المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة فإن كان بحضرته أو بموضع يمكنه سؤاله في الحادثة قبل ضيق وقتها جاز له الاجتهاد - المسودة في أصول الفقه

[مجد الدين بن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌مسائل الأوامر: إذا وردت صيغة أفعل من الأعلى

- ‌مسألة: الأصل في الأمر الوجوب

- ‌مسألة: لفظ الأمر إذا أريد به الندب

- ‌مسألة: وإن أريد به الإباحة

- ‌مسألة: في أن للأمر صيغة [حقق الجويني]

- ‌مسألة: إذا ثبت أن له صيغة مبنية له

- ‌مسألة: وإذا صرف الأمر عن الوجوب جاز أن يحتج به

- ‌مسألة: صيغة الأمر بعد الحظر تنقسم إلى حظر من جهة لمخاطب بصيغة افعل

- ‌مسألة: الأمر المطلق يقتضي التكرار والدوام

- ‌مسألة: واختلف من قال: الأمر لا يقتضى التكرار

- ‌مسألة: إذا ثبت أنه على الفور فلم يفعله المكلف في أول أوقات الإمكان لم يسقط عنه

- ‌مسألة: الأمر يقتضى الإجزاء بفعل المأمور به

- ‌مسألة إذا ورد الأمر الموجب بأشياء على جهة التخيير

- ‌مسألة العبادة إذا علق وجوبها بوقت [موسع]

- ‌مسألة: يستقر الوجوب عندنا في العبادة الموسعة بمجرد دخول الوقت في أصح الروايتين أو الوجهين

- ‌مسألة: صوم رمضان لازم للمريض والمسافر

- ‌ إذا أمر الله نبيه بشيء أو شرع له شيئا فأمته أسوته في ذلك

- ‌مسألة: هل يدخل الأمر والمخاطب تحت الخطاب

- ‌مسألة يدخل الرسول في خطاب القرآن

- ‌مسألة: إذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بشيء دخل في حكمه

- ‌مسألة: [العبيد] يدخلون في مطلق الخطاب

- ‌مسألة: السكران مخاطب

- ‌مسألة: المكره مكلف

- ‌مسألة: الصبي والمجنون ليسا بمكلفين

- ‌مسألة: الأمر المحمول على الندب والنهي للكراهية

- ‌مسألة: الشرع يجمع الوجوب والندب والحظر والكراهة

- ‌مسألة: الإباحة حكم شرعي

- ‌مسألة: في استقرار الوجوب

- ‌مسألة: ليس من شرط الوجوب تحقق العقاب على الترك

- ‌مسألة: الأمر الذي أريد به جواز التراخي

- ‌مسألة: التفاضل في العقاب والثواب لايعطي التفاضل

- ‌مسألة الأمر يتناول المعدوم

- ‌مسألة: يدخل النساء في خطاب الذكور

- ‌مسألة: يدخل الكفار في مطلق الخطاب

- ‌مسألة: الأمر بالشيء نهي عن ضده

- ‌مسألة الفرض والواجبسواء [

- ‌مسألة: الأمر لا يتناول المكروه

- ‌ مسألة أمر الله عبده بما يعلم

- ‌مسألة: اجمع الفقهاء والمتكلمون على أن المأمور يعلم أنه مأمور

- ‌مسألة يجوز أن يأمر الله المكلف بما يعلم الله منهأنه لا يفعله

- ‌مسألة يجوز أن يرد الأمر معلقا باختيار المأمور

- ‌مسألة: يجوز أن يرد الأمر والنهي دائما إلى غير غاية

- ‌مسألة قال ابن عقيل: يصح أن يقارن الأمر الفعل حال وجوده ووقوعه من المكلف

- ‌مسألة لا يصح الأمر بالموجود

- ‌مسألة: يصح أن يتقدم الأمر على الفعل بمدة طويلة وقصيرة

- ‌مسألة: يجوز إذا أمر الله عبده بعباده في وقت مستقبل أن يعلمه بذلك فبل مجىء الوقت

- ‌مسألة: يجوز أن يقال إن بعض الواجبات أوجب من بعض

- ‌مسألة: إذا ورد الأمر بهيأة أو صفة لفعل ودل الدليل

- ‌مسألة: إذا عبر عن العبادة بمشروع فيها دل ذلك على وجوبه

- ‌مسألة: مالا يتم الواجب إلابه

- ‌مسألة الأمر بالصفةفي الفعل

- ‌مسألة: ما لا يتم جتناب المحرم إلا باجتنابه

- ‌مسألة: في احكام الشرع

- ‌مسائل الأفعال

- ‌مسألة: إذا فعل شيئا ولم يعلم على أي وجه فعله

- ‌مسألة: قال ابو الخطاب في نسخ القول

- ‌مسألة: فإذا عارض فعله قوله

- ‌مسألة: إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يفعل فعلا أو يقول قولا فقرره ولم ينكره عليه كان ذلك شرعا

- ‌مسألة: احتج الشافعي وأحمد في القيافة بقصة محرز

- ‌مسألة: الفعل في حال حدوثه مأمور به

- ‌مسألة: فأما شرعنا ففعله حجة فيما ظهر وجهه

- ‌مسألة فعل النبي صلى الله عليه وسلم يفيد الإباحة

- ‌مسألة: فإن كان جهة القربة

- ‌مسألة: الانبياء معصومون عن كبائر الاثم والفواحش شرعا بالاجماع

- ‌مسألة: الصغائر لاتوجب الفسق ولا تخرج عن العدالة

- ‌مسألة: الانبياء معصومون من الكبائر باجماع الامة

- ‌مسألة: فأما الصغائر فلا نص لاحمد عليه

- ‌مسألة: فأما وقوعها سمعا فهو قولنا

- ‌مسألة: فأما جواز النسيان عليهم فيما لا يتعلق بالتكاليف فلا نزاع فيه

- ‌مسألة: قال المقدسي: والمقتضي بالتكليف فعل كالصلاة

- ‌مسألة: مسائل النواهي صيغة لاتفعل

- ‌مسألة: النهي يقتضى الترك على الفور والدوام

- ‌مسألة: الأصل في النهي التحريم

- ‌مسألة إذا تعلق النهي بأشياء بجهة التخيير

- ‌مسألة النهي عن الشيء أمر بضده

- ‌مسألة: اطلاق النهي يقتضى الفساد

- ‌مسألة: فإن تعلق النهي بمعنى في غير المنهي

- ‌مسألة النهي إذا عاد إلى وصف في المنهي عنه

- ‌مسألة صيغة النهي بعد سابقة الوجوب

- ‌مسألة السجود بين يدى الصنم مع قصد التقرب إلى اللهمحرم

- ‌مسألة: إذا تاب الغاصب وهو في وسط دار مغصوبة

- ‌مسألة: مسائل العموم للعموم صيغة تفيده بمطلقها

- ‌مسألة: يصح ادعاء العموم في المضمرات والمعاني

- ‌مسألة من أعلى صيغ العموم الأسماء التي تقع أدوات في الشرط

- ‌مسألة أفردها أبو الخطاب وغيره

- ‌مسألة إذا قال الراوي: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين

- ‌مسألة والنكرة في سياق النفي تفيد العموم ظاهرا

- ‌مسألة: وقوله صلى الله عليه وسلم (رفع عن امتي الخطأ والنسيان)

- ‌مسألة اللفظ الموضوع للاستغراق بالجنس الذي واحده [بالهاء]

- ‌مسألة [من] الشرطية تتناول الذكور والاناث

- ‌مسألة: الاسم المفرد إذا دخله التعريف

- ‌مسألة: في اعادة الكلام محررا في الاسم المفرد

- ‌مسألة: أفردها ابن برهان بعد الكلام في أصل العموم

- ‌مسألة نفي المساواة بين الشيئين تفيده عاما في كل شيء

- ‌مسألة قال الشافعي: ترك الاستفصال من الرسول في حكايات الاحوال

- ‌مسألة يجب العمل بالعموم واعتقاده في الحال

- ‌مسألة: العموم إذا دخله التخصيص

- ‌مسألة يجوز تخصيص العام

- ‌مسألة: قال الجويني في ضمن ذكر وجوه المحملات

- ‌مسألة: يجوز تخصيص العموم بدليل العقل

- ‌مسألة: يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد

- ‌مسألة: يجوز تخصيص العمومات في الكتاب والسنة

- ‌مسألة: يجوز تخصيص عموم السنة بخاص الكتاب

- ‌مسألة لا يجوز تخصيص العموم بالعادات عندنا

- ‌مسألة إذا قلنا إن فعل النبي صلى الله عليه وسلم شرع لامته على الصحيح فإنه يخصص بخاص

- ‌مسألة: قال ابن عقيل: إذا تعارض القول والفعل فالقول أولى

- ‌مسألة يجوز تخصيص العام بدليل الإجماع

- ‌مسألة: إذا قلنا قول الصحابي حجة جاز تخصيص العام به

- ‌مسألة: فإن قلنا: "قوله ليس بحجة

- ‌مسألة: فإن خالف الصحابي صريح لفظ النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة: في تفسير الراوي للخبر أو مخالفته لظاهره

- ‌مسألة: فإن كان مجملا مفتقرا إلى التفسير

- ‌مسألة: فإن فسره أو عمل بخلاف ظاهره

- ‌مسألة: يدخل التخصيص الإخبار كالأوامر

- ‌مسألة: إذا ورد لفظ عام على سبب خاص لم يقصر على السبب

- ‌مسألة: هل يقصر العموم على مقصوده

- ‌مسألة: إذا اثبت أنه يؤخذ بعموم اللفظ

- ‌مسألة: إذا اتصل الذم أو المدح باللفظ العام

- ‌مسألة: إذا تعارض العام والخاص

- ‌مسألة: هذا الكلام في الخاص والعام إذا جهل التاريخ

- ‌مسألة: إذا كان في الآية عمومان

- ‌مسألة: قال ابن برهان اللفظ العام إذا وصف بعض مسمياته

- ‌مسألة: إذا وجد خبران كل واحد منهما عام من وجه وخاص من وجه

- ‌مسألة: لا يلزم من إضمار شيء في المعطوف أن يضمر في المعطوف عليه

- ‌مسألة: قال أبو الطيب اختلف أصحابنا في الاستدلال بالقرائن فأجازه بعضهم

- ‌مسألة: إذا تعارض عمومان وأمكن الجمع بينهما بأن كان أحدهما أعم من الآخر

- ‌مسألة: إذا كان نصان أحدهما عام والآخر خاص لا يخالفه فلا تعارض بينهما

- ‌مسألة: حمل المطلق على المقيد إذا اختلف السبب واتحد جنس الواجب

- ‌مسألة: فإن كان هناك نصان مقيدان في جنس واحد

- ‌مسألة: أقل الجمع المطلق فيما له تثنية ثلاثة

- ‌مسائل الاستثناءمسألة: لا يصح الاستثناء إلا متصلا بالمستثنى منه اتصال العادة

- ‌مسألة: لا يجوز أن يستثنى الأكثر من [عدد مسمى]

