الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واستولى ألفونسو على طليطلة (1085) وولى ملوك الطوائف بعضهم على بعض.
(د) دولة المرابطين (1087 - 1145) ورأى الفقهاء الاستعانة بالمرابطين على الإسبان فتوجه وفد من القضاة إلى مراكش فاستجاب لهم يوسف بن تاشفين، وعبر إلى الأندلس ومكن للمعتمد بانتصاره على ألفونسو السادس في وقعة الزلاقة (1086) ثم أراد الأندلس لنفسه فخلع ملوك الطوائف، ونفي المعتمد ووزيره إلى مراكش، وضرب النقود باسمه، وهدم كنيسة المستعربين في غرناطة (1099) وخلفه ابنه على (1106 - 1143) فأجلى النصارى إلى مراكش (1118) ثم أعمل السيف في رقاب مستعربي غرناطه (1126) ولكنه عجز ومن خلفه عن صد هجمات ملوك إسبانيا والبرتغال فتتوج ألفونسو السابع ملك قشتالة إمبراطوراً (1135) وبلغ في توغله قرطبه (1148) وانتزع ألفونسو الأول ملك البرتغال لشبونة من حكامها (1147) فأصاب المرابطين ضعف ملوك الطوائف وفسادهم وكسادهم.
(هـ) دولة الموحدين (1145 - 1225)
ولما قضى الموحدون على المرابطين في الجزائر (1152) وفي تونس (1158) وفي طرابلس (1160) استنجد بهم ابن قسي المرتولى على الإسبان فهزموا ألفونسو الثامن في وقعة الأرك (1195) وانتصر عليهم في وقعة العقاب (1212) ثم عقد صلحاً مع المسلمين ليحمي نفسه من غدر المسيحيين. وجمع فرديناند الثالث (1217 - 1252) بين قشتالة (1217) وبين ليون (1230) واستعاد قرطبة وحول مسجدها الجامع إلى كنيسة (1236) وبلنسيه (1238) ومرسيه (1239) وأشبيلية (1248) فاتخذها عاصمة وقصرها مسكناً، ثم قادش (1250) ووقف عند غرناطة.
(و) مملكة غرناطة (1232 - 1492)
وصمد بنو الأحمر للإسبان قرنين ونصف القرن من الزمن. فأقام محمد الأول (1248 - 1272) قصبة الحمراء وبني برج الطليعة. ووطد خلفه أبنه محمد الثاني (1272 - 1302) سلطانه في استنجاده ببني مرين. وبني محمد الثالث (1302 - 1309) قصراً بالحمراء والمسجد الجامع بالقصر ووقف عليه الحمام بإزائه، وأنشأ يوسف أبو الحجاج (1334 - 1354) جامعة غرناطة وابتنى ابنه محمد الخامس (1354 - 1391)
القصور السلطانية بالحمراء وتضم ثلاث مجموعات وهي من أجمل وأنفس ما خلفه العرب من بدائع الآثار، وخلف محمداً الخامس ملوك ضعاف قامت بينهم الفتن في حين توحدت فرنسا تحت حكم لويس الحادي عشر، وانجلترا على عهد هنري السابع، واعترفت ألمانيا بإمبراطور واحد، وتزوج الملك فرديناند الخامس بإيزابيلا (1469) فجمعا بين ملكيهما واسترجعا غرناطة (1492) ووقعا معاهذة ذات خمس وخمسين مادة تؤمن المسلمين على النفس والأهل والمال وإقامة شريعتهم على ما كانت (1). فما رتعوا بالمعاهدة غير سبع سنوات ضيق الأساقفة عليهم بعدها - وقد أحفظهم تفريق الفاتحين نصف أموال القتلى والفارين على المسلمين، ومصادرة أملاك المعابد وكنوزها، وتنصيب الأساقفة وعزلهم، وإلزامهم الصمت على نقد الفقهاء، وتغريب المهزومين، وغير ذلك - فرجع ملوك إسبانيا إلى محكمة التفتيش التي عرفوها (1232) نقلا عن ألمانيا (1194) وفرنسا (1226) وإيطاليا (1228) لمعاقبة الضالين من النصارى وسلامة ممالكهم، فاستباحت المسلمين تعذيباً وإحراق كتب وتشريداً ما عدا من فتن عن دينه أو خفي أمره عليها. ومن متخلفي العرب في الأندلس من يعرفون اليوم باسم المركيز الداما، والمدور، والكونت دوكافيا إلخ
…
وقد بلغ بعضهم الوزارة ورئاستها (2). فجلوا في فترات (1492 - 1996 - 1514 - 1581 - 1609) وانضم إلى بعضهم المهاجرون من البرتغال وقد تشتت شملهم، فمنهم من قصد إيطاليا، ومنهم من نزل بجنوب فرنسا، ومنهم من حمل إلى شمالي أفريقيا، فنزلوا بتطوان وأرباضها ومنها أغاروا على البرتغاليين براً وبحراً في سبتة والقصر الصغير وطنجة وأسروا منهم نيفاً وثلاثة آلاف أسير. وأقام غيرهم بتونس في حيين: شارع الأندلس وحومة الأندلس. وكانوا يعلقون مفاتيح منازلهم في قرطبة وأشبيلية وغرناطة على جدران بيوتهم في شمالي أفريقيا، ويشاركون أهلها في تطوير العلم والصناعة والتجارة فيها، ثم نزح فريق منهم إلى الإسكندرية.
(1) أخبار العصر في انقضاء دولة بني نصر، ص 49.
(2)
حاضر العالم الإسلامي لستودارد، ترجمة الأستاذ نويهض وتعليق الأمير شكيب أرسلان، ج 2، ص 2.