الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أُمُورٌ تَحْدُثُ فِي بِدَايَةِ الْحِسَاب
قَالَ تَعَالَى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ، وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} (1)
وَقَالَ تَعَالَى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ، وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ، وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ، يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى} (3)
(1)[الفجر/21 - 23]
(2)
[الحاقة: 13 - 18]
(3)
[الفجر/21 - 23]
(م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ (1) مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا "(2)
وَقَالَ تَعَالَى: {يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ، وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} (6)
وَقَالَ تَعَالَى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ (7) لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} (8)
وَقَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ؟ ، قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (9)} (10)
وَقَالَ تَعَالَى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ، وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} (11)
وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ، فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ} (12)
(1) الزِّمَام: مَا يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ دَقِيقًا.
وَقِيلَ: مَا يُشَدُّ بِهِ رُءُوسُهَا مِنْ حَبْلٍ وَسَيْرٍ. تحفة الأحوذي (ج6ص 367)
(2)
(م) 2842 ، (ت) 2573
(3)
[الجاثية: 27 - 29]
(4)
[مريم: 68 - 71]
(5)
[طه: 102 - 104]
(6)
[طه: 108]
(7)
عَنَت: خَضَعَتْ ، وذَلَّتْ.
(8)
[طه: 111]
(9)
وهذا يدلك على مدى شدة غضب الله عز وجل يوم القيامة ، فإنه حتى الرسل يومئذ تخشى أن تجيب على سؤاله. ع
(10)
[المائدة: 109]
(11)
[الأعراف/6]
(12)
[القصص/65، 66]
(13)
[سبأ/40 - 42]
(14)
[يونس/28 - 30]
(ت)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:" يُلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ (1) لَقَّاهُ اللهُ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ؟} (2) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَلَقَّاهُ اللهُ (3): {سُبْحَانَكَ (4) مَا يَكُونُ لِي (5) أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ (6) إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ (7) تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ، مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ، وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ، إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (8) "(9)
(1) أَيْ: يُعَلَّمُ وَيُنَبَّهُ عَلَى حُجَّتَهُ.
(2)
[المائدة/116]
(3)
أَيْ: عَلَّمَهُ اللهُ.
(4)
أَيْ: تَنْزِيهًا لَك عَمَّا لَا يَلِيقُ بِك مِنْ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ.
(5)
أَيْ: مَا يَنْبَغِي لِي.
(6)
أَيْ: أَنْ أَقُولَ قَوْلًا لَا يَحِقُّ لِي أَنْ أَقُولَهُ.
(7)
أَيْ: إِنْ صَحَّ أَنِّي قُلْتُه فِيمَا مَضَى فَقَدْ عَلِمْتَه ، وَالْمَعْنَى أَنِّي لَا أَحْتَاجُ إِلَى الِاعْتِذَارِ ، لِأَنَّك تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ ، وَلَوْ قُلْته عَلِمْتَه. تحفة الأحوذي (7/ 383)
(8)
[المائدة/116 - 118]
(9)
(ت) 3062 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 8159
(10)
[القصص/62 - 64]
(11)
[القصص: 74، 75]
(12)
[النمل: 83 - 85]
(خ جة حم)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" يُدْعَى نُوحٌ)(1)(وَأُمَّتُهُ)(2)(يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ)(3)(فَيَقُولُ لَهُ اللهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ ، فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ ، فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟)(4)(فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ (5)) (6)(فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ (7)؟ ، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَأُمَّتُهُ) (8)(فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ، فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ ، فَيَقُولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ ، فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا ، فَصَدَّقْنَاهُ)(9)(قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَتَشْهَدُونَ لَهُ (10) بِالْبَلَاغِ ، ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ ، وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (11) وَيَكُونَ الرَّسُولُ (12) عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (13)} (14) وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ") (15)
الشرح (16)
(1)(خ) 4217
(2)
(خ) 3161
(3)
(خ) 4217
(4)
(خ) 3161 ، (ت) 2961
(5)
أَيْ: أَتَانَا مِنْ مُنْذِرٍ ، لَا هُوَ وَلَا غَيْرُهُ ، مُبَالَغَةً فِي الْإِنْكَارِ ، تَوَهُّمًا أَنَّهُ يَنْفَعُهُمْ الْكَذِبُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي الْخَلَاصِ مِنْ النَّارِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْكُفَّارِ:{وَاَللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} . تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 282)
(6)
(خ) 4217
(7)
إِنَّمَا طَلَبَ اللهُ مِنْ نُوحٍ شُهَدَاءَ عَلَى تَبْلِيغِهِ الرِّسَالَةَ أُمَّتَهُ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ - إِقَامَةً لِلْحَجَّةِ ، وَإِنَافَةً لِمَنْزِلَةِ أَكَابِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 282)
(8)
(خ) 3161
(9)
(جة) 4284 ، (حم) 11575 ، صَحِيح الْجَامِع: 8033 ، الصَّحِيحَة: 2448
(10)
أي: لنوح.