- ‌مسألة: الاستثناء إذا تعقب جملا وعطف بعضها عل بعض

- ‌مسائل البيان والمجمل والمحكم والمتشابه والحقيقة والمجاز ونحو ذلك

- ‌مسألة: في المحكم والمتشابه

- ‌مسألة: يجوز أن يشتمل القرآن على مالا يفهم معناه

- ‌مسألة: يجوز أن يتناول اللفظ الواحد الحقيقة والمجاز جميعا

- ‌مسألة: لا يقاس على المجاز

- ‌مسألة: ليس في القرآن شيء بغير العربية

- ‌مسألة: لا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل

- ‌مسألة: تعلم التفسير

- ‌مسألة: يجوز تفسيره بمقتضى اللغة

- ‌مسألة: يرجع إلى تفسير الصحابي للقرآن

- ‌مسألة: وفي تفسير التابعي

- ‌مسألة: الأمر بالصلاة والزكاة والحج ونحو ذلك

- ‌مسألة: قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم}

- ‌مسألة: قوله: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا}

- ‌مسألة: تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة

- ‌مسألة: لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير التبليغ

- ‌ مسألة هل يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تأخير التبليغ فيؤخر أداء العبادة إلى الوقت الذي يحتاج المكلف أن يعرفها

- ‌مسألة: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن على دين قومه

- ‌مسألة: فأما شرعا ففعله حجة

- ‌مسألة: فعل النبى صلى الله عليه وسلم يفيد الاباحة إذا لم يكن فيه معنى القربة

- ‌مسائل النسخ: النسخ جائز عقلاً وواقع شرعاً في قول الكافة

- ‌مسألة: في حد النسخ

- ‌مسألة: يجوز نسخ العبادة وإن قيد الأمر بها

- ‌مسألة: لا يدخل النسخ الخبر

- ‌مسألة: يجوز نسخ التلاوة مع بقاء الحكم

- ‌مسألة: يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة

- ‌مسألة: يجوز نسخ جميع العبادات والتكاليف سوى معرفة الله تعالى على أصل أصحابنا وسائر أهل الحديث

- ‌مسألة: يجوز أن يسمع الله المكلف الخطاب العام المخصوص وإن لم يسمعه الخاص

- ‌مسألة: لا يجوز نسخ القرآن بالسنة شرعاً

- ‌مسألة: لا يجوز البداء على الله تعالى في قول الكافة

- ‌مسألة: يجوز نسخ السنة بالقرآن

- ‌مسألة: لا يجوز نسخ السنة المتواترة بالآحاد

- ‌مسألة: يجوز نسخ العبادة وغيرها وإن اتصل ذلك بلفظ التأبيد

- ‌مسألة: يجوز النسخ قبل وقت الفعل

- ‌مسألة: الزيادة على النص ليست نسخا

- ‌مسألة: نسخ بعض العبادة أو شرطها لا يكون نسخا لجميعها خلافا لبعض الشافعية والحنفية

- ‌مسألة: نسخ القياس والنسخ به مسألة عظيمة

- ‌مسألة: إذا نص على حكم عين من الأعيان لمعنى

- ‌مسألة: فأما مفهوم الموافقة إذا نسخ نطقه فلا ينسخ مفهومه

- ‌مسألة: مفهوم الموافقة

- ‌مسألة: مفهوم المخالفة إذا استقر حكمه وتقرر

- ‌مسألة: يجوز النسخ في السماء إذا كان هناك مكلف

- ‌مسألة: إذا كان الناسخ مع جبريل فلا حكم له قبل أن يصل إلى الرسول

- ‌مسألة: الإجماع لا ينسخه شيء

- ‌مسألة: ولا يجوز النسخ بالقياس

- ‌مسألة: يجوز نسخ القول بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة: إذا قال الصحابي: هذه الآية منسوخة

- ‌مسألة: إذا قال الراوي: كان كذا ونسخ

- ‌كتاب الأخبارمسألة: الخبر ينقسم إلى صدق وكذب

- ‌مسألة: اختلف الناس في الكذب

- ‌مسألة: الخبر المتواتر يفيد العلم القطعي

- ‌مسألة: لا يشترط أن يكونوا مسلمين

- ‌مسألة: والعلم الحاصل بالتواتر ضروري لا مكتسب

- ‌مسألة: وخبر التواتر لا يولد العلم فيناوإنما يقع عنده بفعل الله

- ‌مسألة: لا يجوز على الجماعة العظيمة كتمان ما يحتاج إلى نقله ومعرفته

- ‌مسألة: ولا يعتبر في التواتر عدد محصور

- ‌مسألة: يجوز التعبد بأخبار الآحاد عقلا

- ‌مسألة يقبل خبر الواحد فيما تعم به البلوى

- ‌مسألة: يقبل خبر الواحد في إثبات الحدود

- ‌مسألة: خبر الواحد مقدم على القياس

- ‌مسألة: خبر الواحد يوجب العمل وغلبة الظن دون القطع في قول الجمهور

- ‌مسألة: الخبر المرسل

- ‌مسألة: إذا أسند الراوى مرة وأرسل أخرى أو وقف مرة ووصل مرة قبل المسند والمتصل

- ‌مسألة: ومرسل أهل عصرنا وغيره سواء

- ‌مسألة: وإذا كان في الاسناد رجل مجهول الحال فهو على الخلاف

- ‌مسألة: وعدالة الراوي معتبرة

- ‌مسألة: فأما خبر الصبى المميز فقد اختلف فيه الأصوليون

- ‌مسألة: المحدود في القذف ان كان بلفظ الشهادة

- ‌مسألة: ولا تختلف الرواية في قبول مرسل الصحابة ورواية المجهول منهم

- ‌مسألة: إذا قال الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل على أنه سمعه منه

- ‌مسألة: المسند بلفظ [العنعنة] إذا لم يتحقق فيه ارسال صحيح محتج به

- ‌مسألة: محدث كذب في حديث واحد ثم تاب

- ‌مسألة: ومن ثبت كذبه ردت روايته

- ‌مسألة: ولا يقبل حديث المبتدع الداعية إلى بدعته

- ‌مسألة: الفاسق ببدعته إذا لم يكن داعية

- ‌مسألة: فإن كانت [البدعة توجب] كفره

- ‌مسألة: إذا كان الرواى يتساهل في أحاديث الناس ويكذب فيها ويتحرز في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة: يقبل التعديل المطلق

- ‌مسألة: لا يقبل الجرح إلا مفسرا مبين السبب

- ‌مسألة: يقبل جرح الواحد وتعديلهعندنا

- ‌مسألة: إذا تعارض الجرح والتعديل قدم الجرح وإن كثر المعدلون

- ‌مسألة: إذا قال بعض أهل الحديث لم يصح هذا الحديث أو لم يثبت ونحوه لم يمنع ذلك قبوله

- ‌مسألة: التدليس لا ترد به الرواية

- ‌مسألة: ومن كثر منه التدليس عن الضعفاء لم تقبل عنعننه

- ‌مسألة: إذا روى العدل عن العدل خبرا ثم نسيه المروى عنه فأنكره لم يقدح ذلك فيه

- ‌مسألة: إذا وجد سماعه في كتاب محققا لذلك ولم يذكر السماع جاز له

- ‌مسألة: يجوز رواية الحديث بالمعنى الذي لا لبس فيه

- ‌مسألة: إذا قرىء على المحدث فأقر به

- ‌مسألة: وإذا قال الراوى [أخبرنا فلان] فهل يجوز للمستمع أن يقول إذا روى عنه قال حدثنا موضع أخبرنا

- ‌مسألة: تجوز الرواية إذا قرأ على المحدث أو قرىء عليه وهو يسمع

- ‌مسألة: وما سمع من لفظ الشيخ جاز أن يقول فيه حدثنا وأخبرنا

- ‌مسألة: تجوز الرواية بالاجازة والمناولة والمكاتبة

- ‌مسألة: الاجازة المطلقة

- ‌مسألة: إذا سمع صحابى من صحابى خبرا لزمه العمل به

- ‌مسألة: قال أحمد في رواية عبدوس من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه مؤمنا به فهو من أصحابه

- ‌مسألة: إذا أخبر صحابى عن آخر بأنه صحابى قبل ذلك

- ‌مسألة: فإن أخبر الثقة عن نفسه بالصحبة قبل أيضا

- ‌مسألة: الرواية على النفي كقول الصحابي

- ‌مسألة: إذا قال الصحابي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أو نهانا أو رخص لنا في كذا

- ‌مسألة: إذا قال الصحابي من السنة كذاوكذا

- ‌مسألة: فإن قال التابعى ذلك فكذلك إلا أنه يكون بمنزلة المرسل

- ‌مسألة: فإن قال الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو رخص لنا في كذا انصرف ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة: إذا قال الصحابي أو التابعى كانوا يفعلون كذا

- ‌مسألة: إذا قال الصحابي كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعل كذا وكذا

- ‌مسألة: إذا انفرد العدل عن سائر الثقات بزيادة لا تنافى [المزيد عليه]

- ‌مسألة: يجوز لمن سمع حديثا يشتمل على أشياء أن ينقل البعض

- ‌مسألة: إذا روى رجل خبرا عن شيخ مشهورا

- ‌مسأئل الترجيحمسألة: يرجح أحد الخبرين على الآخر بكثرة الرواة

- ‌مسألة: ويرجح أحد الراويين بكونه مباشرا

- ‌مسألة: والد شيخنا إذا كان أحد الراويين صاحب القصة قدم على من لم يكن صاحب القصة

- ‌مسألة: ويرجح أحد الخبرين بكون موضع روايته أقرب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌مسألة: والد شيخنا فإن كانت رواية أحدهما قد اختلفت والاخرى ما اختلفت فالتى لم تختلف مقدمة

- ‌مسألة: والد شيخنا فإن كانت ألفاظ أحد الجبرين مختلفة والآخر الفاظه غير مختلفة

- ‌مسألة: والد شيخنا فإن اقترن بأحد الخبرين تفسير الراوى بفعله أو قوله

- ‌ مسألة: يجوز ترجيح أحد الدليلين الظنيين على الآخر

- ‌ مسألة: لا ترجيح في المذاهب [الخالية]

- ‌مسألة: المسند أولى من المرسل

- ‌مسألة: [شيخنا] إذا تعارض خبر مرسل عن النبي صلى الله لعيه وسلم وحديث عن الصحابة أو التابعين

- ‌مسألة: [والد شيخنا] فإن كان أحد الخبرين قد اختلف فى رفعه أو وصله والآخر متفق عليه فيهما فالمتفق عليه أولى

