمَال عَنْ الْإِيمَان فَقَالُوا: الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ فَقَطْ ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ جُمْهُورُهُمْ النُّطْقَ، وَجَعَلُوا لِلْعُصَاةِ اِسْمَ الْإِيمَانِ عَلَى الْكَمَالِ ، وَقَالُوا: لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ ذَنْبٌ أَصْلًا، وَمَقَالَاتُهُمْ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبٍ الْأُصُول. (فتح - ح48)
(2)
(صم) 949 ، انظر الصَّحِيحَة: 2748
(طب)، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا: عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ، وَمُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ "(1)
(1)(طب) 7547 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 3065 ، والصحيحة: 1785
(حم)، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ "(1)
(1)(حم) 27524 ، الصَّحِيحَة: 675 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2362
(صم)، وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُسْأَلُ عَنْ تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ ، فَقَرَأَ:{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} (1). (2)
(1) سورة البقرة آية رقم: 221
(2)
(صم) 198 ، (حل) ج6ص326 ، وصححه الألباني في (الظلال)
(م ت جة حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قَالَ:(هَجَّرْتُ (1)) (2)(أَنَا وَأَخِي)(3)(إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا)(4)(وَإِذَا مَشْيَخَةٌ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جُلُوسٌ عِنْدَ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهِ ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ ، فَجَلَسْنَا حَجْرَةً (5) فَذَكَرُوا آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ) (6)(فِي الْقَدَرِ)(7)(فَتَمَارَوْا فِيهَا (8)) (9)(فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلْ اللهُ كَذَا وَكَذَا؟ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلْ اللهُ كَذَا وَكَذَا (10)؟) (11)(حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ)(12)(" فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ)(13)(فَخَرَجَ عَلَيْنَا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ (14)) (15)(فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ (16)؟) (17)(أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؟)(18)(إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ (19) أَلَّا تَتَنَازَعُوا فِيهِ) (20) وفي رواية: (إِنَّمَا ضَلَّتْ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ)(21)(بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، وَضَرْبِهِمْ الْكُتُبَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، بَلْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا)(22)(فلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ)(23)(فَانْظُرُوا الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَالَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(24) وفي رواية: (فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ)(25)(فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِمَّا هَهُنَا فِي شَيْءٍ ")(26)(قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَمَا غَبَطْتُ نَفْسِي (27) بِمَجْلِسٍ تَخَلَّفْتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ ، وَتَخَلُّفِي عَنْهُ) (28).
(1) التَّهجير إِلى الجمعة وغيرها: التبكير والمبادرة. لسان العرب (5/ 250)
(2)
(م) 2666
(3)
(حم) 6702 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(4)
(م) 2666
(5)
أَيْ: جلسنا في مكان غير مكان جلوسِهم.
(6)
(حم) 6702
(7)
(حم) 6846 ، (جة) 85 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن
(8)
أَيْ: تجادلوا.
(9)
(حم) 6702
(10)
أَيْ: يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِذَا كَانَ الْكُلُّ بِالْقَدَرِ ، فَلِمَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ؟ - كَمَا قَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ -.
وَالبَعْضُ الْآخَرُ يَقُولُ: فَمَا الْحِكْمَةُ فِي تَقْدِيرِ بَعْضٍ لِلْجَنَّةِ ، وَبَعْضٍ لِلنَّارِ؟،
فَيَقُولُ الْآخَرُون: لِأَنَّ لَهُمْ فِيهِ نَوْعَ اِخْتِيَارٍ كَسْبِيٍّ.
فَيَقُولُ الْآخَرُون: مَنْ أَوْجَدَ ذَلِكَ الِاخْتِيَارَ وَالْكَسْبَ؟ ، وَأَقْدَرَهُمْ عَلَيْهِ؟ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. تحفة الأحوذي (ج5ص421)
(11)
(حم) 6845 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(12)
(حم) 6702
(13)
(حم) 6845
(14)
إِنَّمَا غَضِبَ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّ الْقَدَرَ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ اللهِ تَعَالَى ، وَطَلَبُ سِرِّهِ مَنْهِيٌّ، وَلِأَنَّ مَنْ يَبْحَثُ فِيهِ ، لَا يَأمَنُ مِنْ أَنْ يَصِيرَ قَدَرِيًّا ، أَوْ جَبْرِيًّا، وَالْعِبَادُ مَأمُورُونَ بِقَبُولِ مَا أَمَرَهُمْ الشَّرْعُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْلُبُوا سِرَّ مَا لَا يَجُوزُ طَلَبُ سِرِّهِ. تحفة (5/ 421)
(15)
(م) 2666
(16)
أَيْ: هَذَا الْبَحْثُ عَنِ الْقَدَر وَالِاخْتِصَام فِيهِ ، هَلْ هُوَ الَّذِي وَقَعَ التَّكْلِيف بِهِ حَتَّى اِجْتَرَأتُمْ عَلَيْهِ؟ ، يُرِيد أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ ، فَأَيُّ حَاجَةٍ إِلَيْهِ؟. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 1 / ص 76)
(17)
(ت) 2133 ، (جة) 85
(18)
(حم) 6845
(19)
أَيْ: أَقْسَمْت ، أَوْ أَوْجَبْت. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 421)
(20)
(ت) 2133 ، (م) 2666
(21)
(حم) 6845
(22)
(حم) 6702
(23)
(حم) 6741
(24)
(حم) 6845
(25)
(حم) 6702 ، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: 1522
(26)
(حم) 6845
(27)
أَيْ: مَا اسْتَحْسَنْت فِعْل نَفْسِي.
(28)
(جة) 85 ، (حم) 6668 ، انظر تخريج الطحاوية ص218
(طب)، وَعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا ، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا ، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا "(1)
(1)(طب) 10448 ، صَحِيح الْجَامِع: 545 ، الصَّحِيحَة: 34
(حب)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَاتِيًا أَوْ مُقَارِبًا، مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ (1) وَالْقَدَرِ "(2)
(1) قال ابن حبان: " الوِلْدَان " أرادَ بِهِ أطفالَ المشركين.
(2)
(حب) 6724 ، (ك) 93 ، صَحِيح الْجَامِع: 2003 ، الصَّحِيحَة: 1515