الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(4/ 1420)، "طبقات ابن هداية الله"(101)، "الشذرات"(4/ 456).
[949] محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن الحسين، أبو بكر، الصِّبغي، النَّيْسابُوري، الفقيه الشافعي
.
سمع بنيسابور: أبا عمرو الحيري، وأبا حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، وغيرهم، وبسرخس: أبا العباس محمَّد بن عبد الرحمن الدَّغولي، وبالري: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وببغداد: أبا عبد الله بن المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وأقرانهما.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من أعيان فقهاء الشافعيين، كثير السماع والحديث، وكان حانوته مجمع الحفاظ والمحدثين، في مُربَّعة الكِرمانيين، على باب خان مكي، وكنا نقرأ على أبي عبد الله بن يعقوب على باب حانوته، سمع بخراسان وأكثر بالري عن ابن أبي حاتم، وأكثر بنيسابور عن أبي حامد بن الشرقي، وتوفي في ذي الحجة من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وهو ابن نيف وخمسين سنة، وكان قد جمع على "الصحيح" لمسلم بن الحجاج القشيري رحمهما الله.
حدثني أبو بكر محمَّد بن عبد الله الصّبْغِي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: أخبرني أبو محمَّد ابن بنت الشافعي، قال: حدثنا أبي قال: عاتب محمَّد بن إدريس ابنه أبا عثمان، فكان فيما قال له في وعظه: يا بُنَيّ، والله لو علمتُ أن الماء البارد يثلم من مروءتي ما شربتُ إلا حارًا.
قال السبكي في "طبقاته": كلام الحاكم دالٌّ على أن الشيخ كان يبيع
الصبغ بنفسه، أو يعمله بنفسه في الحانوت على عادة العلماء المتقدمين، الذين كانوا يتسببون في المعاش. وقال السمعاني في "الأنساب": كان فقيهًا فاضلًا شافعي المذهب. وقال الذهبي في "تاريخه": من كبار أئمة المذهب، مات كهلًا، وقال السبكي في "طبقاته": الإِمام الفقيه المحدث، روى عنه الحاكم أبو عبد الله في "التاريخ": أربعة أحاديث وحكاية.
قلت: [ثقة مكثر، من أعيان فقهاء الشافعية].
"مختصر تاريخ نيسابور"(51/ ب)، "الأنساب"(3/ 532)، مختصره "اللباب"(2/ 235)، "تكملة الإكمال"(3/ 642)، "طبقات ابن الصلاح"(1/ 197)، "تاريخ الإِسلام"(25/ 309)، "طبقات السبكي"(3/ 183)، والإسنوي (2/ 34)، وابن كثير (1/ 263)، "العقد المذهب"(89)، "توضيح المشتبه"(5/ 406)، "تبصير المنتبه"(3/ 860)، "حاشية الإكمال"(5/ 235).
[950]
محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن زكريا بن الحسن، أبو بكر بن أبي الحسن، المُعدَّل، الشيباني، النَّيْسابُوري الجَوْزَقي (1)، الفقيه الشافعي.
سمع: أبا العباس السراج، وأبا العباس الأصم، وأبا نعيم بن عدي الجرجاني، وأبا العباس الدَّغولي، وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي،
(1) بفتح الجيم، وسكون الواو، وفتح الزاي، وفي آخرها القاف، نسبة إلى (جَوْزَقِيْن نَيْسابُور). "الأنساب"(2/ 150).
وأبا حامد بن الشرقي، وأخاه عبد الله بن الشرقي، وأبا سعيد بن الأعرابي، وأبا علي الصفار، وعبد الواحد بن محمَّد، وأحمد بن محمَّد بن هاشم، ومحمد بن أحمد بن دلويه، وخلق.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، ووصفه بالمعدل. وأبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي، وسعيد بن محمَّد البحيري، وأبو سعد الكنجروذي، ومحمد بن علي الخشاب، وأبو سعيد الشعيثي، وأبو سعيد زيد بن محمَّد العلوي، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": أبو بكر بن أبي الحسن المعدل كثير السماع والكتابة والنفقة في العلم، وكان يشهد وهو شاب والمشايخ أحياء، رحل به خاله إسحاق المزكي إلى سرخس، وسمع من أبي العباس الدغولي الكثير، وقد كنت أسمعه غير مرة في قديم الأيام يذكر أول سماعه للحديث سنة إحدى وعشرين، وكنت أقول: السنة التي ولدت فيها، ثم لم يزل يسمع معنا إلى سنة خمسين، صنف "المسند الصحيح" على كتاب مسلم بن الحجاج، وانتقيت له "فوائده" نيفًا وعشرين جزءًا سنة إحدى وخمسين، ثم إنه وجد سماعه من أبي العباس السراج، وأبي نعيم الجرجاني، وحدث عنهما سنة سبع وستين، وسمع بالري: أبا حاتم الوستقندي، وبهمذان، القاسم بن عبد الواحد، وببغداد: أبا علي الصفار، وبمكة -حرسها الله-: أبا سعيد بن الأعربي، وطلحة العمري. وقال الخليلي في "الإرشاد": ثقة متفق عليه، سمع: مكي بن عبدان، وأبا حامد بن الشرقي، وأقرانهما، روى كتاب مسلم وتصانيفه عن مكي عنه،