(11)
أَيْ: عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ أَنَّ رُسُلَهُمْ بَلَّغْتهمْ. تحفة الأحوذي (7/ 282)
(12)
أَيْ: رَسُولُكُمْ ، وَالْمُرَادُ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. تحفة الأحوذي (ج 7 / ص 282)
(13)
أَيْ: أَنَّهُ بَلَّغَكُمْ. تحفة الأحوذي - (ج 7 / ص 282)
(14)
[البقرة/143]
(15)
(حم) 11301 ، (خ) 4217 ، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح
(16)
قَالَ الطَّبَرِيُّ: الْوَسَط فِي كَلَام الْعَرَب: الْخِيَار، يَقُولُونَ: فُلَان وَسَط فِي قَوْمه إِذَا أَرَادُوا الرَّفْع فِي حَسَبه ، قَالَ: وَاَلَّذِي أَرَى أَنَّ مَعْنَى الْوَسَط فِي الْآيَة: الْجُزْء الَّذِي بَيْن الطَّرَفَيْنِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ وَسَطٌ لِتَوَسُّطِهِمْ فِي الدِّين ، فَلَمْ يَغْلُوا كَغُلُوِّ النَّصَارَى ، وَلَمْ يُقَصِّرُوا كَتَقْصِيرِ الْيَهُود، وَلَكِنَّهُمْ أَهْل وَسَط وَاعْتِدَال.
قُلْت: لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن الْوَسَط فِي الْآيَة صَالِحًا لِمَعْنَى التَّوَسُّط أَنْ لَا يَكُون أُرِيدَ بِهِ مَعْنَاهُ الْآخَر ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْحَدِيث، فَلَا مُغَايَرَة بَيْن الْحَدِيث وَبَيْن مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَعْنَى الْآيَة ، وَاللهُ أَعْلَمُ. فتح الباري - (ج 12 / ص 313)
(خ)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ثَوْرَانِ (1) مُكَوَّرَانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (2) "(3)
(1) كأنهما يمسخان. فيض القدير - (ج 4 / ص 234)
(2)
لَا يَلْزَمُ مِنْ جَعْلهمَا فِي النَّار تَعْذِيبهمَا، فَإِنَّ للهِ فِي النَّار مَلَائِكَة وَحِجَارَة وَغَيْرهَا لِتَكُونَ لِأَهْلِ النَّار عَذَابًا ، وَآلَة مِنْ آلَات الْعَذَاب وَمَا شَاءَ الله مِنْ ذَلِكَ، فَلَا تَكُون هِيَ مُعَذَّبَة ، وَلَكِنَّهُ تَبْكِيت لِمَنْ كَانَ يَعْبُدهُمَا فِي الدُّنْيَا ، لِيَعْلَمُوا أَنَّ عِبَادَتهمْ لَهُمَا كَانَتْ بَاطِلًا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} . (فتح الباري) - (ج 9 / ص 484)
(3)
(خ) 3028 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 1643 ، الصَّحِيحَة: 124
(ت حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ (1) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ (2)) (3) (تَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلَاثَةٍ (4)) (5)(بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (6) وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَبِالْمُصَوِّرِينَ) (7)(وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ ")(8)
(1) الْعُنُقُ: طَائِفَةٌ وَجَانِبٌ مِنْ النَّارِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 368)
(2)
تصديقه قوله تعالى {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} [الفرقان: 12] ، فَهَلْ تَرَاهُمْ إِلَّا بِعَيْنَيْنِ؟.
