الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر من سئل من علماء العربية عن شيء فقال لا أدري
قال: القاضي أبو علي المُحسن بن التَّنُوخي في كتابه، أخبار المذاكرة ونِشْوار المحاضرة.
حدثني علي بن محمد الفقيه المعروف بالمسرحي أحد خلفاء القضاة ببغداد قال: حدثني أبو عبد الله الزعفراني، قال:
كنت بحضرة أبي العباس ثعلب يوما فسئل عن شيء فقال: لا أدري، فقيل له: أتقول لا أدري وإليك تضرب أكباد الإبل، وإليك الرحلة من كل بلد فقال للسائل: لو كان لأمك بعدد لا أدري بعر لاستعنت.
قال القاضي أبو علي:
ويشبه هذه الحكاية ما بلغنا عن الشَّعبي أنه سئل عن مسألة فقال: لا أدري، فقيل له: فبأي شيء تأخذون رزق السلطان فقال: لأقول فيما لا أدري لا أدري
وقال ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف:
حدثني أبو صالح المرْوَزِيّ قال: سمعت أبا وهب محمد بن مزاحم قال: قيل للشَّعبي: إنا لنستحيي من كثرة ما تُسأل فتقول لا أدري، فقال: لكنْ ملائكةُ الله المقربون لم يستحيوا حين سئلوا عما لا يعلمون أن قالوا: {لَا عِلْمَ لَنَا إلَاّ مَا عَلَّمْتَنَا إنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} .
وقال محمد بن حبيب: سألت أبا عبد الله محمد بن الأعرابي في مجلس واحد عن بضع عشرة مسألة من شعر الطِّرِماح يقول في كلها: لا أدري ولم أسمع أَفَأُحَدِّثُ لك برأيي أورده ياقوت الحموي في معجم الأدباء.
وفي أمالي ثعلب:
قال الأخفش: لا أدري والله ما قول العرب ((ضع يديه بين مَقْمُورَتين)) يعني بين شَرَّتين.
وفي الغريب المصنف:
قال الأصمعي: ما أدري ما الحَور في العين.
قال: ولا أعرف للصَّوت الذي يجيء من بطن الدابة اسما.
قال: والمِصْحاة إناء ولا أدري من أي شيء هو.
قال: ولا أدري لم سمي سامٌّ أبرص.
وسئل الأصمعي عن عُنْجُول، فقال: دابة لم أقف على حقيقته.
نقله في الجمهرة.
وفيها: قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: مم اشتقاق هَصَّان وهُصَيْص قال: لا أدري.
وقال أبو حاتم: أظنه مُعَرَّباً وهو الصلب الشديد لأن الهَصّ: الظهر بالنَّبَطية.
وقال الأصمعي فيما زعموا:
قيل لنصيب: ما الشَّلْشَال في بيت قاله، فقال: لا أدري، سمعته يقال فَقُلْتُه.
فقال ابن دريد: ماء شلشل إذا تَشَلْشَل قطرة في إثر قطرة.
وفيها: قال الأصمعي: لا أدري ممَّ اشتقاق جَيْهان وَجُهَيْنة وأَرْأَسَة: أسماء رجال من العرب.
قال ابن دُريد في الجمهرة:
جيئَل اسم من أسماء الضَّبُع: سألت أبا حاتم عن اشتقاقه فقال: لا أعرفه، وسألت أبا عثمان، فقال: إن لم يكن من جألتُ الصوف والشعر إذا جمعتهما فلا أدري.
وقال ابن دريد:
أملى علينا أبو حاتم قال: قال أبو زيد: ما بني عليه الكلام ثلاثة أحرف فما زاد رَدّوه إلى ثلاثة وما نقص رَفعوه إلى ثلاثة، مثل أب وأخ ودم وفم ويد.
وقال ابن دريد: لا أدري ما معنى قوله فما زاد ردوه إلى ثلاثة.
وهكذا أملى علينا أبو حاتم عن أبي زيد ولا أغيِّره.
وقال ابن دريد: الصُّبَاحية: الأسنة العِراض لا أدري إلى من نسبت.
وقال ابن دريد: أخبرنا أبو حاتم عن الأخفش قال: قال يونس: سألت أبا الدقيش: ما الدقيس فقال: لا أدري، إنما هي أسماء نسمعها فنتسمى بها. وقال أبو عبيدة: الدَّقْشة: دُوَيبَّة دقطاء أصغر من القطاة.
قال: والدُّقيش: شبيه بالقَشّ.
وقال ابن دريد:
قال أبو حاتم: لا أدري من الواو هو أم من الياء قولهم: ضَحى الرجل للشمس يضْحى، ومنه قوله تعالى: لاتظمأ فِيها وَلَا تضْحَى.
وقال أبو إسحاق النَّجَيْرمِي: تقول العرب: إن في ماله لمنتفدا: أي سعة.
ولست أحفظ كيف سمعته بالفاء أو بالقاف.
(جاءت به مُرْمَداً ما مُلاّ
…
ماني أل خَمّ حين أَلَّى)