الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشافعي لا يحمل على ذلك ولا يكون حجة [1وإنما ذكره أبو محمد عن أبي الخطاب في قول الصاحب ولم يذكر التابع وهو وجه ثان] فإن التابع قد يعنى من أدركه كقول إبراهيم كانوا يفعلون يريد أصحاب عبد الله وقد احتج أحمد بقول ابن عمر كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان لكن يقال احتجاجه به لما فيه من بلاغ النبي صلى الله عليه وسلم أو لكون قول الصحابه حجة.
1 ما بين هذين المعقوفين وقع في ب متأخرا عن قوله "يريد أصحاب عبد الله" وذلك خطأ لأن ما بعده على ما ورد في اتعليل له.
مسألة: إذا قال الصحابي كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعل كذا وكذا
…
مسألة: إذا قال الصحابي كنا عل عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعل كذا وكذا
[فإن كان من الامور الظاهرة التي] 1 مثلها يشيع ويذيع ولا يخفى مثلها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حجة مقبولة وإلا فلا وهذا قول الشافعي وقالت الحنفية ليس بحجة إذا لم ينقل بأن النبي صلى الله عليه سلم بلغه ذلك فأقر عليه وذكر أبو الخطاب أنه حجة مطلقا وكذلك أبو محمد ولم يفصلا قال أبو الطيب وهو ظاهر مذهب الشافعي [وذكر1 له كلاما يدل عليه وذكره أبوالخطاب عن الشافعي] وعن عبد الجبار وأبى عبد الله البصرى وحكاه في المسألتين جميعا في كل الصور.
قال والد شيخنا وذكر القاضي في الكفاية في ذلك احتمالين ولم يفصل أحدهما يحمل على أنه كان يظهر للنبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكره والثاني لا يجب حمله على أن ذلك علم به النبي صلى الله عليه وسلم فأقرهم عليه22.
[شيخنا] فصل:
قول الصحابي كنا نفعل كذا على عهد النبي3 صلى الله عليه وسلم يحتج به
2 ما بين المعقوفين ساقط من ا.
3 بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".
4 في ب "على عهد رسول الله".
من وجهين من جهة أن فعلهم حجة كقولهم ومن جهة اقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم فالأول كقول أبي سعيد1 كنا نعزل والقرآن والقرآن ينزل فلو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن فهذا لا يحتاج إلى أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا المأخذ قد ذكره أبو سعيد1 ولم أر الأصوليين تعرضوا2 له وأما الثاثي فيحتاج إلى بلوغ النبي صلى الله عليه وسلم وفيه الاقوال الثلاثة أحدها قول أبي الخطاب وأبى محمد أنه حجة مطلقا لأن ذكره ذلك في معرض الحجة يدل على أنه أراد ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم فسكت عنه ليكون دليلا والثاني ليس بحجة كالوجه الذي ذكره القاضي وهو قول الحنفية وأما إذا كانت العادة تقتضي أنه بلغه فذاك دليل على البلاغ وأصل هذا أن الأصل قول الله تعالى وفعله وتركه القول وتركه الفعل وقول رسول الله صل الله عليه وسلم وفعله وتركه القول وتركه العمل وإن كانت قد جرت عادة عامة الأصوليين أنهم لا يذكرون من جهة الله إلا قوله الذي هو كتابه ومن جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يقولون بما يقول أصحابنا قوله وفعله وإقراره وقد يقولون وامساكه وهذا أجود فإن إقراره ترك النهى فانه يدل على العفو عن التحريم وأما الإمساك فانه يعم ترك الأمر أيضا الذي يفيد العفو عن الإيجاب كترك الأمر بصدقة خضروات المدينة فإن ترك الأمر مع الحاجة إلى البيان يدل عل عدم الإيجاب كترك النهى وأما ترك الفعل فانه يدل على عدم الاستحباب وعدم الإيجاب كثيرا فإن ترك الفعل مع قيام المقتضى له يدل على عدم كونه مشروعا كترك النهى مع الحاجة إلى البيان وأما فعل الله كعذابه للمنذرين3 فانه دليل على تحريم ما فعلوه وجوب ما أمروا به وكمااستدل أصحابنا وغيرهم من السلف بفعل الله تعالى ورجم قوم لوط على رجمهم4 وأما ترك القول فكما يستدل بعدم
1 في "كقوله جابر".
2 في ا "ولم أر للأصوليين تعرضا له".
3 في ا "فلعذابه المنذرين" وفي د "فكعذابه".
4 أطبقت النسخ كلها على هذا وربما كان أصله "بفعل الله تعالى رجم قوم لوط على جرمهم".