- ‌مسألة: الخبر المتلقى بالقبول مقدم على ما دخله النكير

- ‌مسألة: [شيخنا] في تقديم رواية المثبت على النافي

- ‌مسألة: رواية من تقدم إسلامه ومن تأخر

- ‌مسألة: اذاتعارض لفظ لقرآن ولفظ السنة

- ‌مسألة: فإن تعارض خبران مع أحدهما

- ‌مسألة: يرجح الحاظر على المبيح

- ‌مسألة: فإن كان أحدهما يوجب حدا والآخر يسقطه

- ‌مسألة: العام المتفق على استعماله يخصص بالخاص المختلف فيه

- ‌مسألة: ولا يرجح أحد الخبرين على الآخر بعمل أهل المدينة ولا بعمل أهل الكوفة

- ‌مسألة: فإن كان أحدهما يتضمن الحرية والآخر الرق

- ‌كتاب الإجماعمسألة: الإجماع متصور وهو حجة قاطعة

- ‌مسألة: ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ

- ‌مسألة: الإجماع فيما يتعلق بالرأى وتدبير الحروب

- ‌مسألة: الإجماع من الامم الماضية

- ‌مسألة: انقراض العصر

- ‌مسألة: إذا اختلف الصحابة على قولين ثم أجمعوا على أحدهما صح وارتفع الخلاف

- ‌مسألة: إذا اختلف الصحابة على قولينثم أجمع التابعون على أحدهما لم يرتفع الخلاف

- ‌مسألة: إذا اختلفت الصحابة على قولين لم يجز لمن بعدهم احداث قول ثالث يخرج عن أقاويلهم

- ‌مسألة: فإن اختلف الصحابة في مسألتين على قولين أحدهما بالاثبات فيهما والآخر بالنفى فيهما

- ‌مسألة: إذا انعقد الإجماع عن اجتهاد لم يجز مخالفته

- ‌مسألة: إذا انعقد الإجماع بناء على دليل عرف فلمن بعدهم أن يستدل

- ‌مسألة: إذا تأول أهل الإجماع الآية بتأويل ونصوا على فساد ما عداه لم يجز احداث تأويل سواه

- ‌مسألة: مخالفة الواحد والاثنين معتد بها في أصح الروايتن

- ‌مسألة: يجوز أن ينقص عدد المجمعين عن عدد التواتر

- ‌مسألة: وإذا وقع ذلك كان اجماعا محتجا به

- ‌مسألة: يجوز أن ينعقد الإجماع عن اجتهاد

- ‌مسألة: قال ابن برهان وأبو الخطاب لا يكون الإجماع عندنا حجة إلا إذا استند إلى دليل

- ‌مسألة: من أحكم أكثر أدوات الاجتهاد ولم يبق له إلا خصلة أو خصلتان

- ‌مسألة: من ينتسب الى علم الحديث وحده أو علم الكلام في الأصول وليس من أهل الفقه

- ‌مسألة: ولا يعتد بخلاف الفاسق

- ‌مسألة: إجماع أهل المدينة ليس بحجة

- ‌مسألة: إجماع أهل البيت لا يكون حجة على غيرهم

- ‌مسألة: إذا أدرك التابعي عصر الصحابة لم يعتد بخلافه في احدى الروايتين

- ‌مسألة: إذا اتفق أهل الإجماع على عمل ولم يصدر منهم فيه قول

- ‌مسألة: واجماعهم في تكليف أو حكم شرعى على الترك دليل على عدم الوجوب

- ‌مسألة: إذا قال بعض الصحابة قولا وانتشر فى الباقين وسكتوا ولم يظهر خلافه فهو إجماع

- ‌مسألة: إذا قال الصحابي قولا ولم ينقل عن صحابي خلافه

- ‌مسألة: إن قلنا هو حجة فليس باجماع في قول الكافة

- ‌مسألة: فاذا قال الصحابي قولا لا يهتدى إليه قياس فانه يجب العمل به

- ‌ مسألة: فإن قال التابعي قولا لا يهتدى إليه القياس فهل يكون حكمه في ذلك حكم الصحابي

- ‌ مسألة: إجماع الخلفاء الاربعة على حكم ليس باجماع

- ‌مسألة: قول الخلفاء الاربعة لا يقدم على قول غيرهم من الصحابةفي احدى الروايتين

- ‌مسألة: لا يقدم قول الواحد من الخلفاء الاربعة على غيرهم

- ‌مسألة: إذا عقد بعض الخلفاء الاربعة عقدا لم يجز لمن بعده من الخلفاء فسخه ولا نقضه

- ‌مسألة: الشيء المجمع عليه إذا تغيرت حاله جاز تركه

- ‌مسألة: يجوز اثبات الإجماع بخبر الواحد

- ‌مسألة: في الحادثة إذا حدثت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مسائل المفهوم وأقسامهمسألة: فحوى الخطاب حجة

- ‌ مسألة: تنبيه محقق لا تظهر لنا فائدة الاختلاف في المفهوم إذا كان المنطوق اثباتا

- ‌مسألة: دليل الخطاب حجة

- ‌مسألة: تخصيص العدد بالذكر يفيد نفى الحكم عن غيره

- ‌مسألة: فأما الاسم اللقب غير المشتق فلا مفهوم له عند الأكثرين

- ‌مسألة: في قوله: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب

- ‌مسألة: الواو لا تقتضى الترتيب

- ‌مسألة: الباء للالصاق ولا تدل على التبعيض

- ‌مسألة: إلى لانتهاء الغاية ولا تدخل الغاية وإن كانت محصورة فيما قبلها

- ‌مسألة: الحكم إذا علق بشرط دل على انتفائه فيما عداه

- ‌مسألة: في مفهوم الغاية إذا علق الحكم بغاية

- ‌مسألة: الحكم إذا علق بعدد دل على أن ما عداه بخلافه

- ‌مسألة: فإن علقه على اسم ليس بصفة دل على أن ماعداه بخلافه

- ‌مسألة: فإن علق بصفة دل على أن ما عداها بخلافهنص عليه

- ‌مسألة: إذا كان المنطوق خارجا على الأعم الأغلب فلا مفهوم له في جانب المسكوت

- ‌مسألة: وقوله: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم

- ‌كتاب القياسمسألة: القياس العقلي حجة يجب العمل به

- ‌مسألة: يجوز أن تثبت الاحكام كلها بتنصيص من الشارع

- ‌مسألة: ذكر القاضي في قياس علة الشبه

- ‌مسألة: العلة التي يشهد لها أصول متعددة أولى من ذات الأصل الواحد

- ‌مسألة: والعلة التي أصلها من جنس الفرع أولى من التي أصلها من غير جنسه

- ‌مسألة: قال ابن برهان لا يجوز القياس والإلحاق إلا بعلة مناسبة

- ‌مسألة: فإن كانت احدى العلتين أو أحد الخبرين يوجب العتق والآخر يقتضي الرق فهما سواء

- ‌مسألة: فإن كانت احداهما تقتضي سقوط الحد والاخرى تقتضي وجوبه

- ‌مسألة: فإن كانت احداهما حاظرة والاخرى مبيحة

- ‌ مسألة: العلة المناسبة مقدمة على غير المناسبة والمطردة مقدمة على المخصوصة إذا قبلت

- ‌ مسألة: إذا قبلت القاصرة فهل هى أولى من المتعدية أو بالعكس أو هما سواء

- ‌ مسألة: إذا كانت احدى العلتين أكثر أوصافا فالقليلة الأوصاف أولى

- ‌مسألة: إذا كانت احدى العلتين منتزعة من أصلين والاخرى منتزعة

- ‌ مسألة: إذا كانت احداهما حسية والاخرى حكمية

- ‌مسألة: إذا كانت أحدى العلتين وصفا ذاتيا والاخرى حكميا

- ‌مسألة: إذا تقابلت علتان في أصل واحد مختلفتان في عدد الأوصاف

- ‌مسألة: إذا كانت احدى العلتين أكثر فروعا من الأخرى

- ‌مسألة: وإن كانتا من أصلين فأكثرهما أوصافا أولى

- ‌مسألة: الحكم المتعدى إلى الفرع يعلة منصوص عليها في الأصل مزاد بالنص

- ‌مسألة: في تنقيح المناط

- ‌مسألة: ذهب قوم إلى أنه يشترط تقدم الأصل على الفرع في الثبوت

- ‌مسألة: في نوع ثالث وهو أن يكون المسكوت عنه في معنى المنصوصعليه من غير نظر ولا اعتبار

- ‌مسألة: أفردها الجوينى فقال ذهب النهرواني والقاشاني إلى أن المقبول من أنواع النظر في مسالك الظنون

- ‌مسألة: قال القاضي لا يجوز رد الفرع إلى الأصل

- ‌مسألة: التنبيه ليس بقياس بل هو من قبيل النصوص

- ‌مسألة: إذا علل الشارع في صورة بعلة توجد في غيرها فالحكم ثابت في الكل بجهة النص لا بالقياس

- ‌مسألة: يجوز اثبات الاسماء بالقياس

- ‌مسألة: يجوز القياس على أصل ثبت بالقياس

- ‌مسألة: ذكرها الجوينى بعد القياس في المقدرات في قياس طهارة النجاسة على طهارة الحدث

- ‌مسألة: القياس المركب أصله ليس بحجة

- ‌مسألة: يجوز القياس على أصل مخصوص من جملة القياس

- ‌مسألة: قال القاضي المخصوص من جملة القياس يقاس عليه ويقاس على غيره

- ‌مسألة: إذا منع المستدل حكم الأصل لم ينقطع

- ‌مسألة: ليس من شرط الأصل أن يكون منصوصا على علته في المؤثر والملائم ولا مجمعا على تعليله

- ‌مسألة: إذا جمعت الأمة على حكم جاز القياس عليه

- ‌مسألة: إذا كان الأصل المجمع عليه لم يجمع على تعليله

- ‌مسألة: وشهادة الأصول طريق في اثبات العلة

- ‌مسألة: يجوز جعل صفة الإجماع والاختلاف علة

- ‌مسألة: قال أبوالخطاب يجوز عند أصحابنا أن يكون الحكم علةلحكم آخر

- ‌مسألة: يجوز القياس فيما لم ينص على حكمه أصلا

- ‌مسألة: لا يصح التعليل بعلة قاصرة على محل النص

- ‌مسألة: لا يجوز تخصيص العلة المستنبطة وتخصيصها نقض لها

- ‌ مسألة: في جواز تعليل الحكم بعلل

- ‌مسألة: يصح أن تكون العلة وصفا عدميا

- ‌مسألة ليس العكس شرطا في صحة العلة لجواز الحكم بعلل

- ‌مسألة: انعقد الإجماع على أن القياس على أصل مجمع على علته باطل

- ‌مسألة: يجوز الفرض في بعض صور المسألة

- ‌مسألة: قال القاضي الاستدلال من طريق العكس صحيح

- ‌مسألة: قال القاضي الاستدلال بالتقسيم صحيح

- ‌مسألة: إذا قال المناظر سبرت وبحثت لم أجد دليلا أو قسما آخر فانه يقبل منه ذلك

- ‌مسألة: قال القاضي يجوز الاستدلال بالقرائن

- ‌مسألة: الطرد والعكس دليل على صحة العلة

- ‌مسألة: إذا ذكر في العلة وصفا لا أثر له في الأصل

- ‌مسألة: إذا نقضت علة المستدل فزاد فيها وصفا ليحترز به من النقض لم يقبل منه

- ‌مسألة: جواب التسوية لدفع النقض صحيح

- ‌مسألة: إذا كان التعليل للجواز لم ينتقض بأعيان المسائل

- ‌مسألة: إذا أجاب عن النقض بمنع وجود العلة في صورته

- ‌مسألة: لا يقبل على الخصم أن ينقض علل المستدل بأصل نفسه

- ‌مسألة: قال القاضي وأبوالطيب لا يجوز لاحد أن يلزم خصمه مالا يقول به إلا النقض

- ‌مسألة: ليس للمعترض أن يعارض المستدل بعلة منقوصه على أصل المعترض

- ‌مسألة: النقض بالمنسوخ وبما كان خاصا للنبي صلى الله عليه وسلم هل يقبل على مذهبين

