الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نيف وسبعين وثلاثمائة. وقال ابن الفرضي في "تاريخه": من أهل قرطبة، سمع بقرطبة: قاسم بن أصبغ وغيره، ورحل إلي المشرق فسمع بمكة -حرسها الله-: ابن الأعرابي، وغيره من المكيين، ودخل العراق فكتب بها عن كثير من محدثيها، وكان كتَّابةً للحديث، ورحل إلي خراسان فتردد بها، واستوطن بخارى، ولم يزل مقيمًا فيها إلي أن توفي. وقال أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن صالح الأندلسي:
ودعت قلبي ساعة التوديع
…
وأطعت قلبي وهو غير مطيعِ
إن لم أُشيعهم فقد شيعتهم
…
بمشيعين تنفسي ودموعي
مات ببخارى في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، قاله الحاكم، وقيل: سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، قاله غنجار، وقيل: سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة؛ قاله عبد الرحمن بن عبد الله التاجر. قال التلمساني في "نفح الطيب ": قول الحاكم هو أصح.
قلت: [ثقة حافظ فقيه صاحب رحلة].
"مختصر تاريخ نيسابور"(51/ أ)، "تاريخ علماء الأندلس" لابن الفرضي (2/ 91)، "الأنساب"(4/ 434)، (5/ 220)، "تاريخ دمشق"(53/ 270)، "مختصره"(22/ 242)، "تاريخ الإسلام"(26/ 634)، (27/ 67)، "المقفى الكبير"(5/ 729)، "نفح الطيب"(2/ 142، 152).
[900] محمد بن صالح بن هانئ بن زيد، أبو جعفر، الوراق، النَّيْسابُوري الميداني
.
سمع: السري بن خزيمة، ومحمد بن إسماعيل بن مهران، وأبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، والحسين بن الفضل، ومحمد بن إسحاق الصباح، وأحمد بن سهل بن مالك، وأبا عمرو أحمد بن المبارك المستملي، وسهل بن مهران الدقاق، والحسين بن الفضل البجلي، وأبا عمران إبراهيم بن محمد الصيدلاني، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبا سعيد محمد بن شاذان، وأبا تراب محمد بن سهل الطوسي، والفضل بن محمد البيهقي الشعراني، وعبد الله ابن محمد بن يونس السمناني، ومحمد بن أحمد بن أنس القرشي، ومحمد بن نعيم، ومحمد ابن عمرو بن النضر الحرشي، ويحيى بن محمد بن يحيى، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" و"المعرفة" وأكثر عنه، والشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": سمع الحديث الكثير بنيسابور، ولم يسمع بغيرها ولا حديثًا، ولم يكن بعد أن ضعف يصبر عن حضور المجالس، وكان يفهم ويحفظ، وكان صبورًا على الفقر، لا يأكل إلا من كسب يده، سمع أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، وكان يواظب على الكتابة عنه وجماعة من المشايخ أحياء، كإبراهيم بن عبد الله السعدي، فلم يسمع منهم حتى فاتوه، وسمع: السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل، ومحمد بن إسحاق الصباح، وطبقاتٍ بعدهم. روى عنه الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وغيرهم من المشايخ، ومصنفات الحافظ أبي أحمد مشحونة بروايته عنه، وكان أبي
يسأل محمد بن صالح يوم الجمعة أن ينصرف إلى منزله فيفعل، ويقيم عنده إلى الجمعة المستقبلة، يفعل ذلك غير مرة في السنة، وكان يقرأ كل يوم جزءًا من حديثه بخطه، ثم يصلي طول النهار، ويقوم أكثر الليل، وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا بكر محمد بن رجاء السندي وذُكِر عنده أبو بكر الجارودي وتعصبه للمذهب فقال: هو كلب السنة، أستغفر الله العظيم. مات أبو جعفر في سلخ شهر ربيع الأول سنة أربعين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ، ولما دفن وقف على قبره فترحم عليه أبو عبد الله وأثنى، وحكى أنه صحبه من سنة سبعين ومائتين إلى حينئذٍ، فما رآه أتى شيئًا لا يرضاه الله عز وجل، ولا سمع منه شيئًا يسأل عنه. وقال -أيضًا-: الثقة المأمون
…
وساق له حديثًا في "المستدرك" ثم قال: رواته كلهم ثقات. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": ثقة ثبت أحد المكثرين. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان له فهم وحفظ، وكان من الثقات الزهاد، وكذا قال ابن كثير في "البداية" وقال في "الطبقات": أحد العباد الثقات الأجواد، أثنى عليه الحاكم، وابن الصلاح. وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة": لم أعرفه. وقال في "الصحيحة": لم أجد له ترجمته. وفي "الحاشية": ثم وجدت في بعض كتاباتي على "المستدرك" أنه مترجم في "الطبقات الكبرى" للسبكي (2/ 164)، وأن ابن كثير وثقه في "تاريخه" (11/ 225). وقال الدكتور الأحمدي: لم أجد له ترجمته، وكذا قال الندوي، وعبد العلي حامد.
قلت: [ثقة مكثر، زاهد له فهم وحفظ].