الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الربعي وقلد قضاء الجماعة بتونس وله مصنفات جليلة. توفي سنة أربع وثمانين وستمائة رحمه الله تعالى.
من اسمه عبد الوهاب
عبد الوهاب بن نصر البغدادي المالكي
القاضي أبو محمد أحد أئمة المذهب سمع أبا عبد الله العسكري وأبا حفص بن شاهين وكان حسن النظر جيد العبارة نظاراً ناصراً للمذهب ثقة حجة نسيج وحده وفريد عصره سمع من الأبهري وحدث عنه وأجازه.
قال القاضي عياض في المدارك: ومن قال: إنه لم يسمع من الأبهري لم يعتد بقوله وتفقه على كبار أصحاب الأبهري: بن القصار وابن الجلاب وقيل له: مع من تفقهت؟ قال: صبحت الأبهري وتفقهت مع أبي الحسن بن القصار وأبي القاسم بن الجلاب والذي أفتح أفواهنا وجعلنا نتكلم: القاضي أبو بكر بن الطيب.
وولي قضاء الدينور وبادرايا وباكسايا من أعمال العراق وولي قضاء أسعرد وولي قضاء المالكية بمصر آخر عمره وبها مات قاضياً.
قال بن بسام في كتاب الذخيرة: وكان القاضي عبد الوهاب بقية الناس ولسان أصحاب القياس ونبت به بغداد كعادة البلاد بذوي فضلها وعلى حكم الأيام في محسني أهلها فخلع أهلها وودع ماءها وظلها وحدثت أنه شيعه يوم فصل عنها من أكابرها وأصحاب محابرها جملة موفورة وطوائف كثيرة وأنه قال: لو وجدت بين ظهرانيكم رغيفين كل غداة وعشية ما عدلت ببلدكم بلوغ أمنية وفي ذلك يقول:
سلام على بغداد في كل موطن
…
وحق لها مني سلام مضاعف
فوالله ما فارقتها عن قلى لها
…
وإني بشطي جانبيها لعارف
ولكنها ضاقت علي بأسرها
…
ولم تكن الأرزق فيها تساعف
وكانت كخل كنت أهوى دنوه
…
وأخلاقه تنأى به وتخالف
ثم توجه إلى مصر فحمل لواءها وملأ أرضها وسماءها واستتبع سادتها وكبراءها وتناهت إليه الغرائب وانثالت في يده الرغائب فمات لأول ما دخلها وولي قضاءها وزعموا أنه قال - في مرض موته - لا إله إلا الله: لما عشنا متنا.
وألف في المذهب والخلاف والأصول تآليف كثيرة مفيدة منها كتاب النصرة لمذهب إمام دار الهجرة والمعونة لمذهب عالم المدينة وكتاب الأدلة في مسائل الخلاف.
وشرح بن أبي زيد والممهد في شرح مختصر الشيخ أبي محمد صنع فيه نحو نصفه وشرح المدونة وكتاب التلقين وشرحه لم يتم والإفادة في أصول الفقه والتلخيص في أصول الفقه وعيون المسائل في الفقه وكتاب أوائل الأدلة في مسائل الخلاف والإشراف على مسائل الخلاف وكتاب الفروق في مسائل الفقه وغير ذلك وله شعر حسن من ذلك قوله:
طلبت المستقر بكل أرض
…
فلم أر لي بأرض مستقراً
ونلت من الزمان ونال مني
…
فكان مناله حلواً ومراً
أطعت مطامعي فاستبعدتني
…
فلو أني قنعت لكنت حراً
وله أيضاً رحمة الله عليه:
متى تصل العطاش إلى ارتواء
…
إذا استقت البحار من الركايا؟
ومن يثني الأصاغر عن مراد
…
وقد جلس الأكابر في الزوايا؟
وإن ترفع الوضعاء يوماً
…
على الرفعاء من إحدى البلايا
إذا استوت الأسافل والأعالي
…
فقد طابت منادمة المنايا
وله أيضاً - غفر الله لنا وله:
بغداد دار لأهل المال واسعة
…
وللصعاليك دار الضنك والضيق
أصبحت فيهم مضاعاً بين أظهرهم
…
كأنني مصحف في بيت زنديق
توفي بمصر سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وقبره قريب من قبر بن القاسم وأشهب. مولده سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وكان أخوه محمد أبو الحسن فاضلاً أديباً صنف كتاب المفاوضة للملك العزيز أبي منصور: طاهر بن بويه. توفي سنة ثلاثين وأربعمائة.