- ‌مسألة: وإن أورد النقض ثم عاد فمنع وجود العلة لم يقبل منه

- ‌مسألة: اثبات العلة بتقرير مناسبتها واحالتها للحكم مع سلامتها عن النواقض

- ‌مسألة: اثبات العلة بالنص صريحا أو إيماء

- ‌مسألة: ترتيب الحكم على اسم مشتق يدل على [تأثير]

- ‌مسألة: المناسبة لا تبطل بالمعارضة

- ‌مسألة: إذا منع المستدل الحكم

- ‌مسألة: يجوز للمستدل أن يستدل بما هو دليل عنده

- ‌مسألة: لا يجوز للمعترض أن يلزم المستدل ما لا يعتقده

- ‌مسألة: سؤال المعارضة سؤال صحيح مقبول في قول الجمهور

- ‌مسألة: المعارض هل له بعد المعارضة أن يتأول خبر المستدل

- ‌مسألة: سؤال القلب صحيح وإن لم يقلب نفس حكم المستدل

- ‌مسألة: لا يجوز أن يعتدل قياسان أو أمارتان في المسألة الواحدة

- ‌مسألة: إذا تعادلت الادلة عند المجتهد فحكمه الوقف

- ‌ مسألة: يجوز للمجتهد أن يحكم في الحادثة وإن لم يحكم فيها قبله

- ‌مسألة: لا يجوز للمجتهد أن يقول في شىء واحد ووقت واحد بقولين مختلفين

- ‌مسألة: المصالح المرسلة لا يجوز بناء الاحكام عليها

- ‌مسألة: الاستحسان

- ‌مسائل التقليد والاستصحاب ونحوهمامسألة: معرفة الله لا تجب قبل السمع مع القدرة عليها بالدلائل

- ‌مسألة: قال القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب والحلواني مسائل الأصول المتعلقة بالاعتقاد في الله وما يجوز عليه وما لا يجوز

- ‌مسألة: التقليد في الأصول يتكلم فيه مواضع

- ‌مسألة: للعامى أن يقلد في الفروع أى المجتهدين شاء

- ‌مسألة: وإذا استفتى عالمين فأفتاه أحدهما بالاباحة والآخر بالحظر

- ‌مسألة: وإذا استفتى العامى عالما في حكم فأفتاه

- ‌مسألة: فإن كان لمجتهد خصومة فحكم الحاكم فيها بما يخالف اجتهاده

- ‌مسألة: لا يحكم بفسق المخالف في مسائل أصول الفقه

- ‌مسألة: تثبت مسائل الأصول بخبر الواحد والقياس والامارة المؤدية إلى غلبة الظن

- ‌مسألة: العقل لا يحسن ولا يقبح ولا يحظر ولا يوجب في قول أكثر أصحابنا

- ‌مسألة: شكر المنعم واجب بالشرع

- ‌مسألة استصحاب أصل براءة الذمة من الواجبات حتى يوجد الموجب الشرعي دليل صحيح

- ‌مسألة يجوز الأخذ بأقل ما قيل ونفي ما زاد

- ‌مسألة: والنافي للحكم عليه الدليل

- ‌مسائلأحكام المجتهد والمقلد وغير ذلك

- ‌مسألة وكذلك في الفروع الحق عند الله واحد وعلى المجتهد طلبه فإن أصابه توفر أجره وإن أخطأه بالمؤاخذة موضوعة عنه

- ‌مسألة يجوز عقلا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد ويحكم بالقياس

- ‌مسألة فأما شرعا فاختلف أصحابنا

- ‌مسألة قد كان يجوز لنبينا صلى الله عليه وسلم أن يحكم باجتهاده

- ‌مسألة ترجمها ابن برهان بهذه العبارة فقال يجوز أن يتعبد الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالعمل بالقياس

- ‌مسألة قال القاضي [وابن عقيل] يجوز أن يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم احكم بما ترى أو بما شئت فانك لا تحكم إلا بصواب

- ‌مسألة يجوز لمن كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد سواء كان غائبا عنه أو حاضرا معه

- ‌مسألة فإن كان بحضرته أو بموضع يمكنه سؤاله في الحادثة قبل ضيق وقتها جاز له الاجتهاد

- ‌مسألة هل يلزم العامي أن يختص بمذهب معين

- ‌مسألة يجوز للعامي أن يرسل إلى العالم من يسأل له ويقبل خبره إذا كان موثوقا بخبره

- ‌مسألة ولا يقف الاستفتاء والتقليد على إمام معصوم بل من عهد علمه وعدالته

- ‌مسألة إذا استفتى مجتهدا فأجابه ولم يعمل بفتواه حتى مات المجتهد فهل يجوز له العمل بها

- ‌مسألة مذهب الإنسان ما قاله أو دل عليه بما يجرى مجرى القول من تنبيه أو غيره

- ‌مسألة واختلف أصحابنا في إضافة المذهب إليه من جهة القياس

- ‌مسألة إذا نص المجتهد على حكم مسألة ثم قال لو قال قائل بكذا أو ذهب ذاهب إلى كذا لكان مذهبا له [

- ‌مسألة فإن نص على مسألة وكانت الأخرى تشبهها شبها يجوز أن يخفي على بعض المجتهدين

- ‌مسألة قال أبو الخطاب فإن نص في مسألتين متشابهتين على حكمين مختلفين ولم يصرح بالتفرقة

- ‌مسألة في الروايتين عن إمامنا إذا لم يعلم تاريخهما اجتهدنا في الأشبه بأصوله

- ‌مسائل العلم وأقسامه وما يتعلق بذلك

- ‌مسالة العقل ضرب من العلوم الضرورية

- ‌مسألة محل العقل القلب

- ‌مسألة قال أصحابنا يصح أن يكون عقل أكمل من وأرجح

- ‌مسألة قد اتفق العقلاء على إثبات أصل العلوم

- ‌مسألة ولا تنحصر مدارك العلوم في المحسوسات

- ‌مسألة ومدارك العلوم تنقسم إلى ضروري ونظري

- ‌مسألة: النظر لا يولد العلوم

- ‌مسائل اللغاتمسألة الأسماء الشرعية

- ‌مسألة أسماء الأشياء تثبت كلها توقيفا من الله تعالى لآدم وتعليما له

- ‌مسألة اللغة مشتملة على الحقيقة والمجاز

- ‌مسألة الحقائق اللغوية فيها ألفاظ مشتركة حقيقة

الفصل: ‌مسألة فإن كان بحضرته أو بموضع يمكنه سؤاله في الحادثة قبل ضيق وقتها جاز له الاجتهاد

من الاستصحاب فإن هنا أربع مراتب فعله أو أمره بما يضاد الوجوب كأمره بأن يعطى القاتل جميع السلب فإن هذا يضاد وجوب أخذ الخمس الثاني عدم أمر النبي صلى الله عليه وسلم مع قيام المقتضى فهذان نصان1 في عدم الوجوب والثالث عدم دليل السمع الموجب فإنه لا وجوب إلا به فعدم الموجب ملزوم عدم الوجوب الرابع استصحاب ما كان قبل السمع وكذلك عدم التحريم تارة يثبت بقوله أو فعله ما ينافي التحريم وتارة بعدم نهيه2 مع قيام المقتضى وهذا الذي يسمى تقريرا وثالثا بعدم المحرم ورابعا بالاستصحاب فهذه الدلائل العدمية دليل3 على عدم الوجوب والاستصحاب والتحريم والكراهة وبعضها مستلزمة لدليل ثبوتي ومن هذا فعله للشيء هل هو دليل على الحل الشرعي أو دليل على عدم التحريم مطلقا بحيث يكون النهى بعد ذلك نسخا عاما4 أولا يحكم يكون نسخا لأن الثابت إنما كان عدم التحريم.

1 في ب "فهذان نص".

2 في ب "لعدم بينة".

3 كلمة "دليل" ساقطة من ب.

4 في ب "نسخا خاصا".

ص: 490

‌مسألة يجوز الأخذ بأقل ما قيل ونفي ما زاد

لأنه يرجع حاصله إلى استصحاب دليل العقل على براءة الذمة فيما لم يثبت شغلها به وأما أن يكون الأخذ بأقل ما قيل أخذا وتمسكا بالإجماع فلا لأن النزاع في الاقتصار1 عليه ولا إجماع فيه قال بعضهم هذا نوع من أنواع الإجماع صحيح لا شك فيه وقال قوم بل يأخذ بأكثر ما قيل ذكرهما ابن حزم وقال بعضهم ليس بدليل2 صحيح.

قال شيخنا قلت: إذا اختلفت البينتان في قيمة المتلف فهل يوجب الأقل أو بسقطهما فيه روايتان وكذلك لو اختلف شاهدان فهذا يبين أن في إيجاب

1 في ب "الانتصار عليه" تحريف.

2 كلمة "بدليل" ساقطة من ا.

ص: 490

الأقل بهذا المسلك اختلافا وهو متوجه فإن إيجاب الثلث أو الربع ونحو ذلك لا بد أن يكون له مستند ولا مستند1 على هذا التقدير وإنما وقع الاتفاق على وجوبه اتفاقا فهو شبيه بالاجماع المركب إذا أجمعوا على مسألتين مختلفتي المأخذ ويعود الأمر إلى جواز انعقاد الإجماع بالبحث والاتفاقات وإن كان كل واحد من المجمعين ليس له مأخذ صحيح وأشار إليه ابن حزم.

فصل:

يتعلق بالقول بأقل ما قيل2 وضابطه دليل ظاهر لفظي أو عقلي.

انعقد الإجماع على عدم اعتباره مطلقا إجماعا مفردا أو مركبا وهو إذا كان اللفظ العام أو المطلق مقيدا بحد وقد اختلف في حده فهل يجوز الاستمساك بعمومه فيما زاد على أقل الحدود كعموم آية السرقة فإنه قد اتفق الفقهاء على أنها مخصوصة بنصاب فهل لمن يقطع بما زاد على الثلاثة الدراهم أن يحتج بعمومه فيما بين الثلاثة والعشرة أو يقال في نصاب هذا مما قد يستدل به طائفة من الفقهاء وقد استدل المالكية وأصحابنا مثل أبن أبى موسى في شرح الخرقي على الحنفية في مسألة أكثر الحيض بإطلاق قوله: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} 3 على أن في اللفظ عموما من كونه أذى وهذا لو ثبت فلا ريب في هذا الترتيب عندنا وعند الجمهور أن له قدرا مخصوصا قال أصحابنا وجب اجتناب الحائض مع وجود الحيض قل أو كثر إلا ما قام دليله وقد قام الدليل عندنا وعند أبى حنيفة أن ما نقص عن اليوم والليلة ليس بحيض وبقى ما زاد على ذلك على حكم الظاهر ثم إنهم أجابوا عن احتجاج مالك بالآية في القليل والكثير بما يبطل حجتهم على أبى حنيفة فركبوا هذا

1 كلمة "ولا مستند" ساقطة من ا.

