الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يحتاج فيه المكلف إلى العبادة 1 [واختاره الجويني ذكره في ضمن مسألة تأخير البيان] .
1 هذه العبارة لا توجد في ا.
[والد شيخنا] 1
مسألة هل يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير التبليغ فيؤخر أداء العبادة إلى الوقت الذي يحتاج المكلف أن يعرفها
اختلف أصحابنا في ذلك عل وجهين أحدهما يجوز له ذلك ذكره القاضي في العدة في ضمن مسألة تأخير البيان عن وقت الخطاب وفي الكفاية مسألة مفردة وبه قالت المالكية فيما ذكره ابن نصر والمعتزلة والثاني لا يجوز تأخير التبليغ اختاره أبو الخطاب والظاهر2 أن هذه المسألة لا تعلق لها بمسألة تأخير البيان عن وقت الخطاب لأن أبا الخطاب والقاضي شيخه اختارا شيخه في تأخير البيان جوازه ثم إن أبا الخطاب قال في تأخير التبليغ بالمنع ولم يحك لنا خلافا والقاضي قال بالجواز ولم يذكر خلافا والمعتزلة قالوا: لا يجوز تأخير البيان ويجوز تأخير التبليغ بعكس مقاله3 أبي الخطاب والمالكية قالوا بجواز تأخير التبليغ ولم يذكروا لهم خلافا مع خلافهم في تأخير البيان كالقاضي.
قال شيخنا: اختلف قول القاضي كسائر العلماء في قوله: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 4 فلما احتج بها الشافعي على أن الله جعل السنة بيانا للقرآن فلا يجوز أن يكون القرآن بيانا للسنة قال القاضي: المراد به التبليغ ويبين صحة ذلك أنه يجوز تخصيص السنة بالقرآن وكذلك يجوز تفسير مجمل السنه به واحتج على تأخير البيان بقوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} 5 فقيل له معناه ثم إن علينا إظهاره وإعلانه لأنه اشترط ذلك في جميع القرآن فقال حقيقة البيان هو إظهار الشيء من الخفاء إلى حالة التجلي والإظهار وهذا إنما يكون فيما
1 هذه العبارة لا توجد في ا.
2 قبل هذا الكلام في ب "قال والد شيخنا".
3 في ا "بعكس ما قاله".
4 من الآية "44" من سورة النحل.
5 من الآية "19" من سورة القيامة.
يفتقر إلى البيان فأما ما هو مبين فلا يوجد فيه وقوله انه اشترط ذلك في جميع القرآن فلا يمتنع أن يكون المراد بعضه كما قال: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 1 والمراد بعضه.
قال شيخنا قلت: هذا ضعيف بخلاف تفسير ابن عباس ولا دلالة في الآية على محل النزاع.
فصل:
[شيخنا] قولهم تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ونقل الإجماع على ذلك ينبغي أن يفهم على وجهه فإن الحاجة قد تدعوا إلى بيان الواجبات والمحرمات من العقائد والإعمال لكن قد يحصل التأخير2 للحاجة أيضا إما من جهة المبلغ أو المبلغ أما المبلغ فإنه لا يمكنه أن يخاطب الناس جميعا ابتداء ولا يخاطبهم بجميع الواجبات جملة بل يبلغ بحسب الطاقة والإمكان وأما المبلغ فلا يمكنه سمع الخطاب وفهمه جميعا بل على سبيل التدريج وقد يقوم السبب الموجب لأمرين من اعتقادين أو عملين أو غير ذلك لكن يضيق الوقت عن بيانهما أو القيام بهما فيؤخر أحدهما للحاجة أيضا ولا يمنع ذلك أن الحاجة داعية إلى بيان الآخر نعم هذه الحاجة لا يجب أن تستلزم حصول العقاب على الترك ففي الحقيقة يقال ما جاز تأخيره لم يجب فعله على الفور3 لكن هذا لا يمنع قيام الحاجة التي هي سبب الوجوب لكن يمنع حصول الوجوب لوجود المزاحم الموجب للعجز ويصير كالدين على معسر أو [كالجمعة] على المعذور.
وأيضا فإنما يجب البيان على الوجه الذي يحصل المقصود فإذا كان في الإمهال
1 من الآية "44" من سورة النحل.
2 وقع في ا "لكن يحصل التأخير إلى بيان الواجبات والمحرمات من العقائد والأعمال لكن يحصل التأخير للحاجة" ويترجح عندي أي الناسخ قد أعاد بعد لكن الأولى ما قبلها.
3 في د "لم يجب تعلمه على الفور".