الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
محمد بن وضاح
من الأندلس وهو محمد بن وضاح بن بزيع مولى عبد الرحمن بن معاوية قرطبي يكنى أبا عبد الله وبديع جده مولى عبد الرحمن بن معاوية روى بالأندلس عن محمد بن عيسى الأعشى ومحمد بن خالد الأشج ويحيى بن يحيى وسعيد بن حسان وزونان وابن حبيب وعبد الأعلى بن وهب ورحل إلى المشرق رحلتين: إحداهما سنة ثمان عشرة ومائتين. قال بن مخلد: لقي بها سعيد بن منصور وآدم بن إياس وابن حنبل وابن معين وابن المديني وعبد الله بن ذكوان وأبا خيثمة وابن مصفى وكاتب الليث وغيرهم. ولم يكن مذهبه في رحلته في هذه طلب الحديث وإنما كان شأنه الزهد ولقاء العباد فلو سمع في رحلته لكان أرفع أهل وقته إسناداً.
ورحل رحلة ثانية سمع فيها من إسماعيل بن أبي أويس وأبي مصعب ويعقوب بن كاسب وإبراهيم بن المنذر وأبي بكر بن أبي شيبة وإبراهيم بن محمد الفريابي وهارون بن سعيد الأيلي وابن المبارك الصوري وحرملة وابن أبي مريم وأبي الطاهر والحارث بن مسكين وأصبغ بن الفرج وزهير بن عباد وسحنون بن سعيد وعون بن يوسف والصمادحي ومحمد بن مسعود: في خلق كثير من البغداديين والمكيين والشاميين والمصريين والقرويين.
وعدة الرجال الذين سمع منهم مائة وخمسة وستون رجلاً. وبه وببقي بن مخلد صارت الأندلس دار حديث.
روى القراءة عن عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم عن ورش ومن وقته اعتمد أهل الأندلس على رواية ورش وكانوا يعتمدون قبل على قراءة الغازي بن قيس عن نافع. وأخذ عن بن وضاح: أحمد بن خالد ومحمد بن لبابة ومحمد بن غالب وأبو صالح وابن الخراز وابن الزناد وابن أيمن وقاسم بن أصبغ وابن مسرور وخالد بن وهب الأعناقي وطاهر بن عبد العزيز وابن الأعشى ووهب بن مسرة في آخرين لا يحصون كثرة.
وأكثر من رأس وشرف بالأندلس فهم تلاميذه. وألف بن مفرج في مناقبه ورجاله كتاباً. وكان إماماً ثبتاً عالماً بالحديث بصيراً به متكلماً على علله كثير الحكايات عن العباد ورعاً فقيراً زاهداً متعففاً صابراً على الإسماع محتسباً في نشر علمه. سمع الناس منه كثيراً ونفع الله به أهل الأندلس. قال أحمد بن سعيد: لم يختلف علينا أحد من شيوخنا أن بن وضاح كان معلم أهل الأندلس العلم والزهد.