2 في د "يتعلق بما مر".

3 من الآية "222" من سورة البقرة.

ص: 491

الدليل تارة وأبطلوه أخرى وهذا قريب من مثل هذا في البراءة مثل أن يقال في مسألة الحيض الأصل براءة ذمتها من الحيض وقد اتفقنا على عدم شغلها في اليوم السادس عشر فمن قال بالشغل قبل ذلك فعليه الدليل وقد يعارض بأن دلائل السمع العامة قد اقتضت وجوب الصلاة على كل مكلف خرج منه العشر فما دونها فبقى فيما زاد على العموم وهذه المعارضة أقوى لإزالة الدليل السمعي للبراءة الأصلية لكن القدح فيه أن الدليل إنما تناول غير الحائض ويستعمل مثل هذا في الزكاة وهذا الدليل فيه نظر فإن العلم بأن هذا الظاهر لم يرد منه المتكلم إلا قدرا مخصوصا يمنع أن يكون قصد به العموم وإذا علمنا لم يقصد به العموم امتنع الاستدلال به ومن هذا الوجه قد يفرق بينه وبين الاستصحاب.

[شيخنا] فصل:

فأما ان ثبت أن العموم أو الإطلاق أو الاستصحاب منزل على نوع دون نوع فهل يجوز الاستمساك به فيما عدا النوع المتفق على خروجه هذا أقوى من الأول وهو في الاستصحاب أقوى منه في الخطاب وذلك لأن صاحب التحديد بالثلاثة مثلا لا بد له من دليل يختص به على التحديد بها كما أن صاحب العشرة لا بد له من دليل على التحديد بالعشرة فتكافآ في ذلك فم يجز لأحدهما الاستدلال بالظاهر وحده لعدم دلالة الظاهر وحده على مذهبه وأما النوع فالدليل المخرج له من العموم يتفقان فيه فمن أراد إخراج نوع آخر فعليه دليل ثان وحاصله أن خروج نوع يتفقان في الدلالة عليه كما اتفقا في حكمه وخروج ما بينهما من المقدار لا يتفقان في دليله كما لا يتفقان في حكمه وإنما هو إجماع مركب فهو نظير القياس على أصل مركب وأضعف [منه] 1 ومثل ذلك في الفروع2 الاحتجاج

1 في ب "وأصعب".

2 في ب "في النوع".

ص: 492

بعموم آية السرقة في سارق ما أصله الإباحة وما يسرع فساده ولولا ذلك لما جاز الاستمساك بعام مخصوص وإنما يقبح ذلك إذا كثرت الأنواع المخصوصة بحيث يكون النوع المتروك أقل من الأنواع المخرجة فهذا فيه تفصيل ونظر وهذا قد يتعارض فيه الإضمار والتخصيص [1فقيل هما سواء وقيل التخصيص أولى ويتعارض فيه المجاز والتخصيص1] وهذا البحث قد يقدح في الاستمساك بأقل ما قيل لأن القائل بوجوب2 ثلث دية المسلم لا بد من دليل غير الإجماع وغير براءة الذمة إذ ليس الثلث بأولى من الربع ومن الخمس3 والمناظرة إنما هي مع ذلك القائل الأول لا مع الثاني والثالث وإجماعهم على وجوب الثلث نوع من الإجماعات المركبة فإن وجوبه من لوازم القول بوجوب النصف والجميع فالقائل بوجوب النصف يقول إنما وجبت النصف لدليل فإن كان صحيحا وجب القول به وإن كان ضعيفا فلست موافقا على وجوب الثلث كما يقال مثل ذلك في حلى الصغيرة وعشر الخضروات الخراجية وإجبار بنت خمس عشرة4 لكن القولان المركبان قد يكون كل واحد منهما أعم من الأخر5 كما في هذه النظائر وقد يكون أحدهما هو العام كما في نصاب السرقة وكما في التقابض فإن بعضهم يستعمل مثل هذا وفيه نظر مثل أن يقال للأم مع الأخوين اتفقوا على وجوب السدس واختلفوا فيما زاد عليه والأصل عدمه فإن القائل بالثلث كذلك فهذا يشبه القول بأقل ما قيل بل هو ولو قال أيضا قد اتفقوا على توريث الجد واختلفوا في توريث الأخوة لكان ضعيفا لأن القدر الذي اتفقوا عليه إنما هو ما لم يقل إنه حق الأخ إلا أن يحتج على ميراث الجد بنص وبنفي ميراث

1 ما بين المعقوفين ساقط من ا.

2 في ب "القائل يثلث دية المسلم".

3 في ب "من الخمسين".

4 في ا "وإجبار بنت عشر".

5 في ب "أعم من الأخص" خطأ.

ص: 493

الأخ بالأصل فهذا نوع آخر وقد يقال المقتضى لتوريث الجد الجميع ثابت بالاجماع وإنما المانع منه المزاحمة وهى منتفية بالأصل فهذا قريب من التمسك بأقل ما قيل بل هو أقوى منه لأن الإجماع على استحقاق الجميع عند عدم المزاحم إجماع مفرد لا مركب.

وهنا مسائل كثيرة من الظواهر السمعية والعقلية التي قد علم بالنص أو الإجماع أو العقل أن دلالتها ليست مطلقة وغالب كلام المتنازعين في هذا النوع من الأدلة [1وهو محتاج إلى تحقيق وتفصيل إذ الكلام في أنواع الأدلة1] ثم في أنواع التقييدات من جهة والتنويع والقلة والكثرة وغير ذلك والله أعلم.

وقد رأيتهم يستعملون مثل ما ذكرناه أولا في القياس كقولهم في أكثر الحيض دم يمنع فرض الصلاة وجواز الوطء فجاز أن يزيد على العشرة كالنفاس وهذا عندي من أفسد ما يكون من جهة أن الحكم في الأصل ليس بحكم الفرع ومن جهة أن لا يمكنه أن يقول مقتضى القياس الاستواء مطلقا وإنما خالفناه فيما زاد للإجماع لأن معارضة الإجماع للقياس في مقتضاه دليل في فساده بخلاف معارضته للنص أو الاستصحاب وأيضا فإن وجوب طرد القياس ليس2 كغيره من الأدلة.

1 ما بين المعقوفين ساقط من ا.

2 كلمة "ليس" ساقطة من اد.

ص: 494

‌مسألة: والنافي للحكم عليه الدليل

ذكره أبو الحسن التميمي والقاضي وابن برهان وأبو الطيب الشافعي وجماعة وقيل1 عليه الدليل في العقليات دون الشرعيات وقيل لا دليل عليه فيهما [ذكره الحلواني عن بعض الشافعية] والأول اختيار أبى الخطاب وجمهور العلماء.

1 في ا "وهل عليه الدليل" خطأ.

ص: 494

‌مسائل

أحكام المجتهد والمقلد وغير ذلك

مسألة المصيب في الأصوليات من المجتهدين واحد وهو قول الجماعة وحكي عن عبد الله العنبري [أنه قال المجتهدون من أهل القبلة مصيبون مع اختلافهم] .

قال شيخنا قال أبو المعالي ومما يداني مذهب العنبري مذهب أقوام قالوا: المصيب واحد في الأصول ولكن المخطئ معذور ويستحق الثواب لأنه بذل جهده فتجرى أحكام الكفرة على الكفرة ويقاتلون في الدنيا لأمر الشارع بذلك ولكن يثابون في الآخرة إذا لم يكونوا معاندين وقد يتمسكون في هذا المذهب بقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا} 1 الآية.

وقال الجاحظ وثمامة المعارف ضرورية وما أمر الرب الخلق بمعرفته ولا بالنظر بل من حصلت له المعرفة وفاقا فهو مأمور بالطاعة فمن عرف وأطاع استحق الثواب ومن عرف ولم يطع خلد في النار وأما من جهل الرب فليس مكلفا فإن مات2 جاهلا لم يعاقب ثم منهم من قال يصير ترابا ومنهم من قال يصير إلى الجنة فعوام الكفرة أحسن حالا من فسقة العارفين بالله وشنع على هذه المذاهب بعد شناعه على العنبري.

قال والمخطئ في الأصول لا شك في تأثيمه وتفسيقه وتبديعه وتضليله واختلف في تكفيره فمال بعض أئمتنا إلى أن كل من قال قولا يقود إلى ما هو كفر بالاجماع بكفر كمن قال: "إنه ليس بعالم" يكفر فمن قال ليس له علم وقدره يكفر ومال البغدادي إلى هذا القول وحكاه عن أبى الحسن في مواضع وكان الإمام أبو سهل الصعلوكي لا يكفره فقيل له إلا تكفر من

1 من الآية "62" من سورة البقرة.

2 في ب "فإن تاب جاهلا" خطأ.

ص: 495

كفرك فعاد إلى القول بأنه كفر وهذا مذهب المعتزلة فهم يكفرون خصومهم ويكفر كل فريق منهم الآخرين.

قال وصار معظم أصحابنا إلى ترك التكفير لمن قال قولا يعود إلى الكفر ويلزمه وقالوا إنما يكفر من جهل وجود الرب أما من علم1 وجوده ولكن فعل فعلا أو قال قولا أجمعت الأمة على أنه لا يصدر إلا من كافر فلا ومعظم كلام أبى الحسن يدل على هذا وهو اختيار القاضي في كتاب إكفار المتأولين.

[شيخنا] فصل:

ذكر أبو المعالي أن المسائل قسمان قطعية ومجتهد فيها والقطعية عقلية وسمعية فالعقلي ما أدرك بالعقل سواء كان لا يدرك إلا به كوجود الصانع وتوحيده وكونه متكلما قلت: الوحدانية منهم من يثبتها بالسمع وطائفة قليلة لا تثبتها إلا بالعقل2 وأما الكلام فأكثرهم على أنه يثبت بالسمع وكثير منهم يقول لا يثبت إلا بالسمع.

قال أو كان مما يدرك بالعقل والسمع جميعا كمسألة الرؤية وخلق الأفعال وأما الشرعية فما عرف من أحكام التكليف بنص كتاب أو سنة متواترة أو بإجماع كوجوب الصلوات وكتقديم خبر الواحد على القياس إذا كان نصا والمجتهدات ما ليس فيه دليل مقطوع به.

قلت تضمن هذا أن ما يعلم بالاجتهاد لا يكون قطعيا قط وليس الأمر كذلك فرب دليل خفي قطعي.

1 في ب "أو من علم وجوده" خطأ.

2 في ا "لا يثبتها إلا بالسمع" وليس بذاك.

ص: 496

قال وقد تكلموا في الفرق بين الأصول والفروع فقيل الأصل ما فيه دليل قطعي والفرع بخلافه فعند هؤلاء الأصل ما عددناه قطعيا وعبر عنه القاضي بأن كل مسألة يحرم الخلاف فيها مع استقرار الشرع ويكون معتقد خلافها جاهلا فهي من الأصول عقلية كانت أو شرعية والفرع ما لا يحرم الخلاف فيه أو ما لا يأثم المخطئ فيه.

