الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لاتحادهما في عدة أشياء، والله أعلم. وشيخ الحاكم الحيري هذا قال فيه محدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالي-: لم أجد له ترجمة. وكذا قال صاحب كتاب "تنبيه الواهم على ما جاء في مستدرك الحاكم" ص (449).
وفي المدخل إلى "السنن": أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الطيب محمَّد بن علي الزاهد ثنا سهل بن عمار. فقال محققه الأعظمي: لعله محمَّد بن علي بن عمر المذكر
…
قلت: هو غيره، وهو صاحب الترجمة.
قلت: [صدوق زاهد].
"المستدرك"(4/ 365)، "السنن الكبرى"(6/ 345)، "الشعب"(5/ 504)، (10/ 71)، "المدخل إلى السنن"(1/ 373/ 413)، (2/ 163)، "إتحاف المهرة"(11/ 346)، "الإرواء"(4/ 484)، "رجال الحاكم"(2/ 256).
[982] محمَّد بن علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمَّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن بن أبي إسماعيل، الحسني الهاشمي، الهَمَذانى، الصُّوفي، الوصي
.
سمع: بهمذان: أحمد بن عبيد الأسدي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وعبدان بن يزيد الدقاق وجماعة. وبأصبهان: أبا القاسم الطبراني. وببغداد: إسماعيل الصفار، وجعفر الخلدي، وابن كامل، وإسماعيل الخطبي، وغيرهم. وبمكة: أبا سعيد بن الأعرابي. وبدمشق:
أبا يعقوب الأذرعي، وأبا الميمون بن راشد، وجعفر بن محمَّد بن عديس. وبالرحبة: موسى بن محمَّد بن هارون. وبحمص: أحمد بن محمَّد البزاز. وبأطرابلس: خيثمة بن سليمان. وبحلب: إسحاق بن أحمد الزيات. وبالرملة: سليمان بن أحمد بن يحيى الملطي. وبالرقة: أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة الرقي، وأقرانهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو سعد الكنجروذي، وأبو عبد الرحمن السلمي ونسبه، وأبو محمَّد إسماعيل بن إبراهيم الهروي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمَّد بن عبد الله السراج، ومحمد بن عيسى، وعبد الرحمن بن أبي الليث الصفار، ومحمد بن عمر بن عُزَيز، وجعفر بن محمَّد الأبهري، وعدة.
قال الحاكم في "تاريخه": أبو الحسن بن أبي إسماعيل الحسني، مولده بهمذان، ومنشؤه بالعراق، تفقه عند أبي علي بن أبي هريرة، ودخل الشام قبل الأربعين، وتصوف ودخل البادية غير مرة، وجاور بمكة، وأول ما ورد نيسابور سنة أربع وأربعين وثلاثمائة؛ فأفدته عن أبي العباس الأصم، وأبي الوليد الفقيه، وأبي علي الحافظ، وغيرهم من أهل ذلك العصر، وخرج من نيسابور إلى الحج، وانصرف بعد ذلك إلى خراسان، وقد حدث بنيسابور غير مرة. نعي إلينا رضي الله عنه وألحقه بسلفه الماضين يوم السبت الثاني عشر من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، هرب إلى بلخ فتوفي وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، كذلك حدثني أبو حازم العَبْدَوي.
أنشدنا أبو الحسن العلوي بالكوفة لنفسه:
أشار إليه الستر حتى كأنه
…
مع السرّ في قلبي ممازج أسراري
فيا عجبي أني بأني قائم
…
آتيه على نفسي بمكنون إضمار
سمعت أبا الحسن الهاشمي -واحد عصره- بمكة يقول: لقد مَنَّ الله عليكم يا أهل خراسان بالأمير العادل أبي الحسن محمَّد بن إبراهيم، وجعل لنا فيه أوفر الحظوظ فيما يذكر به في كل موسم.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي في "تاريخ الصوفية": أبو الحسن محمَّد بن أبي إسماعيل العلوي، أحد الأشراف علمًا ونسبًا، ومحبة للفقراء وصحبة لهم، مع ما يرجع إليه من العلوم، كتب الحديث والفقه وغير ذلك، وصحب جعفر الخلدي، وكان يكرمه، دخل دويرة الرملة ولم يتعرف إليهم، وكان يقوم بخدمتهم أيامًا حتى دخل يومًا إنسان من الجبل، فذهب إلى رأسه وقبله، وقال: أيها الشريف، فقال عباس الشاعر: مَنْ هذا؟ فقال: هذا شريف أهل الجبل، وهو ابن أبي إسماعيل الحسني العلوي، وليس بهمذان ونواحيها أغنى منه وأجل، وكان يخدم في الدويرة، فقام عباس الشاعر وأخذ رجله فقبلها، وقال: إن كنتَ أحسنت إلى نفسك فلم تحسن إلينا، فقال: الساعة يرجع إلى رأس الأمر، فأخذ ركوته، وخرج من الرملة، وذهب إلى مصر ولقي أبا علي الكاتب ومشايخهم، وكتب الحديث الكثير ورواه. وقال شيرويه في "تاريخ همذان": ثقة صدوق، صوفي واعظ، تفقه ببغداد على: أبي علي بن أبي هريرة، وتزهد وجاور، ثم رجع فأقام ببخارى مدة وبها مات. وقال الخطيب في "تاريخه": نشأ ببغداد، ودرس فقه الشافعي على: أبي علي بن أبي هريرة، وسافر إلى الشام، وصحب الصوفية، وصار كبيرًا
فيهم، وحج مرات على الوحدة، وجاور بمكة، وكتب الحديث ببغداد وغير بغداد، وخرج إلى خراسان فسمع من أبي العباس الأصم، ومن أبي علي الحافظ ونحوهما، واستوطن بخراسان إلى أن مات ببلخ، وقد حدث ببغداد، وقال أبو سعد الإدريسي فيما قرأت بخطه: كان يحكى عن محمَّد بن علي العلوي أنه كان يجازف في الرواية في اخر عمره. وقال السمعاني: أبو الحسن محمَّد بن أبي إسماعيل المعروف بالوصي، وإنما قيل له ذلك لأنه وصى الأمير السديد نوح من آل سامان، كان من أفاضل السادة وعلمائهم، وكانت له سيرة حسنة، حدث عنه جماعة كثيرة من أهل خراسان وما وراء النهر. وقال الشيخ الألباني: أورده الذهبي في "الميزان"، وقال: قال الإدريسي: كان يجازف في الرواية في اخر أيامه. وذكر الحافظ في "اللسان" عن الخطيب أنه بغدادي ومن كبار الصوفية. ولم أجد ترجمته في "تاريخه"، فلعلها مما سقط من النسخة المطبوعة منه اهـ.
قال مقيده -عفا الله عنه-: لقد تضمن كلام الشيخ رحمه الله فائدة جليلة وهي أن ثمّ رواة ترجم لهم الخطيب في "تاريخه"، وقد سقطوا من النسخة المطبوعة منه، فليتنبه لذلك، وأما صاحب الترجمة فهو موجود في النسخة المطبوعة منه، والله المستعان.
ولد سنة عشر وثلاثمائة، وتوفي في بخارى، في يوم السبت الثاني عشر من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وقيل: ببخارى في المحرم سنة خمس وتسعين وثلائمائة، وقيل: ببلخ سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة فقيه، واعظ زاهد، حسن السيرة] وما نقله الذهبي عن