الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من اسمه عمر
من الطبقة الخامسة من العراق ثم من آل حماد بن زيد
قاضي القضاة أبي الحسن عمر بن قاضي القضاة أبي عمر: محمد بن القاضي يوسف بن القاضي يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد
كذا اسمه ووهم من سماه أحمد وكان من أحذق من رأيناه من أحداث المالكيين. كان ذكياً فطناً حاذقاً بالمذهب أخذ من كل علم بنصيب كان نظير أبيه في الفضل وتاليه في العقل السالك مسلك سلفه والجاري على مذاهب أوله الحامل لعلوم قلما اجتمعت في مثله من أهله زمانه ولا يعرف قاض في سنه ولا أعلى منه يشتغل بالعلوم التي يشتغل بها الناس من حفظ الحديث وعلم به واستبحار في الفقه واحتجاج له وتقدم في النحو واللغة وحظ جزيل من البلاغة: نظمها ونثرها.
قرأ من كتب اللغة والأخبار ما يقارب عشرة آلاف ورقة وبلغ مبلغاً عظيماً
وله كتاب في الرد على من أنكر إجماع أهل المدينة وهو نقض كتاب الصيرفي وله كتاب سماه: الفرج بعد الشدة ولم يدرك عمهم إسماعيل بن إسحاق وإنما تفقه عند أبيه وكبار أصحاب إسماعيل وعنه وعن أبيه عمر أخذ أبو بكر الأبهري وغيره وعندهما تفقه وكان يخلف أباه في قضائه وهو صغير السن.
ثم ولي قضاء مدينة المنصور - سنة عشرين وثلاثمائة فلما توفي أبوه في رمضان من هذه السنة قلد أبو الحسن جميع ما كان يتقلده أبوه. وفي أيامه قتل بن أبي العزافيري وكان يذهب إلى مذهب الحلاج ويقول بالحلول والتأله فشهد على قوله وأفتى أبو الحسن بقتله. وفي أيام أبيه أبي عمر قتل الحسين بن منصور الحلاج بفتواه وفتوى أبي الفرج المالكي ومن وافقهما من المالكية.
وتوفي أبو الحسن ببغداد وهو متولي قضاء القضاة ليلة الخميس لثلات عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة واخترمته المنية قبل استيفاء أمد أقرانه وطبقته. وسنه - يوم مات - تسع وثلاثون سنة ولم يتخلف عن جنازته