قلت كثير من مسائل الفروع قطعي وإن كان فيها خلاف وإن كان لا يأثم المخطئ فيها لخفاء الدليل عليه كما قد سلمه فيما إذا خفي عليه النص.

قال وقيل الأصل ما لا يجوز التعبد به إلا بأمر واحد أو ما يعلم من غير تقديم ورود.

ص: 497

‌مسألة وكذلك في الفروع الحق عند الله واحد وعلى المجتهد طلبه فإن أصابه توفر أجره وإن أخطأه بالمؤاخذة موضوعة عنه

وهو مثاب مع كونه مخطئا نص عليه في مواضع ولا يقطع بخطأ واحد بعينه في ذلك وبهذا قال أكثر الشافعية وذكر أبو الطيب أنه مذهب الشافعي وكل مصنف1 من أصحابه المتقدمين والمتأخرين وإن المزني استقصى القول فيه وقال إنه مذهب مالك والليث وإن أبا علي الطبري أنكر على من نسب إلى الشافعي خلاف ذلك بعد ما ذكر أن قوما نسبوا إليه ما قدمناه عن الحنفية فأبطل ذلك وشدد النكير فيه وكذلك ذكره عبد الوهاب عن أصحابه وأكثر الفقهاء ورواه ابن وهب عن مالك والليث وذكر عن مالك نصوصا صريحة بذلك حتى قارب مذهب المؤثمين وهو قوله ليس كل واحد مصيبا لما كلف وأنه ليس الاختلاف بسعة وقد روى عن أحمد أنه سمى الاختلاف سعة ومن المتكلمين بشر المريسي وابن علية والأصم وأكثر الأشعرية منهم ابن فورك وأبو إسحاق الاسفرائينى وغيرهما وبالغ أبو الطيب الطبري فقال أعلم إصابتنا للحق وأقطع بخطأ من خالفنا وأمنعه من الحكم باجتهاده

1 في د "وكل منصف" بتقديم النون.

ص: 497

غير أنني لا أوثمه ولا أفسقه1 وقد حكى ابن برهان عن بشر المريسي وإسماعيل بن علية والأصم وأهل الظاهر الغلو بأن المصيب واحد والحق في جهة واحدة وما عداه ضلال وبدعة وفسق وحكى أبو الخطاب عن الأصم وابن علية والمريسي أن الحق في جهة واحدة وعليه دليل كلف المكلف إصابته فإن أداه اجتهاده أنه وصل إليه يقينا وينقض حكم من خالفه وحكاه بعضهم عن الشافعي2 واختاره الاسفرائينى وأبو الطيب قال وقد أومأ إليه أحمد في مسألة القياس3 وأنه لم يصب باجتهاده ما كلف وأنه لا بد في المسألة من أمارة هي أقوى قد كلف طلبها والحكم بها وقال في موضع آخر كلفوا الحكم عند الله قال القاضي في كتاب الروايتين الحق عند الله واحد وقد نصب عليه دليلا وكلف المجتهد طلبه فإن أصابه فقد أصاب الحق عند الله وفي الحكم وإن أخطأه فقد أخطأ عند الله وهل أخطأ في الحكم أيضا على روايتين إحداهما أنه مخطئ في الحكم إلا أن الخطأ موضوع عنه والثانية هو مصيب في الحكم وهذا الذي ذكره ابن عقيل عن حنبلي أظنه نفسه لما قال من نصر المصوبة معلوم أن الله قد كلف من خفيت عليهم القبلة الاجتهاد في طلبها ومن عدم الماء الاجتهاد في تحصيله ومن أبق منه العبد الذي غصبه الاجتهاد في طلبه ثم هم مصيبون لما كلفوه وإن لم يصبوا القبلة ولا الماء ولا العبد فقال الحنبلي ما من شيء ذكرتموه إلا وفيه خطأ لأن المصيب من صادف القبلة والباقون مصيبون في بلوغ وسعهم كما زعمت لا في إصابة القبلة التي هي عند الله قبلة الإسلام قال القاضي وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية بكر بن محمد عن أبيه عنه فقال الحق عند الله في واحد وعلى الرجل أن يجتهد ولا يقول لمخالفه انه مخطئ وقال بعده كلاما وإذا اختلف أصحاب محمد

1 في ب د "ولا أنقضه".

2 في ب "عن الشافعية".

3 في اب "المفلس".

ص: 498

صلى الله عليه وسلم في شيء فأخذ رجل بقول بعضهم وأخذ رجل آخر عن رجل آخر منهم فالحق واحد وعلى الرجل أن يجتهد ولا يدرى أصاب الحق أم أخطأ قال فظاهر كلامه في أول المسألة أنه مصيب في الحكم لأنه منع من إطلاق الخطأ عليه في الحكم وآخر كلامه يقتضي إطلاق ذلك عليه لأنه قال عليه أن يجتهد ولا يدري أصاب الحق أم لا فأطلق الخطأ عليه.

ووجه قول من قال: "كل واحد منهم مصيب في الحكم" إقرار الصحابة بعضهم بعضا وتسويغ استفتاء كل واحد للعامي ولأنه لو كان الحق في واحد من القولين لنصب عليه دليلا يوجب العلم كما قلنا في مسائل الأصول فلما لم ينصب دليلا يوجب العلم ثبت أن الحق فيما يعتقده في حقه دون غيره.

قال شيخنا قلت: أحمد إنما فرق لأن الأولين كل منهما استدل بنص والآخرين لا نص مع واحد منهما فعلى هذا من استمسك بنص لا يطلق عليه الخطأ في الحكم كالمصلي إلى القبلة المنسوخة قبل علمه بالناسخ ومن لا نص معه يقال هو مخطئ في الحكم بمنزلة الذي ليس هو على شريعة ولم تبلغه شريعة فصارت الأقوال ثلاثة والفرق هو المنصوص.

قال وقد اختلف أصحابنا فيما جرى بين علي ومعاوية وطلحة والزبير وعائشة هل كل واحد منهم مصيب في ذلك أم أحدهم مصيب فحكى شيخنا أبو عبد الله عن أصحابنا في ذلك وجهين أحدهما أن كلا منهما مصيب في الحكم والثاني أن أحدهما مصيب والآخر مخطئ لا بعينه والثالث أن أحدهما مصيب وهو علي والآخر مخطئ وهو من قاتله.

قال القاضي ويجب أن يكون القول في ذلك مبنيا على الأصل الذي تقدم وإن الحق عند الله في ذلك في واحد منهما فإن أصابه فقد أصاب عند الله وفي الحكم وإن أخطأ عند الله فهل هو مخطئ في الحكم على روايتين أحداهما

ص: 499

أنه مصيب والثانية أنه مخطئ وقد نص أحمد على الإمساك فيما شجر بينهم وترك القول فيه بخطأ أو إصابة فقال المروذى جاء يعقوب رسول الخليفة يسأله فيما كان بين علي ومعاوية فقال ما أقول فيهم إلا بالحسنى وكذلك نقل أحمد بن الحسن1 الترمذي وقد سأله ما يقول فيما كان من أمر طلحة والزبير وعلي وعائشة فقال من أنا حتى أقول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بينهم شيء الله أعلم به وكذلك قال في رواية حنبل قال الله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 2 فقد صرح بالموقف.

واستدل القاضي على الوقف ومقتضاه إما تصوبيهما أو عدم تعيين المصيب.

قال شيخنا قلت: أحمد لم يرد الوقف الحكمي وإنما أراد الإمساك عن النظر في هذا والكلام فيه كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفضيل بين الأنبياء وعن تفضيله على يونس3 نحو ذلك من الكلام الذي وإن كان حقا في نفس الأمر فقد يفضى إلى فتنة في القلب وإذا كان الأموات على الإطلاق ينبغي لنا إلا نخير بينهم إلا لحاجة فالصحابة الذين أمرنا بالاستغفار لهم وبمسألة4 أن لا تجعل في قلوبنا غلا لهم أولى والكلام فيما شجر بينهم يفضى إلى الغل المذموم ولهذا علل بأنها أمة قد سلفت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ونحن وإن علمنا بالنوع أن أد المختلفين مخطئ فليس علينا أن نعلمه بالشخص إلا في مسألة تتعلق بنا فأما اثنان اختلفا في مسألة تختص بأعيانهما فلا حاجة بنا إلى الكلام في عين المخطئ وهذا أصل مستمر ويدل على هذا أن أحمد بنى مسائله في قتال

1 في ا "نقل الحسن الترمذي".

2 من الآية "134" من سورة البقرة.

3 في ب د "عن موسى".

4 أي بأن نسأل الله ألا يجعل في قلوبنا غلا.

ص: 500

أهل البغي على سيرة علي ولما أنكر ابن معين على الشافعي ذلك قال له أحمد ويحك فماذا عسى أن يقول في هذا المقام إلا هذا يريد أنا لما أردنا أن نتكلم في نوع ذلك العمل لأجلنا عينا المصيب والمخطئ وأما الكلام في عين عملهما لا لأجل عملنا فلا حاجة لنا فيه فإن أكثر ما فيه نوع علم يقترن به غالبا من غل القلب ما يضر فيكون إثمه أكبر من نفعه كالغيبة مثلا.

قال القاضي في رأس المسألة الحق في واحد عند الله وقد نصب الله على ذلك دليلا إما غامضا وإما جليا وكلف المجتهد طلبه وإصابته بذلك الدليل فإن اجتهد وأصابه كان مصيبا عند الله وفي الحكم وله أجران أحدهما على اجتهاده والآخر على إصابته وإن أخطأه كان مخطئا عند الله وفي الحكم وله أجر على اجتهاده والخطأ موضوع عنه وردد هذا المعنى.

ثم قال في أثنائها فإن قيل كيف يستحق الأجر وقد أخطأ في الحكم وفي الاجتهاد قيل هو مصيب فيما فعل من الاجتهاد مخطئ في تركه للزيادة على ما فعله فهو مأجور على ما فعله مغفور له تركه ما ترك من الاجتهاد.

وقال أيضا فيها وأما منعه من العمل بما أدى اجتهاده إليه فلا يمنع منه لأن فرضه أن يحكم باجتهاده وبما يصح عنده فلا يصح منعه.

فقد أخبر أنه كلف إصابة الحكم المعين وأنه كلف الحكم باجتهاده وإن كان قد أفضى إلى غير المعين في الباطن وكلا القولين صحيح وبه ينحل الإشكال.

وقالت الحنفية كل مجتهد مصيب لما كلف من حكم الله تع إلى والحق واحد عند الله وهو الأشبه الذي لو نص الله على الحكم لنص عليه ولا شك أنه واحد وذكر أبو الخطاب أن هذا وفق قولنا إلا أن المكلف لم يكلف إصابته

ص: 501

بل كلف ما هو أشبه في ظنه ونظره وحكاه بعضهم عن الشافعي وحكي رواية عن الجبائي وقالت المعتزلة وأبو الهذيل وأبو هاشم كل مجتهد مصيب ثم اختلفوا هل هو عند الله حكم واحد مطلوب أم لا فمنهم من أثبته كقول الحنفية ومنهم من قال ليس هناك في الباطن حكم لله بل حكمه في كل مجتهد ما يؤديه اجتهاده إليه وليس على الحق دليل مطلوب وما كلف غير اجتهاده وحكي عن أبى حنيفة وهذا قول ابن الباقلاني وحكي عن أبى الحسن الأشعري فيها قولان: أحدهما كاختياره والذي حكاه ابن برهان عن الشافعي نفسه كمذهبنا وكذلك عن أبى الحسن الأشعري فيكون قوله الأخر1.

