الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة: لا يدخل النسخ الخبر
في قول أكثر الفقهاء والأصوليين وقال قوم يجوز ذلك وقال ابن الباقلاني لا يجوز ذلك في خبر الله وخبر رسوله فأما ما أمرنا بالإخبار به. فيجوز نسخه بالنهي عن الإخبار به.
قال ابن عقيل هذا إنما1 يعطى إجازة النسخ في الحكم وهو الأمر والنهي.
وقسم ابن برهان الكلام في ذلك [والد شيخنا] 2 وقسم ابن عقيل في ذلك تقاسيم وتكلم القاضي في الكفاية في نسخ الأخبار بكلام كثير جدا وفصل
تفاصيل كثيرة وفرع تفاريع كثيرة وضابط القاضي في نسخ الخبر أنه كان مما لا يجوز أن يقع إلا على وجه واحد كصفات الله وخبر ما كان وما سيكون لم يجز نسخه وإن كان [مما] يصح تغيره وتحوله كالإخبار عن زيد بأنه مؤمن وكافر وعن الصلاة بأنها واجبة جاز نسخه وهذا قول جيد لكن ما يقبل التحول والتغيير هل يجوز نسخه قبل وقته على وجهين وعليهما يخرج نسخ المحاسبة بما في النفوس في قوله: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} 3 فإن جماعة من أصحابنا4 وغيرهم أنكروا جواز نسخ هذا والصحيح جوازه.
[قال شيخنا] قال القاضي: في العدة [في الخبر5 هل يصح نسخه أم لا فـ]ـإن كان خبرا لا يصح أن يقع إلا على الوجه المخبر به فلا يصح نسخه كالخبر عن الله تعالى بأنه واحد [ذو صفات] والخبر بموسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء أنهم كانوا أنبياء موجودين والخبر بخروج الدجال في آخر الزمان ونحو ذلك فهذا لا يصح نسخة لأنه يفضى إلى الكذب.
1 في ب "وهو إنما – إلخ".
2 هذه الجملة ساقطة من ا.
3 من الآية "284" من سورة البقرة.
4 في ا "من الناس أصحابنا وغيرهم".
5 في ا "في خبر الواحد" وما بين المعقوفين ساقط من د برمته.
[قال شيخنا] قلت: إلا أن النسخ اللغوي كما في قوله تعالى: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} 1 على قول من قال: إنه ألقى في التلاوة: "تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى"2 وإن كان مما يصح أن يتغير ويقع عل غير الوجه المخبر عنه فإنه يصح نسخه كالخبر عن زيد بأنه مؤمن أو كافر أو عدل أو فاسق فهذا يجوز نسخه فإذا أخبر عن زيد بأنه مؤمن جاز أن يقول بعد ذلك هو كافر وكذلك يجوز أن يقول الصلاة على المكلف في المستقبل ثم يقول بعده ليس على المكلف فعل صلاة لأنه يجوز أن تتغير صفته من حال إلى حال قال رضى الله عنه: وعلى هذا يخرج نسخ قوله: {يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} كما قد جاء عن الصحابة والتابعين خلافا لمن أنكره من أصحابنا وغيرهم كابن الجوزي فضابط القاضي أن الخبر إن قبل التغيير جاز النسخ وإلا فلا وعلى هذا فيجوز نسخ الوعد والوعيد قبل الفعل كقوله: "من بنى هذا الحائط فله درهم" ثم رفع ذلك والفقهاء يفرقون بين التعليق وبين التخيير.
[شيخنا] فصل: [يتعلق بما يجوز نسخه
قد ذكر ابن عقيل وغيره ما كتبه الجد وقال القاضي في مسألة النسخ] واحتج بأنه لو جاز ورود النسخ في الشرائع لجاز مثله في اعتقاد التوحيد وقال القاضي والجواب أن الفعل الشرعي يجوز أن يكون مصلحة في وقت ولا يكون مصلحة في وقت آخر مع بقاء التكليف ويكون مصلحة لزيد ولا يكون مصلحة لعمرو وأما فعل التوحيد فلا يخرج عن أن تكون المصلحة فيه لجميع المكلفين وفي جميع الأوقات يبين صحة هذا أنه يجوز أن يجمع بين الأمر [بالفعل] الشرعي
1 من الآية "52" من سورة الحج.
2 لم يذكر خبر "إن" ولفظ "إن" ساقط من ب ولعله الصواب.