فاتني لقاؤه بسنة ونصف، سألت عنه الحاكم فأثنى عليه ووثقه. وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي: أما الشيخ أبو بكر الجوزقي فهو ابن أبي الحسن العدل، كثير السماع والكتابة والنفقة على العلم، رحل به خاله أبو إسحاق المزكي، وسمع با لجبال والعراق، والحجاز، مشايخ وقته، وصنف "المتفق" و"المسند الصحيح على كتاب مسلم". وقال أبو سعد السمعاني: صاحب كتاب "المتفق" الإِمام الزاهد الورع العالم. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": روى السمعاني بإسناده عن أبي بكر الجورقي هذا قال: أنفقت في الحديث مائة ألف درهم، ما كسبت به درهمًا. قال ابن الصلاح: وأبو بكر الجوزقي هذا هو صاحب "المتفق" الذي يُروى ونرويه، وله كتاب "المتفق الكبير" في نحو ثلاثمائة جزء، يرويه أبو عثمان الصابوني عنه. وقال ياقوت في "معجم البلدان": كان من الأئمة الفضلاء الزهاد، له في علوم الحديث تآليف كثيرة. وقال ابن عبد الهادي: الإِمام الحافظ، رحل مع خاله وصنف. وقال الذهبي في "التذكرة": الحافظ الإِمام الأوحد، رحل مع خاله، وبرع وتقدم وصنف. وقال في "النبلاء": الإِمام الحافظ المجود البارع، مفيد الجماعة بنيسابور، حرص عليه خاله أبو إسحاق المزكي، وسمعه من أبي العباس السراج أحاديث، وبرع في هذا الشأن وصنف التصانيف. وقال السبكي في "طبقاته": أحد أئمة المسلمين علمًا ودينًا، وكان محدث نيسابور، وابن أخت محدثها أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي. وقال ابن ناصر الدين في "بديعته":
وحمْدٌ الخطابي مثل الجوزقي
…
كلُّ حلا في شأنه فصدِّق
توفي ليلة السبت، العشرين من شوال، ودفن عشية السبت من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وصلى عليه الأستاذ أبو الطيب سهل بن محمَّد بن سليمان بحمر كاباد، ودفن في داره.
قلت: [ثقة صاحب رحلة وتصنيف مع الزهد والفضل].
"مختصر تاريخ نيسابور"(51/ ب)، "الإرشاد"(3/ 859)، "الأنساب المتفقة"(33)، "طبقات ابن الصلاح"(1/ 204)، "الأنساب"(2/ 150)، مختصره "اللباب"(1/ 309)، "تاريخ بيهق"(338)، "معجم البلدان"(2/ 213)، المشترك وضعًا المفترق صقعًا (112)، "التقييد"(62)، "الكامل في التاريخ"(7/ 194)، "طبقات علماء الحديث"(3/ 207)، التذكرة (3/ 1013)، "النبلاء"(16/ 493)، "تاريخ الإِسلام"(27/ 175)، "العبر"(2/ 175)، "الإعلام"(1/ 264)، "الإشارة"(194)، "الوافي بالوفيات"(3/ 316)، "مرآة الجنان"(2/ 427)، "طبقات ابن السبكي"(3/ 184)، والأسنوي (1/ 173)، وابن كثير (1/ 333)، "العقد المذهب"(136)، "بديعة البيان"(175)، "النجوم الزاهرة"(4/ 199)، "طبقات الحفاظ"(910)، "الشذرات"(4/ 474).
[951]
محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن شرويه، أبو بكر بن عبد الله، الشَيْروي، النَّيْسابُوري ثم الفَسَوي (1) -ويقال البَسَوي-.
(1) بفتح الفاء والسين، نسبة إلى (فسا) وهي بلدة من بلاد فارس، يقال لها -أيضًا- (بسا). "الأنساب"(4/ 362).
سمع: الحسن بن سفيان الفسوي، وأبا بكر محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمَّد بن إسحاق السراج، وأباه عبد الله بن محمَّد بن شيرويه، ومحمد بن عبد الله الدُّويري، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وأبو سعد الماليني، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد العزيز القصار الشيرازي.
قال أبو عبد الله القصار: محمَّد بن عبد الله بن شيرويه، أبو بكر النَّيْسابُوري، نزيل نسا ثقة، لقي جماعة من الأئمة مثل: الحسن بن سفيان، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السراج، وسمعته يقول: ولدت سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وقال أبو مسعود الدمشق الحافظ: سمعت أبا عمرو محمَّد بن أحمد بن حمدان بنيسابور، وسئل عن أبي بكر محمَّد بن عبد الله بن شيرويه الذي يحدث بفسا، فقال: ما سمعنا "مسند الحسن بن سفيان" حتى قدم والده فوزن له مائة دينار فسمعنا معه. وقال السمعاني في "الأنساب": ثقة لقي جماعة من الأئمة وسمع منهم. وقال ابن نقطة في التكملة (1): سمعه أبوه من الحسن بن سفيان "مسنده" وكان ثقة حدث عنه أبو سعد الماليني، وغيره. وقال الذهبي في "النبلاء": الشيخ المعمر نزيل فارس بمدينة فَسَا، ثقة صدوق، روى عنه: القصار، ووثقه، ضيعه أهل تلك الديار، ولم يغتنموا إسناده العالي. وقال في "التاريخ": وثقه ابن نقطة.
قال مقيده -عفا الله عنه-: ساق له الحاكم حدثنا في "المستدرك" ثم
(1) نقله عنه العلامة المعلمي، وقد سقط من النسخة المطبوعة، فليتنبه لمثل ذلك.