وذكر أبو المعالي أن القائلين بأن لا حكم لها في الباطن ولا واجب ولا مطلوب ولا دليل هم معظم المتكلمين فمنهم من قال يجب الاجتهاد كابن الباقلاني ومنهم من قال ما سبقنا فيه بالاجتهاد فليس علينا أن نجتهد فيه بل لنا أن نتخير من أقوال العلماء فنأخذ بما أردنا واستنبط ابن الباقلاني ذلك من كلام الشافعي والقول الثاني للمصوبة أن الحق عند الله واحد وعليه دليل منصوب هو المطلوب بالاجتهاد ولم يكلف المجتهد الإصابة وإنما كلف الاجتهاد فقط وهو مذهب أبى حنيفة والمزني واختاره.

وقال قوم منهم هو مأمور بطلب الأشبه عند الله وليس مأمورا بإصابته ويعزى إلى أبى يوسف ومحمد وابن أبان الكرخي فالأشبه هو أولى طرق العلة عند الله وقيل هو الذي لو ورد النص لما ورد إلا به وقيل هو معنى في القلب لا يقبل البيان باللسان.

وقال معظم الفقهاء المصيب واحد والمطلوب في كل مسألة العثور على حكم

1 في "فيكون اقولا آخر".

ص: 502

هو الحكم عند الله وعليه دليل وما يؤدى إلى خلافه فليس بدليل والمجتهد مكلف بإصابة ذلك الحكم المتعين عند الله وسلوك طريقه وإصابة دليله فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ عذر لغموض المدرك ووعورة المسلك وله أجر واحد ولأنه قصد طلب الحق وهذا هو المعزو إلى الشافعي1 وهو مذهب مالك وأحمد وإسحاق والأوزاعي ومن المتكلمين المحاسبي وعبد الله ابن سعيد.

وقال قوم المصيب واحد وليس ثم دليل منصوب عليه بل هو كالشيء المكنون يتفق العثور عليه.

وقال قوم المخطئ آثم غير معذور وهو مذهب داود ونفاة القياس والمريسي قال وقال الجبائي يتخير المجتهد في أقوال المجتهدين خرق الإجماع المنعقد على وجوب الاجتهاد على المجتهدين ويدانى هذا قول موسى بن عمران كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يفتى في الحوادث بما يشتهى والآن لصالحي الأمة أن يفتوا في الحوادث بما يشتهون من غير اجتهاد.

وقال قوم كل من أفتى في حادثة بحكم يريد التقرب به إلى الله فهو مصيب سواء كان مجتهدا أو لم يكن.

وطرد قوم هذا في مسالك العقول وحكى البغدادي هذا المذهب عن داود وأصحاب الظواهر وهذا يرد على العنبري لأن ذاك صوب كل مجتهد في الأصول وهذا القائل صوب كل من هذى بشيء2 من هذا وإن لم يكن مجتهدا بعد ما بذل وسعه.

[شيخنا] فصل:

إذا ثبت أن المصيب من المختلفين واحد فهل نقطع بصحة قولنا وخطأ

1 في اب "المعزي" والعربية تقتضي ما أثبتناه ونظيره "المغزو والمدعو" بتشديد الواو – اسم مفعول فعله غزا ودعا.

2 في د "كل من أفتى بشيء".

ص: 503

المخالف أم يجوز أن يكون الحق في ما غير قلناه قد نقل عن أبى الطيب الطبري أنه يقطع بخطأ مخالفه وينقض حكمه قال أبو الخطاب في التمهيد وقد أومأ إليه أحمد في رواية ابن الحكم وذكر نصه1 على نقض حكم من حكم بأن المشترى أسوة الغرماء والصحيح أن المسائل تنقسم قسمين إلى ما يقطع فيه بالإصابة وإلى ما ندرى 2أصاب الحق أم أخطأ بحسب الأدلة وظهور الحكم للناظر 3 [ولا أظن يخالف في هذا من فهمه وعلى هذا ينبني نقض حكم الحاكم وغيره3] ومن ذلك قول أبى بكر في الكلالة وقول عمر وغيره وعليه ينبني حلف الإمام أحمد في مسائل منها العينة4 وجبنه عن الحلف في آخر كالشفعة للجار وغير ذلك وهكذا قال ابن حامد في أصول الفقه في باب كتابة العلم وجمعه وتصنيفه قال الخلال على المذهب انه لا يرى الرد على أهل المدينة قال ابن حامد وإنما ذلك على أصل إمامنا في تخطئة أهل الاجتهاد وهل يسوغ لنا القطع بالخطأ أم لا فأهل المدينة قد قال أحمد إنهم للآثار يتبعون وإن من اجتهد بالأثر فالحق واحد والآخذ بالخبر الأخر معذور فأما أهل الرأي فلا خلاف عن أبى عبد الله أن أخذهم بالرأى مع الخبر مقطوع على خطئه فهو الذي يرد عليه ويبين عن خطئه.

[شيخنا] فصل:

لما تأول المخالف أن قوله: إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر ليس عائدا إلى الخطأ في الاجتهاد وإصابة الحكم بدليله لكن إلى كون المحكوم له يقتطع مال خصمه أو حقه بذلك الحكم لكذب الشهود أو مغالطة الخصم بكونه أخصم

1 في ب "وذكر نهيه".

2 في ا "وإلى ما ندري – إلخ"

3 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ا.

4 في ا "منها العقيقة".

ص: 504

وألحن كما جاء [في] الحديث وهذا النوع من الخطأ هو الذي يستحق الحاكم فيه أجر اجتهاده وإصابة حكم الشرع1 حيث قضى بالبينة بظاهر العدالة وحرم أجر تحصيل الحق لمستحقيه بحكمه كمن يسقى المضطر ماء لا يعلم أنه مسموم فله أجر قصده لريه واستنقاذه من تلف العطش ولكن حرم ثواب إحياء نفسه باسقائه حيث لم يحصل له ذلك بإسقائه.

قال ابن عقيل الجهالة بكذب الشهود وما شاكل ذلك من إقرار الخصم على سبيل التهزي ونحو ذلك مما لا يضاف إلى الحاكم به الخطأ ولهذا من جهل نجاسة ماء فتوضأ به بناء على حكم الأصل أو أخطأ جهة القبلة مع اجتهاده ولم يعلم لا ينقض ثوابه ولا أجر عمله لحديث عمر في الميراث2.

قال شيخنا قلت: الحكم نوعان إنشاء وإبداء فالإنشاء كالحكم فيمن نزلوا على حكمه وكالحكم في الفرائض وفي لفظ الحرام وفي موجبات العقود ونحو ذلك فهذا مثل الفتيا سواء والثاني الإبداء وهو الحكم بموجب البينة والإقرار والدعوى مع كذبهما في الباطن وهذا الذي دل عليه حديث أم سلمة وهو نوعان أحدهما أن يعتقد البينة عدولا ولا تكون عدولا أو يعتقد اللفظ إقرارا ولا يكون كذلك فهذا كاعتقاده فيما ليس بدليل على الحكم أنه دليل والثاني أن تكون البينة عدلا لكن أخطأت واللفظ إقرار لكن أخطأ المقر وأحدهما أظهر حجته والآخر سكت عنها كما دل عليه حديث أم سلمة فهذا كما لو حكم بدليل وكانت دلالته مختلفة فحديث أم سلمة يدل على هذا.

[شيخنا] فصل:

قال ابن عقيل الأمور المنظور فيها والمستدل بها على الأحكام على ضربين منظور فيها يوصل النظر الصحيح فيها إلى العلم بحقيقة المنظور فيه فهذا دليل على

1 في ا "وإصابة حكم الفرع".

2 في د "في الميزاب".

ص: 505

قول الجماعة والضرب الأخر أمر يوصل النظر فيه إلى الظن وغالب الظن فيوصف بأنه أمارة من جهة الاصطلاح وقد ذكر في الجزء الأول فيه اصطلاحين قال ومرادنا بقولنا في هذا الضرب الذي يقع عند النظر فيه غالبا الظن أنه طريق للظن أو موصل أو مؤد إليه أنه مما يقع الظن عنده مبتدأ لا أنه طريق كالنظر في الدليل القاطع الذي هو طريق للعلم بمدلوله وإنما يتجوز بقولنا يوصل ويؤدى وأنه طريق للظن.

قال شيخنا قلت: هذا موافق لقول من قال من المعتزلة والأشعرية كابن الباقلاني ان كل مجتهد مصيب وإن الظنيات ليست في نفسها على صفات توجب الظن كالعلميات والصواب عند الجمهور خلافه وهى مسألة اعتقاد الرجحان ورجحان الاعتقاد.

ص: 506

‌مسألة يجوز عقلا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد ويحكم بالقياس

في قول الجمهور وقال بعضهم لا يجوز ذلك.

ص: 506

‌مسألة فأما شرعا فاختلف أصحابنا

فقال بعضهم كان متعبدا به كأمته اختاره القاضي وأبو يوسف وأكثر الشافعية وابن بطة وقال بعض أصحابنا منهم العكبرى لم يكن متعبدا به وبه قال الجبائي وابنه وبعض الشافعية وقال عبد الجبار بن أحمد نحو ذلك ولا أقطع به لأنه ليس في العقل ولا في السمع أنه تعبد بذلك ولا أنه لم يتعبد به هذا نقل أبى الخطاب واختار الأول والثاني هو الذي في المجرد قال فأما الاجتهاد يعنى للأنبياء فيما يتعلق بأمر الشرع فالعقل غير مانع منه وأما ورود التعبد به شرعا فظاهر كلام أحمد ما كان لهم ولا كانوا متعبدين به قال في رواية عبد الله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} 1 وذكر أنه يجوز لهم أن يجتهدوا فيما يتعلق بمصالح الدنيا وتدبير الحروب وذكر أبو الخطاب والجوينى مسألة اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم مسألتين إحداهما أنه يجوز له

1 من الآية "3" من سورة النجم.

ص: 506

أن يجتهد ويحكم بالقياس من جهة العقل وقال بعضهم لا يجوز وحكى الجويني عن الجبائي أنه يجوز ذلك في الآراء والحروب دون الأحكام الثانية هل كان متعبدا بالاجتهاد فيما يتعلق بأمر الشرع اختلف أصحابنا فيه وذكر ثلاثة أقوال الثالث قول عبد الجبار وهو اختيار الجويني يجوز ذلك ولا أقطع به لأنه ليس في العقل ولا في السمع ما يدل على أنه تعبد بذلك ولا أنه لم يتعبد بذلك قلت: هذا الخلاف في وقوع ذلك.

[شيخنا] فصل:

ويجوز أن تكون علة الأصل معلومة عنده ذكره أبو الخطاب قال وقيل لا نقطع نحن ولا هو على علة حكم الأصل وإن جاز أن نقطع على علة حكم الفرع.

