الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال النحاس في شرح المعلقات: من الأشياء ما يسمى بالمذكر والمؤنث، نحو: خِوان، ومائدة، ومثله السِّنان، والعَالِية، والصُّوَاع، والسِّقَاية.
ذكر الأسماء التي جاء مفردها ممدودا وجمعها مقصورا
رأيت في تاريخ حلب للكمال بن العديم بخطه في ترجمة ابن خالويه، قال: رأيت في جزء من أمالي ابن خالويه:
سأل سيفُ الدولة جماعة من العلماء بحضرته ذات ليلة: هل تعرفون اسما ممدودا وجمعه مقصور فقالوا: لا فقال: يا ابن خالويه ما تقول أنت قلت: أنا أعرف اسمين.
قال: ما هما قلت: لا أقول لك إلا بألف درهم لئلا تؤخذ بلا شكر، فأمر لي بألف درهم قلت: هما صحراء وصحارى، وعذراء وعذارَى.
فلما كان بعد شهرين أصبت حرفين آخرين، ذكرهما الجَرْمي في كتاب التَّنْبيه وهما: صَلْفَاء وصَلافى وهي الأرضُ الغليظة، خَبْراء وخَبَارى وهي أرض فيها ندوة.
ثم بعد عشرين سنة وجدت حرفا خامسا، وذكره ابن دُريد في الجمهرة، وهو سَبْتاء وسَبَاتَى، وهي الأرض الخَشِنة. انتهى.
قلت: قد من الله تعالى عليَّ بالوقوف على ألفاظ أُخَر:
قال أبو علي القالي: في كتاب المقصور والممدود: يقال: أرض نَفْخَاء.
أي تَسْمَع لها صوتا إذا وطئتها الدواب وجمعها النَّفَاخَى.
قال: وقال الفراء: الوَحْفَاء: أرْضٌ فيها حجارة سُود، وليست بحَرَّة، وجمعها وَحَافَى.
وفي أمالي ثعلب: قالوا: نَبْخاء، رابية ليس بها رمل ولا حجارة، والجمع نَبَاخَى.
وفي المجمل: النَّفْخاء من الأرض، مثلُ النَّبْخاء.
وقال الجوهري في الصِّحاح: السَّخواء: الأرض الواسعة السهلة، والجمعُ السَّخَاَوَى والسخاوِي، مثل الصحارَى والصحارِي.
وقال ابن فارس في المجمل: المِرْدَاءُ رمل مُنبطح لا نبت فيه، وجمعه مَرادَى.
وقال الجوهري في الصحاح: أشْيَاء تجمع على أَشاوَى وأشاوِي مثل الصَّحَارى.
حكى الأصمعي: أنه سمع رجلا من أفصح العرب يقول لخلف الأحمر: إن عندك الأشاوَى.
ويجمع أيضا على أشايا.
ثم رأيت في كتاب ((ليس)) لابن خالويه.
قال ليس في كلامهم اسم ممدود جمع مقصورا إلا ثمانية أحرف، وهي صحراء وصحارَى، وعذرَاء وعذارَى، وصَلْفاء وصلافَى، أرض غليظة، وخَبْراء وخَبارَى أرض فيها نَدوة، وسَبْتاء وسَباتَى أرض فيها خشونة، وَوَحْفاء ووحَافَى أرض فيها حجارة، ونَبْخاء ونَبَاخَى ونَفْخاء ونفاخى.
وكانت هذه المسألة سأل عنها سيف الدولة فما عرف أحد ممن بحضرته شيئا منها، فقلت: أنا أعرف أسماء ممدودة تجمع بالقَصْر قال: ما هي قلت: لا أقولها إلا بألف دينار، ثم ذكرت ذلك لأن الممدود يجمع على أفْعِلة: رداء وأردية والمقصور يجمع ممدودا: رَحَى وأرحاء، وقَفاً وأقفاء.
وذكر ابن خالويه هذه الحكاية في موضع آخر من كتاب ليس، وقال فيها: وكان في الحاضرين بين يدي سيف الدولة أحمد بن نصر، وأبو علي الفارسي، فقال أحمد ابن نصر: أنا أعرف حرفا، حَلْفاء وحَلَافَى فقلنا: حَلْفاء جمع حَلِفة، وإنما سألنا عن واحد.
فقال الفارسي: أنا أعرف حرفا أشياء وأشاوَى، فقلنا أشياء جمع.
هذا كله كلام ابن خالويه، فطابق بعض ما زدته.
ورأيت على حاشية كتاب ليس بخط بعض الأفاضل ما نصه: من هذا الباب عَزْلَاء وعَزَالَى، وجَلْواء وجَلَاوَى، والعَزْلاء فم المزادة الأسفل، والجَلْواء: إن كانت بالجيم، ففي الصحاح قال الكسائي: السماء جلواء، أي مصحية وإن كانت بالحاء، فهي التي تؤكل، وفيها المد والقصر في المفرد، وجمعها كمفردها: جمع المقصور حَلَاوَى بالقصر، وجمع الممدود حَلَاواء، بالمد.
ثم رأيت في نوادر ابن الأعرابي: يقال عذارَى وصحارَى وذَفارى، وتفتح هذه الثلاثة فقط.
ثم رأيت في كتاب المقصور والممدود للقالي في باب: ما جاءَ من المقصور على مثال فعالَى: قال: والزهارى جمع زهراء وهي البيض من الإبل وغيرها.
قالت ليلى الأخيلية: [// من الطويل //]
(ولا تأخذ الأدم الزَّهَارى رماحها
…
لتوبة عن ضيف سرى في الصنابر)
ثم رأيت صاحب الصِّحاح قال: يقال صحراء واسعة، ولا تقل صحراة،