الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن أهل الأندلس:
يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس
يكنى أبا محمد وأبوه يحيى يكنى بأبي عيسى وهو من مصمودة طنجة ويتولى بني ليث وأسلم وسلاس جدهم على يد يزيد بن أبي عامر الليثي ليث كنانة فهذا - والله أعلم - سبب انتمائهم إلى ليث وكانوا يعرفون ببني أبي عيسى.
سمع يحيى مالكاً والليث وحج وكان لقاؤه لمالك سنة تسع وسبعين السنة التي مات فيها مالك ثم عاد فحج ولقي جلة أصحاب مالك.
وكانت له رحلتان من الأندلس سمع في الأولى من مالك والليث وابن وهب واقتصر في الأخرى على بن القاسم وبه تفقه.
سمع يحيى لأول نشأته من زياد موطأ مالك وسمع من يحيى بن مضر ثم رحل وهو بن ثمان وعشرين سنة فسمع من مالك الموطأ غير أبواب في كتاب الاعتكاف شك فيها فحدث بها عن زياد وسمع من نافع بن أبي نعيم القارئ ومن بن عيينة وسمع من بن وهب موطأه وجامعه ومن بن القاسم مسائل وحمل عنه عشرة كتب وكتب سماعه وحضر جنازة مالك وقدم الأندلس بعلم كثير فعادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار إلى رأيه.
وبيحيى وبعيسى انتشر مذهب مالك. وكان يحيى يفضل بالعقل على علمه.
وقال بن لبابة: فقيه الأندلس عيسى بن دينار وعالمها: بن حبيب وعاقلها يحيى.
وإليه انتهت الرياسة في العلم بالأندلس وكان مالك يعجبه سمت يحيى وعقله وسماه العاقل وكان ثقة عاقلاً حسن الهدي والسمت يشبه سمته سمت مالك ولم يكن له بصر بالحديث وكان أخذ بزي مالك وسمته.
قال يحيى: لما ودعت مالكاً سألته أن يوصيني فقال: عليك بالنصيحة لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم وقال لي الليث مثل ذلك.
وامتدت أيام يحيى إلى أن توفي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين وقيل في ذي الحجة وقيل توفي سنة ثلاث وثلاثين وكان سنه يوم توفي ثنتين وثمانين سنة.
قال صاحب الوفيات: وسلاس بكسر الواو وسينين مهملتين: الأولى ساكنة وبينهما لام ألف ويزاد فيه نون فيقال ونسلاس ومعناه بالبربرية: يسمعهم.