الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قطعه لأنه على حال قد جاء فيه كراهة قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يقول إذا كان في المسألة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة ولا من بعدهم خلافه وإذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قول مختلف نختار من أقاويلهم ولم نخرج عن أقاويلهم إلى قول من بعدهم وإذا لم يكن فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة قول نختار من أقوال التابعين1 وربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسناده شىء فنأخذ به إذا لم يجىء خلافه أثبت منه وربما أخذنا بالحديث المرسل إذا لم يجىء خلافه أثبت منه2.
1 في ا "من أقوال الناس".
2 في د وحدها هنا إعادة رواية منها بشأن حديث غيلان.
مسألة: التدليس لا ترد به الرواية
وهو أن يوهم أنه سمع من انسان عاصره ولم يسمع منه وإنما سمع عن رجل عنه فيقول قال فلان وروى فلان نص أحمد على ذلك قال القاضي وذهب قوم من أصحاب الحديث إلى أنه لا يقبل خبره قال هو غلط لأن ما قاله صدق فلا وجه للقدح1 به وقال أبو الطيب لا يقبل خبر المدلس حتى يقول سمعت من فلان أو حدثنى فلان فأما إذا قال عن فلان أو أخبرنى فلان لم يقبل لأنه يقول أخبرنى فلان وإن لم يسمع منه بأن يكون ذلك بكتابه بكتابة أو رسالة وما أشبهه وقال أبو داود سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس في الحديث يحتج بما لم يقل فيه حدثنى أو سمعت قال لا أدري.
فصل:
شيخنا قال القاضي فأما التدليس فانه يكره ولكن لا يمنع من قبول الخبر وصورته أن ينقل عمن لم يسمع منه [لكنه2 سمع عن رجل عنه فأتى
1 في ا "للقدح فيه".
2 ما بين المعقوفين ساقط من ب.
بلفظ] 1 يوهم أنه قد سمع منه [مثل أن يكون قد عاصر الزهرى ولم يسمع منه لكن سمع عن رجل عنه فأتى بلفظ يوهم أنه قد سمعه من الزهرى بلا واسطة] 2 فيقول روى الزهرى أوقال الزهرى أو عن الزهرى فكل من سمع هذا يذهب إلى أنه سمع من الزهرى بلا واسطة وكذلك إذا سمع الخبر من رجل معروف بعلامة مشهورة فعدل عنها إلى غيرها من أسمائه مثل أن كان مشهورا بكنينته فروى عنه باسمه أو كان مشهورا باسمه فروى عنه بكنيته حتى لا يعرف من الرجل فكل هذا مكروه نص عليه في رواية حرب فقال أكره التدليس وأقل شىء فيه أنه يتزين للناس أو يتزيد شك حرب وكذلك نقل عنه المروذى لا يعجبنى التدليس هو من الزينة وكذلك نقل مهنا عنه التدليس عيب3.
قال شيخنا قلت: هذه الكراهة4 تنزيه أو تحريم يخرج على القولين في معاريض من ليس بظالم ولا مظلوم والاشبه أنه محرم فإن تدليس الرواية والحديث أعظم من تدليس المبيع لكن من فعله متأول فيه فلم يفسق.
قال القاضي إذا ثبت أنه مكروه فانه لا يمنع من قبول الخبر5 نص عليه في رواية مهنا وقيل له كان شعبة يقول التدليس كذب فقال أحمد لا قد دلس قوم ونحن نروى عنهم وذهب قوم من أهل الحديث إلى أنه لا يقبل خبره لأنه روى عمن لم يسمع منه [قال القاضي] 6 وهذا غلط لأنه ماكذب فيما نقل بل كان ما قاله صدقا في الباطن إلا أنه أوهم في خبره ومن أوهم في خبره لم يرد خبره بذلك كمن قيل له حججت فقال لا مرة ولا مرتين يوهم أنه حج أكثر وحقيقته أنه ما حج أصلا.
قال شيخنا قلت: لكن ما هو صادق في الحقيقة العرفية ولا مبين لما ينبغي بيانه.
1 ما بين المعقوفين إلى هنا ساقط من ب.
2 ما بين هذين المعقوفين ساقط من اوقد اضطرب الناسخ في النقل عن أصله وهو كما أثبتناه عن د.
3 كلمة "عيب" ساقطة من ا.
4 في ب د "هل الكراهة – إلخ".
5 في ا "من قبول الحديث".
6 هذه الجملة ساقطة من ا.