(3)
(ت) 2574 ، (حم) 8411
(4)
أَيْ: وَكَّلَنِي اللهُ بِأَنْ أُدْخِلَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ النَّارَ ، وَأُعَذِّبَهُمْ بِالْفَضِيحَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ. تحفة الأحوذي (ج6ص368)
(5)
(حم) 11372 ، الصَّحِيحَة: 2699 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2451
(6)
الْجَبَّارُ: الْمُتَمَرِّدُ الْعَاتِي، وَالْعَنِيدُ: الْجَائِرُ عَنْ الْقَصْدِ، الْبَاغِي ، الَّذِي يَرُدُّ الْحَقَّ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ. تحفة الأحوذي (ج6ص368)
(7)
(ت) 2574 ، (حم) 8411
(8)
(حم) 11372
(م جة حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(1)(فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ فِي النَّارِ غَمْسَةً (2) فَيُغْمَسُ فِيهَا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ) (3)(يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ ، هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ ، فَيَقُولُ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ)(4)(مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ، وَلَا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ)(5)(وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ ضُرًّا وَبَلَاءً)(6)(كَانَ فِي الدُّنْيَا)(7)(فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ ، فَيُغْمَسُ فِيهَا غَمْسَةً، فَيُقَالُ لَهُ:)(8)(يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ ، هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ ، فَيَقُولُ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤُسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ ")(9)
(1)(م) 2807
(2)
أَيْ: أَدْخِلُوهُ فِيهَا سَاعَة قَدْر مَا يُغْمَس فِي الْمَاء وَنَحْوه ، فَإِطْلَاق الْغَمْس هَاهُنَا بِالْمُشَاكَلَةِ. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 8 / ص 172)
(3)
(جة) 4321
(4)
(م) 2807
(5)
(حم) 13685 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(6)
(جة) 4321
(7)
(حم) 13685
(8)
(جة) 4321
(9)
(م) 2807
(خ م ت حم)، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ:(كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ ، " فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} (1)"، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ (2) وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ ، فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللهُ فِيهِ آدَمَ) (3) (وَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ) (4) (فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ تَعَالَى فَيَقُولُ: يَا آدَمُ) (5) (فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا رَبِّ وَسَعْدَيْكَ) (6) (فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتَهُ (7) فَيُقَالُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ) (8) (فَيَقُولُ لَهُ رَبُّنَا: أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَمْ) (9) (أُخْرِجُ؟) (10) (فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ ، تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ) (11) وفي رواية: (مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ) (12) (فِي النَّارِ ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ) (13) (فَحِينَئِذٍ) (14) (يَشِيبُ الصَّغِيرُ ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا (15) وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى ، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ ") (16)(فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ)(17)(فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟)(18)(فَقَالَ: " اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ (19) مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ ، يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ) (20)(فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا ، وَمِنْ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ أَلْفًا)(21)(وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ، وَبَنِي إِبْلِيسَ)(22)(قَالَ: فَسُرِّيَ (23) عَنْ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ) (24)(فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " ، فَكَبَّرْنَا ، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " ، فَكَبَّرْنَا ، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَكَبَّرْنَا ، فَقَالَ: " مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ ، إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ ")(25)
(1)[الحج/1، 2]
(2)
أَيْ: حَضُّوهَا ، وَالْمَطِيُّ جَمْعُ الْمَطِيَّةِ ، وَهِيَ الدَّابَّةُ تَمْطُو فِي سَيْرِهَا ، أَيْ: تَجِدُّ وَتُسْرِعُ فِي سَيْرِهَا. تحفة الأحوذي - (ج 8 / ص 3)
(3)
(ت) 3169
(4)
(خ) 6164
(5)
(ت) 3169
(6)
(حم) 8900 ، (خ) 4464
(7)
أي: فيرى آدم ذريته كلها.
(8)
(خ) 6164
(9)
(حم) 8900 ، (خ) 6164
(10)
(خ) 6164
(11)
(خ) 3170
(12)
(خ) 6164
(13)
(ت) 3169 ، (حم) 19915
(14)
(خ) 4464
(15)
ظَاهِره أَنَّ ذَلِكَ يَقَع فِي الْمَوْقِف ، وَقَدْ اسْتُشْكِلَ بِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْت لَا حَمْلَ فِيهِ وَلَا وَضْعَ ، وَلَا شَيْبَ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْم الْقِيَامَةِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ يَرُدُّ عَلَيْهِ.
وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ وَالتَّهْوِيل.
وَسَبَقَ إِلَى ذَلِكَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ: فِيهِ وَجْهَانِ لِلْعُلَمَاءِ ، فَذَكَرَهُمَا ، وَقَالَ: التَّقْدِير أَنَّ الْحَال يَنْتَهِي أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ النِّسَاء حِينَئِذٍ حَوَامِلَ ، لَوَضَعَتْ ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ:" أَصَابَنَا أَمْرٌ يَشِيبُ مِنْهُ الْوَلِيدُ ".
وَأَقُولُ: يَحْتَمِل أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَقِيقَتِهِ ، فَإِنَّ كُلَّ أَحَدٍ يُبْعَثُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ ، فَتُبْعَث الْحَامِلُ حَامِلًا، وَالْمُرْضِع مُرْضِعَة، وَالطِّفْلُ طِفْلًا، فَإِذَا وَقَعَتْ زَلْزَلَةُ السَّاعَةِ وَقِيلَ ذَلِكَ لِآدَمَ ، وَرَأَى النَّاسُ آدَمَ ، وَسَمِعُوا مَا قِيلَ لَهُ ، وَقَعَ بِهِمْ مِنْ الْوَجَلِ مَا يَسْقُطُ مَعَهُ الْحَمْلُ ، وَيَشِيبُ لَهُ الطِّفْلُ ، وَتَذْهَلُ بِهِ الْمُرْضِعَةُ ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ، السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 17](فتح)(18/ 375)
(16)
(خ) 3170
(17)
(خ) 4464
(18)
(حم) 8900 ، (خ) 6164
(19)
أَيْ: مَخْلُوقَيْنِ.
(20)
(ت) 3169
(21)
(خ) 3170
(22)
(ت) 3169
(23)
أَيْ: كُشِفَ وَأُزِيلُ.
(24)
(ت) 3169
(25)
(خ) 3170 ، (م) 222
(خ)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ (1) فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: ألَمْ أقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي؟ ، فَيَقُولُ أبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَارَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أنْ لَا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ، فَأيُّ خِزْيٍ أخْزَى مِنْ أَبِي الْأبْعَدِ (2) فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ مَا تَحْتَ رِجليكَ؟ فَيَنْظُرُ ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ (3) مُتَلَطِّخٍ (4) فَيُؤْخَذُ بِقَوائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَار (5) "(6)
(1) هَذَا مُوَافِق لِظَاهِرِ الْقُرْآن {وُجُوه يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَة تَرْهَقهَا قَتَرَة} أَيْ: يَغْشَاهَا قَتَرَة، فَالَذِي يَظْهَر أَنَّ الْغَبَرَة: الْغُبَار مِنْ التُّرَاب ، وَالْقَتَرَة: السَّوَاد الْكَائِن عَنْ الْكَآبَة. فتح الباري - (ج 13 / ص 287)
(2)
الْأَبْعَد: صِفَة أَبِيهِ ، أَيْ أَنَّهُ شَدِيدُ الْبُعْد مِنْ رَحْمَة الله ، لِأَنَّ الْفَاسِق بَعِيدٌ مِنْهَا ، فَالْكَافِر أَبْعَدُ.
وَقِيلَ: الْأَبْعَدُ بِمَعْنَى: الْبَعِيد ، وَالْمُرَاد الْهَالِك. فتح الباري (13/ 287)
(3)
الذِّيخ: ذَكَر الضِّبَاع.
وَقِيلَ: لَا يُقَال لَهُ " ذِيخ " إِلَّا إِذَا كَانَ كَثِير الشَّعْر. فتح الباري (13/ 287)
(4)
أَيْ: مُتَلَطِّخٌ فِي رَجِيع ، أَوْ دَمٍ ، أَوْ طِين.
(5)
الْحِكْمَة فِي مَسْخِهِ: لِتَنْفِرَ نَفْسُ إِبْرَاهِيمَ مِنْهُ ، وَلِئَلَّا يَبْقَى فِي النَّارِ عَلَى صُورَته فَيَكُون فِيهِ غَضَاضَةً عَلَى إِبْرَاهِيم.
وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَصْلِهِ ، وَطَعَنَ فِي صِحَّته ، فَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى {وَمَا كَانَ اِسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَة وَعَدَهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوّ للهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114].
وَالْجَوَاب عَنْ ذَلِكَ: أَنَّ أَهْل التَّفْسِيرِ اِخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَبَرَّأَ فِيهِ إِبْرَاهِيم مِنْ أَبِيهِ، فَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ، لَمَّا مَاتَ آزَرَ مُشْرِكًا.
وَقِيلَ: إِنَّمَا تَبَرَّأَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمَّا يَئِسَ مِنْهُ حِينَ مُسِخَ.
وَهَذَا الَّذِي أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان ، سَمِعْت سَعِيد بْن جُبَيْر يَقُول:" إِنَّ إِبْرَاهِيم يَقُول يَوْمَ الْقِيَامَة: رَبِّ وَالِدِي، رَبِّ وَالِدِي ، فَإِذَا كَانَ الثَّالِثَةُ ، أُخِذَ بِيَدِهِ ، فَيَلْتَفِت إِلَيْهِ وَهُوَ ضِبْعَان ، فَيَتَبَرَّأُ مِنْهُ ".
وَيُمْكِن الْجَمْعُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِأَنَّهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ لَمَّا مَاتَ مُشْرِكًا ، فَتَرَكَ الِاسْتِغْفَار لَهُ، لَكِنْ لَمَّا رَآهُ يَوْمَ الْقِيَامَة ، أَدْرَكَتْهُ الرَّأفَةُ وَالرِّقَّةُ ، فَسَأَلَ فِيهِ، فَلَمَّا رَآهُ مُسِخَ ، يَئِسَ مِنْهُ حِينَئِذٍ ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُ تَبَرُّءًا أَبَدِيًّا. وَالله أَعْلَم. (فتح) - (ج 13 / ص 287)
(6)
(خ) 3172
(جة ك)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ مَرْحُومَةٌ)(1)(جُعِلَ عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا فِي دُنْيَاهَا)(2)(فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، دُفِعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَيُقَالُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ (3) ") (4)
(1)(جة) 4292
(2)
(ك) 7650 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 3994
(3)
أَيْ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُعْطِي مَنْزِلَتَك فِي النَّار إِيَّاهُ ، وَيُعْطِي مَنْزِلَتَهُ فِي الْجَنَّة إِيَّاكَ ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِد مِنْ بَنِي آدَم مَنْزِلَيْنِ. حاشية السندي (ج 8 / ص 143)
(4)
(جة) 4292 ، انظر الصحيحة: 1381
(م حم)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، دَفَعَ اللهُ عز وجل إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)(1)(رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ (2) فَيَقُولُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنْ النَّارِ (3) ") (4)
(1)(م) 2767
(2)
أي: أهل الأديان الأخرى.
(3)
مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث مَا جَاءَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة: " لِكُلِّ أَحَد مَنْزِل فِي الْجَنَّة وَمَنْزِل فِي النَّار " ، فَالْمُؤْمِن إِذَا دَخَلَ الْجَنَّة ، خَلَفَه الْكَافِرُ فِي النَّار ، لِاسْتِحْقَاقِهِ ذَلِكَ بِكُفْرِهِ ، ومَعْنَى " فِدَاؤُكَ مِنْ النَّار " أَنَّك كُنْت مُعَرَّضًا لِدُخُولِ النَّار، وَهَذَا فِدَاؤُكَ؛ لِأَنَّ الله تَعَالَى قَدَّرَ لَهَا عَدَدًا يَمْلَؤُهَا، فَإِذَا دَخَلَهَا الْكُفَّارُ بِكُفْرِهِمْ وَذُنُوبهمْ صَارُوا فِي مَعْنَى الْفِدَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ. شرح النووي (ج 9 / ص 145)
(4)
(حم) 19685 ، (م) 2767
(م)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا"(1)
(1)(م) 2767 ، (حم) 19503
(م)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالَ الْجِبَالِ ، فَيَغْفِرُهَا اللهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى "(1)
(1)(م) 51 - (2767)، وَضعَّف الألباني جملة:" وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " في الضعيفة (1316 ، 5399)