ص: 507

‌مسألة قد كان يجوز لنبينا صلى الله عليه وسلم أن يحكم باجتهاده

فيما لم يوح إليه فيه ذكره ابن بطة والقاضي وابن عقيل وأبو الخطاب وأومأ إليه أحمد وبه قالت الحنفية وأكثر الشافعية خلافا للمتكلمين من المعتزلة الجبائي وابنه وكثير من الشافعية وقد حكى الشافعي في أول رسالته فيه خلافا والأشعرية وأبى حفص العكبري من أصحابنا واحتج بقوله: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} 1 وبحديث ذكره وكذلك ذكر أنه لا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقضى برأي واجتهاد هذا قول أهل الحق كافة انه لا يجوز أن يحكم ويقضى في دين الله إلا بوحي وأحسبه كلام أبي عبد الله بن حامد في كتابه في أصول الدين وعن الشافعية كالمذهبين.

قال شيخنا قال ابن بطة فيما كتب به إلى أبن شاقلا في جوابات مسائل وقال والدليل على أن سنته وأوامره قد كان فيها بغير وحى وأنها كانت بآرائه

1 من الآية "4" من سورة النجم

ص: 507

واختياره أنه قد عوتب على بعضها ولو أمر بها لما عوتب عليها من ذلك حكمه في أسارى بدر وأخذه الفدية وإذنه في غزوة تبوك للمتخلفين بالعذر حتى تخلف من لا عذر له ومنه قوله: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} 1 فلو كان وحيا لم يشاور فيه.

قال القاضي وقد أومأ أحمد إلى صحة ما قاله أبو عبد الله بن بطة في رواية الميموني لما قيل له هاهنا قوم2 يقولون ما كان في القرآن أخذنا به قال ففي القرآن تحريم لحوم الحمر الأهلية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إلا أني أوتيت الكتاب ومثله معه" وما علمهم بما أوتى.

وأما أبو حفص العكبري فإنه ذكر في باب التسعير قوله: "لا يسألني الله عن سنة أحدثتها فيكم لم يأمرني الله بها" قال هذا يدل على أن كل سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته فبأمر الله وبهذا نطق القرآن.

قلت كلام أحمد لا يدل إن دل إلا على القول الثاني لأنه استدل بقوله أوتيت الكتاب ومثله معه والذي أوتيه هو السنة فلم يكن عند أحمد شيء مجتهد فيه وإنما اجتهاده في الأمور الجزئية قولية أو عملية من باب تحقيق المناط وهذا لا خلاف فيه وقصة داود من هذا الباب ويجب الفرق بين الأحكام الكلية العامة وبين أحكامه الشخصية الخاصة.

وأستدل القاضي بالقياس على استدلاله بالظواهر والعموم والصواب أن يقال ان استدل بها على حكم عام فهو معصوم في ذلك وله اختصاص ليس لغيره وإن كان الاستدلال على حكم شخصي فلا فرق بينه وبين القياس وبالجملة القياس الذي نستفيد به الأحكام قطعي في حقه وظني فأما القطعي فجائز وأما الظني فهو محل التردد.

1 من الآية "159" من سورة آل عمران.

2 في ب "ههنا فقيه يقولون".

ص: 508

فصل:

واختلف القائلون بجواز الحكم له بالاجتهاد في تطرق الخطأ عليه فيه فقال أصحابنا وذكره أبو الخطاب في مسألة تصويب المجتهدين وأكثر الشافعية وأهل الحديث يجوز ذلك لكن لا يقر عليه وسلم ابن عقيل وغيره امتناع الخطأ فيما أخبره به عن الله وفيما أجمعت الأمة عليه.

قال شيخنا قلت: هذا في الأمة مبنى على مسألة انقراض العصر وأما في التبليغ ففي جواز ما لا يقر عليه من ذلك خلاف معروف سببه حديث السهو قال الخطابي في معالم الحديث أكثر العلماء متفقون على أنه قد يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم الخطأ فيما لم ينزل عليه فيه وحى ولكنهم مجمعون على أن تقريره على الخطأ غير جائز وذكر ذلك عذرا لقول عمر في الكتاب الذي أراد أن يكتبه واستشهد بقوله: "إنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر فأيما عبد لعنته أو سببته فأجعل ذلك له صلاة وزكاة".

ومن ذلك مراجعته في بعض الأمر حتى يعزم عليه فحينئذ لم يكن له أن يراجع وقال بعض الشافعية هو معصوم عن الخطأ ولا يجوز عليه وكذلك قال أبو الخطاب ان حكمه أن يصير معصوما بعصمته وإن صدر عن الظن كالإجماع ثم ذكر أنه إذا أقر عليه لم يكون إلا صوابا.

قال القاضي في ضمن مسألة تصويب المجتهدين لما احتج بقصة داود فإن قيل كيف يقع الخطأ على الأنبياء قيل يجوز عليهم كما يجوز على غيرهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما أنسى لا سن وإنما الفرق بيننا وبينهم أنهم لا يقرون على الخطأ ونحن نقر عليه".

ثم قال في مسألة اجتهاده لما احتج المخالف بأن الاجتهاد يؤدى إلى غلبة الظن وهو قادر على الحكم بالعلم من طريق الوحي فقال الجواب أن النص من الله

ص: 509

مفقود في الحال وعلى أنه معصوم في اجتهاده كالأمة فلا يقول أن طريقه غلبة الظن واحتج بأن من رد قوله كفر خلو جاز أن يحكم بالاجتهاد لم يجز تكفيره لأن الاجتهاد حكم من طريق الظن وهذا لا يجوز تكفيره لإجماع المسلمين على عدم تكفيره والجواب أنه يكفر بكونه مكذبا للرسول في خبره وقولهم إن الاجتهاد يؤدى إلى غالب الظن فلا يصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم في اجتهاده من الخطأ والزلل مقطوع بإصابته الحق ودرك الصواب وكذلك في مسألة انقراض العصر في أسئلة المخالف إن الرسول لا يرجع عما كان عليه لأنه يبين له الخطأ وإنما يرجع بأن يقول كنت على الصواب ولكن قد نسخ عنى ذلك وأمرت بغيره وليس كذلك المجمعون لأنهم يرجعون عما كانوا عليه لأنه قد تبين لهم الخطأ فيما كانوا عليه ولم يمنع القاضي ذلك.

ص: 510

‌مسألة ترجمها ابن برهان بهذه العبارة فقال يجوز أن يتعبد الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالعمل بالقياس

كغيره من أمته وأنكرت طائفة ذلك.

ص: 510

‌مسألة قال القاضي [وابن عقيل] يجوز أن يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم احكم بما ترى أو بما شئت فانك لا تحكم إلا بصواب

قال القاضي بناء على المسألة قبلها وأنه كان يجوز لنبينا صلى الله عليه وسلم أن يجتهد فيما يتعلق بالشرع واختاره الجرجاني وهو قول الشافعية وجمهور أهل الحديث ذكره ابن عقيل ومنع منه أبو سفيان وجماعة من المعتزلة وأبو الخطاب وذكر أنه قول أكثر العلماء وحكي عن الشافعي نحو الأول وحكي عن يونس بن عمران والنظام جواز ذلك للنبي ولغيره من المجتهدين.

[شيخنا] فصل:

قال المخالف اتفاق الصدق في المستقبل لا يقع منا كذلك اتفاق الصواب فقال القاضي غير ممتنع أن يقع في الأمرين معا كما تتفق أمور كثيرة على طريقة واحدة

ص: 510

كما يقع في العلوم وقال يجوز أن يبعث الله رسولا ويجعل له أن يشرع الشريعة كلها فيما يمكن الوصول إليه من طريق الفكر والرأي إذا علم الله أن المصلحة فيه كما يجوز أن يبيح له أكل ما شاء إذا علم أنه لا يختار أكل الحرام وجوز بالنوعين ما يحكم فيه باجتهاد واستدلال وما يقوله إذا خطر بباله من غير اجتهاد إذا علم الله أنه يصيب ما هو المراد عند الله لأن التعبد قد ورد بمثله في العامي أنه يخير في تقليد من شاء من العلماء ويكون ذلك حكم الله عليه من غير أن يرجع إلى أصل يستدل به واحتج بما حرم إسرائيل على نفسه واحتج بالمخير والمطلق وهو ضعيف.

ص: 511

‌مسألة يجوز لمن كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد سواء كان غائبا عنه أو حاضرا معه

وبه قال أكثر الشافعية ومنع قوم منه لمن بحضرته أو قريبا منه وحكى الجرجاني عن أصحابه إن كان بإذنه جاز وإلا فلا هذا قول القاضي وابن عقيل وهو قول أبى الخطاب وهو مقتضى قول أحمد لأنه جعل القياس إنما يجوز عند الضرورة كما تقدم في مسألة القياس وقال قوم من المتكلمين لا يجوز ذلك لمن في حضرته حاضرا كان أو غائبا عنه حكاه ابن عقيل وهذا هو الذي في مقدمة المجرد إلا أن يكون غلطا أنه لا يجوز لمن حضر أو غاب والأول اختيار أبى الطيب وقال بعض أصحابنا وقوم من المتكلمين لا يجوز الاجتهاد بحضرته لأنه حكم بغلب الظن مع إمكان العلم وهذا هو الذي حكاه القاضي في كتاب الروايتين عن ابن حامد فقال هل يجوز الاجتهاد بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم أو في مجلسه قال شيخنا أبو عبد الله لا يجوز وعندي أنه يجوز وعلل قول شيخه بأنه رجوع إلى غالب الظن مع قدرته على القين وجعلهما أبو الخطاب مسألتين فقال مسألة يجوز لمن غاب عن النبي صلى الله عليه وسلم الاجتهاد في الحوادث وقال بعضهم لا يجوز ثم ذكر في المسألة الثانية أنه في الغيبة به حادة لأنه لا يمكنه سؤال الرسول وإن أخر الحادثة إلى وقت لقائه بطل الحكم وضاع الناس.

ص: 511

‌مسألة فإن كان بحضرته أو بموضع يمكنه سؤاله في الحادثة قبل ضيق وقتها جاز له الاجتهاد

بشرط أن يأذن له أو يسمع حكمه فيقره عليه وهو قول الحنفية وقال الجبائي وابنه وغيرهما لا يجوز وقال شيخنا وأكثر الشافعية يجوز بدون الشرط المذكور ونقل المقدسي كتفصيل أبى الخطاب في مسألة واحدة.

[شيخنا] فصل:

وللمفتى أن يرد الفتوى إذا كان في البلد من يقوم مقامه وإلا لزمه النظر فيها وقال أبو عمرو بن الصلاح ان لم يكون في البلد إلا هو تعين عليه الجواب وإن كان في الناحية اثنان واستفتيا معا فالجواب واجب عليهما على الكفاية وإن لم يحضر غيره وعند الحليمي يتعين عليه بسؤاله جوابه وليس له أن يحيله على غيره.

[شيخنا] فصل:

فإن كان في البلد من هو معروف عند العوام بالفتيا وهو في الباطن جاهل تعين على هذا الجواب والأظهر أنه لا يتعين عليه بذلك لحديث ابن أبى ليلي وإذا سأل العامي عما لم يقع لم تجب مجاوبته.

ص: 490