الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أصافح الأرض أن رمت القيام وإن
…
مشيت تصحبني ذات اليمين عصا
وله:
لعمرك لو وجدتك يا شبابي
…
بما ملكت يميني لارتجعتك
ولو جعلت لي الدنيا ثواباً
…
وما فيها عليك لما وهبتك؟
فقدتك فافتقدت لذيذ نومي
…
وطيب معيشتي لما فقدتك؟
ونحتك وانتحيت عليك دهراً
…
فلم تغن النياحة حين نحتك؟
مولده سنة أربع عشرة ومائتين ومات رحمه الله تعالى سنة خمس وتسعين ومائتين. وكانت ولايته ثمان سنين وأحد عشر شهراً رحمة الله تعالى عليه.
ومن الطبقة الحادية عشرة: من أهل الأندلس:
عيسى أبو الأصبغ بن سهل بن عبد الله الأسدي
أصله من جيان من البراجلة سكن قرطبة وتفقه بها سمع من حاتم الطرابلسي وتفقه بابن عتاب ولازمه واختص به وأخذ أيضاً عن بن القطان وروى عن مكي بن أبي طالب وابن شماخ وابن عامر الحافظ وسمع بجيان من الفقيه: هشام بن سوار وبغرناطة من يحيى بن زكريا القليعي الفقيه وبطليطلة من القاضي أسد وابن رافع رأسه وأجازه أبو عمر بن عبد البر.
كان جيد الفقه مقدماً في الأحكام وله في الأحكام كتاب حسن سماه الإعلام بنوازل الأحكام وذكر في أول هذا الكتاب عن نفسه: أنه كان يحفظ المدونة والمستخرجة الحفظ المتقن وولي بقرطبة الشورى وأنابه حاكمها ودخل سبتة فنوه بمكانه صاحبها البرغواطي فرأس فيها وأخذ عنه جماعة من فقهائها منهم قاضي الجماعة أبو محمد بن منصور والقاضي أبو إسحاق: إبراهيم بن أحمد البصري والفقيه أبو إسحاق بن جعفر ولازمه وسمع منه القاضي أبو عبد الله بن عيس التميمي ثم ترك الرواية عنه.
قال صاحب الصلة: كان من جلة الفقهاء وكبار العلماء حافظاً للرأي ذاكراً للمسائل عارفاً بالنوازل بصيراً بالأحكام عول الحكام على كتابه فيها قال عياض: وسمع منه خالاي أبو محمد وأخوه ابنا الجوزي وولي قضاء طنجة ومكناسة ثم رجع إلى الأندلس فولي قضاء غرناطة - إلى أن دخلها المرابطون فبقي يسيراً ثم عوفي منها وبقي بغرناطة إلى أن توفي.
وذكره بن الخطيب في الإحاطة في تاريخ غرناطة فقال: كان من جلة الفقهاء وأكابر العلماء حافظاً للرأي ذاكراً للمسائل عارفاً بالنوازل بصيراً بالأحكام متقدماً في معرفتها ولي الشورى مدة ثم ولي القضاء بغرناطة وغيرها. وذكره الإمام أبو الحسن بن الباذش فقال: كان من أهل الخصال الباهرة والمعرفة التامة يشارك في فنون من العلم.